جزيرة خارك الإيرانية.. لماذا تركز أمريكا على احتلالها أو قصف منشآتها الحيوية؟
المسيرة نت | إبراهيم يحيى الديلمي: تكثف الولايات المتحدة الأمريكية دعايتها الإعلامية حول جزيرة خارك الإيرانية، معتبرة أن المجرم ترمب يضعها كهدف لاحتلالها باعتبارها رئة اقتصادية مهمة وهو ما كشف عنه موقع أكسيوس.
وأورد الموقع ذاته أن السيطرة على الجزيرة الإيرانية قد تستدعي تدخلاً برياً، وهو ما يقابل بتحذيرات إيرانية، حيث أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن أي اعتداء على منشآت جزيرة خارك النفطية، سيضع جميع منشآت النفط والغاز في البلدان مصدر العدوان إلى القصف وستتحول فوراً إلى كومة من الرماد.
وتقع
جزيرة خارك الإيرانية شمال غربي مضيق هرمز وعلى بعد نحو 25 كيلومترًا من الساحل
الإيراني، وهذه الأهمية الجيوسياسية جعلتها نقطة تجمع وتصدير رئيسية للنفط
الإيراني منذ سبعينيات القرن الماضي.
وتشير
تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن أكثر من 85–90٪ من صادرات النفط الإيرانية
تمر عبر الجزيرة، والتي تضم أكبر خزانات النفط في إيران، وتحتوي على مرافئ ضخمة
لناقلات النفط العملاقة، كما أن الجزيرة، تعد مجمعاً صناعياً نفطياً متكاملاً يشمل
منشآت تخزين عملاقة، ومحطات ضخ، ومرافق تحميل ناقلات النفط، وأنابيب نقل النفط
القادمة من الحقول البرية، لذا فإن بعض التقديرات الغربية تشير إلى أن تعطيل
الجزيرة قد يؤدي إلى شلل جزء كبير من صادرات النفط الإيرانية خلال أيام.
ويصف
البعض جزيرة "خارك" بأنها القلب النفطي للجمهورية الإسلامية، وهو ما دفع
العدو الأمريكي والصهيوني إلى وضعها كهدف استراتيجي محتمل ضمن أهداف العدوان الذي
شن على إيران نهاية فبراير المنصرم.
ومع
استمرار الإخفاق الصهيوني الأمريكي في تحقيق ولو هدف بسيط من أهداف العدوان على
إيران، جراء النجاح الإيراني في تثبيت معادلة ردع فاعلة وضعت المعتدين أمام خيار
واحد وصعب وهو تجرع الهزيمة والرحيل من المنطقة، بدأ المجرم ترمب يلوح بالاستيلاء
على الجزيرة للضغط على إيران والخروج من المأزق، حيث قال السبت الماضي :"إن الولايات
المتحدة قد تشنّ المزيد من الهجمات على جزيرة "خارك"، التي تُعدّ المركز
الرئيسي لتصدير النفط الإيراني"، مضيفًا بلهجة تصعيدية وتنمّ عن مدى
الاستخفاف بالقانون الدولي: "قد نضربها بضع مرات أخرى لمجرد التسلية".
ويبرز
تساؤل هام هنا: لماذا تركز أمريكا على احتلال خارك أو قصفها؟
ويأتي
تركيز العدو الأمريكي على احتلال الجزيرة وقصفها للخروج أولًا من المأزق الأمريكي
في منطقة الخليج، إذ تعتقد واشنطن أن احتلال الجزيرة سيكون بمثابة طوق نجاتها من
الغرق الحتمي، والخروج من حيز الهزيمة الذي بدأ في كتم أنفاسها شيئًا فشيئًا، خاصة
وأن احتلالها سيؤدي إلى:
1-
خنق الاقتصاد الإيراني، وتعطيل غالبية صادرات النفط، وضرب مصدر الإيرادات الأساسية
للدولة، ما سيؤدي إلى الضغط الاقتصادي السريع على طهران، ولهذا تعتبرها بعض
الدراسات الغربية "نقطة الاختناق الاقتصادية لإيران".
2-
إضعاف القدرة على تمويل الحرب، فالنفط هو المصدر الرئيسي لتمويل الميزانية
الحكومية، والعمليات العسكرية، وبالتالي فتعطيل الجزيرة يضرب القدرة الإيرانية على
الاستمرار في الحرب طويلة الأمد.
3-
الحصول على ورقة تفاوض قوية حيث أن السيطرة على الجزيرة أو تهديدها يمنح الخصم،
ورقة ضغط استراتيجية في أي مفاوضات مستقبلية ما يعني امتلاك القدرة على فرض شروط
سياسية أو عسكرية.
4-
تأثير نفسي وإعلامي، حيث تمثل "خارك" رمزًا سياديًا واقتصاديًا لإيران،
وأي ضربة ناجحة ضدها قد تُستخدم إعلاميًا لإظهار اختراق الدفاعات الإيرانية، وضعف
البنية التحتية الحيوية.
كما
يبرز تساؤل آخر هنا: هل احتلال الجزيرة سيكون متاحاً عسكريًا أم أن هناك صعوبة
ستواجه إدارة المجرم ترمب؟
يذهب
عدد من الخبراء العسكريين الغربيين إلى أن سيناريو احتلال الجزيرة عسكريًا يكاد
يكون مستحيلًا أو شديد التعقيد، حتى بالنسبة لقوة عسكرية كبرى، وذلك للأسباب
التالية:
أولًا: قرب الجزيرة من الساحل الإيراني: مايجعل الدفاع عنها سهلًا، حيث يعتبر
قرب خارك من الساحل الإيراني، عاملًا استراتيجيًا حاسمًا، وقد أشار الخبير العسكري
في المجلس الأطلسي فريدريك كاغان إلى أن "أي محاولة لإنزال عسكري على جزيرة
قريبة جدًا من الساحل الإيراني ستضع القوة المهاجمة تحت مدى كامل من الصواريخ
الساحلية والطائرات المسيّرة الإيرانية"، كون الجزيرة تقع داخل ما يسمى بمظلة
الدفاع الساحلي الإيراني.
ثانيًا: شبكة الصواريخ الساحلية الإيرانية: حيث طورت إيران خلال العقود الماضية
منظومة صواريخ مضادة للسفن تغطي معظم مياه الخليج ومن أبرزها: صواريخ نور وصواريخ
قادر وصواريخ خليج فارس وصواريخ هرمز المضادة للسفن، ووفق تقرير لمجلة The
National Interest
الأمريكية فإن "الساحل الإيراني في الخليج يشكل واحدة من أكثر مناطق الصواريخ
المضادة للسفن كثافة في العالم، وهذا يعني أن أي قوة بحرية تحاول الاقتراب من
"خارك "ستتعرض لوابل صاروخي كثيف من البر والبحر.
ثالثًا: تكتيك "الحرب غير المتكافئة" للحرس الثوري: حيث أن الحرس الثوري الإيراني يعتمد
في الخليج على استراتيجية تعرف باسم "الحرب غير المتكافئة" وهنا يقول
الخبير البحري في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى مايكل نايتس إن "الحرس
الثوري لا يعتمد على الأساطيل الكبيرة، بل على مئات الزوارق السريعة والصواريخ
الساحلية والألغام البحرية، وهو مزيج مصمم تحديدًا لجعل أي عملية إنزال في الخليج
مكلفة للغاية، وهو ما سيحول الخليج إلى بيئة قتالية شديدة الخطورة لأي قوة مهاجمة.
رابعًا: كثافة الدفاع الجوي حول الجزيرة: تشير تقارير عسكرية إلى أن جزيرة خارك
محمية بعدة طبقات دفاع جوي، ووفق تحليل نشرته وكالة رويترز حول الدفاعات الإيرانية
في الخليج أكدت أن "إيران نشرت أنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات حول منشآتها
النفطية الرئيسية، بما في ذلك أنظمة روسية ومحلية، وتشمل هذه المنظومات: باور 373،
وخرداد 3، وتور إم 1، وأنظمة رادارية بعيدة المدى؛ وهذا سيجعل السيطرة الجوية
الكاملة فوق الجزيرة مهمة معقدة للغاية.
خامسًا: الجزيرة محاطة بقواعد عسكرية إيرانية: حيث أن الساحل المقابل لجزيرة خارك
يضم عدة قواعد عسكرية مهمة في محافظة بوشهر منها: قواعد بحرية للحرس الثوري،
وقواعد صاروخية، ومطارات عسكرية، ووفق تقرير لصحيفة The
Guardian
البريطانية فإن "القوات الإيرانية المنتشرة على طول الساحل المقابل لخارك
قادرة على دعم الجزيرة بسرعة كبيرة في حال تعرضها لأي هجوم." ما يعني أن أي
قوة إنزال ستواجه: قوات الجزيرة وقوات الساحل ودعمًا صاروخيًا وجويًا سريعًا في
وقت واحد.
سادسًا: صعوبة تنفيذ عمليات إنزال برمائي في الخليج: حيث تعتبر عمليات الإنزال البرمائي من
أعقد العمليات العسكرية في العالم ، وفي ذلك يقول الخبير العسكري الأمريكي أنتوني
كوردسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS): "الإنزال
البرمائي في منطقة ضيقة مثل الخليج، وتحت تهديد الصواريخ الساحلية والزوارق
السريعة، سيكون من أخطر العمليات العسكرية الممكنة." مضيفًا: "الخليج
بيئة معادية بطبيعتها للأساطيل الكبيرة."
سابعًا: الجيش الأمريكي قد لا يفضل هذا السيناريو: حيث تشير دراسات عسكرية أمريكية إلى
أن السيناريو الأكثر واقعية للجيش الأمريكي ليس احتلال الجزيرة بل ضرب منشآتها
النفطية.
وبحسب
مجلة Foreign Policy
الأمريكية فإن "الولايات المتحدة قد تختار ضرب البنية التحتية النفطية
الإيرانية بدل محاولة السيطرة عليها، لأن الاحتلال العسكري لجزر قريبة من الساحل
الإيراني سيحمل مخاطر كبيرة.
نائب وزير الخارجية يعزي في استشهاد أبو علي العسكري ويؤكد: دماء الشهداء لن تزيد المقاومة إلا ثباتا وصموداً
المسيرة نت| صنعاء: بعث نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبوراس برقية عزاء في استشهاد الناطق الإعلامي باسم كتاب حزب الله العراقي الحاج أبو علي العسكري بعد حياة حافلة بالعطاء والجهاد في سبيل الله.
ضربات مكثفة على القواعد الأمريكية في مناطق عراقية متعددة.. 21 عملية من العراق وأخرى من إيران
المسيرة نت | متابعة خاصة: تشهد القواعد العسكرية الأمريكية في العراق والمنطقة ضربات مكثفة، في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي تنفذها فصائل المقاومة العراقية، إلى جانب الموجات الصاروخية الإيرانية.
ضربات مكثفة على القواعد الأمريكية في مناطق عراقية متعددة.. 21 عملية من العراق وأخرى من إيران
المسيرة نت | متابعة خاصة: تشهد القواعد العسكرية الأمريكية في العراق والمنطقة ضربات مكثفة، في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي تنفذها فصائل المقاومة العراقية، إلى جانب الموجات الصاروخية الإيرانية.-
03:40مراسلتنا في العراق: عدوان أمريكي إسرائيلي على منطقة الجادرية في العاصمة بغداد
-
03:37وسائل إعلام عراقية: تعرض قواعد عسكرية أمريكية في وسط إقليم كردستان العراق لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ
-
03:05ترامب: ننفق تريليونات على النيتو للدفاع عن بلدان أخرى وكنت أقول إنه لن يدافع عنا حين نحتاجه
-
02:57مصادر عراقية: هجمات متواصلة تستهدف مقر الدعم اللوجستي الأمريكي في المنطقة الخضراء ببغداد
-
02:36المقاومة الإسلامية في العراق: نفذ مجاهدونا 21عملية بعشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد للاحتلال في العراق والمنطقة
-
02:36مقر خاتم الأنبياء: تقلص القدرات العملياتية لقواعد "الظفرة" الأمريكية في الإمارات إلى حد كبير إثر هجمات قواتنا المسلحة