العصف المأكول تفتك بمنظومة توجيه المسيّرات.. قاعدة "غيفع" تحت مقصلة النار
المسيرة نت| خاص: في سياق عمليات "العصف المأكول" التي أطلقتها المقاومة الإسلامية في لبنان ردًّا على التغول الصهيوني في الأراضي اللبنانية، نشر الإعلام الحربي اليوم الثلاثاء، مشاهد من عملية استهداف المقاومة "قاعدة غيفع" التابعة لجيش العدو الإسرائيلي شرق مدينة صفد المحتلة بصليةٍ من الصواريخ النوعيّة، يوم الـ 8 من رمضان.
ويمثل هذا الاستهداف خرقًا أمنيًّا لمنطقة جغرافية حساسة، وقراءة ميدانية ذكية في تشريح القوة لدى جيش الاحتلال؛ فالمقاومة اليوم لم تعد تكتفي باصطياد الدبابات عند الحافة الأمامية أو دك الثكنات الحدودية، وإنّما انتقلت بذكاء عملياتي إلى ضرب الأداة التي تتعامل مع المسيّرات وتقوم بتوجيهها وكذا المصنع البشري الذي يغذي ألوية العدو بالمجندين.
اختيار "غيفع" -التي تذوب
إداريًّا وفنيًّا ضمن مجمع "ميخفي ألون" الضخم- يعكس إدراكًا عميقًا
بضرورة شل قدرة العدو على إعادة الإنتاج وتأهيل القوة البشرية، خاصة في لحظة
تاريخية يعاني فيها جيش الاحتلال من استنزافٍ حاد في عنصره المقاتل، وهذه العملية
هي رسالة بالنار مفادها أن الاستقرار في الخلف قد انتهى، وأن كل مراكز الدمج
والتأهيل التي يعول عليها الكيان لصهر فسيفسائه المجتمعية داخل البدلة العسكرية
باتت في مرمى النيران المباشرة؛ مما يضع القيادة الشمالية للعدو أمام مأزق وجودي
يتعلق بكيفية حماية المجندين الجدد قبل وصولهم حتى إلى ساحات المواجهة.
تتمركز قاعدة "غيفع" في
جغرافيا جبلية مكشوفة بشمال فلسطين المحتلة، وهي بيئة تدريبية صلبة اختارها العدو
لتكون الحاضنة الأولى لمجنديه، غير أن هذا التموضع الجغرافي بات اليوم وبالاً
عليها؛ إذ تقع القاعدة في قلب نطاق انتشار عسكري كثيف يضم منشآت غاية في الخطورة
والسرية، مثل معسكر "فيلون" الذي يضم وحدات الاستطلاع والمدفعية
الثقيلة، وقاعدة "بيرانيت" المركزية التي تعد عصب الدفاع الجوي
والانتشار الميداني على طول الحدود مع لبنان.
ويرى مراقبون أنّ استهداف قاعدة
"غيفع" وسط هذا الزحام العسكري يعني أن صواريخ المقاومة ومسيراتها قد
تجاوزت كافة طبقات الحماية لتعيد تعريف المنطقة الآمنة في الوعي الصهيوني، حيث أن
المنطقة التي شهدت سابقًا تعزيزات استثنائية بنشر بطاريات "القبة
الحديدية" ومنظومات الإنذار المبكر المتطورة فشلت تمامًا في صد الإرادة
القتالية للمقاومة؛ مما يثبت أن التكنولوجيا الدفاعية الصهيونية تقف عاجزة أمام
تكتيكات "العصف المأكول" التي تزاوج بين الكثافة النارية والدقة في
اختيار الأهداف ذات الثقل المعنوي والبشري.
وبالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لـ
"غيفع" و"ميخفي ألون" تنبع من كونها المصفاة البشرية الأولى
والأساسية في جيش الاحتلال؛ فهي المعنية بتطويع الفئات الأكثر تعقيدًا في المجتمع
الصهيوني وتأهيلها للخدمة العسكرية، ومنهم المهاجرون الجدد من دول الاتحاد
السوفيتي السابق، ويهود الفلاشا، والدروز، وشرائح من العرب وغير اليهود الذين
يُراد دمجهم في آلة القتل الصهيونية.
وتضم القاعدة ما يُعرف بـ
"أولبان الجيش"، وهو المركز الذي يتلقى فيه هؤلاء المجندون دورات لغوية
وثقافية مكثفة تمتد لأسابيع طويلة، تهدف إلى ردم الفجوة بين هوياتهم المشتتة وبين
العقيدة العسكرية الصهيونية.
وبضرب هذه القاعدة، تكون المقاومة قد
استهدفت المختبر الاجتماعي لجيش العدوّ، معطلةً بذلك قدرته على استيعاب ما بين
2,000 إلى 3,000 مجند سنويًّا، وما يقارب 600 جندي في الدورة الواحدة؛ مما يخلق
فجوة زمنية وعملياتية في رفد الوحدات القتالية بدماء جديدة، ويؤدي بالضرورة إلى
إرباك خطط الإحلال والتبديل في الألوية المنتشرة على الجبهات المختلفة.
وبالنظر إلى تقارير مراكز الأبحاث
الدولية، وعلى رأسها "مؤسسة راند"، نجد أن "ميخفي ألون"
وقاعدتها الفرعية "غيفع" تقعان في صلب خريطة البنية التحتية البشرية
الحيوية، حيث تمثلان المحطة الحاسمة لتصفية وانتقاء العناصر بناءً على معايير
اللياقة والقدرة على الاندماج العسكري.
ووفقًا لخبراء؛ فإنّ الهجوم على هذا
المرفق لا يُقاس بحجم الدمار المادي في المباني أو المنشآت فحسب، وإنّما يُقاس أيضًا
بالأثر "الجيوبوليتيكي" للضربة التي استهدفت قدرة الكيان على ترميم
التصدعات في بنيته العسكرية؛ فالمقاومة بهذه العملية السياسة التعليمية والتعبوية لجيش
العدوّ الإسرائيلي، وأرسلت رسالة ردع قاسية تؤكد أن المعركة لم تعد محصورة عند
الحافة الأمامية، بل إن البنية التحتية النفسية للمجندين الجدد قد اهتزت بشدة؛
فكيف للجندي الذي يبحث عن اندماج في قاعدة خلفية أن يشعر بالأمان وهو يرى النيران
تلتهم غرف تدريبه؟
وعلى الرغم من محاولات الرقابة
العسكرية الصهيونية التكتم على حجم الخسائر، إلا أن المؤشرات الاقتصادية والعسكرية
تؤكد أن كلفة الضرر الذي لحق بمنظومة توجيه المسيّرات وقواعد التدريب هي كلفة
باهظة على المديين المتوسط والبعيد؛ فإصلاح المباني قد يكون سهلاً، لكن إعادة
ترميم الثقة في أمن القواعد التدريبية الخلفية هو أمر يكاد يكون مستحيلاً في ظل
القدرات الصاروخية المتنامية للمقاومة.
كما أن غياب جدول زمني رسمي لترميم
القواعد المتضررة وتكتم القادة العسكريين الصهاينة عن التعليق المباشر يعكس حالة
من الصدمة والارتباك، حيث أن فتح جبهة القواعد الخلفية يفرض على العدو استنزاف
المزيد من بطاريات الدفاع الجوي لحماية مراكز التجنيد، وهو ما يعني تخفيف الحماية
عن مواقع أخرى؛ مما يجعل جيش العدو الإسرائيلي في حالة تخبط دفاعي لا تنتهي.
وبالمحصلة؛ فإن عملية استهداف "قاعدة غيفع" ضمن "العصف المأكول" تكرس واقعًا جديدًا يدرك فيه العدو أن عمقه مكشوف، وأن خزانه البشري بات تحت التهديد المباشر، في معركة إرادات تبرهن فيها المقاومة أن لديها بنك أهداف يتجاوز التوقعات، وقدرة على ضرب العدو في أكثر نقاطه حساسية وألمًا، محولةً مراكز الدمج إلى مراكز ذعر، ومؤكّدةً أن كل من يرتدي بزة جيش الاحتلال، سواء كان في الخطوط الأمامية أو في غرف التدريس بـ "أولبان الجيش"، هو هدف مشروع لنيران ستبقى تلاحق الغزاة حتى يرحلوا عن الأرض والمقدسات.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2036400698644963503]
وزارة الخارجية تستنكر الموقف اللبناني تجاه إيران وتحذّر من العدوان المستمر على فلسطين ولبنان
المسيرة نت| صنعاء: حذّرت وزارة الخارجية والمغتربين من استمرار وتصاعد عدوان كيان العدو الإسرائيلي على فلسطين ولبنان، مستغلاً التطورات التي تشهدها المنطقة.
حصاد "العصف المأكول".. المقاومة تُسقط أوهام الخنق وتفرض معادلة الاستنزاف الشامل
المسيرة نت| خاص: تدخل معركة "العصف المأكول" في اليوم الـ 22 من المواجهة المحتدمة على جبهة جنوب لبنان مرحلةً مفصلية، حيث انتقلت المقاومة الإسلامية من مرحلة الصمود والتصدي إلى مرحلة الإطباق الناري الكامل الذي جعل من محاولات جيش الاحتلال الصهيوني لتنفيذ ما يسمى بمناورة الخنق إلى وضعية حصار وانكشاف ميداني غير مسبوق.
توسيع الموجة 79.. انضباط عملياتي يستكمل "بنك الأهداف" ويُغرق الأعداء في استنفار "مفتوح"
المسيرة نت | نوح جلّاس: تكشف الموجة الـ79 من عملية "الوعد الصادق 4" عن تحول نوعي في إدارة العمليات الإيرانية، حيث أظهرت أن الموجات الصاروخية باتت عمليات ممتدة زمنياً ومترابطة ميدانياً، تُدار وفق بنك أهداف مُعد مسبقاً، وتُستكمل مراحله تباعاً حتى تحقيق كامل الأهداف المرسومة، كما حدث في توسيع الموجة المذكورة بعد نحو ثماني ساعات من إعلان انطلاقها، الأمر الذي يضعنا أمام واقع عسكري جديد يفرض سيطرة إيرانية كاملة على "عنصري الزمن والمكان".-
22:23حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في مشروع الطيبة بصليةٍ صاروخيّة
-
22:23حزب الله: استهدفنا مربض مدفعيّة العدو في مغتصبة "ديشون" بصلية صاروخيّة
-
22:23حزب الله: استهدفنا منصات القبّة الحديديّة في مربض مدفعيّة العدوّ في "الزاعورة" بسرب من المسيّرات الانقضاضية
-
22:23إعلام العدو: الصواريخ الإيرانية ضربت مواقع متعددة في "تل أبيب"
-
22:23إعلام العدو: أضرار كبيرة في "بني براك" بـ"تل أبيب" إثر الموجة الصاروخية الإيرانية
-
22:23المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا منصات القبّة الحديديّة في مغتصبتي المطلّة و"مسكاف عام" بسرب من المُسيّرات الانقضاضيّة