سلسلة عمليات "العصف المأكول".. المقاومة تفرض معادلة السيادة بالدم والأرض تحترق تحت أقدام الغزاة
آخر تحديث 23-03-2026 23:33

المسيرة نت| خاص: بينما يغرق الساسة في عواصم القرار في حسابات الربح والخسارة، ويروج البعض لواجهة حروب الآخرين، تأتي عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية، لتعيد تصويب البوصلة نحو حرب الوجود التي يشنها العدو الصهيوني لتحقيق حلم الليطاني التاريخي.

تصريحات المجرم "سموتريتش" حول أحقية الكيان في الأرض اللبنانية وصولاً لليطاني وما بعده، ليست مجرد هذيان وإنّما هي العقيدة المحركة لآلة القتل الصهيونية التي ترى في جنوب لبنان حقًا مسلوبًا.

أمام هذا الأطماع، تدير المقاومة الإسلامية في لبنان بقيادة حزب الله معركة "العصف المأكول" باقتدار عسكري يمزج بين الكثافة النارية والذكاء الميداني، وما استهداف التحشدات عند نقطة الصفر في "مركبا والطيبة"، وملاحقة قادة العدو -وعلى رأسهم "هرتسوغ"- إلى الملاجئ في "كريات شمونة"، يثبت أن المقاومة هي الضمانة الوحيدة لمنع تحويل الجنوب إلى مستعمرةٍ صهيونية.

اليوم، تسقط الأوهام التي تروج للسلام المزعوم مع عدو لا يرى في اللبناني إلا عائقًا جغرافيًّا يجب إزالته، ومن جحيم الحافة الأمامية التي تم فيها سحق تجمعات النخبة، على امتداد الجبهة، من "الناقورة" غربًا وحتى تلال "كفر شوبا" شرقًا، تحول طول الحدود إلى مصيدة لجنود الاحتلال.

وفي حصاد عمليات نوعية اتسمت بالدقة، نفذ مجاهدو المقاومة سلسلة عمليات استهدفت تحركات العدو في "محور الطيبة – مركبا"، والذي شهد هذا المحور محاولات تقدم فاشلة للدبابات الصهيونية، حيث تصدى لها المجاهدون في "خلة العقصى" ومحيط بلدة الطيبة بصواريخ نوعية وصليات كثيفة (البيانات 3 و29 و32)، كما رُصدت مروحيات العدو وهي تجلي الإصابات بين بلدتي "رب ثلاثين وعديسة" بعد ضربات مسدّدة.

وفي جبهة "مارون الراس والضهيرة"، استهدفت المقاومة تجمعًا لجنود العدو في "تل أبو ماضي" (بيان 1) و"مرتفع التراتيرا" بقذائف المدفعية (بيان 28)، مؤكّدة سيطرتها النارية على المرتفعات الحاكمة.

وإلى مربع "الناقورة"، حيث تعرضت تجمعات العدو في محيط البلدية، ووادي "الطباسين"، والمدرسة لاستهدافات متكررة بالصواريخ والمسيّرات الانقضاضية (البيانات 2، 41، 44، 45)؛ ممّا جعل من البقاء في هذه النقاط انتحارًا عسكريًّا.

وبرز خلال الـ 24 ساعة الماضية، الاستخدام المكثف والمنسق لـ "أسراب المسيّرات الانقضاضية"، التي أربكت منظومات الدفاع الجوي الصهيوني وعطلت مراكز القيادة، حيث كانت ثكنات "دوفيف وأفيفيم"، قد تعرضتا لهجمات جوية متزامنة مع صليات صاروخية (البيانات 4 و5)؛ مما أدى لاندلاع حرائق وتدمير أجهزة تجسس.

وعند موقع "نمر الجمل"، والذي استُهدف مرتين في يومٍ واحد بسرب من المسيّرات (البيان 39)، وهو موقع مستحدث كان العدو يأمل منه مراقبة تحركات المقاومة.

وعلى قاعدة "غوما ومعالوت ترشيحا"، نفذت المقاومة هجومًا جويًا دقيقًا استهدف منظومات الدفاع الجوي وتجمعات الجنود عند تقاطع "غوما" جنوبي "كريات شمونة" (البيانات 42 و43)، محققة إصابات مباشرة.

كما أنّ العمق الفلسطيني المحتل، تحول إلى مدن أشباح؛ إذ لم تكن المغتصبات الصهيونية الشمالية بمنأى عن "العصف المأكول"، حيث فرضت المقاومة حصارًا ناريًّا غير مسبوق؛ ففي "كريات شمونة" والتي استُهدفت للمرة الخامسة بصليات صاروخية ثقيلة (البيان 31)؛ ممّا أدى لإصابة مبانٍ بشكّلٍ مباشر، واضطرار رئيس كيان الاحتلال الصهيوني "إسحاق هرتسوغ" للهرب إلى الملجأ أثناء تواجده هناك.

وتعرض موقع "المطلة" لأربع هجمات متتالية بالصواريخ والمسيّرات (البيانات 8، 10، 33)؛ مما جعل الموقع خارج الخدمة فعليًّا، كما أنّ "المنارة وكفر يوفال"، استُهدفت في عملية استهدفت "هضبة العجل" شمال "كفر يوفال" ثلاث مرات متتالية (البيانات 35 و37)، بينما دكت الصواريخ مستوطنة المنارة تنفيذًا للتحذيرات المسبقة للمقاومة.

ووفقًا للبيانات الأخيرة (48، 49، 50، 51، 52) استهدف مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في جديدة "ميس الجبل"، وفي موقع "بيّاض بليدا"، بصليتين صاروخيّتين، وآخر في "خربة المنارة" مقابل بلدة "حولا" الحدوديّة للمرّة الثالثة بصلية صاروخيّة، وثالث في حي الزهور في بلدة مارون الراس بقذائف المدفعيّة، وتدمير آلية "هامر" في جديدة "ميس الجبل" بمُحلّقة انقضاضيّة.

وفي الداخل الصهيوني، يعكس الإعلام العبري حالة من التخبط واليأس، صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية نقلت عن مستوطنة نازحة قولها: "كنا نظن أننا وصلنا لبر الأمان، وها هو الأمر يتكرر"، بينما وصف رئيس بلدية "كريات شمونة" قرار عدم الإخلاء الكامل بأنه "حكم بالإعدام على من تبقى".

سياسيًّا، لخص "يائير غولان" المشهد الصهيوني المأزوم بقوله: إن الحكومة تبيع "وهمًا" للجمهور، مؤكّدًا أن القوة العسكرية وحدها لن تفكك حزب الله في ظل غياب استراتيجية سياسية، وهو اعتراف صريح بفشل الأهداف العسكرية المعلنة للعدوان.

وفي السياق، أقرّ مركز "علما" الصهيوني أنّه رصد ما مجموعه 865 موجة هجوم نفّذها حزب الله ضد العدوّ الإسرائيلي، منذ 2 مارس الجاري، ووفقًا للمركز، يُظهر تحليل الاتجاهات استمرار الارتفاع في حجم الهجمات، مع الانتقال إلى مستويات نشاط مرتفعة جدًا في الأيام الأخيرة، وتحطيم أرقام قياسية جديدة.

ويُذكر أنّ المقاومة الإسلامية في لبنان أعلنت أمس الأحد، تنفيذها 63 عملية استهدفت تجمّعات الاحتلال الإسرائيلي وقواعده.

وتؤكّد حصيلة العمليات اليوم الاثنين، التي بلغت حتى كتابة هذا التقرير 55 عملية، وشملت استهداف ثكنات (بيت هلل، زرعيت، يفتاح، دوفيف) ومواقع (المرج، إبل القمح، المطلة) أن المقاومة الإسلامية لا تزال تمسك بزمام المبادرة، وأنها جبهة حماية الوجود اللبناني ضد أطماع "إسرائيل الكبرى" التي كشفها الصهيوني "سموتريتش"، وليست مجرد جبهة إسناد لجبهات خارج إطارها الوطني.

كما أنّ المجاهدين في "مركبا"، الذين يشتبكون من نقطة صفر، لا يدافعون عن حدود جغرافية، وإنّما يكسرون الحلم اليهودي الصهيوني بالتمدد شمالاً، وكل صاروخ يسقط في كريات شمونة، وكل مسيّرة تخترق أجواء الجليل، هي رسالة واضحة أنّ الأرض التي يرويها دم الشهداء في الجنوب، لن تكون يومًا جزءًا من خريطة أوهامكم.

اللواء المداني لمجاهدي كتائب القسام: قواتنا المسلحة ستواصل المعركة معكم حتى زوال الكيان الصهيوني
المسيرة نت | خاص: جدّد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية اللواء الركن يوسف حسن المداني، التأكيد على وقوف الشعب اليمني وجيشه إلى جانب المقاومة الفلسطينية في كل الظروف.
مع تراجع رهانات الحسم.. المعادلات الإيرانية تفرض نفسها وتكشف حدود القوة الأمريكية وأدواتها الإقليمية
المسيرة نت | خاص: تتكشف ملامح مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة، عنوانها تراجع رهانات الحسم العسكري المعادي، وتصاعد القلق داخل المعسكر الأمريكي وأدواته من فشل الضغوط في انتزاع تنازلات من طهران.
مع تراجع رهانات الحسم.. المعادلات الإيرانية تفرض نفسها وتكشف حدود القوة الأمريكية وأدواتها الإقليمية
المسيرة نت | خاص: تتكشف ملامح مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة، عنوانها تراجع رهانات الحسم العسكري المعادي، وتصاعد القلق داخل المعسكر الأمريكي وأدواته من فشل الضغوط في انتزاع تنازلات من طهران.
الأخبار العاجلة
  • 05:04
    مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة
  • 04:26
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل شابا خلال اقتحام بلدة ترقوميا غرب مدينة الخليل
  • 03:32
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا بعد مداهمة منزله خلال اقتحام حارة ذياب في مدينة طولكرم
  • 03:21
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة ترقوميا غرب الخليل
  • 02:50
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً في بلدة اليامون غرب جنين وتقتحم قرية تل جنوب غرب نابلس
  • 02:35
    وول ستريت جورنال عن بيانات: الأمريكيون أنفقوا نحو 45 مليار دولار إضافية على البنزين والديزل منذ بدء الحرب على إيران
الأكثر متابعة