سياسيون للمسيرة: واشنطن تدفع المنطقة نحو التطبيع بعد فشلها أمام إيران
آخر تحديث 26-05-2026 05:15

المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تواصل الإدارة الأمريكية دفع مسار التطبيع مع الكيان الصهيوني بوتيرة متسارعة، عبر ممارسة ضغوط متزايدة على الأنظمة العربية والإسلامية للانخراط في مشاريع التطبيع والتحالف مع الاحتلال، في إطار المساعي الأمريكية لإعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية الأمريكية الإسرائيلية.

 وتعكس التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حجم التوجه الأمريكي نحو تسريع مسار التطبيع مع الكيان الصهيوني المؤقت، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين واشنطن والجمهورية الإسلامية الإيرانية عقب العدوان الأمريكي الإسرائيلي الفاشل على طهران.

 ويؤكد مراقبون أن هذه التحركات الأمريكية تستوجب من الأنظمة العربية والإسلامية، إلى جانب شعوب الأمة، إدراك طبيعة المشروع الأمريكي الصهيوني والتحرك لمواجهة سياسات الهيمنة والتبعية التي تستهدف المنطقة سياسياً وأمنياً واقتصادياً وثقافياً.

 وحول هذا الشأن، يؤكد نائب مدير التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع العميد عبد الله بن عامر أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تريد تعويض الإخفاق الذي مُنيت به واشنطن والكيان في المواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى أن البيت الأبيض يسعى إلى تقديم أي اتفاق محتمل مع طهران باعتباره “إنجازاً” يتفوق على اتفاق إدارة أوباما السابقة.

 وفي مداخلة له على شاشة المسيرة، يوضح بن عامر أن الإدارة الأمريكية تتحرك باتجاه إعادة تشكيل المنطقة عبر فرض تحالف عسكري وأمني واقتصادي شامل بين الأنظمة العربية وكيان الاحتلال، لافتاً إلى أن ما يسمى “اتفاقيات أبراهام” تسعى إلى هندسة المجتمعات العربية ثقافياً وتعليمياً واجتماعياً بما يخدم المشروع الصهيوني.

 ويشير إلى أن كيان العدو يعتبر النموذج الإماراتي الأكثر نجاحاً في مسار التطبيع، نظراً لما شهده من توسع في مجالات التعاون الاقتصادي والأمني والثقافي، مؤكداً أن هذا النموذج يتجاوز بكثير ما أفرزته اتفاقيتا كامب ديفيد ووادي عربة من علاقات سياسية وأمنية محدودة.

 ويبين أن المشروع الأمريكي والصهيوني يهدف إلى تحويل ما تسمى إسرائيل إلى مركز القيادة الفعلية في المنطقة، عبر إخضاع الأنظمة العربية والإسلامية لمسار التطبيع الشامل، موضحاً أن السعودية تمثل الهدف الأبرز لواشنطن بسبب رمزيتها السياسية والدينية في العالم الإسلامي.

 ويفيد أن عدداً من الأنظمة العربية يمتلك بالفعل علاقات تعاون أمني واستخباراتي مع كيان الاحتلال بصورة غير معلنة، مشيراً إلى وجود تعاون سعودي صهيوني قديم في المجالات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، غير أن الرياض تحاول حتى الآن تجنب الإعلان الرسمي عن التطبيع الكامل بسبب حساسية الموقف الشعبي.

 ويزيد: “أن الولايات المتحدة تواصل ممارسة ضغوط متصاعدة على الأنظمة العربية لدفعها نحو التطبيع العلني، متوقعاً أن تلجأ بعض الدول إلى تأجيل الإعلان الرسمي مع تقديم تنازلات مرحلية ومقترحات سياسية للإدارة الأمريكية بهدف امتصاص الضغوط وتخفيف التداعيات الداخلية”، موضحاً أن ترامب يسعى، قبل نهاية ولايته، إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من التطبيع العربي والإسلامي مع الكيان، في إطار سياسة أمريكية متواصلة تعتبر تقديم المكاسب للكيان الإسرائيلي جزءاً أساسياً من توجهات البيت الأبيض، مشيراً إلى أن ترامب سبق الإدارات الأمريكية السابقة بخطوات كبرى، من بينها الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي.

 ووفقاً لبن عامر، فكان ينبغي على الأنظمة العربية أن تستفيد من صمود إيران في مواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية لتعزيز استقلال قرارها السياسي، بدلاً من الانخراط في مشاريع التطبيع، منتقداً في الوقت ذاته تصنيف حزب الله “منظمة إرهابية” في هذا التوقيت، واصفاً الخطوة بأنها تصب في خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة.

 وخلص إلى أن بعض الأنظمة العربية تخلت عن المبادئ الإسلامية والقومية واتجهت نحو خدمة الأجندة الإسرائيلية، مؤكداً أن اليمن يتعرض بدوره لاستهداف ضمن مشروع إقليمي مشترك تقوده واشنطن وتل أبيب بدعم من بعض الأنظمة العربية.

 

بدوره، يؤكد رئيس تحرير صحيفة البناء اللبنانية ناصر قنديل أن الولايات المتحدة تواجه هزيمة استراتيجية غير مسبوقة عقب المواجهة الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أن واشنطن تسعى إلى تحميل حلفائها العرب والإقليميين كلفة هذا الإخفاق عبر الدفع نحو توسيع مسار التطبيع مع كيان العدو الإسرائيلي.

ويوضح، في حديث خاص لقناة المسيرة، أن الإدارة الأمريكية تحاول تقديم الحرب على إيران باعتبارها مدخلاً لإنتاج ما يعرف باسم “شرق أوسط جديد” قائم على التحالف مع الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن ما يسمى “اتفاقيات أبراهام” تمثل مشروعاً لإخضاع المنطقة سياسياً وأمنياً واقتصادياً للقيادة الإسرائيلية.

 ويشير إلى أن التطبيع المطلوب حالياً يتجاوز العلاقات السياسية التقليدية، ليصل إلى مستوى التسليم بقيادة إسرائيل للمنطقة، مؤكداً أن اتفاقيات أبراهام تقوم على مفهوم “إسرائيل العظمى” المهيمنة على القرار الأمني والاقتصادي في الشرق الأوسط.

 ويرى أن السعودية وتركيا ومصر وباكستان تواجه “تحدياً وجودياً” في مسألة القبول أو الرفض، موضحاً أن الانخراط الكامل في المشروع الأمريكي الإسرائيلي يعني عملياً تخلي هذه الدول عن أدوارها الإقليمية ومكانتها السياسية.

 ويلفت إلى أن الخضوع الكامل للإملاءات الأمريكية سيؤدي إلى تراجع مكانة الدول الكبرى في المنطقة، محذراً من أن الأنظمة التي تستجيب للمطالب الأمريكية قد تواجه أزمات داخلية وانقسامات واضطرابات سياسية نتيجة انعكاسات هذا المسار على الرأي العام الشعبي.

 ويذكر أن الشعوب العربية والإسلامية ما تزال تنظر إلى قضايا الكرامة والسيادة باعتبارها عناصر أساسية للاستقرار، معتبراً أن الإدارة الأمريكية تبحث عن “إخراج سياسي” للهزيمة من خلال الإعلان عن توسع اتفاقيات أبراهام وإظهار واشنطن بمظهر المنتصر.

 ويقول قنديل: “الولايات المتحدة تسعى إلى فرض إعلان سياسي علني بالتحالف مع الصهيوني، بهدف تعزيز صورة المجرم ترامب أمام الداخل الأمريكي والصهيوني”، مضيفاً: “أن عدداً من الدول العربية يخشى تبعات رفض الضغوط الأمريكية بسبب التداخلات الاقتصادية والأمنية مع واشنطن”.

 ويعتقد قنديل أن الخيارات المطروحة أمام الأنظمة العربية باتت وجودية وليست مجرد خيارات تكتيكية أو سياسية مؤقتة، مشدداً على أن التطبيع في ظل استمرار العدوان على غزة و”الإبادة الجماعية” يمثل مخاطرة كبيرة على صورة الأنظمة العربية والإسلامية أمام شعوبها، مشيراً إلى أن بعض الدول الإسلامية قد تتجه نحو تعزيز التنسيق مع الصين وروسيا كجزء من إعادة التموضع الدولي في مواجهة الضغوط الأمريكية.

 ويشدد قنديل على أن الولايات المتحدة تعمل على إعادة تشكيل المنطقة عبر توزيع كلفة إخفاقاتها على الحلفاء، في محاولة للحفاظ على نفوذها الإقليمي وإعادة ترميم صورة المشروع الأمريكي الإسرائيلي في الشرق الأوسط


المكتب السياسي لأنصار الله يهنئ لبنان بذكرى المقاومة والتحرير ويشيد بدور حزب الله
المسيرة نت| خاص: هنا المكتب السياسي لأنصار الله الشعب اللبناني والمقاومة الإسلامية، بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد المقاومة والتحرير وإلى الأمين العام لـ حزب الله، معبّرًا عن اعتزازه بالإنجازات التاريخية التي حققتها المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
سياسيون للمسيرة: واشنطن تدفع المنطقة نحو التطبيع بعد فشلها أمام إيران
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تواصل الإدارة الأمريكية دفع مسار التطبيع مع الكيان الصهيوني بوتيرة متسارعة، عبر ممارسة ضغوط متزايدة على الأنظمة العربية والإسلامية للانخراط في مشاريع التطبيع والتحالف مع الاحتلال، في إطار المساعي الأمريكية لإعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية الأمريكية الإسرائيلية.
إعادة انتخاب قاليباف رئيساً للبرلمان الإيراني
المسيرة نت| متابعات: أُعيد انتخاب محمد باقر قاليباف، اليوم الاثنين، رئيسًا لـ مجلس الشورى الإسلامي الإيراني لولاية جديدة مدتها عام واحد، بعد حصوله على أغلبية أصوات النواب في انتخابات هيئة رئاسة البرلمان.
الأخبار العاجلة
  • 03:58
    جيش العدو: صافرات الإنذار تدوي إثر هجوم طائرة مسيرة في منطقة ساسا و يتم مراجعة التفاصيل حاليًا
  • 03:38
    ارتفاع سعر خام برنت بنسبة 1.5% إلى 99 دولارا للبرميل
  • 03:38
    التلفزيون الإيراني: يتم التأكد من مصدر الانفجارات في محافظة بندر عباس
  • 03:38
    التلفزيون الإيراني: سماع دوي انفجارات في محافظة بندر عباس والوضع الان هادئ وطبيعي
  • 01:56
    مصادر لبنانية: غارات للعدو الإسرائيلي تستهدف بلدة الحوش بقضاء صور جنوبي البلاد
  • 01:56
    حزب الله: نفذنا 22 عملية عسكرية ضد قوات العدو ردا على الخروقات والجرائم الصهيونية بحق المدنيين
الأكثر متابعة