حصاد "العصف المأكول".. المقاومة تُسقط أوهام الخنق وتفرض معادلة الاستنزاف الشامل
المسيرة نت| خاص: تدخل معركة "العصف المأكول" في اليوم الـ 22 من المواجهة المحتدمة على جبهة جنوب لبنان مرحلةً مفصلية، حيث انتقلت المقاومة الإسلامية من مرحلة الصمود والتصدي إلى مرحلة الإطباق الناري الكامل الذي جعل من محاولات جيش الاحتلال الصهيوني لتنفيذ ما يسمى بمناورة الخنق إلى وضعية حصار وانكشاف ميداني غير مسبوق.
وفي تفاصيل المشهد الميداني لمسار العمليات ضمن المعركة خلال الساعات الـ 24 الماضية وحصادها الثقيل، يكشف عن تحول جوهري في إدارة المعركة؛ فبينما يحاول العدو التعويض عن عجزه في اختراق عُقد المقاومة الدفاعية عبر سياسة الأرض المحروقة وتدمير الجسور، نجحت منظومة الاستطلاع والرصد لدى المقاومة في تحويل الحافة الأمامية إلى فخٍ مميت.
وتظهر البيانات الميدانية قدرة
استثنائية على ملاحقة تجمعات العدو بدقة متناهية، سواء داخل القرى الحدودية
الملاصقة أو في العمق العملياتي للمستوطنات الشمالية؛ مما جعل القوات المتوغلة
عالقة في وضعية فك الكماشة، عاجزة عن التقدم ومستنزفة في محاولات التراجع، تحت
وطأة كثافة نارية لا تهدأ ومسيّرات انقضاضية باتت تشكّل كابوسًا يوميًّا لمنظومات
الدفاع الجوي والتحشدات البرية على حدٍّ سواء.
وبدأ حصاد العمليات النوعي منذ
الدقائق الأخيرة ليوم الاثنين والأولى من فجر الثلاثاء، حين استهدف مجاهدو
المقاومة تجمعاً للآليات والجنود في "حي الزهور" ببلدة "مارون
الراس" بقذائف المدفعية، ليكون ذلك فاتحة ليوم من الجحيم الناري الذي لم يترك
نقطة ارتكاز للعدو إلا وطالها.
ومع بزوغ فجر الثلاثاء، انطلقت أسراب
المسيّرات الانقضاضية لتضرب أهدافًا استراتيجية وحساسة، بدأت بثكنة "ليمان"
شمال "نهاريا"، ومروراً برادار "مغدال تيفن" جنوب "معالوت
ترشيحا"، وصولاً إلى مرابض مدفعية العدو في مستوطنة "سعسع"؛ مما
أصاب قدرات العدو الرصدية والمدفعية في مقتل، وأربك حساباته اللوجستية في الخطوط
الخلفية.
ولم تكتفِ المقاومة بضرب العمق، وإنّما
كانت عيونها ترصد كل تحرك عند الحافة الأمامية، حيث استهدفت بصلية صاروخية مرابض
المدفعية في "عين هاكوشيم" مقابل "علما الشعب"، في رسالةٍ
واضحة بأن كل فوهة مدفع تحاول استهداف القرى اللبنانية هي هدف مشروع ومقدور عليه.
الميدان في بلدة "القوزح"
الحدودية كان شاهدًا على ملحمةٍ بطولية وتكتيكات احترافية، حيث تحولت البلدة إلى
ثقب أسود لجنود الاحتلال؛ فبعد رصد دقيق لقوة صهيونية تحصنت داخل منزل في البلدة،
باشرها المجاهدون بصاروخ موجه حقق إصابة مباشرة، أتبعت باستهداف تجمعات الجنود
والآليات في البلدة و"تلة الخمارة" المحيطة بها بصلات صاروخية متتالية
ومحلقات انقضاضية وصواريخ موجهة؛ مما يعكس إطباق الطوق البري على المتوغلين.
هذا التكتيك تكرر في أكثر من نقطة،
حيث استهدفت المقاومة المواقع المستحدثة في "نمر الجمل" وموقع
"بلاط" بضربات مركزة بالصواريخ الموجهة، محققة إصابات بشرية مؤكدة في
صفوف جنود الاحتلال الذين وجدوا أنفسهم مكشوفين أمام دقة الصواريخ المضادة للدروع
والمحلقات التي تلاحقهم من زاوية إلى أخرى.
التصعيد لم يقف عند حدود التماس، وإنّما
امتد أيضًا ليشمل عصب الصناعة العسكرية والأمنية للكيان، حيث كانت الضربة الكبرى
لمجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة "رفائيل" شمال منطقة "الكريوت"
بصلية صاروخية كبيرة، تلاها استهداف معسكر "الـ 100" الذي يمثل مقر
قيادة لواء شمال "أييليت هشاحر"، وهذه العمليات تؤكد أن المقاومة تدير
المعركة برؤية شاملة، تضرب رأس القيادة وقاعدة التصنيع بالتزامن مع سحق القوات
الميدانية.
وفي محيط "معتقل الخيام"،
كان لسلاح الدروع في المقاومة الكلمة الفصل، حيث تم تدمير ثلاث دبابات
"ميركافا" وجرافة عسكرية من نوع "D9" بالصواريخ الموجهة؛ مما أدى إلى شلل كامل في محاولات العدو
لتغيير تضاريس المنطقة أو تأمين طرق إمداد لقواته، فيما شهد "بيدر
الفقعاني" في بلدة "الطيبة" تدمير جرافة أخرى، ليتأكد للعدو أن
آلياته المحصنة ليست سوى توابيت حديدية أمام صواريخ المقاومة.
سلاح الجو المسير في المقاومة واصل
إبداعه الميداني عبر تنفيذ هجمات متزامنة بسرب من المسيّرات الانقضاضية استهدفت
موقع "عداثر" ومنظومة الدفاع الجوي في "معالوت ترشيحا"، واستهداف
منصات القبّة الحديديّة في مغتصبتي المطلّة و"مسكاف عام" وفي مربض
مدفعيّة العدوّ في "الزاعورة"، بأسرابٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة؛ مما
أدى إلى تعطيل فاعلية القبة الحديدية في تلك المنطقة وفتح ثغرات واسعة للصواريخ
النوعية.
ومع اقتراب ساعات المساء، اشتدت
وتيرة العمليات لتطال تجمعات العدو في "الناقورة" وموقع "مسكاف
عام" الذي استهدف بصاروخ نوعي وسرب مسيرات، بالإضافة إلى استهداف مستوطنة
"كريات شمونة" وثكنة "راموت نفتالي" بصليات صاروخية مكثفة،
تنفيذًا للتحذيرات السابقة التي وجهتها المقاومة للمغتصبين الصهاينة، وفرضًا لواقع
جديد يجعل الشمال بأكمله منطقة غير قابلة للحياة العسكرية أو الاستيطانية.
في المقلب الآخر، عكست وسائل إعلام
العدو حالة من الهلع والتخبط؛ فدوي صفارات الإنذار الذي لم ينقطع من نهاريا إلى
حيفا وصولاً إلى يافا المحتلة "تل أبيب" والجولان، كان الموسيقى
التصويرية لانهيار الردع الصهيوني المزعوم.
التقارير العبرية اعترفت بسقوط
صواريخ مباشرة في "الكريوت ونهاريا والكرمئيل ومحيط حيفا"، حيث أبلغ
المستوطنون الصهاينة عن انفجارات ضخمة وسقوط صواريخ على مبانٍ سكنية وعسكرية.
إلى ذلك، تم الاعتراف بمقتل مجندة
وإصابة العديد بجروح حرجة في "محانيم" و"إيليت هشاحر"، ونقل
عشرات الجنود الجرحى إلى مستشفى "رمبام"، ليس إلا غيضًا من فيض الخسائر
الحقيقية التي يحاول الرقيب العسكري التكتم عليها، كما أن انتحار جندي احتياط في
"بات يام" والحديث عن "خيارات صعبة" للإسرائيليين في أعيادهم،
يعكس عمق الأزمة النفسية والاجتماعية التي يعيشها كيان يرى جيشه يغرق في وحل القرى
اللبنانية.
حصاد اليوم، الذي تكلل بأكثر من (50)
بيانًا عسكريًّا، يثبت بالدليل القاطع أن المقاومة الإسلامية لا تدافع عن الأرض
فحسب، وإنّما تدير عملية استنزاف استراتيجية كبرى، وأثبتت أنها تمتلك القدرة على
التحكم بمسار العمليات البرية، وأن صواريخها ومسيراتها قادرة على الوصول إلى أيّ
نقطة يختارها القرار الميداني، محولةً جبهة الشمال إلى نزيف دائم في جسد الكيان.
كما أن التزام المقاومة باستهداف المواقع العسكرية والقواعد الأمنية، في مقابل إجرام العدو بحق المدنيين، يكرس تفوقها الأخلاقي والميداني، ويؤكد أن أيّ تمادٍ صهيوني سيواجه بردود تجعل من تمديد حالة الطوارئ والقيود على الجبهة الداخلية قدرًا محتومًا لهذا الكيان المأزوم.
وزارة الخارجية تستنكر الموقف اللبناني تجاه إيران وتحذّر من العدوان المستمر على فلسطين ولبنان
المسيرة نت| صنعاء: حذّرت وزارة الخارجية والمغتربين من استمرار وتصاعد عدوان كيان العدو الإسرائيلي على فلسطين ولبنان، مستغلاً التطورات التي تشهدها المنطقة.
عراقجي: القانون الدولي "ميّت" وسقط بازدواجية المعايير الغربية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن ما يجري في المنطقة يكشف انهيار منظومة القانون الدولي بشكل عملي، في ظل ازدواجية المعايير الغربية والتغاضي عن الجرائم والانتهاكات، خاصة في ما يتعلق بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
عراقجي: القانون الدولي "ميّت" وسقط بازدواجية المعايير الغربية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن ما يجري في المنطقة يكشف انهيار منظومة القانون الدولي بشكل عملي، في ظل ازدواجية المعايير الغربية والتغاضي عن الجرائم والانتهاكات، خاصة في ما يتعلق بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.-
00:08إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "مسكافعام" في إصبع الجليل
-
23:46حرس الثورة تعليقاً على إرسال الفرقة 82 الأمريكية إلى "الشرق الأوسط": ستلحق هذه الفرقة بحاملتي الطائرات جيرالد فورد وأبراهام لينكولن
-
23:40صحيفة معاريف الصهيونية: مئات العائلات غادرت "مستوطنات" الحدود مع لبنان بسبب قصف حزب الله
-
23:40وكالة فارس: 12 شهيداً و28 جريحاً في عدوان أمريكي إسرائيلي على مناطق سكنية في مدينة ورامين جنوب شرق طهران
-
23:40عراقجي: يحسب للرئيس الألماني موقفه المدين للانتهاكات بحق الإيرانيين، وعلى من يقدّر سيادة القانون أن يرفع صوته
-
23:40وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القانون الدولي ميت عمليًا بسبب ازدواجية المعايير الغربية بين غزة وأوكرانيا والصمت تجاه العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران