يوم الأرض.. نصف قرن من صراع الوجود وترميم الهوية فوق تراب فلسطين
المسيرة نت| خاص: تطل الذكرى الـ 50 لـ "يوم الأرض" هذا العام لتعيد صياغة المشهد الفلسطيني بمدادٍ من الدم والتضحية والصمود والتحدّي، متجاوزةً كونها مجرد استعادة لحدثٍ تاريخي، لتتحول إلى كشف حساب قاسي لمسارٍ صراعي لم يغير وجهته منذ عقود، حيث يجد الفلسطينيون أنفسهم اليوم في عين العاصفة، يواجهون واحدة من أكثر المراحل دموية وتعقيدًا في تاريخ قضيتهم المعاصرة.
ويُعــدُّ تزامن هذه الذكرى مع العدوان الغاشم والحصار الخانق على قطاع غزة، وتغول السرطان الصهيوني الاستيطاني في مفاصل الضفة الغربية، تجسيدًا حيًّا لاستمرارية سياسة إعادة هندسة المكان التي بدأت شرارتها في الـ 30 من مارس عام 1976م.
ففي مثل هذا اليوم، كانت الهبّة
الجماهيرية في أراضي 1948م، إعلانًا وجوديًّا بأن الأرض ليست عقارًا قابلاً
للمساومة، أو مجرد رد فعل على قرارات مصادرة آلاف الدونمات، وإنّما هي جوهر
الكينونة الوطنية، وقد كرس استشهاد الأقمار الستة في ذلك الحين ميثاقًا معمودًا
بالدم، جعل من الجغرافيا الفلسطينية خط الدفاع الأول عن الرواية التاريخية برمتها.
ومع مرور خمسة عقود، يثبت الواقع
الميداني أن الصراع لم يبرح مربعه الأول المتمثل في السيطرة على الأرض وإزاحة
الإنسان؛ فالممارسات التي بدأت في الجليل والمثلث والنقب قبل نصف قرن، تتجسد اليوم
بأدوات تكنولوجية وعسكرية أكثر فتكًا في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وما الحرب التدميرية التي تشن حاليًّا
على غزة، وما خلفته من دمار لم يسبق له مثيل وأزمات إنسانية تضرب جذور العيش
الكريم، ليست في جوهرها إلا محاولة دموية لفرض واقع ديمغرافي جديد يهدف إلى كسر
شوكة الصمود وتهجير السكان تحت وطأة القتل والحصار، والجوع والنار.
وبالتوازي مع هذا التدمير الممنهج في
القطاع، تشهد الضفة الغربية تسارعًا جنونيًّا في وتيرة الاستباحة والاستيطان، حيث
تشير تقارير الواقع الميداني إلى أن السيطرة الفعلية للاحتلال باتت تبتلع أكثر من
40% من مساحة الضفة، عبر شبكة معقدة من المغتصبات الصهيونية المستحدثة والطرق
الالتفافية والمناطق العسكرية المغلقة؛ ممّا يحول التجمعات الفلسطينية إلى جزر
معزولة في محيط من الضم الصامت والممنهج.
وما يجري اليوم، كما يراه المحللون
والمراقبون، هو امتداد عضوي لمسارٍ تاريخي يتبنى استراتيجية الاستباحة والمصادرة،
حيث يتم استهداف المناطق المصنفة (ج) بشكّلٍ خاص لقطع الطريق أمام أيّ تواصل
جغرافي فلسطيني مستقبلي.
وفي قلب هذا المشهد السوداوي، تبرز
مواقف قوى وحركات الجهاد والمقاومة كحائط صد يرفض الاستسلام لمشاريع التهجير، مؤكّدةً
أن محاولات تحويل غزة إلى أرض محروقة أو الضفة إلى كانتونات ممزقة لن تنجح في
انتزاع الفلسطيني من جذوره.
وتشدّد هذه الرؤى السياسية على أن
الحق في الأرض غير قابل للتصرف أو التقادم، وأن كل محاولات إعادة هندسة الواقع
بالقوة ستصطدم بحقيقة تاريخية مفادها أن الجهاد والنضال الفلسطيني مستمر كفعلٍ
يومي، وليس كمناسبةٍ موسمية؛ إذ بات يوم الأرض يُعاش في كل ساعة من ساعات العدوان والحصار،
وفي كل لحظة من لحظات مواجهة الجرافات الاستيطانية.
وعلى الرغم من التحولات العاصفة في
البيئة السياسية الإقليمية والدولية، إلا أن الذكرى الخمسين كشفت عن استمرارية
حضور القضية في الوجدان العالمي، حيث تحولت العواصم الكبرى إلى ساحات للتضامن
الشعبي الذي يربط بين نضال السبعينيات وبين مأساة اليوم.
الحراك الشعبي العربي والدولي، الذي
يرفع شعارات ترفض التهجير القسري وتدعو لحماية الحقوق الفلسطينية، يعكس فشل
المراهنات على تآكل الوعي أو نسيان القضية مع تقادم الزمن، وأنّ معركة الأرض اليوم
انتقلت من حيز المصادرة المباشرة للدونمات إلى فضاء أوسع يشمل المواجهة القانونية
والدبلوماسية والشعبية الشاملة؛ ما يجعل من ذكرى هذا العام نقطة ارتكاز لإعادة
تعريف الصراع بوصفه صراعًا على البقاء والوجود فوق كل ذرة تراب.
وبالنتيجة؛ فبعد نصف قرن من المواجهة، يظل العنوان الفلسطيني ثابتًا لا يتزحزح؛ فالأرض هي المركز، وهي المبتدأ والمنتهى، وفي ظلال الإبادة والتحديات الوجودية الراهنة، تبدو معركة الأرض اليوم أكثر إلحاحًا من أيّ وقتٍ مضى، مؤكّدةً أنّ الصمود فوق التراب هو السد المنيع الذي سيحسم مآلات هذا الصراع التاريخي الطويل، مهمّا بلغت التضحيات أو اشتدت الخطوب.
القطاع الصحي.. 11 عاماً من الدمار وعشرات الآلاف من الشهداء والجرحى جراء العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي
المسيرة نت| خاص: شهد اليمن على مدى أحد عشر عاماً من الحرب والحصار تدهوراً حاداً في القطاع الصحي، الذي يُعد من أكثر القطاعات تضرراً، في ظل ما تعرض له من استهداف مباشر وانهيار شبه كامل للبنية التحتية، ما أدى إلى تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
يوم الأرض.. نصف قرن من صراع الوجود وترميم الهوية فوق تراب فلسطين
المسيرة نت| خاص: تطل الذكرى الـ 50 لـ "يوم الأرض" هذا العام لتعيد صياغة المشهد الفلسطيني بمدادٍ من الدم والتضحية والصمود والتحدّي، متجاوزةً كونها مجرد استعادة لحدثٍ تاريخي، لتتحول إلى كشف حساب قاسي لمسارٍ صراعي لم يغير وجهته منذ عقود، حيث يجد الفلسطينيون أنفسهم اليوم في عين العاصفة، يواجهون واحدة من أكثر المراحل دموية وتعقيدًا في تاريخ قضيتهم المعاصرة.
الجيش الإيراني يستهدف شركات تصنيع عسكري هامة تابعة للعدو الصهيوني
المسيرة نت | متابعة خاصة: واصلت الجمهورية الإسلامية في إيران ضرب مراكز الصناعات العسكرية الصهيونية الهامّة في فلسطين المحتلة، بعمليات نوعية تهدف إلى شل قدرات العدو الدفاعية والهجومية.-
19:51مصادر فلسطينية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي على منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة
-
19:29مصادر لبنانية: عدوان إسرائيلي يستهدف بسلسلة من الغارات بلدات وقرى سكنية عدة في جنوب لبنان
-
19:29حزب الله: مصرع وجرح عناصر قوة للعدو الِإسرائيلي بتفجير عبوة ناسفة مضادة للأفراد فيهم أثناء تحركهم على طريق عيترون باتجاه بلدة عيناتا في الحدود
-
18:51الجيش الإيراني: شركة "كونفيت إندستريز" المستهدفة تعمل في مجال هندسة وتصنيع قطع غيار الطائرات وبناء هياكل الطائرات والمروحيات
-
18:50الجيش الإيراني: شركة "إلبيت سيستمز" المستهدفة تُشكِّل جزءا هاما من صادرات أسلحة كيان العدو الصهيوني إلى مختلف الدول
-
18:50الجيش الإيراني: شركة "إلبيت سيستمز" المستهدفة تُعد مركزا نشطا للأسلحة في مجال الحرب الإلكترونية وتصنيع الطائرات المسيّرة وأنظمة الاستطلاع وأجهزة استشعار الرادار