حين يتجدد المشهد الفرعوني المعاصر
في محاضرته الرمضانية الخامسة عشرة، قدّم السيد المولى عبدالملك بدرالدين الحوثي "أيَّده الله" قراءة قرآنية تربط بين مشهد الصراع في عهد نبي الله موسى عليه السلام، وواقع الأُمَّــة الإسلامية اليوم، كاشفًا عن تشابه في البنية النفسية والسياسية بين الملأ الفرعوني قديمًا، وحركة النفاق المعاصرة التي تتحالف مع قوى الهيمنة.
إن النفاق في هذا العصر لم يعد ظاهرة فردية، بل تحوّل إلى منظومة سياسية متكاملة تقودها أنظمة توظّف مقدرات شعوبها لخدمة المشروع الصهيوني.
وَأن ما بعد عام 2000 شكّل مرحلة أكثر
وضوحًا في انكشاف الولاءات، حَيثُ باتت بعض الأنظمة أكثر صراحة في انخراطها في
خدمة المصالح الإسرائيلية، مقابل عداء متصاعد لكل حركات التحرّر في الأُمَّــة.
تجريم المستضعفين.. وتبييض المحتلّ
يُقَارَن بين تحَرّك نبي الله موسى
عليه السلام دفاعًا عن المستضعفين، وبين تحَرّكات الشعوب المظلومة اليوم، وعلى
رأسها الشعب الفلسطيني.
فحين تحَرّكت العصابات الصهيونية لاحتلال
فلسطين بدعم ورعاية غربية، قُدّمت في الإعلام الغربي كحركة تأسيس دولة، بينما
يُقدَّم أي تحَرّك فلسطيني مقاوم بوصفه إرهابًا.
إن الدعاية الإعلامية الغربية المكثّـفة تلعب
دورًا محوريًّا في إعادة صياغة الوعي، بحيث تُبرّر جرائم الاحتلال وتُدان مقاومة
الضحية.
ويرى أن هذا النموذج يتكرّر اليوم في
قضايا إقليمية أُخرى.
العدوان على إيران.. بين السياسة
والعقيدة
في حديثه عن الجمهورية الإسلامية في إيران،
يعتبر السيد القائد أن أي عدوان عليها يمثل عدوانًا غاشمًا يستهدف شعبًا مسلمًا
وقيادته، وأن معادَاة إيران موقف باطل يتناقض مع مبادئ الحق والعدل.
وأن مواقف بعض الأنظمة العربية التي
تتعامل مع استهداف القواعد الأمريكية في أراضيها بوصفه اعتداء عليها، وتبادر
للدفاع عن المصالح الأمريكية الإسرائيلية سياسيًّا وإعلاميًّا وأمنيًّا.
إن هذا الاصطفاف يكشف حالة انسجام
بين القوى العربية وبين أمريكا وكَيان الاحتلال، ليس فقط على المستوى السياسي، بل
أَيْـضًا في الحرب النفسية والإعلامية.
"الصهيونية العالمية" تعتبر مشروعًا
ذا أهداف خطيرة تتجاوز البعد السياسي إلى بُعدًا أخلاقيًّا منحرفًا.
والشاهد على ذلك فضائح جيفري إبستين
كنموذج لفضح ما كان مستورًا، فالله يقول في الآية القرآنية الكريمة: ﴿ وَاللَّهُ
مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴾، ليتأكّـد أن ما يجري من انكشافات إعلامية
وسياسية هو جزء من سقوط الهيبة الأخلاقية لمنظومة الهيمنة.
الرجل الناصح.. الوعي الأمني
كفريضة
ينتقل الخطاب إلى محطة قرآنية
مفصلية: ﴿ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أقصى الْمَدِينَةِ يَسْعَى ﴾.
هذا النموذج يعتبر شاهدًا على أهميّة الوعي
الأمني والمسؤولية الفردية في إفشال مخطّطات الطغاة.
فذلك الرجل ـ الذي اطّلع على قرار
قتل موسى ـ سارع بإبلاغه، مجسدًا قيمة الشجاعة والوفاء ونصرة المظلوم.
ويقدّم هذا المشهد كدرس معاصر في
ضرورة الإبلاغ عن المخاطر والمؤامرات، معتبرًا أن ذلك يدخل في إطار الإحسان وحفظ
الأرواح، فيدخل ذلك في إطار قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا
النَّاسَ جميعًا﴾.
الخروج التكتيكي.. والتوكل الاستراتيجي
عندما صدر قرار قتل موسى، كان الخيار
هو الخروج من المدينة.
لم يكن ذلك هروبًا بقدر ما كان
تموضعًا استراتيجيًّا يحفظ المشروع الرسالي من الإجهاض.
﴿ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا
يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾
هنا يُسلط القائد الضوء على معادلة
مزدوجة:
الأخذ بالأسباب والاحتياطات.
والتوجّـه الكامل إلى الله بالتوكل
والثقة.
ويعتبر أن هذا المنعطف يُجسّد درسًا
مركزيًّا للمؤمنين في كُـلّ عصر: أن التحَرّك الواعي لا ينفصل عن البعد الإيماني، وأن
الثقة بالله لا تعني تعطيل الحسابات الواقعية، بل تكاملها معها.
بين فرعون الأمس وطغيان اليوم
في المحصلة، رسم السيد القائد في
المحاضرة صورة لصراع ممتد بين معادلات فرعونية تقوم على القهر والإخضاع، وبين
مشروع مقاوم يستلهم القرآن في مواجهة الطغيان.
ويرى أن انكشاف حركة النفاق اليوم
يمثل في حَــدّ ذاته تطورًا إيجابيًّا، لأن وضوح المواقف يسهم في تمييز الصفوف وإعادة
بناء وعي الأُمَّــة على أَسَاس قرآني.
بهذا الربط بين النص القرآني والواقع، يقدم السيد القائد قراءة يعتبر أن المعركة ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة وعي وإعلام وموقف أخلاقي، وأن دور الرجل الذي جاء من أقصى المدينة لا يزال مطلوبًا في كُـلّ مرحلة تتعرض فيها الأُمَّــة لمحاولات الإخضاع وكسر الإرادَة.
مركز حقوقي يُدين قمع المحتجين بالمحافظات المحتلة ويحمّل النظام السعودي المسؤولية
المسيرة نت | متابعات: أدان مركز نداء الكرامة للحقوق والتنمية، الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها المواطنون المحتجون سلمياً في المحافظات المحتلة، وفي مقدمتها عدن وحضرموت، نتيجة استمرار تردي وانقطاع الخدمات الأساسية وعلى رأسها خدمات الكهرباء والمياه.
حركة المجاهدين: فصل موظفي الأونروا رضوخ للضغوط الصهيونية واستهداف لحقوق اللاجئين
المسيرة نت | خاص: أدانت حركة المجاهدين الفلسطينية قرار إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" القاضي بفصل عشرات الموظفين الفلسطينيين، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل رضوخاً للضغوط الصهيونية واستجابةً لحملات التحريض الممنهجة التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، وتأتي في إطار ما وصفته بسياسة الابتزاز السياسي التي يمارسها الاحتلال ضد المؤسسات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.-
11:11وزارة الصحة بغزة: 6 شهداء ارتقوا في قطاع غزة بنيران العدو الإسرائيلي حتى الساعة الـ10:30 من صباح اليوم
-
09:29مصادر لبنانية: غارتان للعدو الإسرائيلي استهدفتا بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا جنوبي البلاد
-
08:16إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في رأس الناقورة إثر اختراق طائرات مسيّرة
-
08:15مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي ينسف مبانيَ في محيط تل الزعتر بجباليا شمالي قطاع غزة
-
06:16مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل الأسير المحرر لؤي النجار عقب مداهمة منزله في مخيم عقبة جبر جنوب أريحا
-
03:23إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في مدينة أم الرشراش جراء اختراق طيران مسيّر