هل يفرض حزب الله معادلة ردع جديدة يُجبر الكيان الصهيوني على التراجع؟
آخر تحديث 16-03-2026 19:38

المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإقليمية تطورات حاسمة تؤكد تحولات كبيرة في موازين القوى، سواء على الصعيد العسكري أو السياسي.

وتؤكد التطورات الميدانية الأخيرة في لبنان أن المقاومة الإسلامية بقيادة حزب الله استعادت زمام المبادرة، مؤكدة قدرتها على فرض معادلات ردع جديدة ضد الكيان الإسرائيلي، فالمشهد الميداني يعكس أن الصبر الاستراتيجي الذي مارسته المقاومة لم يكن إلا تمهيدًا لاستعادة المبادرة، وهو ما يضع العدو الإسرائيلي في مأزق سياسي وعسكري في الوقت ذاته.

على الصعيد الدولي، يظهر تراجع الدعم الأوروبي للسياسات الأمريكية تجاه إيران كرسالة صريحة على تصدع التحالفات الغربية التقليدية، وعزلة متزايدة لواشنطن أمام سياساتها العدوانية. الموقف الأوروبي يوضح أن هناك رفضًا ضمنيًا للانخراط في صراعات جديدة، وأن بعض الدول الغربية باتت ترى أن السياسات الأمريكية لا تحمي مصالحها بل تعرضها للخطر.

وتكشف هذه التطورات عن مرحلة مفصلية في الصراع الإقليمي، حيث تتكامل قوة المقاومة مع تحولات السياسة الدولية لتفرض على العدو الإسرائيلي والأمريكي مراجعة حساباتهما. 

وتؤكد أن إيران والدول الداعمة لمحور المقاومة قادرة على حماية أمنها واستعادة التوازن في مواجهة الاعتداءات، ما يجعل أي محاولات فرض الهيمنة العسكرية والسياسية أكثر صعوبة وتعقيدًا.

في السياق، يؤكد الباحث السياسي مبارك بيضون أن التطورات الميدانية في لبنان ترسم واقعًا جديدًا في الجبهة الجنوبية، مشيرًا إلى أن حزب الله استطاع استعادة جزء كبير من عافيته العسكرية ومبادراته الميدانية بعد مرحلة من المواجهات الصعبة.

ويضيف أن المقاومة تنفذ حاليًا ضربات دقيقة ومؤلمة للجيش الإسرائيلي الذي حاول التوغل داخل الأراضي اللبنانية تحت ذريعة المناورات العسكرية، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق أهدافها. ويشير إلى أن العدو الإسرائيلي كان يعتقد أن استشهاد بعض القادة سيضعف قدرة المقاومة، لكن الواقع الميداني أثبت العكس، مؤكدًا أن المقاومة حافظت على صبر استراتيجي طويل قبل أن تستعيد زمام المبادرة وتفرض معادلة الردع.

ويؤكد أن الميدان هو الذي يفرض شروطه على أي مسار تفاوضي محتمل، وأن العمليات الحالية تؤكد عودة المقاومة للدفاع عن لبنان واستعادة توازن الردع، مما يجعل الاحتلال مضطرًا للبحث عن حلول سياسية تحفظ ماء وجهه بعد إخفاقاته العسكرية.

ويشير الكاتب والباحث السياسي أحمد ويحمان إلى أن رفض الدول الأوروبية المشاركة في الدعوات الأمريكية لدعم الحرب على إيران يشكل صدمة سياسية للإدارة الأمريكية ويكشف تصدع التحالفات الغربية التقليدية، خاصة داخل حلف شمال الأطلسي.

ويلفت إلى أن الموقف الأوروبي يوجه رسالة واضحة للرئيس السابق دونالد ترامب بأن عليه تحمل تبعات قراراته العسكرية المنفردة، وهو ما يعكس حالة عزلة سياسية متزايدة للولايات المتحدة في سياق سياساتها العدوانية.

يضيف أن التصعيد الحالي يوضح هشاشة النظام الدولي القائم منذ الحرب العالمية الثانية، وأن التحديات الراهنة قد تؤدي إلى إعادة تشكيله بشكل أكثر توازنًا وعدلاً. كما يؤكد أن إيران في مواجهة الاعتداءات تتصرف بمنطق الدفاع عن نفسها، مستهدفة مصادر النيران التي تهددها، مع التأكيد على أنها لا تستهدف دول الجوار بل القواعد التي تستخدمها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في اعتداءاتها.

ويشير إلى أن الدول التي تستضيف قواعد أمريكية تتحمل مسؤولية العواقب، وأن استمرار السياسات الأمريكية العدوانية قد يدفع بعض الدول الغربية إلى النأي بنفسها عن الصراعات الجديدة، ما يمهد لتشكيل نظام دولي بديل أكثر توازنًا ويحد من التفرد الأمريكي في اتخاذ القرارات العسكرية والسياسية.

في المجمل، تعد التطورات الميدانية والسياسية بين لبنان وإيران والدول الأوروبية مؤشرات واضحة على تحول جذري في موازين القوى الإقليمية والدولية. فاستعادة حزب الله في لبنان المبادرة وفرض معادلة الردع الجديدة يؤكد أن الحزب أصبح أداة استراتيجية لتحديد شروط لبنان في أي مفاوضات مستقبلية مع الكيان الإسرائيلي.

تفرض هذه المعادلة على إسرائيل وأدواتها الإقليمية إعادة حساباتها، وتجعل الاستقرار السياسي مرتبطًا بالقدرة العسكرية الفعلية على الأرض. أما على المستوى الدولي، فإن رفض الدول الأوروبية الانخراط في السياسات الأمريكية العدوانية ضد إيران يكشف ضعف التحالفات الغربية التقليدية ويعكس عزلة متزايدة لواشنطن.

وبالتالي، يمكن القول إن محور المقاومة والدول الداعمة له باتت تمارس ضغطًا مزدوجًا: عسكريًا من خلال المبادرات الميدانية الاستراتيجية، وسياسيًا عبر استغلال تصدع التحالفات الغربية، ما يضع العدو الإسرائيلي والأمريكي أمام واقع صعب يتطلب إعادة النظر في سياساتهم العدوانية.

غراب: استهداف مطار صنعاء أنهى خفض التصعيد وأعاد المواجهة إلى نقطة الصفر
المسيرة نت | خاص: أوضح الخبير العسكري اللواء خالد غراب، أن استهداف مطار صنعاء الدولي يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأحداث، معتبراً أن السعودية أنهت عملياً مرحلة خفض التصعيد التي استمرت منذ عام 2022، وأن الرد اليمني الذي بدأ باستهداف مطار أبها وإعلان حظر الطيران في الأجواء السعودية يُعد بداية مرحلة جديدة من عمليات كسر الحصار، محذراً من أن ما سيأتي سيكون أوسع وأكثر تأثيراً إذا استمرت الرياض في نهجها التصعيدي.
العدو الصهيوني يواصل توغلاته واستباحته للسيادة السورية
متابعات | المسيرة نت: في سياق انتهاكاتها للسيادة السورية، توغلت قوات العدو الصهيوني، صباح اليوم الثلاثاء، في قريتي معرية بريف ‏درعا ‏الغربي والبصالي بريف ‏القنيطرة الجنوبي، جنوبي سوريا، في ظل صمت لسلطات الجولاني الحاكمة.
عراقجي يسخر من ترامب: إيران تؤمّن مضيق هرمز ومن يحمي الملاحة هو من يستحق المقابل
المسيرة نت| متابعات: سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تصريحات الرئيس الأمريكي المجرم ترامب بشأن فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مؤكداً أن إيران هي الطرف الذي يضطلع بدور رئيسي في حماية أمن الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي، وأن من يوفر الأمن هو الأجدر بالحصول على مقابل، وليس العكس.
الأخبار العاجلة
  • 12:44
    مصادر فلسطينية: شهداء وجرحى في قصف طيران العدو محيط سوق الفالوجا غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة
  • 12:26
    الخارجية الإيرانية: حرس الثورة هو جزء لا يتجزأ من قواتنا المسلحة، ويتولى، مسؤولية الدفاع عن وحدة الأراضي والسيادة
  • 12:26
    الخارجية الإيرانية: نعتبر هذا الإجراء غير مبرر وغير مسؤول ومخالفًا للمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي
  • 12:26
    الخارجية الإيرانية: ندين بشدة توصيف الحكومة البريطانية حرس الثورة بأنه يشكل تهديدًا بموجب قانون الأمن القومي في هذا البلد
  • 12:26
    الصحة بغزة: العدد التراكمي للشهداء منذ بدء حرب الإبادة بلغ 73,233 و 173,707 إصابات.
  • 12:26
    الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار بلغ 1,110 3,599 إصابة،و800 حالة انتشال
الأكثر متابعة