شحادة: فشل واشنطن في مضيق هرمز اعتراف مبكر بالهزيمة وتراجع الهيمنة الأمريكية
آخر تحديث 01-04-2026 04:25

المسيرة نت | خاص: اعتبر الكاتب والباحث ميشال شحادة أن التطورات الميدانية، ولا سيما في مضيق هرمز، مثّل تحولات استراتيجية كبرى تعكس فشل الولايات المتحدة في فرض سيطرتها، وبداية تآكل نفوذها العالمي، في ظل معادلات جديدة تفرضها قوى المقاومة.

وأضاف شحادة في مداخلة على قناة المسيرة، أن “فشل الولايات المتحدة في فرض واقع السيطرة على مضيق هرمز” يأتي نتيجة مباشرة لمسار الميدان، مشيراً إلى أن “العالم والمنطقة” باتا يدركان أن “الميدان لا يسير لصالح الولايات المتحدة، وأن السحر قد انقلب على الساحر”.

وبيّن أن مفهوم النصر في هذا النوع من الحروب يختلف عن الحروب التقليدية، موضحاً أن “القوى غير المتناظرة عندما تلتقي في الحرب، يصبح الأقوى إذا لم يستطع تحقيق أهدافه هو المهزوم، والأضعف إذا أفشل الأقوى يكون هو المنتصر”، معتبراً أن عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها يمثل مؤشراً واضحاً على الهزيمة، فضلاً عن المعادلات التي الجمهورية الإسلامية وانعكاساتها على سقوط العديد من المكاسب الاستراتيجية التي هيمنت بها أمريكا طيلة عقود طويلة.

وأشار إلى أن “الاعتراف بعدم القدرة على فتح مضيق هرمز”، الذي وصفه بـ”الجائزة الكبرى”، يعكس بداية إقرار أمريكي بالفشل، نظراً لما يمثله المضيق من أهمية حيوية في التحكم بمستقبل الطاقة والاقتصاد العالمي.

وفي السياق ذاته، اعتبر شحادة أن العجز عن تأمين الملاحة الأمريكية في المضيق يشكّل “سقوطاً لأحد أهم ركائز الهيمنة البحرية الأمريكية”، مؤكداً أن الحرب الحالية ستقود إلى “تغيير موازين القوى الاقتصادية وإعادة توزيع النفوذ في السيطرة على الممرات البحرية”.

ونوّه إلى أن مضيق هرمز وباب المندب يشكلان “شريانين أساسيين” لتدفق الطاقة عالمياً، لافتاً إلى أن السيطرة عليهما لم تعد حكراً على الولايات المتحدة، بل باتت ضمن معادلات جديدة تفرضها قوى المقاومة، ما يعني إعادة تشكيل النظام العالمي المرتبط بالطاقة والممرات البحرية.

وأوضح أن التاريخ يثبت أن السيطرة على هذه الممرات كانت أساس هيمنة الإمبراطوريات، لكن ما يجري اليوم يشير إلى أن الولايات المتحدة “لن تستطيع خنق أي دولة لا تخضع لهيمنتها”، مع بداية “تراجع وانعدام هذه السيطرة” على مستوى المنطقة.

ولفت إلى أن دول المنطقة، خصوصاً الخليجية، بدأت تدرك أن الوجود والقواعد الأمريكية “لم تكن لحمايتها، بل لحماية الكيان الصهيوني”، وأنها “لم تستطع حمايتها بل جلبت الحرب والدمار”، ما يدفع نحو التحول إلى “منطق التفاهم الإقليمي” الذي تطرحه إيران لضمان أمن واقتصاد مشترك.

وفي تقييمه لأداء واشنطن، أشار شحادة إلى أن الأهداف الأمريكية اختلطت بين “قضايا عقائدية واقتصادية وشخصية تتعلق بترامب”، لكن “الميدان خربش كل هذه الأمور”، خاصة بعد فشل الضربة الأولى التي استهدفت إسقاط النظام الإيراني.

وأكد أن إيران “لم تمتص الضربة فقط، بل أعادت الدفاع عن نفسها بعد ساعتين، وفتحت النيران على جبهات عدة”، مستهدفة “القواعد الأمريكية والكيان الصهيوني والأهداف البحرية”، ما أدى إلى ارتباك أمريكي مبكر.

وبيّن أن هذا الفشل انعكس في غياب “خطة استراتيجية لإدارة الحرب أو الخروج منها”، وهو ما ظهر في إحاطات البيت الأبيض للكونغرس، حيث خرج أعضاء مؤكدين أن “السردية غير محكمة ولا توجد أهداف واضحة للحرب”.

ورأى أن التصويت داخل الكونغرس، رغم إبقاء الصلاحيات بيد الرئيس، لم يكن دعماً للحرب، بل جاء “لأن البلاد في وسط معركة”، مع تأكيد العديد من الأعضاء أنهم لا يوافقون على الحرب ولا على رواية الإدارة الأمريكية.

وتطرق شحادة إلى أن المعارضة للحرب باتت شاملة، سواء على “المستوى الجماهيري أو النخبوي أو مراكز الدراسات”، ما يعني أن الإدارة الأمريكية “تفقد غطاءها الداخلي”، في وقت يتراجع فيه الدعم الخارجي أيضاً.

وختم شحادة مداخلته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة باتت “معزولة عالمياً هي والكيان الصهيوني”، في ظل رفض أوروبي وتراجع دعم حلف “الناتو”، إلى جانب موقف إقليمي غير مؤيد، ما يعكس تحولاً استراتيجياً واسعاً في موازين القوى الدولية.


اللواء المداني لمجاهدي كتائب القسام: قواتنا المسلحة ستواصل المعركة معكم حتى زوال الكيان الصهيوني
المسيرة نت | خاص: جدّد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية اللواء الركن يوسف حسن المداني، التأكيد على وقوف الشعب اليمني وجيشه إلى جانب المقاومة الفلسطينية في كل الظروف.
مع تراجع رهانات الحسم.. المعادلات الإيرانية تفرض نفسها وتكشف حدود القوة الأمريكية وأدواتها الإقليمية
المسيرة نت | خاص: تتكشف ملامح مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة، عنوانها تراجع رهانات الحسم العسكري المعادي، وتصاعد القلق داخل المعسكر الأمريكي وأدواته من فشل الضغوط في انتزاع تنازلات من طهران.
مع تراجع رهانات الحسم.. المعادلات الإيرانية تفرض نفسها وتكشف حدود القوة الأمريكية وأدواتها الإقليمية
المسيرة نت | خاص: تتكشف ملامح مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة، عنوانها تراجع رهانات الحسم العسكري المعادي، وتصاعد القلق داخل المعسكر الأمريكي وأدواته من فشل الضغوط في انتزاع تنازلات من طهران.
الأخبار العاجلة
  • 01:09
    مراسلتنا في لبنان: استشهاد قيادي بحركة الجهاد الإسلامي وابنته جراء استهداف شقته جنوبي بعلبك من قبل العدو الإسرائيلي
  • 00:55
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تداهم عدة مناطق في الضفة الغربية، بينها دير أبو ضعيف ونابلس وروجيب
  • 00:43
    العميد إسماعيل قاآني: دماء الشهيد الحداد الطاهرة ستكون مصدر إلهام للمجاهدين الفلسطينيين الشباب حتى تحرير القدس وزوال الكيان المحتل
  • 00:43
    العميد إسماعيل قاآني: الاغتيال الغادر للقائد "أبو صهيب" على يد الصهاينة الجبناء يظهر أن المقاومة ما تزال حيّة في قلب غزة البطلة
  • 00:43
    قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية العميد إسماعيل قاآني: نبارك استشهاد القائد الكبير والمجاهد عزالدين الحداد (أبو صهيب)
  • 00:40
    مراسلتنا في لبنان: شهيدان في استهداف العدو الصهيوني الذي طال شقة سكنية في بعلبك
الأكثر متابعة