مأزق ترامب في مضيق هرمز.. رفض أوروبي وآسيوي لإرسال قوات عسكرية
آخر تحديث 16-03-2026 23:28

المسيرة نت| خاص: تواجه الدعوة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتشكيل قوة بحرية دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز تحدياً متزايداً، بعد أن قوبلت برفض أو تحفظ من عدد من الدول الأوروبية والآسيوية الحليفة لواشنطن.

ويكشف هذا الموقف عن تباين واضح داخل المعسكر الغربي بشأن الانخراط العسكري في الأزمة المتصاعدة في الخليج، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على حشد تحالف واسع لإدارة المواجهة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وتشير المعطيات إلى أن دولاً رئيسية مثل اليابان وأستراليا والمملكة المتحدة وفرنسا فضّلت عدم إرسال سفن حربية إلى المضيق رغم الضغوط الأمريكية، وهو ما يعكس حذراً متزايداً لدى هذه الدول من الانخراط في عمليات عسكرية قد تؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة، فهذه الدول تدرك أن أي انتشار عسكري إضافي في منطقة مضيق هرمز قد يرفع من مستوى التوتر ويزيد احتمالات الاحتكاك المباشر مع إيران، بما قد يحول الأزمة الحالية إلى صراع إقليمي أوسع يصعب التحكم في مساراته.

كما أن هذا الموقف يعكس حسابات استراتيجية واقتصادية دقيقة لدى الدول المعنية، فاليابان، التي تعتمد بدرجة كبيرة على نفط الشرق الأوسط، فضّلت اللجوء إلى استخدام احتياطياتها النفطية لتخفيف الضغط على الإمدادات بدلاً من الانخراط في مهمة عسكرية محفوفة بالمخاطر.

 وينطبق الأمر ذاته بدرجات متفاوتة على دول أوروبية وآسيوية أخرى ترى أن أمن الطاقة لا يتحقق بالضرورة عبر التصعيد العسكري، بل من خلال إدارة الأزمة بوسائل دبلوماسية وسياسية.

ومن زاوية أخرى، يكشف الرفض الأوروبي والآسيوي عن حدود القدرة الأمريكية على تعبئة الحلفاء في الأزمات الدولية، خصوصاً في ظل تزايد القناعة لدى بعض الدول بأن الأزمة في مضيق هرمز لا تمثل حرباً أوروبية مباشرة، حيث عبّرت مواقف داخل الاتحاد الأوروبي عن هذا التوجه بوضوح، معتبرة أن توسيع المشاركة العسكرية الأوروبية في المنطقة قد لا يغير من موازين الوضع الأمني في ظل الانتشار العسكري الأمريكي الواسع أصلاً.

كما أن التباين في المواقف يعكس اختلافاً في تقييم طبيعة الأزمة نفسها، ففي حين تميل واشنطن إلى التعامل مع إغلاق المضيق باعتباره تهديداً يتطلب رداً عسكرياً جماعياً، ترى أطراف دولية أخرى أن معالجة الأزمة قد تكون أكثر فاعلية عبر قنوات الحوار المباشر. ويبرز في هذا السياق الموقف الهندي الذي أكد أن المحادثات المباشرة مع إيران تمثل السبيل الأكثر فاعلية لإعادة فتح الملاحة في المضيق، في إشارة إلى إمكانية اعتماد مسار دبلوماسي بديل لمعالجة الأزمة.

ويضيع غياب المشاركة الدولية الواسعة في تأمين مضيق هرمز  الولايات المتحدة أمام خيارات أكثر تعقيداً، إذ سيصبح عبء إدارة الأزمة العسكرية والأمنية أكبر على القوات الأمريكية وحدها، ما قد يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم كلفة التصعيد العسكري في المنطقة.

في المقابل، قد يمنح هذا الوضع الأطراف الدولية الأخرى مساحة أوسع للتحرك الدبلوماسي، خصوصاً في ظل القلق العالمي من تأثير أي تصعيد إضافي في المضيق على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية، فاستمرار التوتر في هذا الممر البحري الحيوي يهدد بإحداث اضطرابات كبيرة في الاقتصاد العالمي، الأمر الذي يدفع العديد من الدول إلى البحث عن تسوية سريعة للأزمة.

ويعكس رفض عدد من حلفاء أمريكا المشاركة العسكرية في مضيق هرمز توجهاً دولياً متزايداً لتجنب الانزلاق إلى حرب أوسع في المنطقة، فمع تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية الناتجة عن استمرار الأزمة، قد يفتح هذا الموقف الباب أمام تحركات دبلوماسية أوسع تسعى إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف لوقف الحرب وإعادة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

العميد شمسان: اجتثاث الهيمنة من البحر الأحمر إلى هرمز يرسم نهاية النفوذ الأمريكي عالمياً
المسيرة نت | خاص: في تحول استراتيجي غير مسبوق، تبدو الولايات المتحدة أمام واحدة من أكثر لحظات التراجع حساسية في تاريخ هيمنتها البحرية، بعد أن تحولت الممرات التي طالما اعتبرتها واشنطن ساحات نفوذ مطلق إلى نقاط استنزاف واشتباك مفتوحة تكشف حدود القوة الأمريكية وعجزها عن فرض معادلاتها السابقة.
سياسيون للمسيرة: البحرين تدخل مرحلة "الإبادة الديمغرافية" واستهداف الهوية خدمةً للمشروع الصهيوأمريكي
المسيرة نت | خاص: تعيش البحرين على وقع قمع سياسي وأمني متسارع يمارسه النظام الخليفي، مما يعيد إلى الواجهة حقيقة عكوف أمريكا وكيان العدو على دفع الأنظمة التابعة نحو التدجين وإسكات أصوات التحرر والوقوف في وجه الأصوات الداعية لمواجهة الاستكبار الصهيوأمريكي، بالتزامن مع تنامي المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف على خلفيات مذهبية وسياسية، وذلك بعد أن قامت سلطات نظام آل خليفة بسحب جنسيات عدد من الأشخاص بسبب مواقفهم المناهضة للأعداء.
خبراء يعتبرونها "انتحاراً اقتصادياً".. مغامرات ترامب تُسقط هيمنة واشنطن المالية وتُكبّدها أزمات مركّبة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي كانت الإدارة الأمريكية تراهن فيه على توظيف الحرب والضغوط العسكرية لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية، جاءت التطورات المتسارعة في مضيق هرمز لتكشف حجم الهشاشة التي يعانيها الاقتصاد الأمريكي، بعدما تحولت تداعيات المواجهة إلى ارتدادات عميقة أصابت الأسواق والمؤسسات المالية وسلاسل الإمداد وحالة الثقة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
الأخبار العاجلة
  • 02:34
    مصادر فلسطينية: اقتحامات واعتقالات متزامنة لقوات العدو في الضفة الغربية شملت مخيم بلاطة شرق نابلس وبلدة عتيل شمال طولكرم وبلدة حبلة جنوب قلقيلية
  • 01:32
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة سعير شمال الخليل ومخيم بلاطة شرق نابلس وتعتقل عددًا من الشبان خلال عمليات دهم للمنازل
  • 01:32
    مصادر فلسطينية: شهيد ومصابون جراء استهداف مسيرة للعدو الإسرائيلي مجموعة من المواطنين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة
  • 01:21
    مصادر فلسطينية: مصابون في قصف من مسيرة للعدو الإسرائيلي قرب دوار مكي في مخيم المغازي وسط قطاع غزة
  • 01:04
    وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و13 جريحاً من بينهم 6 أطفال وسيدتان في العداون الإسرائيلي على بلدة بدياس قضاء صور
  • 00:39
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم عدة بلدات في الضفة الغربية، شملت تقوع جنوب شرق بيت لحم، الظاهرية جنوب الخليل، وعتيل شمال مدينة طولكرم