ملحمة "القوزح": انكسار العدوّ عند أسوار النسق الأول وسط صدمة المُحلّقات الانقضاضية
آخر تحديث 24-03-2026 19:10

المسيرة نت| خاص: تتجاوز معركة بلدة "القوزح" على الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة، في يومها الـ 22 من العدوان الصهيوني الواسع على لبنان، سياق المناوشات الحدودية المعتادة، لتتحول إلى محطةٍ فارقة في صراع الإرادات واختبار القوة البرية.

المشهد الميداني الذي تبلور اليوم الثلاثاء، في قضاء "بنت جبيل" لا يعكس فقط استماتة جيش الاحتلال في محاولة السيطرة على المرتفعات الحاكمة، وإنّما يكشف أيضًا عن فجوةٍ استراتيجية وعملياتية تزداد اتساعًا بين تكنولوجيا التوغل الصهيوني وبين عبقرية التصدي التي تديرها المقاومة الإسلامية في لبنان.

وبينما يحاول قادة الاحتلال تصدير صورة السيطرة والتقدم في مناطق الحافة الأمامية، تأتي معطيات الميدان من مثلث "القوزح - عيتا الشعب - راميا" لترسم واقعًا مغايرًا، قوامه وقوع نخب جيش العدو في كمائن المنازل وتحول طرقات البلدة إلى مقابر لآليات "الميركافا" التي كانت يومًا فخر الصناعة العسكرية، واليوم باتت هدفًا سهلاً للمُحلّقات الانقضاضية التي غيرت قواعد الاشتباك من مسافة الصفر.

وفي قراءةٍ تحليلية لمسار العمليات العسكرية في بلدة "القوزح" تحديدًا، تُشير إلى أن المقاومة قررت تحويل هذه البلدة اللبنانية، المتربعة على ارتفاع 750 مترًا عن سطح البحر، إلى فخٍّ استراتيجي يستنزف قوات النخبة الصهيونية؛ فالعدو الذي يسعى للسيطرة على القوزح لأهميتها كمرصد يشرف على القطاعين الغربي والأوسط، وجد نفسه غارقًا في حرب استنزاف دقيقة داخل أحيائها.

وكما تدافع المقاومة عن الجغرافيا اللبنانية تدير معركة رصد وكمائن تعتمد على استدراج القوات الصهيونية إلى عمق البلدة ثم الانقضاض عليها بأسلحة نوعية وتكتيكات متدرجة بدأت بالصواريخ الموجهة وصولاً إلى الاستخدام المكثف والمركز للمحلقات الانقضاضية؛ ممّا أفقد العدو القدرة على تثبيت نقاط ارتكاز آمنة، وجعل من بقاء جنوده داخل المنازل أو في محيط "تلة الخمارة" عبئًا عسكريًّا ثقيلاً يتطلب تدخل المروحيات لإخلاء القتلى والجرحى تحت غطاء ناري كثيف.

في التفاصيل؛ بدأت فصول هذه الملحمة البطولية مع ساعات الصباح الأولى ليوم الثلاثاء، حيث رصدت وحدات الرصد والتعقب في المقاومة الإسلامية قوة من جنود الاحتلال تسللت تحت جنح الظلام لتتمركز في أحد منازل بلدة القوزح، ظنًا منها أنها بعيدة عن أعين المجاهدين.

وفي تمام الساعة 06:42 صباحًا، كانت الكلمة الفصل لصاروخ موجه أصاب المنزل بشكّلٍ مباشر، محولاً إياه إلى ركام فوق رؤوس القوة المتمركزة، لتبدأ بعدها سلسلة من الهجمات المنسقة التي لم تهدأ وتيرتها.

ولم تكد تمر دقائق حتى استهدفت المقاومة تجمعًا للجنود والآليات في البلدة بصلية صاروخية مركزة عند الساعة 07:00 صباحًا، تزامنًا مع استهداف تجمع آخر في "تلة الخمارة" الاستراتيجية؛ مما أربك خطوط الإمداد والتواصل لدى قوات العدو المتقدمة التي حاولت الاحتماء بالتضاريس المرتفعة.

ومع تقدم ساعات النهار، انتقلت المقاومة إلى مرحلة الاقتناص الجوي عبر سلاح الجو المسيّر، حيث شهدت القوزح هجومًا واسعًا بالمحلقات الانقضاضية؛ ففي الساعة 08:45، انقضت محلقة على تجمع للجنود محققة إصابة دقيقة، تبعها في الساعة 09:20 صلية صاروخية استهدفت تجمعات العدو للمرة الثانية.

ولم يتوقف الزخم العملياتي عند هذا الحد، وإنّما تصاعدت حدة الضربات مع تنفيذ عمليات متتالية بالمحلقات في ساعات متفاوتة، استهدفت تجمعات الجنود داخل البلدة وفي محيط تلة الخمارة للمرات الثالثة والرابعة والخامسة، في إصرارٍ واضح على منع العدو من التقاط أنفاسه أو تنظيم صفوفه.

وكانت الذروة في الساعة 13:25، حينما نجحت المقاومة في تدمير دبابة "ميركافا" على طريق القوزح بواسطة محلقة انقضاضية؛ مما أدى إلى احتراقها ووقوع طاقمها بين قتيل وجريح، وهو ما يمثل ضربة قاصمة لمحاولات التقدم المدرع في هذا المحور.

الضغط العسكري الهائل الذي مارسه المجاهدون، دفع بالوكالة الوطنية للإعلام إلى وصف المواجهات بأنها "عنيفة جدًا"، حيث دارت اشتباكات ضارية من مسافة صفر بعد منتصف الليل وصباح الثلاثاء.

قوات العدو، التي عجزت عن التقدم بالمشاة والآليات أمام ضربات المقاومة، لجأت إلى سياسة الأرض المحروقة عبر قصف مدفعي وجوي مكثف طال بلدة "حانين" المجاورة والقرى المحيطة لتأمين غطاء ناري لمحاولات سحب الإصابات.

وأكدت المصادر الميدانية أن مروحيات الاحتلال شوهدت وهي تهبط وتقلع بشكّلٍ متكرر في محيط مثلث "عيتا الشعب - راميا - القوزح" لنقل عشرات القتلى والجرحى الذين وقعوا في كمين محكم داخل أحد منازل القوزح ومحيطها، في مشهدٍ يعكس حجم الفشل الاستخباراتي والميداني لجيش الاحتلال الذي ظن أن النسق الأول من القرى الحدودية قد بات لقمة سائغة.

وفي محاولة يائسة للتغطية على الانكسار في جبهة القوزح، عمدت قوات الاحتلال إلى تنفيذ عمليات توغل غادرة في مناطق أخرى، حيث اقتحمت قوة صهيونية بلدة "حلتا" في منطقة "العرقوب"، وقامت بمداهمة المنازل وإطلاق النار بشكّلٍ عشوائي؛ مما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة مواطن آخر، واختطاف المواطن "شادي كرامة عبدالعال" قبل انسحابها.

كما استمر العدوّ في ممارسة الإرهاب النفسي والعسكري عبر إطلاق القنابل المضيئة في أجواء "جبل الشميس وشبعا"، واستهداف منازل المدنيين عبر المسيّرات كما حدث في بلدة "عين إبل" حيث نجا أصحاب أحد المنازل بأعجوبة.

هذه الاعتداءات، بالإضافة إلى الغارات الجوية التي طالت قرى "صربين، حاريص، رشاف، وتولين" وغيرها، تظهر بوضوح أن العدو، وبعد فشله في تحقيق إنجاز عسكري ثابت على الأرض في القوزح، يحاول التعويض عبر استهداف البيئة الشعبية والبنية التحتية.

ويرى مراقبون أنّ معركة القوزح اليوم الثلاثاء، هي رسالة استراتيجية بالغة الأهمية؛ فالبلدة التي تكتسب أهمية ديموغرافية وجغرافية فريدة، تقع في قلب المنطقة الأمنية التي يحلم الاحتلال بإقامتها، وبصمود مجاهدي المقاومة الإسلامية فيها، وتكبيد العدو هذه الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد، تتحول القوزح إلى سد منيع يحطم أوهام السيطرة الصهيونية.

وبالنتيجة؛ فاستهداف الآليات والجنود بعشر عمليات موثقة في بضع ساعات داخل بلدة واحدة، يؤكد أن المقاومة لا تزال تسيطر على زمام المبادرة، وأنها تمتلك القدرة على التكيف مع جغرافيا الأرض وتحويل كل منزل وتلة إلى حصن لا يمكن اختراقه، لتظل القوزح، برغم القصف والدمار، شاهدة على انكسار أسطورة "الجيش الذي لا يقهر" تحت أقدام المجاهدين المقاومين.

حراك قبلي واسع يُفوّض السيد القائد ويؤكد الجهوزية القتالية العالية
المسيرة نت | خاص: واصل الشعب اليمني، اليوم، خروجه في لقاءات قبلية مسلحة واسعة بمحافظات صعدة، والحديدة، وريمة، وحجة، وصنعاء، والجوف، وذمار وعمران، وإب، تلبيةً لدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال، وإعلان النكف القبلي والنفير العام.
ألف يوم على الإبادة في غزة.. أرقام تختزل حجم الكارثة
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: تطوي جريمة القرن في قطاع غزة يومها الألف، مخلّفةً وراءها مشهدًا دمويًا غير مسبوق في التاريخ الحديث، حيث تواصل آلة الإجرام الصهيونية شن حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي شاملة ضد الإنسان والبنيان؛ وفي مقياس الاستراتيجية العسكرية والسياسية، يكشف انقضاء الألف يوم عن حقيقة مركزية صاغتها دماء الشهداء وصمود الأحياء، أن الكثافة النارية الهائلة والوحشية المطلقة التي استخدمها الاحتلال لم تكن دليلاً على القوة بقدر ما كانت تعبيرًا عن عجز بنيوي وفشل استراتيجي صارخ في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.
انطلاق مراسم وداع جثمان الشهيد القائد الخامنئي وسط استعدادات واسعة لاستقبال المشيعين وتحذيرات للعدو من أي تصعيد
المسيرة نت| متابعات| انطلقت، اليوم، مراسم وداع جثمان الشهيد القائد الخامنئي_ رضوان الله عليه" وسط أجواء مهيبة واستعدادات تنظيمية ولوجستية واسعة النطاق لاستقبال الحشود الغفيرة من المشيعين الذين توافدوا للمشاركة في مراسم التشييع.
الأخبار العاجلة
  • 03:25
    مصادر فلسطينية: جيش العدو ينفذ عملية نسف كبيرة شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة
  • 02:23
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية اللبّن الشرقية جنوب نابلس
  • 02:22
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم العين غرب نابلس
  • 01:36
    مصادر فلسطينية :قوات العدو تقتحم مخيم عسكر الجديد شرق مدينة نابلس
  • 01:09
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله
  • 00:26
    مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية للعدو الإسرائيلي في بحر مدينة غزة
الأكثر متابعة