حرب الطاقة تشتعل في الخليج .. ما تداعيات استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة؟
آخر تحديث 19-03-2026 12:32

المسيرة نت _ خاص: شهدت منطقة الخليج في الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً واقتصادياً غير مسبوق يمكن أن يضع أمن الطاقة العالمي في مهب الريح، و لا سيما بعد إعلان حرس الثورة الإسلامية في إيران عن تنفيذ الموجة الـ 63 من عملية "الوعد الصادق 4" التي استهدفت بشكل مباشر وحاسم مجموعة من المنشآت النفطية ومراكز الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة والمساهمين الأمريكيين في المنطقة.

ويأتي هذا بعد استهداف الطيران الأمريكي والصهيوني لحقل "بارس الجنوبي" الإيراني، فكان الرد الإيراني جاهزا لإيصال رسالة صريحة وواضحة بأن الوصول الى بنية الطاقة الإيرانية هو تجاوز لأحد أهم الخطوط الحمراء.

على هذا الأساس انتقل التصعيد الإيراني من مرحلة التهديد إلى التنفيذ الميداني الفعلي؛ ففي دولة قطر، أفادت تقارير أولية بوقوع انفجارات في محيط مجمع مسيعيد للبتروكيماويات، وتبعتها أنباء عن اندلاع حريق في أجزاء من مصفاة رأس لفان العملاقة، وهو الاستهداف الذي دفع الدوحة لاتخاذ القرار الدراماتيكي بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بالكامل، ما تسبب في صدمة فورية للسوق الأوروبي والآسيوي. 

أما في السعودية، فقد تصاعدت أعمدة الدخان من مصفاة "سامرف" في ينبع (التي تديرها شراكة بين أرامكو وموبيل الأمريكية)، كما وردت أنباء عن استهداف دقيق لمنشآت محددة داخل مجمع الجبيل للبتروكيماويات، و ركزت فيها الضربات على البنية التحتية التابعة للمساهمين الأمريكيين. 

وفي الإمارات، تشير المصادر إلى وقوع استهداف طال منشآت حيوية في حقل "الحصن" للغاز، وهو ما استدعى تفعيل إجراءات الطوارئ القصوى وإخلاء الموظفين غير الأساسيين بناءً على التحذير الإيراني المسبق الذي طالب المدنيين بالمغادرة.

وتركز الاستهداف والتحذيرات الصارمة التي وجهها الحرس الثوري على هذه المنشآت الاستراتيجية التي تضم شركات ومصالح أمريكية كبرى لشركات عابرة للقارات مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"كونوكو فيليبس"، والتي تمتلك حصصاً تشغيلية وتقنية واسعة في هذه المراكز.

ويعني اختيار إيران لهذه الأهداف بالذات  انتقال الحرب رسمياً من المواجهة العسكرية التقليدية إلى "حرب الطاقة الشاملة"، حيث لم تعد طهران تكتفي بالدفاع عن حدودها، فقد بدأت بضرب "العصب المالي" الذي يغذي الوجود الأمريكي في المنطقة، ما يضع هذه الشركات أمام خسائر تكنولوجية ومادية قد لا يمكن تعويضها لعقود طويلة، فضلاً عن انهيار ثقة المستثمرين في أمن المنطقة واستقرارها، فعندما يطالب الحرس الثوري بإخلاء هذه المجمعات، فهو لا يهدد النفط فقط، بل يهدد "النموذج التنموي الخليجي" القائم على الاستقرار وجذب الاستثمارات الأجنبية، وهذا يعني أن الشركات الأمريكية باتت تواجه معضلة أخلاقية وقانونية أمام مساهميها حول جدوى البقاء في منطقة تحولت من "منجم ذهب" إلى "ساحة ألغام" لا يمكن لواشنطن حمايتها، مما يضعها تحت ضغوط هائلة للانسحاب أو المطالبة بحماية عسكرية مستحيلة التأمين لكل بئر وأنابيب غاز تمتد لآلاف الكيلومترات، وهو ما قد يدفع العالم للبحث عن بدائل بعيدة عن الهيمنة الأمريكية التي لم تعد قادرة على حماية شركائها ومصالحها من الصواريخ الإيرانية.

وتشير استراتيجية تخصيص إيران لأهداف محددة رغم انتشار الأهداف في الخليج إلى اعتماد طهران نهج "التصعيد المتدرج والمؤلم معاً،  فقد أكد الحرس الثوري في بيانه أنه لم يكن يسعى لتوسيع نطاق الحرب أو إلحاق الضرر باقتصاد الدول الصديقة والمجاورة، ولذلك جاءت الهجمات "جراحية" وتستهدف فقط الأجزاء المرتبطة بالمصالح الأمريكية داخل تلك المنشآت.

ويهدف هذا التخصيص إلى توجيه رسالة سياسية مزدوجة؛ الأولى لواشنطن بأن إيران قادرة على الوصول إلى كل بئر ومصفاة وشركة أمريكية، والثانية لدول الجوار بأن استمرار الصمت على استهداف البنية التحتية الإيرانية سيجعل منشآتهم "أهدافاً مشروعة" بالتبعية، مع ترك الباب موارباً للتراجع إذا توقف العدوان على حقل بارس الجنوبي وبنية الطاقة الإيرانية بشكل عام.


السيد القائد: هناك مؤشرات بأن العدو الإسرائيلي يحضّر لمجزرة وجرائم جديدة في غزة وهذا ما لا ينبغي السكوت عنه أبداً
المسيرة نت| خاص: دعا السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله – الأمة إلى التحرك بجدية وبمسؤولية لتحظى بالنصر من الله سبحانه وتعالى.
لبنان يحتفل بعد سريان الهدنة وبقائي يؤكد أن وقف إطلاق النار تمخض عن تفاهم إيراني أمريكي
المسيرة نت | دخلت هدنة وقف إطلاق النار بين لبنان وكيان العدو الإسرائيلي حيز التنفيذ، منتصف الليلة، بعد خروقات استمرت لأكثر من أسبوع، وردت المقاومة الإسلامية عليها بصفعات أجبرته على العودة إلى المفاوضات ووقف الاعتداءات العسكرية.
السيد القائد: لبنان مشمول باتفاق الهدنة ولا يمكن للمحور أن يتفرج أمام الضغط الصهيوني لاجتياح جنوب لبنان
المسيرة نت| خاص: أكّد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- أن لبنان مشمول بشكّلٍ قطعي ومباشر باتفاق الهدنة الجاري، مشدّدًا على أن ما يقوم به العدو الإسرائيلي حاليًّا يمثل عدوانًا كبيرًا وخرقًا سافرًا لوقف إطلاق النار ضد جبهة أساسية ورئيسية في محور الجهاد والمقاومة، وفي إطار الالتزام بوحدة الساحات، يتعين أن يكون هناك موقف حازم لمساندة المقاومة الإسلامية في لبنان، ومساندة حزب الله والشعب اللبناني.
الأخبار العاجلة
  • 03:54
    وكالة إيرنا: اعتقال 22 عميلاً للعدو الأمريكي والصهيوني في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران
  • 03:33
    المنار: الطيران الحربي للعدو الإسرائيلي يستهدف مدينة صور مخلفا عددا من الشهداء والجرحى قبل بدء سريان وقف اطلاق النار بدقائق
  • 03:33
    الجيش اللبناني: نجدّد دعوة المواطنين إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية وذلك في ظل عدد من الخروقات “الإسرائيلية” للاتفاق
  • 02:45
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا يوم الخميس 9 دبابات ميركافا و3 ناقلات جند وطائرة هرمز 450 ومنصة قبة حديدية للعدو الصهيوني
  • 02:45
    حزب الله يعلن عن تنفيذ 75 عملية نوعية في عمق الكيان الغاصب وضد قوات العدو الإسرائيلي خلال 24 ساعة قبل سريان وقف اطلاق النار
  • 02:24
    المكتب السياسي لأنصار الله: نشيد بالحاضنة الشعبية للمقاومة الإسلامية في لبنان التي صبرت وقدمت التضحيات حتى تحقق النصر
الأكثر متابعة