استمرار التمدّد الصهيوني في سوريا.. العدو يستثمر "الاتفاقات" للتوسّع نحو "مشروعه المعلن"
آخر تحديث 11-02-2026 08:01

المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: تكشف التطورات الميدانية المتسارعة في جنوب سوريا، خلال الأيام القليلة الماضية، عن انتقال العدو الصهيوني إلى مرحلة تصعيد أكثر جرأة واتساعًا، رغم لجوء سلطات الجولاني إلى توقيع اتفاقين أمنيين مع الاحتلال، ما يطرح تساؤلات عميقة حول وظيفة هذه الاتفاقات ودلالات استمرار الانتهاكات في القنيطرة ودرعا، وصولًا إلى استشراف مآلات هذا المسار على المشهد السوري والإقليمي.

وبقراءة ما جرى خلال الأيام الثلاثة الماضية فقط، يتضح أن حجم الانتهاكات الصهيونية يعادل ما سبقها خلال فترات أطول، عقب توقيع الاتفاق الثاني مطلع يناير، ما يؤكد أن العدو يستثمر كل تنازل وكل مساحة خضوع لتوسيع نطاق توغلاته وفرض سيطرته التدريجية على جنوب البلاد، أرضًا وسكانًا.

فقد توغلت، الأحد، قوة إسرائيلية كبيرة تضم أكثر من عشرين آلية عسكرية داخل قرية معرية في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ونفذت عمليات مداهمة للمنازل، في خطوة تعكس اختبارًا جديدًا للتحرك العسكري الصهيوني من هذا النوع "الضخم"، داخل العمق السوري.

ورغم السخط الشعبي المتصاعد في أوساط سكان الجنوب السوري جراء هذه الاعتداءات، اتجهت سلطات الجولاني إلى مواصلة صراعاتها في الشمال والشرق، ضمن معاركها مع "قسد"، ما يعكس استمرار تحركها وفق البوصلة الأمريكية–الصهيونية عبر تعميق الانقسامات الداخلية وإشغال الداخل السوري بصراعات جانبية تُضعف الجبهة الداخلية وتخدم مشاريع التقسيم.

ولم تتوقف الانتهاكات عند ذلك، إذ واصل الاحتلال إجراءاته أمس في القنيطرة باعتقال طفل أثناء رعي الأغنام في قرية كودنة، واعتقال ثلاثة شبان أثناء جمعهم الحطب في جباتا الخشب، قبل أن يعتقل اليوم راعيًا آخر في قرية أبو مذراة، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على السكان في مصادر معيشتهم اليومية.

وتؤكد هذه الوقائع أن الاحتلال الذي لا يكتفي بالتوغل العسكري، يسعى إلى فرض إخضاع مباشر للسكان، بما يحوّل السيطرة العسكرية الراهنة إلى واقع سلطوي دائم على الأرض.

كما شهدت درعا، الثلاثاء، توغلًا عسكريًا جديدًا في معرية – التي اقتحمها العدو بـ20 آلية قبل يومين – إضافة إلى إقامة حاجز بين المعلقة وغدير البستان ومنع حافلة طلاب من المرور، في مشهد يعكس سعي الاحتلال للتصرف كسلطة فعلية في المنطقة وسط غياب تام لأي حضور سلطوي "جولاني".

وبالنظر إلى الطابع الريفي لهذه المناطق، فإن ملاحقة رعاة الأغنام وجامعي الحطب، تعتبر جزء من سياسة ضغط معيشية تهدف لدفع السكان نحو القبول بالأمر الواقع، فيما يسعى العدو، من خلال التقطع في النقاط المستحدثة ومنع الحافلات من المرور، إلى تحويل المناطق التي احتلها إلى جيوب معزولة عن محيطها السوري، في نموذج يعيد إنتاج سياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

اللافت أيضاً، أنه مع استمرار ملاحقة المزارعين ورعاة الأغنام، كررت طائرات العدو عمليات رش المبيدات والمواد المجهولة على المزارع جنوب سوريا؛ لتزداد المخاطر على السكان، ما يدفع بعضهم للنزوح أو التخلي عن أنشطتهم الزراعية والرعوية، وهو ما يسهّل فرض واقع السيطرة التدريجية، على غرار ما جرى في الضفة.

وتكشف تطورات الأيام الماضية أن الاتفاقات التي وقعتها سلطات الجولاني مع الاحتلال وفّرت غطاءً لتوسيع الانتهاكات بكافة أشكالها التوسيعة، في ظل غياب ردع فعلي يشجع الاحتلال على اختبار حدود جديدة يوميًا.

ويتزامن هذا التصعيد مع ترتيبات إقليمية أوسع يقودها الاحتلال بدعم أمريكي لتأمين محيط فلسطين المحتلة قبل أي تطورات محتملة في المواجهة مع إيران أو الساحات المرتبطة بها، وعلى رأسها الجبهة اللبنانية.

وفي ظل استمرار الصمت حيال هذه الانتهاكات، فإن التوغلات المؤقتة مرشحة للتحول إلى وجود عسكري شبه دائم، خصوصًا بعد أن وصلت التحركات الإسرائيلية نهاية العام الماضي إلى تخوم دمشق، ما دفع سلطات الجولاني إلى القبول باتفاق ثانٍ بشروط أكثر تشددًا، فاتحًا الباب أمام مرحلة أكثر عدوانية من التمدد.

وبهذه المعطيات، يتضح أن ما يجري في جنوب سوريا، جزء من مسار متكامل يسعى إلى تحويل الأراضي السورية إلى مجال مفتوح للتمدد الصهيوني خارج فلسطين المحتلة، ضمن مشروع الكيان الإسرائيلي المعروف، ويجري تنفيذه بأدوات متعددة، تكشف بوضوح أن سلطات الجولاني تحولت إلى أداة تخدم هذا المسار، في وقت تتكشف فيه ترتيبات أمنية وسياسية قد تحمل المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة، سيما بعد اتفاق "أمريكي – جولاني" على تهريب خمسة آلاف سجين داعشي من سوريا إلى العراق الشهر الفائت، ضمن سيناريو دموي استعماري جديد ستفصح عنه الأيام القادمة.

11 فبراير بين "هروب المارينز" و"فرار الحاملات".. 11 عاماً من التنكيل بالهيمنة الأمريكية
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: يحيي اليمنيون اليوم، بعد 11 عاماً، ذكرى إخراج المارينز الأمريكي من صنعاء في 11 فبراير 2015م، المشهد الذي شكّل نهاية الهيمنة الأمريكية المباشرة على القرار اليمني، واستمراراً لانعكاسات ثورة 21 سبتمبر التي أنهت نفوذ واشنطن التقليدي في البلاد، وواصلت نهجها التحرري لتوسيع رقعة مطاردة الوجود الأمريكي في المنطقة.
حملة اعتقالات صهيونية واسعة تطال عشرات الفلسطينيين بينهم فتاة في الضفة والقدس المحتلتين
متابعات | المسيرة نت: شنّت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات ومداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، تخللتها اعتقالات طالت عددًا من الفلسطينيين بينهم فتاة.
إيران تحيي ذكرى انتصار الثورة بمسيرات حاشدة في العاصمة طهران وعدة مدن إيرانية
بدأت منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، مسيرات حاشدة في عدد من المدن الإيرانية إحياءً لذكرى انتصار الثورة الإسلامية، حيثُ تدفقت الحشود إلى الشوارع والساحات الرئيسية في مشهد تعبوي يعكس حضورًا شعبيًا كثيفًا واستعدادًا لمرحلة من التصعيد السياسي والإعلامي في هذه المناسبة المفصلية.
الأخبار العاجلة
  • 10:06
    رئيس هيئة الأركان الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي: أعداء إيران سيصابون باليأس بسبب هذا الشعب
  • 09:57
    الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يشارك بمسيرة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في طهران
  • 09:46
    إیران تعرض صواريخ "فاتح 110" و"حاج قاسم" و"فتح" في ساحة آزادي بطهران وتكشف حطام مسيرات "إسرائيلية" أُسقطت في حرب الـ12 يومًا
  • 09:46
    أبناء الشعب الإيراني يجددون العهد و الولاء لمبادئ الثورة الإسلامية عبر مشاركتهم المليونية في مسيرات الذكرى الـ47 لانتصار الثورة
  • 09:35
    رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي يشارك في مسيرات إحياء ذكرى انتصار الثورة الإسلامية
  • 09:33
    زعماء العشرات من دول العالم يهنئون الرئيس بزشكيان بذكرى انتصار الثورة الإسلامية