ساحات إيران ترسم ملامح النصر.. ملاجئ الاحتلال وشوارع أمريكا تنسج لوحة الهزيمة
آخر تحديث 30-03-2026 22:00

المسيرة نت | نوح جلّاس: يتواصل العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران، مقابل تصاعد الردع الإيراني بشكل مدمّر، لتنبثق من هذه المعركة ميادين مواجهة أخرى تكشف هوية المنتصر على الأرض، فبينما راهن معسكر الاستكبار على إنهاك الداخل الإيراني وإضعاف إرادته، جاءت النتائج معاكسة تماماً؛ فالحشود الجماهيرية المؤيدة في طهران وباقي المدن تتواصل لتعزز إرادة المقاومة، مقابل حالة هلع مستمرة وانقسامات داخل الكيان الصهيوني، واحتجاجات غير مسبوقة في الداخل الأمريكي بفعل تداعيات العدوان والردع.

وفي هذه اللحظات الفارقة، تتحول المعركة إلى مواجهة شاملة تعيد تشكيل وعي الشعوب وتكشف بوضوح خطوط الانقسام والتصدع والهزيمة، وذلك بين محورٍ تتماسك فيه الجبهات الشعبية رغم النار والحصار والمعاناة، ومحورٍ تتآكل فيه جبهاته تحت ضغط الخوف والأزمات المركّبة بفعل التورط في المستنقع.

 حشود ترسم لوحة المنتصر على الأرض:

على امتداد الجغرافيا الإيرانية، تتواصل المسيرات الحاشدة في مختلف المدن؛ تأييداً لخيارات الجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني، لتكون هذه المسيرات إعلاناً جماعياً عن فشل الرهان على كسر الداخل، وتجسيداً للوحدة في مواجهة الاستكبار.

ومع تصاعد التدفق الجماهيري الموازي لتصاعد الردع، تجلت في هذه الميادين لوحة تضامنية فريدة شارك فيها أعداد كبيرة من الإيرانيين ومختلف الجنسيات العربية والإسلامية، فيما يطغى الحضور الكثيف لأعلام قوى محور المقاومة، وبالذات العلم اليمني وشعار "الصرخة في وجه المستكبرين"، مما يؤكد وحدة الكلمة وراء المقاومة، وانتقال الرمزية من الجغرافيا إلى الفكرة الجامعة، لتصبح وحدة الجبهات حالة شعبية متجسدة تجسد جانباً مهماً من النصر.

ويأتي هذا الزخم الجماهيري رغم أضرار العدوان والحصار على إيران، ليثبت أن الإرادة الشعبية عصية على الانكسار أمام آلة الضغط الصهيوأمريكية، فيما يبرهن الإيرانيون والحشود المقاومة أنهم قد جعلوا كل اعتداء استهدف البنية التحتية الحيوية والخدمية، وقود تعبئة تراكم رصيد القوة والانتصار لصالح الجبهة الإيرانية، في معادلة قلبت حسابات الأعداء رأساً على عقب.

 



الصهاينة تحت الأرض رعباً وفوقها احتجاجاً وعويلاً:

وفي المقابل، يعيش الكيان الصهيوني حالة من الشلل التام والانهيار المعنوي، وتبدو الصورة داخل فلسطين المحتلة معكوسة تماماً؛ حيث تشهد المدن اختباء ملايين الصهاينة في الملاجئ لساعات طويلة، أو الخروج للشارع للاحتجاجات واقتحام مقرات حكومة الإجرام، كرد فعل على سوء الحال الذي آلت إليه القطعان الغاصبة.

هذه الصورة بحد ذاتها تؤكد أن الردع الإيراني نجح في نقل المعركة وانعكاساتها إلى عمق الجبهة الداخلية للعدو، حيث يواجه الكيان تداعيات مغامراته العدوانية وما يقابلها من ردع موجع يدمر أركان الاحتلال، ويفاقم معاناة الصهاينة على كافة المستويات، ليبدو رعب الملاجئ نمط حياة يومي.

وبالتوازي مع الرعب، تشتعل المظاهرات في يافا المحتلة التي يسميها العدو "تل أبيب"، ضد حكومة المجرم نتنياهو، التي باتت تُحمّل مسؤولية إدخال الكيان في مستنقع غير محسوب العواقب، ليواجه العدو اليوم سؤالاً وجودياً داخلياً يقوّض الثقة بين الغاصبين ومنظومة قيادة الاحتلال، ويضعف تماسك جبهته الداخلية نتيجة الانعكاسات الكارثية.

أمريكا تشتعل بالأزمات والغضب والسخرية.. مفعول ردع عابر للقارات:

ولم يقتصر تأثير النصر الإيراني على الداخل الصهيوني فحسب، حيث تكتمل صورة خسارة العدو الأمريكي بوصول آثار الهزيمة إلى عقر داره. وفي هذا السياق، انطلقت منذ يومين مظاهرات مليونية غير مسبوقة في عدد من الولايات الأمريكية تنديداً بالعدوان على إيران وانعكاساته الكارثية.

ورفع المتظاهرون أصواتهم رفضاً للسياسات العدوانية التي أدت إلى غلاء الأسعار وغلاء المشتقات النفطية وتضخم تكاليف المعيشة بشكل خانق يحول كل وعود المجرم ترامب وشعاراته الرنانة "أمريكا أولاً.. لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، إلى مرحلة أكثر بؤساً تظهر فيها نقاط السقوط الأمريكي على أكثر من صعيد.

المتظاهرون حملوا مجسمات ساخرة من الحالة المزرية التي وصل إليها الرئيس الأمريكي، ولافتات مطالبة بسرعة الخروج من المستنقع، بالإضافة إلى أن بعض المتظاهرين رفعوا العلم الإيراني، ليعكس هذا التحول المهم تزايد الوعي الجمعي الغربي بأن فاتورة الحروب الإجرامية يدفعها المواطن الأمريكي لصالح اللوبي الصهيوني.

وعلى وقع هذا السخط، أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن 75% من الأمريكيين يؤيدون عزل ترامب ومحاكمته وسجنه، فيما تشير تقارير إعلامية أمريكية إلى تزايد أعداد المحتجين بشكل متواصل، الأمر الذي يجعل من استمرار العدوان انتحاراً "ترامبياً" بكل المقاييس.

وبهذه المفارقات من إيران مروراً بفلسطين المحتلة، وصولاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تتضح ملامح مرحلة جديدة انتقل فيها محور المقاومة إلى مستوى متقدم من فرض المعادلات على كل المستويات؛ فالعدوان الذي أراد كسر إيران أعاد إنتاجها أكثر قوةً وتماسكاً، والحرب التي أرادت تأمين الكيان نقلت الخوف إلى أحشائه والأزمات إلى قطعانه، فيما الراعي الأمريكي للمغامرة فقد بات يبحث عن منقذ يخرجه من المستنقع، ثم لا يجده.




سخرية واسعة من اصطفاف المرتزقة في مظاهرات مؤيدة للعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران
المسيرة نت| خاص: سخر الكثير من الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي من المظاهرات التي يحشد لها قيادات المرتزقة في مأرب وتعز، في إطار التأييد الواضح للعدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
رويترز: أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران
المسيرة نت | متابعات: تعود إلى الواجهة سياسة "الابتزاز المالي" التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث كشف البيت الأبيض عن مساعٍ أمريكية حثيثة لإجبار دول عربية، وفي مقدمتها دول الخليج، على تحمل تكاليف العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران.
رويترز: أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران
المسيرة نت | متابعات: تعود إلى الواجهة سياسة "الابتزاز المالي" التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث كشف البيت الأبيض عن مساعٍ أمريكية حثيثة لإجبار دول عربية، وفي مقدمتها دول الخليج، على تحمل تكاليف العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران.
الأخبار العاجلة
  • 00:00
    أبو جمال: قرار الإعدام هو إعلان حرب مفتوحة لا سقف لها
  • 00:00
    أبو جمال: قرار الإعدام هو إعلان حرب مفتوحة لا سقف لها
  • 23:59
    أبو جمال: لن يهنأ لنا عيش والأسرى في خطر
  • 23:59
    أبو جمال: ليعلم المجرمون الصهاينة وليسمع المجرم بن غفير، أي مساس بحياة أي بطل خلف القضبان سيعني فتح أبواب الجحيم عليكم
  • 23:59
    أبو جمال مخاطبا العدو: قراركم هذا لن يجلب الأمن والأمان لجنودكم وقطعان مستوطنيكم
  • 23:59
    الناطق العسكري باسم كتائب أبو علي مصطفى "أبو جمال": إقرار قانون إعدام الأسرى هو صرخة العاجز أمام صلابة قادتنا ومقاتلينا في زنازين العدو
الأكثر متابعة