المقاومة تدك أعمدة وزارة الحرب وتحوّل جبهات العدوّ إلى ساحة عرضٍ للقوة
المسيرة نت| خاص: تؤرخ المقاومة الإسلامية في لبنان، ضمن سلسلة عمليات "العصف المأكول"، اليوم الخميس، كأحد أكثر الأيام دموية وانكسارًا في تاريخ المؤسسة العسكرية الصهيونية، حيث تحولت الخارطة الممتدة من عمق ووسط فلسطين المحتلة وصولاً إلى أقصى الحافة الأمامية جنوبي لبنان، إلى ساحة عرضٍ للقوة النوعية والقدرة العملياتية الفائقة للمقاومة الإسلامية.
في تفاصيل وحصاد المشهد الميداني حتى مغيب شمس اليوم، الذي شهد انفجارًا استراتيجيًا متسلسلاً، قرأت فيه المقاومة ما وراء التحركات الميدانية للعدوّ، وأجابت بـ 44 بيانًا عسكريًا صاغت بالدم والنار معادلة جديدة تجاوزت فيها الدفاع إلى الهجوم الشامل، وتحول فيها "لواء غولاني" –نخبة جيش الاحتلال– إلى هدف محاصر بين فكي الكماشة في القرى الحدودية.
بينما كانت صواريخ المقاومة تدق
أبواب وزارة الحرب "الكرياه" في قلب يافا المحتلة "تل أبيب"،
في رسالة بلغت ذروة التأثير النفسي والعسكري، واضعةً قيادة الاحتلال الصهيونية
أمام حقيقة الانهيار من الداخل الذي حذّر منه ما يسمى رئيس الأركان في اجتماع
"الكابينت" العاصف.
بدأت ملامح هذا الإعصار عند الساعة
الأولى من فجر الخميس، حين وجّهت المقاومة ضربة مزدوجة ومؤلمة للعمق الاستراتيجي
للعدو الإسرائيلي، مستهدفةً مقر وزارة الحرب (الكرياه) وثكنة "دولفين"
التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية في يافا المحتلة بصواريخ نوعية، في خطوةٍ كشفت
عن فشل ذريع لمنظومات الدفاع الجوي في حماية مراكز صنع القرار السيادي والعسكري.
هذا الاستهداف لم يكن منفصلاً عن
الجبهة المشتعلة في الجنوب، وإنّما كان المظلة التي غطت على ملاحم ميدانية بدأت
فصولها في "دير سريان" و"القنطرة"؛ حيث وقعت قوة من
"نخبة غولاني" في كمين محكم عند الساعة الثانية فجرًا، واشتبك معها
المقاومون من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة؛ ما أدى لتمزيق القوة المهاجمة
وسقوط قتلى وجرحى باعتراف الإعلام العبري الذي وصف الصباح بأنه "صعب جدًا جدًا".
ومع محاولات العدو سحب جثثه وجرحاه
تحت غطاء مروحي، كانت صواريخ الدفاع الجوي للمقاومة بالمرصاد، وأجبرت المروحيات
المعادية على التراجع والفرار، تاركةً الجنود يواجهون مصيرهم في أزقة القرى
اللبنانية الحدودية.
في "القنطرة"، تحولت
البلدة إلى مقبرة حقيقية لسلاح المدرعات الإسرائيلي؛ إذ وثقت البيانات العسكرية
تدميرًا ممنهجًا لأسطول من دبابات "الميركافا"؛ فمنذ الفجر وحتى ساعات
الظهيرة، توالت الصواريخ الموجهة لتلتهم الدبابات الواحدة تلو الأخرى؛ حيث سُجل
استهداف 6 دبابات ميركافا قرب "مهنية القنطرة" وحدها، تلتها الـ7 قرب
خزان البلدة، والـ8 في موقع مجاور، ليرتفع العدد الإجمالي في هذه النقطة إلى حصيلة
كارثية شلت قدرة العدو على التقدم أو المناورة.
ولم تكن "دير سريان"
و"الطيبة" و"دبل" بأفضل حال بالنسبة للاحتلال، حيث تناثرت
أشلاء "الميركافا" في تلة "المحيسبات" وعند بركة "دير
سريان"، ليصل إجمالي الدبابات المحطمة خلال ساعات النهار إلى (20) وهو رقم لم
يعهده جيش العدو في حروبه السابقة؛ مما يعكس تطورًا هائلاً في دقة الرماية وسرعة
التعامل مع الأهداف المتحركة والثابتة.
بالتوازي مع حرب الدروع والكمائن،
أطلقت المقاومة سلاح المسيرات الانقضاضية ليعبث بأمن القواعد العسكرية ومنصات
الدفاع الجوي في العمق الشمالي؛ فقد انقضت أسراب المسيرات على منصات القبة
الحديدية بمختلف طبقاتها في قاعدة "بوريا" غرب طبريا، واستهدفت قاعدة
"تيفن" شرق عكا، وثكنة "ليمان" شمال نهاريا مرتين متتاليتين،
بالإضافة إلى استهداف القواعد اللوجستية في "كرم بن زمرة" ومواقع
مستحدثة في "نمر الجمل".
الكثافة في استخدام المسيّرات، التي
اعترف العدوّ الصهيوني أن بعضها لم تكتشفه الرادارات، أدت إلى شلل تام في منظومات
الإنذار المبكر، وتسببت في إصابات مباشرة وحرائق في البنى التحتية، بما في ذلك
إصابة منشآت الغاز في "نهاريّا" وانقطاع التيار الكهربائي في شوارع
بأكملها؛ ممّا نقل الرعب من خنادق الجنود إلى غرف المغتصبين الصهاينة.
وعلى صعيد المغتصبات الصهيونية، كان إطار
التحذير الذي وضعته المقاومة نافذًا وبقوة، حيث أمطرت صليات صاروخية مكثفة
مستوطنات "كريات شمونة"، "المنارة"، "نهاريّا"،
"أفيفيم"، "شتولا"، و"المالكية"، وقد تسبب سقوط
الصواريخ في "نهاريّا" بوقوع قتلى وإصابات حرجة، مع تدمير مبانٍ سكنية
مكونة من عدة طوابق، وسط حالة من الهستيريا أصابت الجبهة الداخلية مع تفعيل أكثر
من 255 صفارة إنذار في وقتٍ واحد.
وبينما كانت سماء فلسطين المحتلة
تزدحم بالصواريخ القادمة من لبنان، في إطار عملية "العصف المأكول"
والمنسقة زمنيًّا مع الجبهة الإيرانية ضمن عملية "الوعد الصادق4"، كانت
وسائل الإعلام العبرية تنقل صرخات الاستغاثة من الجليل، مؤكّدةً إطلاق أكثر من 600
صاروخ وقذيفة خلال 24 ساعة، استهدفت بشكّلٍ أساسي القوات المناورة التي باتت عاجزة
عن حماية نفسها، ناهيك عن حماية المستوطنات المهجورة.
ولم يتوقف الإبداع الميداني للمقاومة
عند حدود الصواريخ والمسيرات، وإنّما امتد لكسر التفوق الجوي المزعوم، حيث تم
التصدي لمروحية معادية في أجواء "كفر كلا" بصاروخ دفاع جوي وإرغامها على
الانكفاء؛ ممّا منع العدو من تقديم الدعم الجوي القريب لقواته المنهكة على الأرض.
وقد نشر الإعلام الحربي لحزب الله،
مشاهد توثق هذه العمليات، من استهداف قاعدة "تيفن" إلى تدمير ناقلات جند
في "الطيبة" بمحلقات انقضاضية، ما قدّم دليلاً بصريًّا قاطعًا على سيطرة
المقاومة على المسرح العملياتي.
التفوق التقني والميداني قابله انهيار
معنوي ولوجستي في صفوف جيش العدوّ، عبّر عنه ما يسمى رئيس الأركان
"زامير" بوضوح أمام "الكابينت"، محذّرًا من أن "الجيش
على وشك الانهيار من الداخل بسبب استنزاف الاحتياط وفشل القوانين الحالية في تلبية
احتياجات الخدمة"، واصفًا الوضع بأنه يتطلب "10 أعلام حمراء".
وبالمحصلة؛ فإنّ المقاومة لا تزال ترسم مشهدًا لواقعٍ عسكري جديد، لم يعد فيه العدو الإسرائيلي صاحب اليد العليا، وإنّما أصبح صيدًا في كمائن الجنوب، وهدفًا مكشوفًا في كل منطقةٍ محتلة؛ فنجاح المقاومة في تنفيذ هذه العمليات العسكرية النوعية في يومٍ واحد، شملت تدمير عشرات الدبابات، وقتل نُخب "غولاني"، وضرب مراكز الاستخبارات ووزارة الحرب، يؤكّد أنّ بنية القيادة والسيطرة لدى المقاومة في أوج قوتها، وأن قدرتها على القراءة والرد تفوق كل تقديرات العدوّ.
المرتكزات الاستراتيجية في خطاب السيد القائد.. قراءة في المبدأ ومعادلات الردع
المسيرة نت| خاص: يمثل خطاب السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- لمناسبة "اليوم الوطني للصمود 1447هـ"، مادة دسمة للدراسات التحليلية؛ كونه لا يكتفي بسرد الأحداث، وإنّما يؤسس لمنظومة قيمية وعملياتية تدمج بين الواقعية السياسية والمثالية الإيمانية، تهدف إلى تقويض كل الخطط والمشاريع الصهيونية الأمريكية اليي يشدّد على أنها دخلت مرحلة الانكشاف الكامل ولم تعد بحاجة لجهد استخباراتي لإثباته، بعد أنّ باتت معلنةً في أدبيات العدوّ وتصريحاته حول "تغيير وجه الشرق الأوسط" و"إسرائيل الكبرى"، وغيرها.
المرتكزات الاستراتيجية في خطاب السيد القائد.. قراءة في المبدأ ومعادلات الردع
المسيرة نت| خاص: يمثل خطاب السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- لمناسبة "اليوم الوطني للصمود 1447هـ"، مادة دسمة للدراسات التحليلية؛ كونه لا يكتفي بسرد الأحداث، وإنّما يؤسس لمنظومة قيمية وعملياتية تدمج بين الواقعية السياسية والمثالية الإيمانية، تهدف إلى تقويض كل الخطط والمشاريع الصهيونية الأمريكية اليي يشدّد على أنها دخلت مرحلة الانكشاف الكامل ولم تعد بحاجة لجهد استخباراتي لإثباته، بعد أنّ باتت معلنةً في أدبيات العدوّ وتصريحاته حول "تغيير وجه الشرق الأوسط" و"إسرائيل الكبرى"، وغيرها.
المرتكزات الاستراتيجية في خطاب السيد القائد.. قراءة في المبدأ ومعادلات الردع
المسيرة نت| خاص: يمثل خطاب السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- لمناسبة "اليوم الوطني للصمود 1447هـ"، مادة دسمة للدراسات التحليلية؛ كونه لا يكتفي بسرد الأحداث، وإنّما يؤسس لمنظومة قيمية وعملياتية تدمج بين الواقعية السياسية والمثالية الإيمانية، تهدف إلى تقويض كل الخطط والمشاريع الصهيونية الأمريكية اليي يشدّد على أنها دخلت مرحلة الانكشاف الكامل ولم تعد بحاجة لجهد استخباراتي لإثباته، بعد أنّ باتت معلنةً في أدبيات العدوّ وتصريحاته حول "تغيير وجه الشرق الأوسط" و"إسرائيل الكبرى"، وغيرها.-
21:20حزب الله: اشتبكنا مع قوة للعدو بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة من مسافة صفر في مدينة الخيام وحققنا إصابات مؤكدة
-
21:19حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في محيط بلديّة مدينة الخيام الحدوديّة بصلية صاروخية
-
21:19علي أكبر ولايتي: جغرافيا الخليج لا يمكن أن تبقى بلا عواقب، ولا بد أن تقع أحداث ستنتهي بضرر مؤكّد على من يهددون أمننا القومي
-
21:19مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون السياسية علي أكبر ولايتي: أي مشاركة في العدوان العسكري على إيران ستعود حتماً على المشاركين فيها
-
21:19رئيس الوزراء الإسباني: البرلمان يوافق على حزمة إجراءات للتخفيف عن شعبنا من آثار الحرب غير القانونية على إيران
-
21:19قاليباف مخاطبا الشعب الإيراني: أبناؤكم لن يفرطوا بهذه الفرصة حتى تحقيق النصر الكامل وكسر الحلقة المشؤومة "حرب-هدنة-حرب"