أبعاد العدوان وردود إيران: المعركة مصيرية لكل الأُمَّــة
في خضم التغطيات الإعلامية المتلاحقة للأحداث الجارية، يبرز المشهد وكأنه مُجَـرّد سلسلة من الردود على العدوان، أَو مواكبة للعمليات والضربات المتبادلة.
لكن الاقتراب من الجوهر الاستراتيجي للصدام القائم يكشف عن أبعاد أعمق وأخطر، تمتد جذورها إلى ما هو أبعد من استهداف قادة أَو الرد على اعتداءات.
إنها معركة وجودية، تصبح فيها
"معركة إيران معركة كُـلّ الأُمَّــة"، ليس بالشعارات، بل بمنطق
الجغرافيا والمصير المشترك.
من استهداف إيران إلى استباحة
كُـلّ المنطقة
لا يمكن فهم العدوان على إيران بمعزل
عن المخطّط الأكبر الذي ترسمه الصهيونية وحليفها الأمريكي، فالاعتداءات المتكرّرة
على طهران واستهداف قادتها ليست سوى حلقات في سلسلة تهدف إلى "تغيير ملامح
الشرق الأوسط"، تمهيدًا لقيام ما يسمى "إسرائيل الكبرى".
وتأتي تصريحات المسؤولين الأمريكيين
لتكشف عن نوايا التوسُّع التي تستند إلى أساطير توراتية، كما حدث عندما صرّح سفير العدوّ
الأمريكي بـ"حق إسرائيل التوراتي" في أرض "من النهر إلى البحر"
أَو "من النيل إلى الفرات"، وهي منطقة تمتد لتشمل أجزاء واسعة من مصر
والأردن وسوريا والعراق والسعوديّة.
هذا الطرح لم يُقابل بصمت عربي، بل
ببيانات لا تخرج من أوراقها، تبدو مطمئنة له لا رادعة.
إذًا، عندما تستهدف أمريكا إيران، فهي
في الأصل تستهدف العرب جميعًا، ليس فلسطين وحدها، بل سوريا ولبنان الذي ينتظر دوره،
والعراق، والسعوديّة ومصر والإمارات وقطر والكويت والبحرين؛ فهذه الدول جميعها
مدرجة على خارطة المشروع الصهيوني التوسعي، سواء كأرض يُطمع بها أَو كأنظمة يجب
ترويضها.
القواعد الأمريكية: الأرضية الصُّلبة
للمشروع
لطالما رُوّج للقواعد العسكرية الأمريكية
المنتشرة في المنطقة على أنها "مظلة أمنية" تحمي الدول المضيفة، لكن
الأحداث الأخيرة كشفت الوجه الآخر لهذه القواعد، حَيثُ تحولت من "درع
واقٍ" إلى "أهداف مشروعة" في أي صدام مع إيران.
تدير الولايات المتحدة شبكة من
القواعد العسكرية الدائمة والمؤقتة في الشرق الأوسط، تتركز في ثماني دول عربية، وتستضيف
ما بين 40 إلى 50 ألف جندي أمريكي.
هذه القواعد، وعلى رأسها قاعدة
العديد في قطر (مقر القيادة المركزية الأمريكية)، والقاعدة البحرية في البحرين (مقر
الأسطول الخامس)، وقاعدتا الظفرة في الإمارات والأمير سلطان في السعوديّة، تشكل
طوقًا بالمنطقة.
لكن الأهم من كونها طوقًا عسكريًّا هو
كونها "أرضية المشروع" ذاته؛ فهذه القواعد تمثل نقاط الارتكاز التي
يُخطط من خلالها لإعادة رسم خارطة المنطقة.
وعندما تعلن طهران أنها استهدفت
وجودًا أمريكيًّا في البحرين والإمارات والكويت وقطر، فإنها لا "تنكّل"
بالعدوّ الأمريكي فحسب، بل تستهدف البنية التحتية لمشروع "إسرائيل
الكبرى" الذي يهدّد السيادة العربية.
معنى استهداف القواعد: دفاع عن
السيادة العربية
هذا هو العمق الاستراتيجي الذي يجب
فهمه.
إن استهداف إيران للقواعد الأمريكية
في المنطقة، سواء في عملية نوعية استهدفت الأسطول الخامس في البحرين أَو قاعدة
العديد في قطر أَو في الكويت، هو استهدافٌ مباشر للمشروع الذي تسعى هذه القواعد
لخدمته.
فالضربات الإيرانية، التي استخدمت
مزيجًا من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، لم تكن مُجَـرّد رد فعل عسكري، بل
حملت رسالة سياسية مفادها: "أنتم عندما تستضيفون قوات أمريكا على أرضكم، فإنكم
تستضيفون عدوًا لكم، وهذه القواعد ستدفع الثمن عندما يحين وقت الصدام مع المشروع
الذي تمثله".
في هذه المعادلة، يصبح المطلوب من
الدول العربية إعادة النظر في العلاقة مع هذا الوجود الأمريكي؛ فاستمرار استضافة
هذه القواعد يعني القبول بأن تكون الأراضي العربية منصة انطلاق لضرب جيرانها، وورقة
ضغط في يد مشروع لا يعترف بحدود هذه الدول ولا بسيادتها على المدى الطويل.
الخلاصة: وَحدة المصير
"معركة إيران معركة كُـلّ
الأُمَّــة" هي حقيقة جيوسياسية وليست شعارًا عاطفيًّا.
العدوان على إيران هو مقدمة لإعادة
ترتيب المنطقة وفقًا للرؤية الصهيوأمريكية، والقواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج
والجزيرة العربية والمشرق هي أدوات هذا المشروع، ووجودها على أرض عربية يجعل منها
بؤر توتر دائمة لصناعة النزاعات والصراعات، وليس دروعًا للدفاع.
إن إدراك هذه الحقيقة هو الخطوة الأولى
نحو صياغة موقف عربي موحد، لا يكتفي بإصدار البيانات والإدانات التي وصفها البعض
بأنها "سلاح الضعفاء"، بل ينتقل إلى الفعل الفاعل الذي يحمي الأُمَّــة
من مشروع يستهدفها في كُـلّ مكان.
وبضرب إيران للتواجد الأمريكي في دول المنطقة، خُصُوصًا الدول المستهدَفة ضمن مشروع "إسرائيل الكبرى"، تقول الأحداث إنها تضرب عدوَّكم بالدرجة الأولى أكثر من كونه عدوًّا لإيران؛ فإيران تخوض معركة كان المفترض أن تكون الدول العربية والمستهدفة مكانها.
مركز حقوقي يُدين قمع المحتجين بالمحافظات المحتلة ويحمّل النظام السعودي المسؤولية
المسيرة نت | متابعات: أدان مركز نداء الكرامة للحقوق والتنمية، الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها المواطنون المحتجون سلمياً في المحافظات المحتلة، وفي مقدمتها عدن وحضرموت، نتيجة استمرار تردي وانقطاع الخدمات الأساسية وعلى رأسها خدمات الكهرباء والمياه.
حركة المجاهدين: فصل موظفي الأونروا رضوخ للضغوط الصهيونية واستهداف لحقوق اللاجئين
المسيرة نت | خاص: أدانت حركة المجاهدين الفلسطينية قرار إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" القاضي بفصل عشرات الموظفين الفلسطينيين، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل رضوخاً للضغوط الصهيونية واستجابةً لحملات التحريض الممنهجة التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، وتأتي في إطار ما وصفته بسياسة الابتزاز السياسي التي يمارسها الاحتلال ضد المؤسسات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.-
11:11وزارة الصحة بغزة: 6 شهداء ارتقوا في قطاع غزة بنيران العدو الإسرائيلي حتى الساعة الـ10:30 من صباح اليوم
-
09:29مصادر لبنانية: غارتان للعدو الإسرائيلي استهدفتا بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا جنوبي البلاد
-
08:16إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في رأس الناقورة إثر اختراق طائرات مسيّرة
-
08:15مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي ينسف مبانيَ في محيط تل الزعتر بجباليا شمالي قطاع غزة
-
06:16مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل الأسير المحرر لؤي النجار عقب مداهمة منزله في مخيم عقبة جبر جنوب أريحا
-
03:23إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في مدينة أم الرشراش جراء اختراق طيران مسيّر