الصواريخ الإيرانية المتطورة.. سلاح تثبيت الردع في المنطقة
آخر تحديث 10-03-2026 23:27

المسيرة نت| عباس القاعدي: تبرز الصواريخ الباليستية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية كأهم الأسلحة التي تحدد معالم المرحلة المقبلة في تثبيت موازين القوى في المنطقة.

وبفعل الضربات الموجعة لهذه الصواريخ في عمق كين العدو والتنكيل بالقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة بدأ المجرم ترامب يصرخ مطالباً بوقف الحرب، ومثله المبعوث الأمريكي ويتكوف، وبدأت واشنطن بما تمتلكه من ترسانة عسكرية متطورة تبحث عن مخرج من التورط في هذا المستنقع.

ويؤكد المحلل والخبير العسكري العميد مجيب شمسان أن هذه المنظومات أرعبت الدوائر العسكرية الأمريكية والغربية، موضحاً أن طهران تمكنت من تجاوز عوائق التكنولوجيا وبناء "مدن صاروخية" حصينة تحت الأرض.

ويشير إلى أن أبرز الصواريخ الإيرانية المستخدمة في هذه المواجهة، هي صاروخ "فتاح" الذي يطوي المسافات بسرعات خيالية، وصاروخ "خرمشهر-4" ذو الرؤوس الانشطارية المرعبة، وصولاً إلى منظومات "قاسم بصير" الكهروبصرية، منوهاً إلى أن منظومات الدفاع الجوي الأكثر تطوراً في العالم تحولت إلى "ديكور عسكري" أمام دقة وإصرار الصواريخ الإيرانية الفرط صوتية.

صاروخ "فتاح الفرط صوتي

ويعد صاروخ فتاح (1) من الصواريخ الفرط صوتية، والذي يصل مداه إلى 1400 كيلومتر، وبسرعة تتراوح 13 و15ماخ، مع قدرة على المناورة داخل الغلاف الجوي وخارجه، ما يسمح لهذا الصاروخ بتجاوز منظومات الدفاع الجوي المتطورة، كما طوّرت إيران صاروخ فتاح (2) الفرط صوتي، القادر على الإطلاق خلال 12 دقيقة فقط، مع دقة عالية وإمكانية تعديل المسار أثناء الطيران لتفادي أي عملية اعتراض.

ويتميز صاروخ فتاح (1)، بالرأس الحربي الذي يتراوح وزنه بين 450 و500 كيلوغرام، أما فتاح (2) فيتميز بأن رأسه الحربي أقل وزناً، لكنه يتمتع بمزايا تشغيلية أخرى، منها سرعة الانطلاق، والقدرة على المناورة خارج الغلاف الجوي وداخله بسرعات هائلة جداً.

وتمثل هذه القدرات الفرط صوتية، إضافة إلى الدقة العالية في إصابة الأهداف العامل الحاسم، إذ تستطيع هذه الصواريخ تحويل أي هدف حساس إلى ركام، وبمجرد أن يتم إشعار العدو بانطلاق صاروخ من إيران، يكون الصاروخ قد وصل تقريباً إلى هدفه، وتشير بيانات العدو الصهيوني إلى أن زمن الإنذار كان في السابق يصل إلى عشر دقائق، لكنه أصبح الآن أقل من دقيقة واحدة، وغالباً لا تُسمع صفارات الإنذار إلا متزامنة مع صوت الانفجارات الناتجة عن وصول الصواريخ الإيرانية.

تمكنت إيران بفضل هذه القدرات من تدمير أحدث المنظومات الرادارية التي كان يعتمد عليها العدو بشكل استراتيجي وأساسي، فالعدو الذي أقام استراتيجيته على مراقبة الجغرافيا الإيرانية كاملة، سواء عبر المنظومات الثابتة أو المتحركة أو عبر الأقمار الصناعية، واجه تحدياً كبيراً أمام المنظومات الصاروخية الإيرانية.

صاروخي "سجيل" و "خرمشهر 4"

ويبرز صاروخ خرمشهر-4، المعروف أيضاً باسم خيبر، بمدى يصل إلى ألفي كيلومتر، وبسرعة تبلغ نحو ستة عشر ماخ، وقد صُمم لاختراق الدفاعات الجوية المتطورة مثل منظومة باتريوت.

وتمتلك إيران صاروخ سجيل الباليستي ثنائي المرحلة، بمدى يتراوح بين ألفين وألفين وخمسمئة كيلومتر، ويعمل بالوقود الصلب، مع رأس حربي منخفض البصمة الرادارية وقدرة على التوجيه حتى لحظة الاصطدام.

ويعد صاروخ سجيل من الصواريخ المتقدمة جداً، وقد شوهد خلال الحرب العدوانية في الاثني عشر يوماً وهو يُحدث هالة ضوئية قبل دخوله أو خروجه من الغلاف الجوي، نتيجة سرعته الهائلة؛ إذ يتشكل حوله ما يشبه الفقاعة ذات الضوء الأزرق، وهذا ناجم عن الارتفاع الشديد في درجة الحرارة والاحتكاك الكبير مع الهواء، قبل أن تنفصل أجزاء الصاروخ وينطلق الرأس الحربي نحو هدفه، وقد بدا واضحاً حجم قدرته التدميرية من خلال الضربة التي وصلت إلى منطقة بات يام جنوب منطقة يافا المحتلة، حيث تحدثت التقارير عن تدمير بنايات في شارع كامل أو حي كامل، إضافة إلى استهداف مقر ما يسمى بورصة الألماس.

ومن المهم التمييز بين خيبر شيكن وخرمشهر-4، إذ يوجد أحياناً خلط بينهما، فالتسمية السابقة لصاروخ خرمشهر-4 ترتبط بأجيال صواريخ خيبر، لكن تسميته العملياتية المعتمدة هي خرمشهر-4، ويمتلك هذا الصاروخ قدرات كبيرة، إذ يعمل بالوقود السائل المطوّر، ويحمل رأساً حربياً يصل وزنه إلى طنين، إضافة إلى إمكانية تزويده برؤوس انشطارية متعددة قد تصل إلى ثمانين رأساً حربياً، وهذا يعني أن الصاروخ يتحول، عند وصوله إلى منطقة الهدف، إلى عشرات المقذوفات المنفصلة، ما يوسّع دائرة الاستهداف ويُحدث دائرة تدمير واسعة للغاية.

وشوهد من خلال بعض المشاهد المصورة، حجم الدمار الكبير الناتج عن هذه المقذوفات الانشطارية عند وصولها إلى أهدافها في عمق العدو، وبذلك يمكن القول إننا أمام أجيال متعددة من الصواريخ الإيرانية، ضمن منظومات مثل [قيام، وعماد، وشهاب] وهذه الصواريخ، التي يصل مداها إلى ألفي كيلومتر أو أكثر، أثّرت بشكل واضح في موازين الردع الإقليمي، وقلبت معادلات الردع على المستوى الدولي أيضاً.

صاروخ "قاسم بصير"

ويبرز في فئة الصواريخ التكتيكية صاروخ الحاج قاسم بصير بمدى يصل إلى 1400كم، وبسرعة تقارب اثني عشر ماخ، ويعتمد على الوقود الصلب وأنظمة توجيه دقيقة.

وتندرج ضمن هذه الفئة أيضاً منظومة قاسم بصير، المزوّدة بأنظمة توجيه بصري وحراري، والتي تتميز بدقة إصابة عالية وقدرة كبيرة على مقاومة التشويش والحرب الإلكترونية.

وتلعب هذه الصواريخ التكتيكية، مثل منظومتي الحاج قاسم أوقاسم بصير، دوراً مهماً في العمليات العسكرية الميدانية، حيث تُخصص لضرب أهداف محددة بدقة عالية، ولا سيما الأهداف المحصنة أو الحيوية بالنسبة للعدو، وقد ظهر ذلك في بعض العمليات التي استهدفت مواقع تكنولوجية للعدو في بئر السبع، إضافة إلى مواقع أخرى يُعتقد أنها كانت تضم غرف عمليات أو مراكز سيطرة مرتبطة بالموساد.

وفيما يتعلق بتصنيف صاروخ الحاج قاسم، فإن مداه الذي يقترب 1500 كيلومتر يضعه، وفق بعض التصنيفات العسكرية العالمية، ضمن الصواريخ التكتيكية، بينما تذهب تصنيفات أخرى إلى اعتباره من الصواريخ متوسطة المدى، ومع ذلك فإنه يُدرج في الكثير من التحليلات ضمن فئة الصواريخ التكتيكية المتقدمة في الترسانة الإيرانية.

ويعتمد صاروخ قاسم بصير على أنظمة توجيه كهروبصرية متطورة، ما يعني أنه يراقب الهدف ويعمل على تصحيح مساره بشكل مستمر حتى اللحظات الأخيرة قبل الإصابة، وهذه الخاصية تجعل من الصعب التأثير عليه عبر وسائل التشويش أو الحرب الإلكترونية.

ويستخدم هذا النوع من الصواريخ لضرب أهداف حساسة ودقيقة للغاية، ويُعد من الصواريخ النقطية القادرة على إصابة أكثر الأهداف حساسية وأهمية، وتبرز أهمية أنظمة التوجيه البصري والحراري في تحسين دقة الصواريخ ومواجهة محاولات التشويش الإلكتروني؛ إذ يواصل الصاروخ تتبع الهدف حتى اللحظات الأخيرة، وبمجرد ظهور الهدف على أنظمة الرصد، يبدأ الصاروخ في تتبعه مهما حاول العدو التمويه أو التشويش أو الخداع.

وبمعنى آخر، بمجرد رصد الهدف وإطلاق الصاروخ، يستمر في عملية تصحيح مساره واتجاهه بشكل متواصل حتى اللحظة الأخيرة لضرب الهدف مباشرة، ولهذا تُعد هذه الصواريخ من أكثر الأسلحة حساسية وتأثيراً عندما يتعلق الأمر باستهداف مواقع دقيقة أو شديدة الأهمية.

صواريخ "قدر" و"عماد"

إلى جانب ذلك، تمتلك إيران مجموعة من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، أبرزها صاروخ شهاب-3 الذي يصل مداه إلى نحو ألفي كيلومتر، وصاروخ عماد المزوّد بنظام توجيه نهائي دقيق، إضافة إلى صاروخ قدر المطوَّر عن شهاب-3، والذي يبلغ مداه أيضاً قرابة ألفي كيلومتر.

وقد جرى تطوير هذه العائلة الصاروخية على مدى سنوات طويلة، حيث تُعد منظومة شهاب الأساس التي انطلقت منه عمليات التطوير اللاحقة، ومنها منظومة قدر، وقد استُخدمت هذه الصواريخ في استهداف عدد من الأهداف الحساسة، من بينها قاعدة نفاتيم الجوية في كيان العدو، إضافة إلى ما يُعرف بـ"الحديقة التكنولوجية الخلفية" للكيان الصهيوني في بئر السبع، التي تضم أكثر من ستين مقراً لشركات التكنولوجيا المتقدمة، والتي تُعد بمثابة العقل السيبراني للعدو، وقد استُهدفت هذه المنطقة بصواريخ "قدر" وكذلك بصواريخ من جيل عماد.

وهناك تطور متسارع في القدرات الإيرانية، ففي السابق كان الحديث يقتصر على تطوير صاروخ خرمشهر-4، لكن الأداء الذي ظهر خلال تلك المرحلة عكس مستوى أعلى بكثير مما كان متوقعاً.

ويشير الخبير العسكري شمسان، إلى أن بعض هذه الصواريخ قادر على التحول إلى عشرات المقذوفات عند وصوله إلى منطقة الهدف، بحيث يتحول الصاروخ الواحد إلى ما يقارب ثمانين مقذوفاً انشطارياً، والمشاهد التي ظهرت خلال أيام المواجهة أكدت أن هناك تطويراً مستمراً في هذه القدرات، سواء من حيث تنويع الرؤوس الحربية أو زيادة كتلتها التفجيرية، التي قد تصل في بعض الحالات إلى ما بين طن ونحو طنين.

أما فيما يتعلق بمنظومة شهاب، فيوضح شمسان أنه قد ظهر هناك عدة أجيال جديدة تم تطويرها ضمن هذه العائلة الصاروخية، ويجري العمل على تطويرها بشكل مستمر، وقد استُخدمت بعض هذه الأجيال في استهداف مواقع حساسة، من بينها المنطقة التكنولوجية التي تضم أكثر من ستين شركة متخصصة في التكنولوجيا والحرب السيبرانية، إضافة إلى استهداف معهد وايزمان.

ويتضح مما سبق أن الاستراتيجية الصاروخية الإيرانية، تعتبر عملية "هندسة عكسية" لنقاط ضعف العدو وتحويل تفوقه الجوي إلى عبء استراتيجي، فمن خلال تنويع الترسانة بين صواريخ "فتاح" الفرط صوتية التي تسبق الصوت والإنذار، والباليستية مثل "خرمشهر-4" برؤوسها التدميرية الهائلة، استطاعت إيران فرض واقع ميداني جديد لا يمكن تجاوزه، وهذا يعني أنه قد انتهى الزمن الذي كانت فيه المنظومات الدفاعية الغربية قادرة على توفير "مظلة آمنة" للكيان الصهيوني أو القواعد الأمريكية في المنطقة، فالدقة "النقطية" والقدرة على المناورة داخل وخارج الغلاف الجوي جعلت من الصاروخ الإيراني سلاحاً جراحياً قادراً على استئصال أهداف حساسة في عمق العدو، بلمح البصر وبأقل قدر من الإنذار.

أمن محافظة المحويت يُحيي ذكرى غزوة بدر واستشهاد الإمام علي عليه السلام
المسيرة نت| المحويت: أقامت إدارة أمن محافظة المحويت ندوة ثقافية لإحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى، واستشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بحضور رسمي وشعبي كبير.
موجة صاروخية جديدة تضرب فلسطين المحتلة وقاعدة أمريكية في البحرين وسخرية دولية من عجز الأعداء
المسيرة نت | متابعة خاصة: جددت الجمهورية الإسلامية في إيران عملياتها الصاروخية على العدو الصهيوني، بموجة جديدة من الصواريخ على أهداف للعدو في فلسطين المحتلة، في إطار تشديد الضغط على الاحتلال وتفنيد مزاعمه التي تدعي تحييد الضربات الإيرانية.
موجة صاروخية جديدة تضرب فلسطين المحتلة وقاعدة أمريكية في البحرين وسخرية دولية من عجز الأعداء
المسيرة نت | متابعة خاصة: جددت الجمهورية الإسلامية في إيران عملياتها الصاروخية على العدو الصهيوني، بموجة جديدة من الصواريخ على أهداف للعدو في فلسطين المحتلة، في إطار تشديد الضغط على الاحتلال وتفنيد مزاعمه التي تدعي تحييد الضربات الإيرانية.
الأخبار العاجلة
  • 01:47
    النفط الأمريكي يرتفع 5% مع شح الإمدادات بسبب استمرار العدوان على إيران
  • 01:46
    مراسلنا في لبنان: بوارج العدو الإسرائيل الحربية تجدد قصفها على الضاحية الجنوبية
  • 01:46
    مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي يشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت
  • 01:08
    التلفزيون الإيراني: بدء موجة جديدة من الهجمات على قاعدة القوات الأمريكية في البحرين
  • 01:03
    متحدث خارجية كوريا الشمالية: نحترم حق الشعب الإيراني في اختيار قائدا أعلى لبلاده
  • 01:03
    متحدث خارجية كوريا الشمالية: أي تهديدات أو عمل عسكري ضد نظام الدولة السياسي وتهديد سلامتها الإقليمية يستحق انتقادا ورفضا دوليا ولن يتم التسامح معه
الأكثر متابعة