محللون اقتصاديون: العدوان الأمريكي على إيران يضرب اقتصاد العدو ويشل قطاعاته الحيوية والاستثمارية
آخر تحديث 11-03-2026 00:25

المسيرة نت| عباس القاعدي: تتزايد تداعيات العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران، حيث بدأت انعكاساته تظهر بوضوح على اقتصاد العدو الإسرائيلي، الذي تعرض لاهتزازات واسعة طالت قطاعات حيوية وأساسية، وفي مقدمتها قطاع التكنولوجيا المتقدمة وقطاعات الصناعة والنقل والسياحة.

وفي هذا الصدد، يؤكد الكاتب والمحلل الاقتصادي رشيد الحداد أن اقتصاد العدو وأهم قطاعاته تلقى ضربة كبيرة خلال العشرة الأيام الماضية من العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ويشير الحداد في حديثه مع قناة "المسيرة" إلى أن المركز المالي لكيان العدو الإسرائيلي، الذي كان يستقطب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات الماضية، بدأ يفقد الكثير من جاذبيته، خصوصًا بعد عملية طوفان الأقصى وما تبعها من تطورات عسكرية، إضافة إلى العملية الإيرانية الوعد الصادق 4، وهو ما أوجد بيئة استثمارية أكثر خطورة بالنسبة للشركات الأجنبية، لا سيما شركات التكنولوجيا.

وبحسب الحداد، فإن كيان العدو يعتمد بدرجة كبيرة على القطاع الصناعي والتقنيات المتقدمة، إلا أن الحرب الحالية دفعت اقتصاد العدو إلى مرحلة متقدمة من المخاطر والخسائر، بعد أن تعرضت قطاعات الإنتاج الصناعي والزراعي والنقل الداخلي لحالة من الشلل شبه الكامل.

ويبرز التأثير الاقتصادي بشكل واضح في شمالي فلسطين المحتلة، حيث تتركز نسبة كبيرة من الصناعات في مدن عكا وحيفا والمناطق المحيطة بهما، والتي تضم ما بين 20 إلى 30 % من إجمالي النشاط الصناعي للعدو، وتشمل مئات المصانع المرتبطة بالصناعات الكيميائية والبتروكيميائية وصناعات المعادن والمواد الغذائية، حيث تقع هذه المصانع في مناطق قريبة من نطاق عمليات حزب الله، ما يجعلها عرضة لمخاطر أمنية متزايدة، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الكثير من النشاط الصناعي، ورفع مستويات القلق لدى المستثمرين وأصحاب الشركات.

وتتخذ الضربات التي يتعرض لها اقتصاد العدو الإسرائيلي اليوم طابعًا مزدوجًا؛ فمن جهة أصبحت مناطق كانت تُعد آمنة نسبيًا في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن نطاق الاستهداف، ومن جهة أخرى تعرضت القطاعات الاقتصادية الحيوية لضغوط متصاعدة.

ويعد قطاع السياحة من أكثر القطاعات تأثرًا، إذ شهد تراجعًا حادًا نتيجة الأوضاع الأمنية، في وقت يتجه فيه آلاف المستوطنين إلى مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر مطارات دول مجاورة، من بينها مطارات مصر، في محاولة للهروب إلى الخارج.

ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول مستقبل السياحة في كيان العدو، إذ إن هروب المستوطنين أنفسهم من داخل الأراضي المحتلة يعكس حجم القلق الأمني الذي يعيشه المجتمع الصهيوني.

وفي السياق تأثر قطاع النقل البحري بشكل ملحوظ، رغم أنه يشكل أحد الأعمدة الأساسية للتجارة الخارجية للكيان، حيث تعتمد الصادرات والواردات بدرجة كبيرة على حركة الشحن البحري، حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن المرتبطة بكيان العدو الإسرائيلي أو المتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة، إضافة إلى زيادة ملحوظة في أجور الشحن البحري تراوحت بين 30 و50 %، إلى جانب حدوث تأخيرات في سلاسل الإمداد، ويعني ذلك أن القطاع الصناعي لكيان العدو الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة يواجه تحديات متزايدة، كونه يعتمد بدرجة كبيرة على استيراد المواد الخام من الخارج، في ظل محدودية القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المواد.

وفي ظل هذه المعطيات، يرى مراقبون أن استمرار العدوان على إيران قد يدفع اقتصاد العدو الإسرائيلي إلى مواجهة ضغوط أعمق خلال الفترة المقبلة، خصوصًا إذا استمرت حالة عدم الاستقرار الأمني في المنطقة، والتي تؤثر مباشرة على حركة الاستثمار والإنتاج والتجارة.

وعلى صعيد متصل يرى الباحث والخبير في الشؤون الاقتصادية الدكتور عماد عكوش، أن كيان العدو الإسرائيلي يواجه اليوم واقعاً اقتصادياً مأزوماً نتيجة الضربات المتتالية التي تصيب العمق من قبل إيران وحزب الله، مشيراً إلى أن "معامل المخاطر" المرتفع بات الدافع الحقيقي لخروج الرساميل والمستثمرين بحثاً عن مناطق أكثر استقراراً.

ويقول في تحليل له على قناة "المسيرة"، مساء اليوم، " إن ما يتعرض له الكيان الإسرائيلي اليوم يرفع من معامل المخاطر، وبالتالي كلفة التأمين داخل الكيان الإسرائيلي، مؤكدًا أن هذه المخاطر تعزز من خروج المستثمرين الذين غالباً ما يتوجهون إلى المناطق الآمنة الأكثر استقرار، لافتاً إلى أن تداعيات الضربات المتتالية في العمق الإسرائيلي تجاوزت الجانب المالي لتضرب الاستقرار الديموغرافي، معتبراً أن فقدان السيطرة على الأجواء وتعطيل حركة الطيران دفع بالمستوطنين للبحث عن مخارج بديلة.

ويشدد على أن الخوف الأكبر لدى الكيان اليوم يتجاوز هجرة رؤوس الأموال إلى هجرة اليهود المعاكسة نتيجة الضربات التي تصيب العمق في تل أبيب وحيفا وتستهدف مراكز حساسة، مشيرًا إلى مظاهر هذا الهروب حيث الكثير من الإسرائيليين اليوم يتوجهون إلى مصر، بعد أن فتحت لهم كافة المعابر للهروب إليها، خاصة بعد تعطيل الكثير من رحلات الطيران في الداخل الصهيوني مطار.

بدوره يؤكد الخبير الاقتصادي أسامة مشيمش أن الكيان الصهيوني لن يستطيع الاستمرار لمدة طويلة تحت وابل من الضغط الكثيف الذي تمارسه الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمقاومة الإسلامية في لبنان، متسائلاً: هل يستطيع هذا الكيان أن يستمر في هذه الظروف؟"، مشدداً على أن الانهيار بات واقعاً ملموساً جراء الخسائر الفادحة والتضخم.

ويوضح الخبير الاقتصادي، في تحليل له على قناة المسيرة، مساء اليوم، أن الكيان يعاني من تعطل كامل لموارده وركائزه الاقتصادية الرئيسية الثلاث، سواء فيما يخص النشاط الزراعي الموجود في شمال فلسطين، والذي بات مشلولاً بالكامل، أو النشاط السياحي في مناطق الجليل وجبل الشيخ والمرتفعات المطلة على الجولان، والذي بات معطلًا بشكل كامل، إلى جانب شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي تشهد نزيفاً حاداً جراء هجرة الأدمغة منذ 7 أكتوبر، وهو ما أضعف قيمة الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع الحيوي.

خبراء أمنيون: الاعتراف والتبليغ هو طوق النجاة الوحيد للمتورطين في وحل التجسس
المسيرة نت| خاص: يحاول العدو السعودي بدعم وإيعاز أمريكي وبريطاني وصهيوني كبير اختراق الجبهة الداخلية لليمن، بعد فشله الذريع في إخضاع اليمن من خلال عدوانه العسكري على مدى عشرة أعوام؛ حيث كثّف أنشطته الاستخباراتية والتجسسية في الداخل اليمني، لاسيما بعد "طوفان الأقصى" التي أظهرت اليمن كعصيٍّ على قوى الهيمنة والاستكبار العالمي ممثلاً بأمريكا والكيان الصهيوني.
الداخلية تكشف عن اعترافات جديدة لعناصر من شبكة التجسس المشتركة للعدو الأمريكي والإسرائيلي والسعودي
المسيرة نت| خاص:كشفت وزارة الداخلية اليوم عن اعترافات لعدد من العناصر الإجرامية التابعة للشبكة التجسسية في إطار العملية الأمنية النوعية (ومكرُ أولئك هو يبور)، التي أدت بفضل الله تعالى إلى إلقاء القبض على شبكة تجسسية تتبع غرفةً استخباراتيةً مشتركة، بين المخابرات الأمريكية، والموساد الإسرائيلي، والمخابرات السعودية، ومقرها الأراضي السعودية.
ملايين الإيرانيين يحتفون بذكرى الإمام الرضا ويجددون الولاء المطلق للقيادة الثورية
المسيرة نت| متابعات: تشهد العاصمة الإيرانية طهران توافداً جماهيرياً مليونياً ضمن تجمع حاشد حمل عنوان "عشاق الإمام الرضا"، حيث شارك المواطنون في فعاليات إحياء ذكرى ولادة الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، وسط أجواء احتفالية تترافق مع تأكيدات على تجديد الولاء والارتباط بقيادة الثورة.
الأخبار العاجلة
  • 01:12
    وكالة فارس عن مصدر مطلع : تم تصدير 15 مليون برميل من النفط الإيراني خلال فترة الحصار
  • 01:12
    وكالة فارس عن مصدر مطلع : النفط الإيراني يباع حاليًا بمعدل يزيد على ضعف ما كان عليه في الفترة نفسها من شهر يناير
  • 01:12
    وكالة فارس عن مصدر مطلع : ارتفاع ملحوظ في إيرادات النفط الإيرانية خلال الشهرين الماضيين
  • 01:08
    ترامب: أمريكا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا خلال الفترة المقبلة
  • 01:08
    قاليباف: في المحطة التالية قد تصل أسعار النفط إلى 140 دولارًا والمشكلة ليست في النظرية بل في طريقة التفكير
  • 01:07
    قاليباف: الإدارة الأمريكية تتلقى نصائح غير مجدية من أمثال "بيسنت" الذين يروجون لنظرية الحصار وقد وصلت أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولارًا
الأكثر متابعة