الردع الإيراني يطوي شهره الأول بـ86 موجةً.. الوجود الصهيوأمريكي في المنطقة كـ"عصفٍ مأكول"
المسيرة نت | نوح جلّاس: يطوي العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران شهره الأول، لتتبلور صورة ميدانية مختلفة كلياً عمّا خطط له الأعداء؛ حيث تكشف المعطيات الميدانية عن تمكن طهران من فرض منظومة ردع متكاملة، استهدفت فيها مراكز الثقل الأمريكية والصهيونية على امتداد المنطقة، ما كبّد واشنطن وكيان العدو خسائر كبيرة، استراتيجية وعسكرية واقتصادية وبشرية، جعلت الهيمنة التي بقيت لعقود طويلة عبارة عن "عصف مأكول".
وطيلة أيام العدوان الـ30، نفذت القوات المسلحة الإيرانية بأجنحتها العسكرية المختلفة 86 موجة متتابعة من الصواريخ المتنوعة والطائرات المسيرة، طالت مئات الأهداف الحساسة التي كانت تمثل عمود القوة والهيمنة الصهيوأمريكية، شملت عشرات القواعد والمراكز العسكرية والمصانع العسكرية وأماكن اللجوء التي كان يهرب إليها العسكريون الأمريكيون بعد التدمير الشامل لقواعد واشنطن في المنطقة، بالإضافة إلى ضربات مركزة طالت منظومات الرقابة والرصد المبكر، ما جعل الأعداء بلا عيون، حتى صارت الصواريخ والمسيرات الإيرانية تصل إلى أهدافها بنجاح، محدثة أضراراً كبيرة في صفوف الأعداء، وفي بعض الأحيان كان الصهاينة والأمريكيون يُفاجَئون بأصوات الانفجارات ونيران الحرائق دون قدرتهم على رصد الصواريخ والمسيرات أو سماع صفارات الإنذار التي تفاجأت أيضاً.
مرت 30 يوماً وقد باتت أمريكا بلا
قواعد ولا هيمنة عسكرية في المنطقة، وحاملات طائراتها جرت أذيال الهزيمة بعد إضرام
النيران فيها بالبأس الإيراني، فضلاً عن تصدعات اقتصادية وسياسية أصابت قلب
الولايات المتحدة وكيان العدو، إلى جانب خروج المظاهرات الاحتجاجية بشكل غير مسبوق
تنديداً بالنتائج الكارثية التي تسببت فيها مغامرات مجرمي الحرب نتنياهو وترامب،
ما يلخص صورة مصغرة من المشهد الذي وصل إليه الأعداء.
هيمنة أمريكا
البحرية تغرق وهيبتها الجوية تسقط أرضا:
تعرضت الولايات المتحدة وكيان العدو
لصفعات استراتيجية مدوية، قلبت كل المعادلات، وفرضت ميزان قوة جديداً في المنطقة
تقوده الجمهورية الإسلامية وقوى محور المقاومة.
وتتمثل أبرز الصفعات في استهداف مباشر
لحاملات الطائرات الأمريكية الأضخم "جيرالد فورد"، ما تسبب في إشعالها
وإجبارها على المغادرة إلى كرواتيا لإجراء الصيانة التي تحتاج سنوات طويلة. وعلى
الرغم من أن العدو الأمريكي حاول تعتيم الصورة بأخبار زائفة زعمت أن النيران كانت
نتيجة احتراق داخل إحدى غرف الملابس والنوم، إلا أن صحفاً أمريكية بارزة فضحت
الحقيقة، وأكدت أن الأضرار التي لحقت بالحاملة جسيمة للغاية وتتجاوز ما تحدث عنه
البنتاجون في مزاعمه.
وعلى غرار تلك الحاملة التي كانت وسيلة
لإخضاع واحتلال العديد من البلدان، واجهت حاملة الطائرات "إبراهام
لينكولن" المصير ذاته، حتى انسحبت على وقع النيران الإيرانية التي أشعلتها،
وأحرقت معها صورة الهيمنة الأمريكية التي بقيت مخيمة عقوداً طويلة في أنظار
العالم.
وفي سياق أبرز الصفعات، كانت عملية
إصابة المقاتلة الأمريكية الشبحية "إف-35" بدورها ضربة مدوية أسقطت هيبة
القوة الأمريكية، وجعلت فخر صناعات سلاح الجو في التاريخ الأمريكي طي المنجزات
الإيرانية التاريخية؛ حيث لم يسبق لأي قوة في العالم أن تمكنت من إصابة أو إسقاط
هذا النوع من المقاتلات، لتواصل طهران فرض صور ردع جديدة في المنطقة والعالم.
وفي سياق متصل، كانت المقاتلات
الأمريكية من طراز "إف-16"، و"إف-18"، و"إف-15" في
عداد الخسائر التي ضاعفت سقوط صورة الردع الأمريكية الصهيونية؛ حيث تم إسقاط ما لا
يقل عن 7 مقاتلات من تلك الطرازات، بالإضافة إلى إسقاط صواريخ أمريكية متطورة من
عدة طرازات، وأكثر من 136 طائرة متنوعة، لتتهاوى سمعة أمريكا الجوية بعد إغراق
سمعتها البحرية.
وفي آخر الصفعات الأشد وجعاً على
واشنطن، استقبلت الصواريخ الإيرانية قبل ثلاثة أيام طائرة الإنذار المبكر "E-3 Sentry" الأمريكية الأكثر
تطوراً والتي تتجاوز قيمتها 700 مليون دولار، بضربة مباغتة في قاعدة
"الخرج" بالسعودية، ما أدى إلى تدميرها، وتدمير طائرتي تزود بالوقود
حديثتين وتضرر ثلاث أخرى، لترتفع حصيلة الطائرات المدمرة من هذا النوع إلى أكثر من
10، وهي خسائر تُفقد سلاح الجوي الأمريكي عموده الفقري.
هذه الضربة فاقمت من سقوط الهيبة
الأمريكية؛ حيث إن الطائرة "سنتري" القادرة على رصد الأهداف على بعد
مئات الكيلومترات، تفاجأت بتعرضها للتدمير، ما أفقد واشنطن أحدث أسلحتها التي
اضطرت لإدخالها الخدمة مؤخراً بعد تدمير كامل مفاصل القوة الأمريكية، لتبدو أمريكا
بلا خيارات، وتظهر أمام العالم أن أي سلاح حديث تدخله للمعركة يتفاجأ بصواريخ
إيرانية أحدث لها بالمرصاد.
أما عن إنهاء السيطرة الأمريكية
الرادارية، فقد تم تدمير الرادار الاستراتيجي (FPS-132)
الموجود في قطر، الذي تتجاوز قيمته 1.3 مليار دولار لقدراته القوية على الرصد على
بعد آلاف الكيلومترات، إضافة إلى تدمير منظومة ليدز (LEEDS)
الدفاعية التابعة للأسطول الخامس في البحرين، ورادارات "ثاد" وأكثر من 7
رادارات متطورة متنوعة وصلت إليها الصواريخ والمسيرات الإيرانية، لتكشف أن قدرات
أمريكا الرقابية باتت غير قادرة حتى على رصد من يهاجمها، وهذا جعل المعركة سهلة
على طهران، وصعبة للغاية بالنسبة لواشنطن وكيانها.
تدمير القواعد.. لا مكان لأمريكا
وكيانها في البر:
وفي الميدان، جعلت الموجات الصاروخية
والجوية الإيرانية كامل المنطقة تضيق ذرعاً بالوجود العسكري الأمريكي والصهيوني؛
فمنذ اللحظة الأولى للرد على العدوان، كانت القواعد الأمريكية والصهيونية تتعرض
للهجمات باستمرار، ما جعلها تخرج بدورها من ميزان القوة الذي كان يرجح هيمنة
أمريكا في العالم.
وفي هذا السياق، تعرضت القواعد
الأمريكية والصهيونية في فلسطين المحتلة وكامل دول المنطقة العربية لهجمات متكررة
أسفرت عن تدمير كلي وشبه كلي لتلك القواعد، ما أفقد الأعداء المئات من نقاط القوة
المتمثلة في أنظمة الرادارات والرصد المبكر ومختلف الأسلحة والأدوات الاستراتيجية
التي تتجاوز قيمتها عشرات المليارات من الدولارات.
وبحسب ما أكده حرس الثورة، واعترف به
العدو الأمريكي، فقد تعرضت أكثر من 18 قاعدة ومنشأة عسكرية أمريكية لضربات متعددة
على امتداد دول المنطقة. وعلى الرغم من الرادارات الحديثة التي يمتلكها الأعداء،
إلا أن الصواريخ الإيرانية تمكنت من الوصول في أكثر من عشر مرات على الأقل لكل من
قواعد: "العديد، الظفرة، منهاد، عريفجان، علي السالم، العديري، الشيخ عيسى،
الجفير، الأزرق، الخرج، أحمد الجابر، كيمب باتريوت، قاعدة محمد الأحمد البحرية،
قاعدة حرير في أربيل، قاعدة فيكتوريا، والأسطول الخامس"، ما أسفر عن تدميرها
بشكل كلي وشبه كلي، وذلك أفرز فقدان أمريكا أي سيطرة كانت تفرضها قواعدها سابقاً.
ومع اضطرار الجنود الأمريكيين إلى
الهروب بعيداً عن القواعد بسبب أمطار الصواريخ المدمرة، كانت المسيرات الإيرانية
تكمل المهمة باصطياد القوات الأمريكية في عشرات الفنادق والوحدات السكنية بدبي
والبحرين والكويت والسعودية والعراق، ما جعل الوجود الأمريكي في المنطقة انتحاراً
اضطرت أمريكا على وقعه إلى سحب أكثر من 26 ألف جندي إلى الولايات المتحدة باعتراف
ترامب والبيت الأبيض.
وفي سياق متصل، كانت مفاجأة
"دييغو غارسيا" تطوراً خطيراً ظل حديث الإعلام الأمريكي والعالمي؛ حيث
ذكرت تقارير متعددة رصد إطلاق صواريخ باليستية إيرانية بعيدة المدى استهدفت
القاعدة الواقعة في المحيط الهندي، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تحدي العمق الاستراتيجي
الأمريكي بهذه المسافة.
القواعد الصهيونية بدورها كانت في عداد
الدمار؛ حيث تمكنت الصواريخ الإيرانية من الوصول إلى قواعد: "رمات ديفيد، تل
نوف، نيفاتيم، حتسريم، قاعدة بلماخيم، القاعدة الجوية 27، قاعدة بيت شيمش
العسكرية"، والمراكز العسكرية في مطارات "اللد وحيفا"، ما مثل
بداية لإنهاء الوجود العسكري الصهيوني في فلسطين المحتلة. وقد تسببت هذه الضربات
في شل قدرة العدوين الأمريكي والصهيوني الجوية، لتفرض الجمهورية الإسلامية السيطرة
الجوية على سماء فلسطين المحتلة والمنطقة بشكل كامل.
وعلى غرار ملاحقة القوات الأمريكية
خارج القواعد، كانت القوات الصهيونية بدورها مطاردة باستمرار من قبل الصواريخ
والمسيرات الإيرانية؛ حيث تم استهداف مقر "وزارة الحرب في هكريا"، ومقر
"هيئة الأركان العامة"، و"المجمع الحكومي في يافا"،
و"مركز الأمن السيبراني في بئر السبع"، وأماكن هروب القوات الصهيونية في
"عراد" التي بمفردها شهدت سقوط ما لا يقل عن 250 عسكرياً صهيونياً.
وتواصلت الضربات على القوات الصهيونية
لتطال مراكز الاستخبارات ومقرات الموساد ومصانع الأسلحة العسكرية الاستراتيجية في
مناطق واسعة داخل فلسطين المحتلة، أبرزها "رافائيل" وأخرى في
"قيسارية" و"حولون" و"أسدود"، وضرب مجمع الصناعات
الكيميائية في "بئر السبع"، بالإضافة إلى ضربة "ديمونة" التي
خلقت صورة مغايرة عن الردع الإيراني المدمر، فيما تمكنت القوات المسلحة الإيرانية
من ضرب أكثر من 400 هدف عسكري وأمني في مناطق متعددة داخل الأراضي المحتلة.
وفي ظل الردع الواسع، عمد العدوان
الأمريكي والصهيوني إلى إخفاء أرقام القتلى والجرحى، غير أن اعترافات الأعداء في
إعلامهم تشير إلى سقوط أكثر من 1500 صريع وجريح أمريكي، وأكثر من 800 صهيونياً،
فيما تؤكد بيانات حرس الثورة أن أكثر من 2500 صريع وجريح أمريكي، وارتفاع خسائر العدو الصهيوني جراء الضربات الأخيرة.
معطيات ترسم ملامح الواقع الجديد في
المنطقة والعالم:
ومع هذه الأرقام، يتضح للعالم أن صمود
الجمهورية الإسلامية طيلة ثلاثين يوماً ودفاعها عن سيادتها وشعبها وقوتها كان
هجوماً استراتيجياً أطاح بعقود من التفوق التقني والعسكري الأمريكي-الصهيوني؛
فاحتراق حاملات الطائرات "جيرالد فورد" و"لينكولن"، وتساقط
فخر الصناعات الجوية من طراز "F-35"
و"سنتري"، أعلن رسمياً خروج أعظم السلاح الغربي من معادلة التأثير،
وحوّل القواعد التي كانت يوماً أدوات إخضاع إلى ركام وشواهد على عجز الرادارات
والمنظومات الدفاعية أمام دقة وبأس الصواريخ والمسيرات الإيرانية.
كما أثبتت الضربات المركزة على امتداد
الجغرافيا من "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي إلى "الخرج"
و"العديد" و"الأسطول الخامس" وصولاً إلى قلب الكيان الصهيوني،
أن المنطقة لم تعد تتسع للوجود الأجنبي. ومع فرار آلاف الجنود من قواعدهم وتدمير
مراكز الثقل الاستخباراتي والميداني، باتت واشنطن وكيان العدو يعيشان حالة من
"العمى العملياتي" والشلل الاستراتيجي والخطر الوجودي، مما فرض واقعاً
جديداً تلاشت فيه الهيمنة الشاملة للأعداء، وأصبحت سماء المنطقة وأرضها وبحرها تحت
سيادة كاملة لمحور المقاومة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الحصيلة الكارثية التي تكبدها قطبا العدوان – بشرياً وعسكرياً واقتصادياً – تجاوزت حدود الميدان لتضرب استقرار العمق السياسي في واشنطن والأراضي المحتلة، مما يجعل من هذا الشهر نقطة فاصلة في تاريخ المنطقة؛ فاليوم غدت إيران وقوى المحور القوة المركزية التي ترسم ملامح الواقع الجديد، معلنةً بوضوح أن زمن العربدة الصهيوأمريكية قد ولى دون رجعة، وأن المقامرة والتوغل في المغامرة سيُقابلان بصواعق تنهي ما تبقى من أطلال "الوجود".
عين الإنسانية يدعو المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى تحييد عملها وحماية الصحفيين
المسيرة نت | متابعات: أعرب مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية عن استغرابه وإدانته لصدور بيان غامض عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، خالٍ من إدانة صريحة للكيان الصهيوني، ومن دون تسمية الجهة المسؤولة عن جريمة استهداف الصحفية فاطمة فتوني مراسلة قناة المنار، وأخوها المصور محمد فتوني، والصحفي علي شعيب مراسل قناة المنار، ما يثير تساؤلات حول مدى التزام المؤسسة الدولية بمبادئ الحياد والعدالة.
الإعلام الصهيوني يواكب العويل الأمريكي: تدمير "سنتري" يوسّع الهزائم والمخاطر
المسيرة نت | متابعة خاصة: ما تزال أصداء العملية النوعية التي نفذتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على قاعدة "الخرج" في السعودية تدوي في الأوساط الأمريكية والصهيونية رغم مرور أكثر من يومين على وقوعها، ما يؤكد حجم الصفعة التي تكبدها العدو الأمريكي وربيبه الصهيوني.
العدو الصهيوني يعترف بـ6,336 إصابة منذ بدء الردع الإيراني
المسيرة نت | متابعات: أقرت ما تسمى "وزارة الصحة" التابعة لكيان العدو بتسجيل 6,336 إصابة في صفوف الصهاينة منذ بدء الردع الإيراني قبل نحو شهر، في اعترافٍ جديد يكشف حجم الضربات المدوية التي يتلقاها الكيان الصهيوني.-
02:53ما يسمى وزارة الصحة التابعة لكيان العدو: 6.336 إصابة منذ بدء الحرب مع إيران
-
02:53حزب الله: استهدفنا تجمعاً لجنود وآليات جيش العدو الإسرائيلي شرق معتقل الخيام بصلية صاروخية كما استهدفنا مغتصبة المطلّة بصلية صاروخية
-
02:17صحيفة جيروزاليم بوست الصهيونية: تدمير إيران لطائرة الإنذار المبكر يُضعف القدرة على اكتشاف التهديدات القادمة وتنسيق أي استجابة
-
02:17صحيفة جيروزاليم بوست الصهيونية: تدمير إيران لطائرة الإنذار المبكر من طراز "E-3 Sentry" يحمل تبعات تتجاوز بكثير الخسارة المادية
-
02:03مراسلتنا في العراق: انفجارات جديدة تهز قاعدة فكتوريا التابعة للإحتلال الأمريكي
-
01:53مصادر فلسطينية: ارتفاع شهداء الغارة الصهيونية على حي التفاح بمدينة غزة الى 3 اشخاص