زلزال الردع ومقصلة التاريخ: إيران تقود معركة الخَلاص ومحور المقاومة يكتب نهاية الهيمنة
آخر تحديث 28-02-2026 23:02

في لحظةٍ فارقة من عُمر الزمن، حَيثُ لا رمادية في المواقف ولا اتكاء على جُدران الحياد المائلة، تكشّر القوى الاستعمارية عن أنيابها في مواجهة القلعة الصامدة "الجمهورية الإسلامية في إيران".

إن ما يحدث اليوم ليس مُجَـرّد تصعيد عسكري أَو مناورات سياسية، بل هو المخاضُ الأخيرُ لصراع الوجود بين الحق المطلق والباطل المطلق.

في معركة الحق والباطل لا مكانَ للحياد، ولا مساحة للتردّد؛ إما مع الحق أَو مع الباطل، إما أبيض أَو أسود، إما يمين أَو شمال، إما أعلى أَو أسفل.

الميزان العسكري.. تحطّم أُسطورة "التفوق الأُحادي":

ميدانيًّا، سقطت الأقنعة؛ فواشنطن التي ظنت أن قواعدَها المنتشرة في الخليج ستكون أطواقَ نجاة لكيان الاحتلال، تجد نفسها اليوم محاصرة بـ"جحيم الردع اللامتماثل".

تقوم الاستراتيجية الأمريكية على تثبيت حضور عسكري متقدم عبر القواعد وأنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات، لكن في المقابل بنت إيران عقيدتها الدفاعية، المسنودة بعبقرية الحرس الثوري، على مفهوم الردع الذي لم يعد يكتفي بالدفاع، بل انتقل إلى مرحلة "الردع الهجومي المباشر".

نحن أمام ترسانة صاروخية باليستية وفوق صوتية قادرة على اختراق منظومات "ثاد" و"باتريوت" بدقة متناهية، وقدرات متقدمة في الطائرات المسيّرة الانتحارية ذات البصمة الرادارية المنخفضة، وتكتيكات بحرية تعتمد على السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وبحر العرب.

 (هذه القواعد التي ظنوها حصونًا ليست، في العقيدة العسكرية للمحور، إلا أهدافًا ثابتة في مرمى نيران لا تخطئ، ومقابر جاهزة لمن تسول له نفسه تجاوز الخطوط الحمراء).

إن الصواريخَ التي دكَّت القواعدَ الأمريكية لم تكن مُجَـرّد مقذوفات، بل رسائل سيادية تعلن أن زمنَ "الضرب والهروب"، والضربات المحدودة بلا كلفة استراتيجية، قد انتهى.

إنها منظومة "تعدُّد الساحات" التي حوَّلت المنطقة إلى حقل ألغام استراتيجي، حَيثُ اليمن والعراق ولبنان يمثّلون أذرع القوة الضاربة التي تجعل من أي حماقة صهيونية-أمريكية انتحارا جماعيًّا للمصالح الغربية.

معسكر الحق والباطل.. فرزٌ لا يقبل القسمة على اثنين:

المعركة الراهنة هي معركة بين معسكرين لا ثالث لهما:

معسكر الحق الإيماني: بقيادة إيران بصلابة وحكمة، تحت لواء القائد الملهم، سماحة القائد السيد علي الخامنئي -دام ظله-، وإلى جانبها دول محور المقاومة (اليمن – العراق – لبنان)، وجميعهم إلى جانب فلسطين.

معسكر الباطل الشيطاني: بقيادة كَيان الاحتلال الصهيوني الغاصب، تتبعه أمريكا وبريطانيا، وتصطف تحتهم أدوات دنيئة وعبيد مطيعون من دول براميل الخليج، وعبّاد يهود هذه الأُمَّــة، وصهاينة العرب الخارجون عن ملة الكرامة.

ولكن المصيبة العظمى والطامة الكبرى والكارثة الحقيقية أن يصرح ويندّد بعض دول الخليج وصهاينة العرب بضربات إيران على تلك القواعد العسكرية الأمريكية التي تقع على الأراضي الخليجية العربية، في الوقت الذي تُقصف فيه إيران من قبل نفس تلك القواعد، ولا يحرك حكام العرب ساكنًا!

هذا صمت مريب، وارتهان غريب، وانبطاحٌ أمام العدوّ والقريب.

لسان حالهم يقول: "سوف تقصفُكم أمريكا من خلال قواعدها في أراضينا ولا بأس بذلك، ولكن عندما تقصفون تلك القواعد التي قصفتكم، فحينها سندين ونغضب".

الرسالة إلى الأُمَّــة.. كلفة الصمت وتكلفة العبودية:

إن الحيادَ هنا، وفي هذا التوقيت تحديدًا، إما عمالة وارتزاق بامتيَاز، أَو حماقة وسذاجة باحتراف.

حيادُك خدمة مباشرة للعدو الصهيوني.

نوجِّهها صرخة مدوية لكل ذي لب في العالم الإسلامي: إن الاعتداء على إيران هو اعتداء على قلب المقاومة النابض، وتمهيد لابتلاع ما تبقى من كرامة العرب.

نحن، كدول محور المقاومة، لن نترك إيران؛ فهي الدولة الإسلامية التي يجب مناصرتها، وهي منصورة بإذن الله وبسواعد أبطال الحرس الثوري وحزب الله وأنصار الله.

الوقوف إلى جانب إيران هو دفاع عن مكة والمدينة والقدس، بينما الارتهان للمشاريع الغربية خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين.

إن المنطقة تقف أمام لحظة مفصلية لا تقبل الغموض.

الردع ليس ترفًا، بل ضرورة وجودية، والسيادة لا تُستجدى بل تُنتزع بفوهات البنادق وهدير المسيّرات.

القرار متاح للجميع قبل اتِّخاذه، أما بعد القرار فالأمر يختلف؛ أصحاب الحق يبقى قرارهم بأيديهم، لكن من اختار الباطل فقد حقه في الاختيار مرة أُخرى؛ لأنه اختار أن لا يقرّر، وتلك هي العبودية.

نحن في محور المقاومة، من يمن الإيمان إلى لبنان العز وعراق الصمود، نعلنها صريحة: مصيرنا واحد، ورايتنا واحدة، وعدونا واحد.

التاريخ لا ينحاز للضعفاء ولا يرحم المتردّدين، وَإذَا كان العالم قد اجتمع بباطله علينا، فإن الله معنا بحقه، ومن كان الله معه فمن عليه؟

إنها الحربُ التي ستعيد ترتيبَ الجغرافيا، وتغسل وجهَ التاريخ من أدران التبعية.

لقد كُتبت الخاتمة قبل أن تبدأ المعركة، والنصر قاب قوسَين أَو أدنى.

رُفعت الجلسة.


المؤتمر الدولي الرابع في صنعاء يؤكد ثبات الموقف العربي والإسلامي تجاه فلسطين
المسيرة نت | خاص: اختتمت العاصمة صنعاء اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع تحت عنوان "فلسطين قضية الأمة المركزية"، بمشاركة واسعة من العلماء والمفكرين والسياسيين الذين أكدوا على ثبات الموقف الإسلامي والعربي تجاه القضية الفلسطينية.
حمية: الصواريخ الإيرانية وحزب الله يغيران موازين المعركة في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية أن العمليات الصاروخية الإيرانية وحزب الله تمثل تحولًا نوعيًا في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، مشيرًا إلى استخدام صواريخ فرط صوتية وصواريخ انشطارية متعددة الرؤوس.
حرس الثورة الإيراني يطلق صواريخ فرط صوتية ويستهدف القواعد الأمريكية والصهيونية شمال فلسطين المحتلة
المسيرة نت| متابعات: أعلن حرس الثورة الإسلامية الإيراني، اليوم، عن إطلاق صواريخ متطورة تشمل "قدر" و"عماد" و"فتح" إضافة إلى صاروخ فرط الصوتي "خيبر" ضمن الموجة الـ 34 من العمليات العسكرية، مؤكداً أن هذه الخطوة تنقل ساحة المعركة مع المعتدين الأمريكيين والصهاينة إلى مرحلة جديدة.
الأخبار العاجلة
  • 17:16
    حزب الله: قصفنا قاعدة "شمشون" (مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية) غرب بحيرة طبريا بسرب من المسيرات الانقضاضية
  • 17:12
    حرس الثورة الإسلامية: الأمن والاستقرار في المنطقة إما أن يكون للجميع أو لا أحد
  • 17:12
    حرس الثورة الإسلامية: مخزون إيران من الأهداف لاستهداف الموارد العسكرية والبنية التحتية الأمريكية والصهيونية في المنطقة يفوق بعشرة أضعاف ما لدى الأعداء
  • 17:11
    حرس الثورة الإسلامية: أُستهدفت منصات إطلاق الصواريخ السرية لجيش العدو الصهيوني في "بني براك" شرق "تل أبيب" بالصواريخ
  • 17:10
    حرس الثورة الإسلامية: استهدفت صواريخ إيرانية قوية القواعد العسكرية الواقعة شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا سيما قاعدة "رمات ديفيد" الجوية ومطار حيفا المدني
  • 17:08
    حرس الثورة الإسلامية: استهدفت صواريخ الحرس الثوري الإيراني وطائرات الدرون الهجومية المتقدمة مواقع تجمع الجنود الأمريكيين في قاعدتي "الظفرة" و"الجفير"
الأكثر متابعة