ضابط سلاسل القيمة للدواجن والبيض المهندس هلال الجشاري: تمكنا من إحلال الدجاج التجاري المجمد المنتج محلياً بديلاً عن المستورد
المسيرة نت| حاوره محمد صالح حاتم:
وأشار إلى أن تنظيم القطاع عبر سلاسل القيمة أسهم في تقليص الوسطاء وربط المنتج بالمستهلك مباشرة،
ما عزز الاستقرار في الأسعار وحسّن من جودة الإنتاج المحلي، كما ساعد للحد من الاعتماد على الدواجن المستوردة.
وأوضح أن الجمعيات التعاونية والقطاع الخاص لعبا دورًا محوريًا في دعم المزارعين،
وتطوير مشاريع التجميد،
وتسويق الدواجن، وتوطين صناعة الأعلاف محليًا، بما يضمن استدامة الإنتاج وتحقيق العدالة السعرية للمزارع والمستهلك على حد سواء.
إلى نص الحوار:
يُعد قطاع الدواجن العمود الفقري للأمن الغذائي في اليمن، فهو المصدر الأسرع والأرخص للبروتين الحيواني (اللحوم البيضاء والبيض) اقتصاديًا، و يستوعب القطاع استثمارات بمليارات الريالات، ويوفر فرص عمل لمئات الآلاف من الأسر في المزارع، والمصانع، والمسالخ، والنقل، والتوزيع، ويشكل نحو 19% من الناتج المحلي و40% من قيمة الإنتاج الحيواني.
يدعم القطاع الريف اليمني،
حيث تعتمد الأسر على تربية الدواجن البلدية لتأمين دخل إضافي ومصدر غذاء مستدام،
كما يُعد البديل الأنسب للبروتين في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء،
و يتميز بسرعة دورة الإنتاج (35–45 يومًا للدجاج اللاحم)، ويضمن إنتاج كميات كبيرة من الغذاء بسرعة، إضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في بيض المائدة،
ما يعزز الأمن الغذائي للأسر محدودة الدخل ويجعل القطاع خط الدفاع الأول في الأزمات الغذائية.
استعاد القطاع نشاط نحو 1200 منشأة إنتاجية،
وأُعيد تشغيل خمس مسالخ كبرى،
وإنشاء أربع مسالخ آلية، مع توسع في مخازن التبريد بسعة تتجاوز 20 مليون دجاجة. كما تم توطين الإنتاج عبر تقنيات حديثة،
وزراعة محاصيل الأعلاف،
وإنتاج بعض اللقاحات محليًا، وتنظيم استيراد أمهات الدواجن وبيض التفقيس،
مع تعزيز دور الجمعيات التعاونية وصغار المربين.
لكن القطاع يواجه تحديات أبرزها الاعتماد على الأعلاف المستوردة (70–80% من التكلفة)، والأمراض، وارتفاع الطاقة،
وضعف القدرة الشرائية،
واحتكار بعض الشركات،
وضعف البنية التحتية للتبريد.
وللتغلب عليها،
تم اعتماد حلول عملية: الزراعة التعاقدية، والبحث عن بدائل محلية للأعلاف، والبيع بالوزن،
وتنظيم مخلفات الدواجن،
وتفعيل الحجر البيطري،
وتعزيز التصنيع المحلي والقيمة المضافة،
وتنظيم الاستيراد، وصولًا إلى اكتفاء ذاتي آمن ومستدام.
أما نسبة الاكتفاء الذاتي للحوم البيضاء فتتراوح بين 95% و100%، وقد يتحقق فائض ويتم التصدير إذا تم استغلال البنية التحتية الاستغلال الأمثل. وبالنسبة لبيض المائدة، فقد حقق اليمن نسبة اكتفاء ذاتي تزيد عن 100% في بعض المواسم، مع وجود فائض أحيانًا في مناطق الإنتاج الرئيسية.
وفي حالات الطوارئ يمكن بيع بعض الدواجن لتوفير سيولة نقدية، كما يساهم في الحفاظ على التنوع الوراثي والبيئي.
و تشمل البرامج ما يلي:
• تحسين السلالات اليمنية لزيادة إنتاج البيض وسرعة التسمين مع الحفاظ على مقاومة الأمراض.
• توزيع أكثر من 3500 دجاجة محسنة على الجمعيات والأسر لضمان إنتاج تجاري مستدام.
• أبحاث بدائل الأعلاف المحلية،
واستبدال 75% من الذرة المستوردة بمحاصيل محلية (الدخن، الذرة الرفيعة)،
مما يخفض الكلفة الإنتاجية حتى 30%.
• تدريب المزارعين على التربية شبه المكثفة (500–1000 طائر) ورعاية صحية مناسبة.
• إنشاء
35 وحدة دواجن ضمن الجمعيات،
وتشكيل مجموعات إنتاجية لتسهيل التنظيم والدعم المستمر.
2- القيمة الغذائية والطعم: البلدي غني بالبروتين والمعادن وطعمه أقوى،
ولحمه متماسك وقليل الدهون، بينما التجاري طري وسهل الطهي ويحتوي على دهون أعلى.
3- المناعة والتكلفة: البلدي مقاوم للأمراض وتكلفته منخفضة،
بينما التجاري يحتاج إلى أعلاف مكلفة، وتحصينات دقيقة،
وبيئة معقمة.
4- التسويق: البلدي يُباع بالرأس بسعر مرتفع لأنه صحي وفاخر،
بينما التجاري يُباع بالكيلوغرام ويُعد الخيار اليومي والمفضل للمطاعم.
5- الاستثمار: للاستثمار السريع والربح، الدجاج التجاري أفضل؛ وللاستدامة والاستخدام المنزلي، الدجاج البلدي أفضل.
• نقاط تجميع وفحص للتأكد من صحة الدواجن قبل التسويق.
• وسائل نقل مبردة لنقل الإنتاج للمدن بتكلفة منخفضة.
• حماية من الوسطاء وتحديد أسعار عادلة للمزارعين.
• الزراعة التعاقدية لضمان سوق دائم للمزارع وتوريد مستمر للمطاعم.
• الدعم الفني والبيطري: لقاحات جماعية بأسعار مخفضة، أعلاف محسنة لزيادة الوزن.
• الترويج والتوعية: مهرجانات الدواجن،
أسواق أسبوعية، وسائل التواصل الاجتماعي لتعريف المستهلك بمميزات المنتج البلدي.
كفاءة التحويل الغذائي مهمة، فالعلف الرخيص أو منخفض الجودة يؤدي إلى زيادة استهلاك الطائر وارتفاع الخسائر. التوجه نحو بدائل محلية ومركزات ساهم في استقرار الأسعار نسبياً.
و لتحقيق معادلة "تكلفة أقل + إنتاج أكثر" في اليمن، تتضمن الاستراتيجية ما يلي :
_ خفض تكاليف التغذية: استخدام البدائل المحلية مثل الذرة الشامية، وفول الصويا،
ومخلفات العصر
(كسبة القطن أو السمسم)،
ونخالة القمح، ومخلفات التمور، مع إنتاج المركزات البروتينية محلياً بدل استيرادها.
_ الطاقة والتدفئة: بناء عنابر معزولة جيداً
لتقليل استهلاك الوقود والكهرباء، مما يخفض النفوق ويخفض الكلفة.
_ تحسين الكفاءة الإنتاجية: اختيار سلالات قوية وكتاكيت من أمهات إنتاجية عالية، مع تطبيق الأمن الحيوي والتحصين المنتظم.
_ البيع بالوزن والتسويق الجماعي: يضمن حق المزارع في كل جرام علف، ويقلل خسائر التقدير بالرأس،
مع عقود شراء مضمونة من المصانع أو المسالخ لتصريف الإنتاج فور بلوغ الوزن المثالي.
_ الزراعة التعاقدية والجمعيات: شراء الأعلاف والأدوية جماعياً يحقق خصومات (وفورات الحجم) ويضمن الاستقرار في الإنتاج.
_ دعم المنتج المحلي: إعفاء مدخلات الإنتاج من الرسوم والضرائب، وتنظيم استيراد الأمهات وبيض التفقيس لتفادي انهيار الأسعار في مواسم الذروة.
و بهذه الإجراءات، يتم خفض التكلفة، وزيادة الإنتاج،
وضمان استدامة الربح للمزارعين والمستهلك على حد سواء.
أولا: التوسع في زراعة المحاصيل العلفية: زراعة الذرة الشامية الصفراء والصويا في تهامة، والجوف، والمناطق الشرقية لتوفير المادة الأساسية للعلف،
مع تطبيق الزراعة التعاقدية لضمان سوق ثابت للمزارعين ومصدر مستقر للمصانع.
ثانيا: إنشاء معامل ومصانع مركزات محلية: استيراد التكنولوجيا وليس المادة الخام،
وتصنيع الأعلاف والمركزات محلياً باستخدام الحبوب المحلية، ومسحوق الأسماك والفائض البحري كمصدر بروتيني،
إضافة إلى مخلفات الزيتون، والسمسم، والقطن، ونخالة القمح لتقليل التكلفة.
ثالثا: سياسات تحفيزية وحماية السوق: تقديم قروض ميسرة للمستثمرين،
وإعفاء المعدات من الرسوم الجمركية والضرائب، وإنشاء مراكز حديثة لتجفيف الذرة بعد الحصاد لمنع السموم الفطرية.
كما تهدف الخطط إلى كسب ثقة المزارعين بأن الأعلاف المحلية توفر نفس الكفاءة التحويلية للعلف المستورد،
مما يدعم استقرار الإنتاج ويعزز الاكتفاء المحلي.
• مرحلة المدخلات: تشمل الأمهات (استيراد أو تربية قطعان محلية)،
والأعلاف (الذرة والصويا محلياً
أو مستورداً)، والأدوية واللقاحات لضمان سلامة القطيع.
• مرحلة التفريخ: يُنقل بيض التفقيس إلى المفاقس، لتخرج صيصان عمر يوم تُباع للمزارعين.
• مرحلة التربية والتسمين: في المزارع التجارية أو البلدية،
يتم تغذية الصيصان وتوفير التدفئة،
لتحويل العلف والماء إلى بروتين حيواني (لحم)،
وتستمر هذه المرحلة من 35–45 يوماً
للدجاج الأبيض، وعدة أشهر للدجاج البلدي.
• مرحلة التجهيز والتدقيق: عند وصول الدجاج للوزن المطلوب،
يُنقل إلى المسالخ الحديثة للذبح الشرعي، والتنظيف، والفرز، والتغليف، والتبريد/التجميد.
• مرحلة التوزيع واللوجستيات: نقل الدواجن الحية إلى المسالخ اليدوية، والمبردة إلى الأسواق والنقاط التجارية.
• مرحلة التسويق والبيع بالتجزئة: الوصول إلى المطاعم، والسوبر ماركت،
والحراجات، ونقاط الجمعيات، مع تطبيق البيع بالوزن لضمان القيمة العادلة لكل طرف.
• الاستهلاك النهائي: تنتهي السلسلة عند شراء المواطن للدجاج أو البيض، محققاً الهدف النهائي وهو الأمن الغذائي.
التحديات: تشمل تكلفة النقل،
وكثرة الوسطاء، ونقص سلاسل التبريد بسبب أزمة الكهرباء، مما يؤدي لبيع الدجاج حياً بسرعة وارتفاع الأسعار. ويعمل التوجه الحالي للزراعة التعاقدية على تقصير السلسلة وربط المزارع بالمستهلك مباشرة، مما يقلل التكاليف بنسبة 15–20%.
الحلقات الأساسية لسلسلة القيمة هي:
الإمداد والمدخلات: تشمل الأعلاف المحلية أو المستوردة،
الكتاكيت، الخدمات البيطرية،
والوقود والكهرباء اللازمة لتشغيل المزارع.
الإنتاج والتربية: تقع في المزارع التجارية أو البلدية، وتشمل التسمين للدجاج اللاحم أو الرعاية للدجاج البياض،
حيث تُضاف القيمة بتحويل المدخلات إلى وزن حي.
التجهيز والمعالجة: تشمل الذبح،
التنظيف، التقطيع، التغليف، والتبريد/التجميد للحفاظ على جودة المنتج وتسهيل تسويقه كمجمد محلي.
الخدمات اللوجستية والنقل: نقل الكتاكيت إلى المزارع،
والدواجن الحية إلى المسالخ،
والمنتج النهائي إلى الأسواق باستخدام سيارات مجهزة ومبردة.
التسويق والبيع بالتجزئة: نقاط التماس مع المستهلك،
مثل الأسواق التقليدية،
السوبر ماركت، المطاعم، حيث تُضاف قيمة إضافية عبر الطهي أو التغليف.
الاستهلاك: وصول المنتج النهائي للمواطن، مع تغذية راجعة حول السعر والجودة تُعيد تحريك السلسلة.
تكمن أهمية سلاسل القيمة في تحديد التكاليف، وتقليل الهدر،
ومعالجة الفقد أثناء النقل أو الأمراض، وضمان العدالة السعرية بحيث يحصل المزارع على ربح عادل ويستفيد المستهلك بسعر مناسب.
• تقليل كلفة الأعلاف: من خلال الشراء الجماعي عبر الجمعيات، حيث تُشترى المواد الخام بكميات كبيرة مباشرة من الموردين، ما يخفض السعر بنسبة 10–15% مقارنة بالشراء الفردي. كما يربط دمج الإنتاج النباتي بالحيواني مزارعي الذرة الشامية بمصانع الأعلاف مباشرة، مما يقلل الوسطاء وتكاليف النقل، ويتيح علفًا محليًا أرخص.
• تقليل الفقد والهدر: تحسين التخزين في الصوامع يضمن وصول العلف طازجًا وبأعلى كفاءة تحويلية،
فتستهلك الدجاجة كمية أقل لتعطي وزنًا أكبر.
• استقرار الإنتاج: التخطيط المسبق عبر الزراعة التعاقدية يمنح المزارع ضمان البيع والسعر قبل بدء التربية، مما يدفعه للاستمرار حتى في الأزمات. كما يوزع النظام المتكامل المخاطر بين المزارع والجمعية والمسلخ، ويمنع الإغراق أو العجز في السوق.
• خفض التكاليف عبر تقصير الحلقات: إلغاء الوسطاء يربط المصنع مباشرة بالمزارع والمزرعة بالمسلخ أو المطاعم، ما يقلل التكلفة الإجمالية بنسبة تصل إلى 20%، ويحقق الربح للمزارع ورضا المستهلك.
تتيح هذه الحلقة تخزين الدجاج التجاري المجمد لأشهر،
ما يضمن توفره طوال العام،
مع ضبط دقيق للأوزان (مثل 900–1000 جرام) وتطبيق المعايير الصحية ووضع العلامة التجارية اليمنية،
مما يعزز ثقة المستهلك والجودة مقابل المستورد.
اقتصاديًا، تساعد الحلقة في امتصاص فائض الإنتاج خلال مواسم الذروة، وتقلل فاتورة الاستيراد، حيث إن كل دجاجة تُجمد محليًا توفر العملة الصعبة. وتشمل التحديات سلاسل التبريد، والثلاجات العملاقة،
ووسائل النقل المبردة،
وارتفاع تكاليف الكهرباء والوقود، ويتم معالجتها جزئيًا عبر التحول للطاقة الشمسية في المسالخ الكبرى.
باختصار، تُعد حلقة التجميد العمود الفقري لسيادة المنتج المحلي،
إذ بدونها يظل الإنتاج محصورًا في الأسواق التقليدية ولن يتمكن من المنافسة أو التميز.
وبلغت الكميات التي تم سلخها وتجميدها وتسويقها عبر المسالخ المركزية أكثر من 5 ملايين دجاجة مجمدة،
أي نحو
3500 طن بقيمة تزيد على 7 مليارات ريال.
تصل القدرة التشغيلية الحالية للمسالخ المتعاقد معها إلى 60,000–80,000 دجاجة يوميًا،
مع السعي للوصول إلى 100 ألف دجاجة يوميًا،
وقابلية الزيادة إلى 120 ألف دجاجة مع دخول أكثر من 4 مسالخ جديدة،
إضافة إلى توسيع البنية التحتية للتبريد والثلاجات المركزية.
أما الاستهلاك العام، فيبلغ 200,000–250,000 دجاجة يوميًا في الأسواق المركزية،
وبيض المائدة
120,000–150,000 طبقًا يوميًا،
ما يحقق الاكتفاء الذاتي.
وساهمت الزراعة التعاقدية في إعادة ضخ كميات كبيرة من إنتاج المزارع المحلية المتعثرة، وتسويقها بأسعار منافسة للمستورد،
عبر أكثر من 1,500 نقطة بيع في أمانة العاصمة والمحافظات،
مما أوقف استيراد الدواجن المجمدة بنسبة 100%، ومنع ارتفاع الأسعار الموسمي،
وضمان شراء إنتاج المزارعين عبر نظام التعاقد،
مع دخول خطوط إنتاج وتجميد جديدة في الحديدة، وصنعاء، وذمار، والمحويت، والبيضاء لزيادة الحصة السوقية للمجمد المحلي مقابل المستورد.
وتشير البيانات إلى أن القدرة الحالية للتجميد المحلي،
ممثلة بالكميات المتعاقد عليها والمورَّدة للأسواق منذ بداية عام
2025، تتراوح بين 60 ألفًا و80 ألف دجاجة يوميًا، أي ما يغطي 60–80% من الاحتياج اليومي،
مع السعي لاستكمال تغطية الفجوة بالكامل، خصوصًا في المدن الرئيسية.
وتُعد هذه النسبة إنجازًا كبيرًا مقارنة بالماضي القريب،
إذ كانت تقترب من صفر% قبل عامين،
حين كان سوق الدجاج المجمد حكرًا على الاستيراد.
ويعود هذا التحسن إلى توجيهات القيادة، وجهود وزارة الزراعة والثروة السمكية، وتفعيل الزراعة التعاقدية عبر الجمعيات التعاونية وشركات الإنتاج والمسالخ، ما أسهم في عودة مسالخ كبرى للعمل بطاقتها القصوى، ونجاح الدجاج المجمد المحلي في دخول الأسواق بمواصفات منافسة.
ويأتي المزارعون في مقدمة المستفيدين، حيث وفّر لهم المشروع حماية من تقلبات الأسعار وضمان بيع الإنتاج فور جاهزيته بسعر عادل، مع وجود مشترٍ دائم عبر المسالخ التعاقدية،
ما شجّعهم على الاستمرارية والتوسع في الإنتاج.
كما يُعد المستهلك مستفيدًا مباشرًا من خلال توفير دجاج محلي مذبوح ومجمّد بجودة عالية وسعر مناسب،
مع ثقة أكبر بالذبح المحلي المتوافق مع الشريعة الإسلامية مقارنة بالمستورد.
واستفادت كذلك المسالخ ومعامل التجهيز عبر إعادة التشغيل ورفع الطاقة الإنتاجية،
وتوفير فرص عمل،
إلى جانب تحفيز الاستثمار في البنية التحتية من مسالخ حديثة ونقل مبرد ومخازن تبريد.
وعلى المستوى الأوسع، أسهم المشروع في دعم الاقتصاد الوطني عبر تقليل فاتورة الاستيراد والحفاظ على العملة الصعبة،
وتعزيز السيادة الغذائية،
كما استفاد القطاع التجاري والمطاعم والسوبر ماركت من استقرار التوريد والثبات في الكميات والأوزان والأسعار،
إلى جانب خلق آلاف فرص العمل في مختلف حلقات سلسلة القيمة،
من الإنتاج إلى التسويق والتوزيع.
كما أسهم القرار في تقليص فاتورة الاستيراد في قطاع الدواجن،
وهي ثاني أكبر فاتورة استيراد بعد القمح،
والمقدّرة بأكثر من 800 مليون دولار سنويًا،
بما يساعد على الحفاظ على العملة الصعبة داخل البلاد. إلى جانب ذلك، حفّز الاستثمار في الصناعات التحويلية عبر تشجيع إنشاء مسالخ حديثة وخطوط تجميد وتغليف محلية بدلًا من الاعتماد على الاستيراد.
أما على مستوى النتائج المحققة، فقد شهد عام 2025 انطلاق الزراعة التعاقدية،
حيث جرى ربط المستوردين السابقين بالمزارعين والجمعيات التعاونية، وأصبحوا يشترون الإنتاج المحلي المجمد ويسوّقونه بعلامات تجارية وطنية، وتم تسويق نحو 3500 طن من الدجاج المجمد المحلي كبديل مباشر للمستورد، مع عودة مسالخ رئيسية في أمانة العاصمة والحديدة وذمار للعمل بطاقتها القصوى. كما أدى التنافس المحلي إلى تحسين الجودة والالتزام بالمعايير الصحية،
ومنح المزارعين استقرارًا وأمانًا شجّعهم على التوسع في الإنتاج. وبذلك لم يكن القرار مجرد منع،
بل تحويل مسار نحو دورة اقتصادية وطنية متكاملة.
ورغم أن القرار لم يصدر بصيغته النهائية بعد،
إلا أنه دخل حيّز التطبيق الفعلي منذ عام 2025، وأصبح النظام السائد في المسالخ ونقاط البيع بالجملة والتجزئة، خصوصًا في المولات والسوبر ماركت وبعض المحلات، بالتزامن مع تفعيل الزراعة التعاقدية وتسويق الدجاج المحلي المجمّد كبديل للمستورد.
أما الجدل فكان في معظمه من بعض التجار الذين اعتادوا تحقيق أرباح مرتفعة عبر بيع دجاج صغير الحجم بسعر «الرأس»،
وكذلك من بعض المستهلكين الذين تخوّفوا في البداية من ارتفاع الأسعار،
قبل أن يتبيّن لهم أن البيع بالوزن يحميهم من الغش في الحجم.
وتكمن فوائد البيع بالوزن في تحقيق العدالة بين المزارع والمستهلك؛
إذ يضمن للمزارع قيمة الإنتاج الحقيقي المرتبط بالوزن، ويحمي المستهلك من دفع سعر مرتفع مقابل دجاجة صغيرة، فيدفع ثمن ما سيستهلكه فعليًا، كما يشجّع على الإنتاج الكفوء من خلال تحسين التغذية والرعاية للوصول إلى أوزان مثالية (1.2–1.5 كجم)، ويعزّز المنافسة العادلة ويكسر الاحتكار عبر سهولة مقارنة الأسعار مع الدواجن المجمّدة المباعة بالوزن.
إضافة إلى ذلك،
يساعد القرار الدولة والجمعيات على قياس حجم الإنتاج الحقيقي بالطن، وبناء قاعدة بيانات دقيقة تخدم الأمن الغذائي.
• الرقابة من نقطة المنبع (المسالخ والحراجات)،
ومنع بيع الدواجن في أسواق الجملة إلا بالوزن القائم،
مع إلزام التجار بإصدار سندات شراء تُوضّح الوزن الكلي وسعر الكيلو،
لتكون مرجعًا قانونيًا عند التفتيش.
• الرقابة الميدانية على محلات التجزئة، والتأكد من استخدام موازين إلكترونية دقيقة ومعايرة، ومصادرة الموازين غير المطابقة،
مع إلزام المحلات بإشهار سعر الكيلو اليومي بوضوح.
• مطابقة الفواتير بين سعر الشراء من الجملة وسعر البيع للمستهلك،
لضمان عدم تجاوز هامش الربح المسموح به.
• الرقابة على المسالخ ومعامل التجميد للدواجن المبردة والمجمدة،
عبر إلزام بطاقة بيان توضّح الوزن الصافي وتاريخ الذبح،
مع فحص عينات عشوائية لمنع غش الأوزان.
• إشراك المجتمع والرقابة الشعبية،
وتفعيل الخطوط الساخنة لتلقي بلاغات المواطنين، إلى جانب التوعية الإعلامية ونشر أسعار يومية عبر وسائل الإعلام.
• تفعيل العقوبات الرادعة، بما يشمل غرامات تصاعدية،
والإغلاق المؤقت للمخالفين، وإدراج المتلاعبين في قائمة سوداء وحرمانهم من التسهيلات والتصاريح.
تهدف هذه الآلية إلى حماية المستهلك وضمان عدالة السوق واستقرار الأسعار.
وتعتمد الخطة على كسر احتكار الوسطاء من خلال فتح مراكز بيع تابعة للجمعيات،
والتوسع في إنشاء مراكز بيع مباشرة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، لبيع الدجاج والبيض بأسعار "المزرعة" (تخفيض يصل إلى
15%)، والمعارض الرمضانية والموسمية، وتخصيص أجنحة كبرى في المعارض التجارية لمنتجات الدواجن المحلية (المجمدة والمبردة) والبيض،
ورقمنة التسويق
(قاعدة البيانات السعرية)، والبورصة السعرية اليومية، وإصدار نشرة سعرية موحدة يوميًا لأسعار "كيلو الدجاج" و"طبق البيض" في مختلف المحافظات،
وتعميمها عبر وسائل الإعلام لمنع التلاعب،
ومنصة "مزارع"، وتفعيل منصات إلكترونية تربط كبار المستهلكين (مطاعم،
فنادق، مستشفيات) بالمزارع والجمعيات مباشرة لضمان توريد كميات ثابتة،
وتعزيز هوية
"المنتج الوطني" (المجمد والمبرد)،
وحملة "دجاجنا المحلي أفضل"، وحملة إعلانية واسعة تركز على المميزات الصحية للدجاج المحلي (ذبح حلال، طازج، بدون هرمونات) لمنافسة المستورد،
والتغليف العصري،
وإلزام المسالخ بتطوير عبوات التغليف لتشمل (الوزن الدقيق، تاريخ الذبح،
والقيمة الغذائية)، مما يسهل عرضها في "السوبر ماركت" الكبيرة بنفس أسلوب المنتجات العالمية،
واستراتيجية تسويق البيض (تحقيق الفائض)، وبما أن اليمن يحقق اكتفاءً ذاتيًا في البيض، تركز الخطة على البيض المعبأ وتشجيع تسويق البيض في عبوات كرتونية وبلاستيكية صغيرة (6 و12 بيضة) لتناسب القدرة الشرائية المحدودة، وتوزيع الفائض ونقل كميات البيض من المحافظات ذات الإنتاج الكثيف (مثل ذمار والحديدة) إلى المحافظات ذات الاستهلاك العالي لضمان عدم انهيار الأسعار لدى المزارعين،
ونظام "الزراعة التعاقدية" كأداة تسويق،
وإلزام الشركات المستوردة سابقًا بتخصيص 70% إلى 100% من ثلاجاتها ومنافذ توزيعها للمنتج المحلي "المجمد"،
وتوفير ضمانات شراء للمزارعين (عقود بيع مسبقة)،
مما يضمن تدفق الكميات للأسواق دون انقطاع.
الاستراتيجيات: دعم الجمعيات لامتلاك مفاتيح السلسلة،
فرض عقود زراعة تعاقدية عادلة،
الرقابة الحكومية الصارمة،
وتوطين الأعلاف محليًا لتقليل نفوذ الشركات.
تصعيد صهيوني واسع واقتحامات متزامنة في مدن وبلدات الضفة الغربية
المسيرة نت | خاص: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ حملة تصعيد واسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شملت اقتحامات متزامنة لعشرات القرى والبلدات، ترافقت مع اعتقالات ومواجهات ميدانية في عدة محاور.-
12:51سرايا القدس-كتيبة جنين: فجرنا عبوة ناسفة أرضية في مسار التعزيزات العسكرية التي اقتحمت بلدة السيلة الحارثية
-
12:48بلدية العدو تُسلم عائلة المقدسي حاتم بيضون قرارًا بهدم منزلهم في حي البستان ببلدة سلوان في القدس.
-
12:48مصادر فلسطينية: دوي انفجار في حي الرمال غربي مدينة غزة
-
12:48مصادر فلسطينية: 3 جرافات صهيونية مصحوبة بعدد من الدبابات توغلت شرق مدينة غزة وتجري عمليات حفر
-
12:48الصحة بغزة: ارتفع عدد الشهداء منذ بداية حرب الإبادة إلى 71,657 شهيدًا و171,399 إصابة
-
12:48الصحة بغزة: بلغ عدد الشهداء منذ وقف إطلاق 484 شهيدًا و1,321 إصابة و713 انتشال