الشهيد الصماد.. رجل المسؤولية الذي اغتالته أمريكا
المسيرة نت| عباس القاعدي: يمثّل الشهيد الرئيس صالح الصماد، رضوان الله عليه، أحد العناوين البارزة للثقافة القرآنية التي تشبّع بها في مختلف مراحله العمرية، حيث ظلّ منذ مقتبل شبابه ثابتًا على ذات المنطق والمبدأ والمنهج، دون تبدّل أو تغيير، حتى لحظة استشهاده، وهو ما يعكس ثباتًا ووضوحًا في الرؤية، مصدرها وأساسها المشروع القرآني والثقافة القرآنية.
وعند مقارنة هذا النموذج بما يحيط به من أحزاب وحكومات وجماعات، يتضح حجم التحولات والانقلابات في المواقف والقناعات، وسقوط الأقنعة وتهاوي المشاريع خلال السنوات العشر الماضية، في مشهد كشف هشاشة الكثير من الشعارات والاصطفافات.
في المقابل، تُظهر العودة إلى ثقافة القرآن ومواقف المشروع القرآني وقادته أنها بقيت على حالها، لم تتغير ولم تتبدل، رغم العواصف والمتغيرات، بل جاءت الأحداث والتطورات المتلاحقة لتؤكد صوابية الرؤية وسلامة المنهج، وتعزز الثقة بالمسار.
[https://twitter.com/alhaqiqalaghayr/status/2015442799232176341]
ومن هنا يُفهم مشهد تساقط الدول من حولنا، وانهيار جماعات وأحزاب وقوى، في مقابل ثبات اليمن وصموده، بل وتقدمه قوةً وحضورًا ورسوخًا وبصيرة، فبعد أن كان موقفه محصورًا في إطاره الداخلي، بات اليوم فاعلًا ومؤثرًا على مستوى الأمة، ولا سيما في مواقفه المشرفة والمساندة لغزة وفلسطين المحتلة.
ويعود هذا الثبات والفاعلية إلى الأسس التي انطلق منها المشروع؛ أسس قرآنية راسخة ورؤى ثابتة، أثمرت بفضل الله، حصانةً متزايدة، وقدرةً على مواجهة الأخطار والأعداء على اختلاف مستوياتهم، من أعداء الداخل والمنافقين، وصولًا إلى الهزيمة التاريخية لتحالف العدوان السعودي، ثم المواجهة المباشرة مع إجرام وغطرسة العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية.
ويؤكد الشهيد الرئيس الصماد، رضوان الله عليه، في أحد خطاباته الذي أطلق فيه مشروعة الوطني تحت شعارة " يد تحمي ويد تبني" على جملة من القواعد والثوابت التي يُفترض أن تكون بديهيات في مجتمع يقوم على الثقافة القرآنية، وفي مقدمتها أن جميع المنخرطين في هذه المسيرة وهذا المشروع هم مجاهدون، مهما اختلفت مواقعهم وتباينت مستويات مسؤولياتهم، فالرئيس مجاهد في موقعه، كما الوزير، والمدير، والنائب، والوكيل، والمشرف، كلٌّ يؤدي دوره في إطار الجهاد والمسؤولية.
ويبيّن الشهيد أن من يتولى مواقع
المسؤولية الواسعة يكون حمله أثقل، وجهده أعظم، وبذله أوسع، كما أن حجم المخاطر
التي يتعرض لها يكون أشد، ما يجعل تضحيته أكبر وأعظم، وقد جسّد الشهيد الصماد هذه
القناعة عمليًا حين قدّم روحه فداءً، بعدما أكّد في أكثر من موقف، حين قال مخاطبًا
المجاهدين في إحدى زياراته لهم: ليست دماؤنا أغلى من دمائكم، ولا جوارحنا أغلى من
جوارحكم. ثم أضاف: إذا لم تكن مواقعنا في المسؤولية مسخّرة لخدمتكم، ولخدمة
المجاهدين في الجبهات، فلا خير فيها مسؤولية.
وشدّد على أن المسؤولية الحقيقية
تعني خدمة هذا الشعب الذي بذل الغالي والنفيس من أجل العزة والكرامة، وإذا لم نكن
جميعًا خُدّامًا لهذا الشعب فالأفضل للمرء، كما قال الشهيد الصماد ـ أن يترك
الكرسي والمنصب، وأن يتحرك إلى الجبهة، وأن يترك المسؤولية من ليس لديه القدرة على
النهوض بالعبء والقيام بالمسؤولية.
وعندما تسود هذه الروح وهذه الثقافة، تتحول إلى قناعة عامة، وتنشأ حالة من المحبة والتكافل والتكامل داخل المجتمع، حيث تتكامل الأدوار بين مختلف شرائحه، دون فصام أو فجوات بين القيادة والناس، وهذا النموذج الراقي في القيادة والمسؤولية هو ما كان الشهيد الصماد يعمل على ترسيخه وتجسيده، ولذلك سعى العدو، باستهدافه، إلى ضرب هذا النموذج ومحاولة النيل من هذه الروح القرآنية الأصيلة.
[https://twitter.com/alhaqiqalaghayr/status/2015442879561515061]
يبرز الشهيد الصماد، رضوان الله
عليه، من خلال ثقافته القرآنية العميقة ووعيه الواسع وما منحه الله من فصاحة وقوة
في الخطاب، كنموذج استطاع أن يهدم كثيرًا من الحواجز التي سعى الأعداء إلى زرعها
بين المجتمع وقيادة الدولة والحكومة، فبكلمة صادقة، أو لقاء مباشر، أو زيارة
ميدانية، كان ينفذ إلى القلوب، ويغرس فيها الثقة والأمل والثبات، مستندًا إلى منطق
قوي، ورؤية واضحة، وروح مجاهدة فدائية صادقة.
وعلى المستوى المؤسسي والرسمي، أسّس
الشهيد الصماد لمنهج عملي لخّصه شعاره الخالد: يدٌ تحمي ويدٌ تبني، وهو شعار لم
يكن ظرفيًا، بل قاعدة ينبغي أن تستمر في كل المراحل، فالجهاد والدفاع والتضحية
ليست نقيضًا للبناء، بل جزء أصيل منه، إذ لا يمكن بناء وطنٍ حرّ دون حماية، ولا
معنى للتضحية إن لم تكن في سبيل بناء أمة مستقلة ناهضة.
لقد كان المشروع واضحًا: الدفاع عن
وطن من أجل بنائه، وعن أمة لتنهض وتتحرك في مسارات التنمية والإنتاج والاعتماد على
الذات، فبدون الجهاد لا يتحقق الاستقلال، وبدون معركة البناء يفقد الجهاد مضمونه
وغاياته، والتكامل بين الجهدين هو ما يصنع الهدف الكبير: وطنًا حرًا مستقلًا، يعيش
أبناؤه بكرامة وعزة، بعيدًا عن الوصاية الأجنبية والاستعمار، وبعيدًا عن الاستبداد
والفساد الذي كرسته الأنظمة السابقة.
ومن هذا المنطلق، لم تُفهم المسؤولية
لدى الشهيد الصماد كغنيمة أو وسيلة كسب، ولا كأداة للنفوذ أو تحقيق المصالح
الشخصية أو الحزبية أو المناطقية، بل كأمانة ثقيلة، ومن يفرّغها من مضمونها
الأخلاقي والوطني إنما يخون هذه الأمانة ويتنكر لتضحيات الشعب.
وفي هذا السياق، جاء خطاب السيد القائد، يحفظه الله، في الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الصماد، لتسلّط الضوء على حجم الجريمة التي ارتكبها العدوان السعودي الأمريكي باغتياله، ولتكشف جانبًا من حقده وعدوانه على اليمن، فالسعودية، ومن خلفها الولايات المتحدة، لا تريد لليمن أن يقدم نموذجًا قياديًا قرآنيًا ووطنيًا كالصماد، ولذلك تعمّدت استهداف هذا النموذج في محاولة لضرب التجربة بكاملها، وهو ما يشكّل ظلمًا فادحًا بحق الشعب اليمني واستهدافًا لكفاءاته.
شمسان: الحرب النفسية الأمريكية تعكس عجزاً عن مواجهة إيران والردع يمتد من اليمن إلى عمق المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون العسكرية العميد مجيب شمسان أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل أساسي على الحرب النفسية والتضخيم الإعلامي في تعاملها مع إيران، في محاولة لتصوير أن نهاية النظام الإيراني باتت قريبة، مشيراً إلى أن هذا الخطاب ليس جديداً ويُستخدم منذ سنوات دون أن يحقق أهدافه.
لليوم الثاني.. طائرات العدو الإسرائيلي ترش مواد مجهولة فوق أراضي القنيطرة بسوريا
المسيرة نت| متابعات: أفادت وسائل إعلام سورية؛ بأن طائرات تابعة لقوات العدو الإسرائيلي عمدت إلى رش مواد مجهولة فوق الأراضي الزراعية في منطقة القنيطرة جنوب غربي سوريا، لليوم الثاني على التوالي.
شمسان: الحرب النفسية الأمريكية تعكس عجزاً عن مواجهة إيران والردع يمتد من اليمن إلى عمق المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون العسكرية العميد مجيب شمسان أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل أساسي على الحرب النفسية والتضخيم الإعلامي في تعاملها مع إيران، في محاولة لتصوير أن نهاية النظام الإيراني باتت قريبة، مشيراً إلى أن هذا الخطاب ليس جديداً ويُستخدم منذ سنوات دون أن يحقق أهدافه.-
22:47مجرم الحرب نتنياهو: لن يتم فتح معبر رفح أمام البضائع وسنفحص كل من يعبر منه
-
22:19الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب برصاص العدو في بلدة الظاهرية جنوب الخليل
-
22:08مصادر فلسطينية: العدو ينسف بالمتفجرات عددًا من المباني السكنية في مناطق احتلاله شرق خان يونس جنوب القطاع
-
22:07القناة 15 الصهيونية: الاشتباه بتسلل 10 أشخاص من الحدود الأردنية في منطقة وادي عربة
-
22:07إذاعة جيش العدو: صفارات الإنذار تدوي في عرابة عند الحدود مع الأردن خشية عملية تسلل
-
21:11الهلال الأحمر الفلسطيني: طواقمنا تتعرض لهجوم بالحجارة من مغتصبين صهاينة أثناء توجهها إلى منطقة الفخيت في مسافر يطا