اقتصاد العدو الإسرائيلي تحت القصف.. خسائر متصاعدة وأزمة سيولة تهدد بانهيار مالي
المسيرة نت| عباس القاعدي: تتزايد المؤشرات على دخول اقتصاد كيان العدو الإسرائيلي مرحلة حرجة مع استمرار العمليات الصاروخية التي طالت مراكزه الصناعية والمالية، في وقت تحاول فيه المؤسسات الرسمية التعتيم على حجم الخسائر الحقيقية.
ويؤكد خبراء ومحللون اقتصاديون أن ما يتعرض له الكيان اليوم يتجاوز حدود الأضرار الميدانية ليصل إلى تهديد مباشر لبيئة الاستثمار والاستقرار المالي الذي طالما روّج له الاحتلال، مشيرين إلى أن العدو يواجه اليوم، انهياراً مالياً وتكتماً عسكرياً غير مسبوق على حجم الخسائر الاقتصادية الناتجة عن العمليات الصاروخية المزلزلة.
وفي هذا الصدد يؤكد الصحفي والمحلل
الاقتصادي رشيد الحداد أن كيان العدو الصهيوني يواجه كارثة اقتصادية غير مسبوقة
جراء الضربات الصاروخية المكثفة، مشيراً إلى أن سلطات ضرائب العدو تتلقى آلاف
طلبات التعويض يومياً، بينما تحاول الرقابة العسكرية التستر على حجم الدمار
الحقيقي الذي طال المركز المالي والتكنولوجي في "غوش دان" والمناطق
الصناعية الكبرى.
ويوضح الحداد في حديثة لقناة
"المسيرة" أن صورة المنطقة الأكثر جلبًا للاستثمارات التي حاول العدو
تسويقها للعالم قد سقطت تماماً، وحلّت مكانها "بيئة أعمال مدمرة تحت تأثير
الصواريخ والطائرات الانقضاضية، مبينًا أن أبرز ملامح هذا الانهيار تمثلت في شلل
المراكز الكبرى، منها منطقة "غوش دان" التي تعرضت لضربات هزت المركز
المالي والتكنولوجي للكيان، بالإضافة إلى خسائر فادحة في حيفا وعكا وطبريا.
ويضيف : "كذلك نزيف الصناعات
الاستراتيجية، حيث أن وقوع أكثر من 3000 مصنع في شمال فلسطين المحتلة بما فيها
مصانع التكنولوجيا، الأسمدة، الحديد، والصناعات النفطية، تحت كثافة صواريخ حزب
الله، بالإضافة إلى تدمير القاعدة الإنتاجية، حيث تم استهداف المنشآت التي تمثل
القواعد المتقدمة للصناعات الأمريكية والأوروبية في المنطقة، مما يضرب جوهر
الشراكة الاقتصادية الغربية مع الكيان".
ويكشف المحلل الاقتصادي عن محاولات
العدو التقليل من شأن الأضرار عبر وصفها بـ "الجزئية أو الطفيفة"، بينما
الواقع يؤكد أن هناك طلبات تعويض هائلة، حيث تتدفق آلاف الطلبات يومياً لتعويض
المتضررين في قطاعات العقارات والمركبات والمنشآت الصناعية.
ويوضح أن لصفارات الإنذار أثر كبير،
حيث أن كل صافرة إنذار تطلق تمثل "هزة اقتصادية" تعطل الإنتاج، وتضرب
قطاعي السياحة والخدمات اللذين يعتمد عليهما كيان العدو بشكل أساسي، مشيراً إلى
تجارب سابقة كشف فيها العدو بعد توقف حرب الاثناء عشر يوم، وأن الأضرار تجاوزت 70%
في بعض المناطق، وهو ما يتكرر الآن بزخم أكبر وأسلحة أكثر تطوراً.
وبحسب الحداد فإن كيان العدو الصهيوني يعيش اليوم حالة من العجز عن حماية منشآته الاستراتيجية، وأن استمرار الرشقات الصاروخية لا يعني فقط دماراً مادياً، بل يعني نهاية "الاستقرار المالي" الذي كان يتباهى به الاحتلال، محولاً الأرض المحتلة إلى بيئة طاردة للاستثمار والرساميل العالمية.
مساومة مالية مع
المتضررين
وحول تمويل تعويضات الكيان، يؤكد
الخبير الاقتصادي سليم الجعدبي أن تمويل صناديق التعويضات في كيان العدو
الإسرائيلي يتم عبر عدة آليات، موضحاً أن المصدر الأول لهذه الصناديق هو الضرائب،
لكنه لا يغطي سوى ما بين 40 إلى 50 في المئة من إجمالي المبالغ المطلوبة.
ويوضح الجعدبي أن المصدر الثاني
للتمويل يتمثل في التدخل الحكومي المباشر عبر موازنة الكيان الصهيوني ووزارة
المالية، حيث يتم تعزيز الفجوات المالية الناتجة عن ارتفاع حجم التعويضات. وأضاف
أن هناك مصدراً ثالثاً قد تلجأ إليه حكومة الكيان في حال عجزت الموازنة عن تغطية
هذه الالتزامات، وهو التمويل عبر الاقتراض من خلال إصدار سندات مالية بفوائد
مرتفعة لتأمين الأموال اللازمة لعملية التعويض.
ويشير الجعدبي إلى أن هيئة الضرائب
التابعة للعدو لجأت مؤخراً إلى آلية جديدة تقوم على دفع مبلغ مقطوع للمستوطنين
المتضررين مقابل التنازل عن المطالبة بالتعويض، موضحاً أن الهيئة تعرض تسليم
المستوطن مبلغ ثلاثين ألف شيكل مقابل إلغاء المطالبة، وهو ما يعكس حجم الضغوط
المالية التي تواجهها سلطات الكيان.
ويلفت إلى أن هذا الإجراء قد يضع حكومة الكيان وهيئة الضرائب أمام مساءلة قانونية، كون القانون يلزمها بتعويض المتضررين عن الأضرار المباشرة، خصوصاً بعد عمليات القصف والرد الإيراني.
ويؤكد الجعدبي أن التطورات الأخيرة كشفت أيضاً عن عجز منظومات الدفاع التابعة للعدو، وعلى رأسها منظومة القبة الحديدية، عن التصدي للصواريخ الإيرانية خلال الأيام الأولى من المواجهة، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة من الأول حتى الثاني عشر من مارس شهدت تصاعداً في الضربات التي تجاوزت قدرة تلك المنظومات الدفاعية.
كارثة سيولة وتعتيم
عسكري
وفي السياق يكشف الخبير الاقتصادي
الدكتور عماد عكوش عن حالة من الشلل المعلوماتي والمالي تضرب المؤسسات الرسمية في
الكيان الإسرائيلي، مؤكداً أن وزارة المالية والمصرف المركزي يعمدان إلى حجب
البيانات الحقيقية عن الرأي العام والمؤسسات الدولية للتغطية على حجم الدمار
الهائل الذي طال القطاعات الصناعية والإنتاجية.
ويوضح عكوش أن الأرقام التي يسربها
الاحتلال حول طلبات التعويض غير دقيقة ومضللة، مشيراً إلى أن فجوة البيانات،
المتمثلة في المطالبات الحالية لا تمثل أكثر من 20 إلى 25% من إجمالي من إجمالي
الأضرار الفعلية التي خلّفها القصف الصاروخي الذي تجاوز مداه 100 كيلومتر، ما ينذر
بكارثة مالية وانهيار في السيولة إذا توقفت الحرب.
ويؤكد أن المصرف المركزي الإسرائيلي
بدأ بحجب معلومات الموازنات والخسائر المادية منذ بداية الحرب لمنع انهيار الثقة
الائتمانية، مشيراً إلى أن معظم الطلبات المقدمة حالياً تقتصر على التعويض عن
"البطالة" نتيجة توقف المنشآت، بينما يتم التعتيم على دمار الأصول
الثابتة والمصانع الاستراتيجية في الشمال الفلسطيني المحتل.
ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن نزيف
الاستثمارات بدأ منذ عام 2024م، حيث أدت حالة عدم الاستقرار وارتفاع المخاطر إلى
انسحاب شركات تكنولوجية عملاقة، وفي مقدمتها شركة "إنفيديا" (Nvidia)، التي تراجعت عن تأسيس أحد أكبر مصانعها في المنطقة، وهو ما يمثل
ضربة قاصمة لمستقبل قطاع "الهايتك" الإسرائيلي.
ويحذر عكوش من "كارثة
مالية" ستظهر ملامحها بوضوح فور توقف العمليات العسكرية، مستنداً إلى عدة
مؤشرات خطيرة، منها انعدام السيولة، حيث تعاني وزارة المالية الصهيونية من عجز حاد
في السيولة النقدية المطلوبة لإدارة شؤون الدولة والتعويضات، وكذلك عدم قدرة
الكيان على إصدار سندات دين جديدة في الأسواق الدولية بسبب الارتفاع الجنوني في
"عامل المخاطر".
بالإضافة إلى التصنيف الائتماني، حيث
هناك ترقب دولي لتخفيض تصنيف الكيان الائتماني نتيجة ارتفاع الفوائد وتراكم الديون
غير المغطاة، مما يعني استحالة الاقتراض الخارجي بشروط ميسرة.
ويرى الخبير الاقتصادي أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تستخدم الرقابة لحماية الجبهة الداخلية من صدمة الانهيار المالي، لكن الحقائق الميدانية تؤكد أن اقتصاد الكيان بات "هيكلاً هشاً" ينتظر لحظة الحقيقة لإعلان إفلاسه الرسمي.
المشروع الصهيوني في "أرض الصومال": سيطرة على الممرات البحرية وتهديد للأمن القومي العربي
المسيرة نت | خاص: حذّر الكاتب والصحفي المصري إيهاب شوقي من تداعيات التحركات الصهيونية والأمريكية في منطقة أرض الصومال، معتبراً أنها تأتي ضمن سياق جيوستراتيجي واسع يهدد الأمن القومي العربي، ويمس بصورة مباشرة الأمن القومي المصري، عبر السيطرة على الممرات البحرية الحيوية المرتبطة بالبحر الأحمر وباب المندب وصولاً إلى قناة السويس.
المشروع الصهيوني في "أرض الصومال": سيطرة على الممرات البحرية وتهديد للأمن القومي العربي
المسيرة نت | خاص: حذّر الكاتب والصحفي المصري إيهاب شوقي من تداعيات التحركات الصهيونية والأمريكية في منطقة أرض الصومال، معتبراً أنها تأتي ضمن سياق جيوستراتيجي واسع يهدد الأمن القومي العربي، ويمس بصورة مباشرة الأمن القومي المصري، عبر السيطرة على الممرات البحرية الحيوية المرتبطة بالبحر الأحمر وباب المندب وصولاً إلى قناة السويس.
اعتداءات أمريكية جديدة على إيران وواشنطن تلوّح بتصعيد واسع
المسيرة نت | خاص: جدد العدو الأمريكي، في الساعات الأولى من اليوم الأحد، عدوانه على الجمهورية الإسلامية في إيران، كنتيجة مباشرة للضغوط الصهيونية وتجدد الابتزاز للمجرم ترامب بعد خضوعه للإرادة الإيرانية عبر مذكرة التفاهم.-
00:47التلفزيون الإيراني: عدوان يستهدف جزيرة قشم جنوبي البلاد
-
00:38التلفزيون الإيراني: عدوان يستهدف برج اتصالات في منطقة سيريك جنوبي البلاد
-
00:15مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو الإسرائيلي تتوغل في قرية عابدين بريف درعا الغربي
-
23:08مصادر لبنانية: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف أطراف بلدة كونين في جنوب لبنان
-
22:44إيران: حشود غفيرة في ساحات طهران والمحافظات الإيرانية دعما لقيادة الجمهورية الإسلامية والقوات المسلحة والمقاومة في لبنان
-
22:44مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي ينفذ عملية نسف شمال قطاع غزة