الخسارة الحقيقية.. بين ميزان الدنيا وحقيقة الآخرة
في كثير من المنعطفات التاريخية، وفي أشد لحظات الصراع قسوة، يختل ميزان المفاهيم عند الناس، وتُقاس الخسارة والربح بمعايير عاجلة ومظاهر سطحية، فيرى بعضهم القيود خسارة، والسجن هزيمة، والأذى فشلًا، بينما يغيب عنهم الميزان الإلهي الذي أعاد القرآن الكريم ترسيخه بوضوح لا لبس فيه: أن الخسارة الحقيقية ليست ما يصيب الجسد في الدنيا، بل ما يصيب النفس والمصير في الآخرة.
ومن هنا تتجلى عظمة الخطاب القرآني
حين يضع الإنسان أمام الحقيقة النهائية، ويعيد ترتيب الأولويات بعيدًا عن ضجيج
اللحظة وضيق الأفق.
حين يقول الله تعالى: ﴿وَقَالَ
الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفسهُمْ وَأَهْلِيهِمْ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، فهو لا يصف مشهدًا غيبيًّا فحسب، بل يصحح وعيًا إنسانيًّا مختلًا.
فالخسارة التي يراها المؤمنون بعين
اليقين ليست تلك التي يُساق فيها إنسان إلى سجن، أَو يُضيَّق عليه في رزقه، أَو يُستهدف؛
بسَببِ موقفه، وإنما تلك التي يُسحب فيها الإنسان يوم القيامة على وجهه في السلاسل
والأغلال إلى جهنم، وقد ضيّع نفسه وأهله ومصيره الأبدي.
غزة.. معيار الربح الأخلاقي
والكرامة
في واقعنا المعاصر، تتجسد هذه
الحقيقة بوضوح صارخ في مشهد المؤمنين المقاومين في غزة، الذين يواجهون واحدًا من
أبشع أشكال الظلم في العصر الحديث.
شعب يُحاصر، وتُقصف بيوته، وتُستهدف أطفاله
ونساؤه، ويُجرّد من أبسط حقوق الحياة، فقط لأنه تمسك بحقه ورفض الخضوع.
ومع ذلك، نرى كيف يتعامل المنافقون
والمطبِّعون والعملاء مع هذا المشهد، لا؛ باعتبَاره مأساة إنسانية وأخلاقية، بل
كفرصة للشماتة والتشكيك والتجريح، فيتماهون مع خطاب أمريكا وكَيان الاحتلال، ويبرّرون
الجرائم، ويصورون الصمود على أنه تهور، والمقاومة على أنها خسارة، وكأن معيارهم
الوحيد هو السلامة الشخصية والرضا الخارجي، ولو كان ثمنه الذل وضياع الحق.
هؤلاء يرون البيوت المدمّـرة في غزة
فيحسبونها خسارة نهائية، ويرون الشهداء فيظنون أنهم ضحايا بلا جدوى، بينما يغيب
عنهم أن هذا الصبر الأُسطوري، وهذا الثبات تحت النار، هو في ميزان الله عين الربح،
وعنوان الكرامة، وتجسيد حي لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا
فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾.
فرح المنافقين وزيف الشعارات
كما في كُـلّ زمان، يفرح المنافقون
حين يُقاد المؤمنون إلى الألم، ويشعرون براحة خبيثة وهم يشاهدون صور الدمار والدم،
ظانين أن ذلك انتصار لخياراتهم الجبانة، وتأكيد لصحة ارتهانهم لأمريكا وكَيان
الاحتلال.
لكن القرآن يعيد توجيه البوصلة، ويؤكّـد
أن هذه المشاهد ليست معيار الحكم النهائي، وأن الأيّام دول، وأن المواقف ستنقلب، وأن
من يصفق اليوم للقتل والحصار سيقفُ غدًا في صَفِّ الخاسرين الحقيقيين، أُولئك
الذين خسروا أنفسَهم وأهليهم يوم القيامة.
إن الألمَ
في سبيل الله، كما في غزة، ليس عقوبةً بل شرف، وليس خسارة بل طريق فوز؛ لأنه ألم
محاط بالمعنى، ومشحون بالقضية، ومربوط بوعد إلهي لا يتخلف.
أما أُولئك الذين اختاروا موقع
الحياد الزائف، أَو التماهي مع العدوّ، أَو التشفي بآلام المظلومين، فهم من يعيشون
الخسارة الحقيقية، حتى وإن ظنوا أنفسهم آمنين ورابحين اليوم.
الخلاصة: النظرة المغلوطة التي تسكن
عقول كثيرين هي الخوفُ من الخسارة عند التضحية، بينما غزة اليوم تقدم درسًا عمليًّا
للأُمَّـة كلها: أن الكرامة لا تُقاس بحجم الدمار، وأن الحق لا يسقط تحت القصف.
وحين يبلُغُ الصراعُ ذروتَه، يأتي
الخطابُ القرآني ليحسمَ الجدل: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ﴾.
عند هذا الحد، تسقط كُـلّ حسابات المنافقين، ويتضح أن الخسارة المبينة هي ما ينتظر من باعوا ضمائرهم غدًا، يوم لا تنفع تبريرات ولا تنقذهم مواقفهم المخزية من مصير الخاسرين.
إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.-
23:11مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق قنابل الغاز خلال اقتحامها لمدينة البيرة بالضفة الغربية
-
23:11الهلال الأحمر الفلسطيني: جريح برصاص قوات العدو خلال اقتحامها مدينة دورا جنوبي الخليل
-
22:49مصادر فلسطينية: دبابات العدو تطلق القذائف والرصاص أثناء تمركزها شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة
-
22:49وكالة تسنيم: إلقاء القبض على 90 شخصًا من المنفذين الرئيسيين في الهجمات الإرهابية الأخيرة بمحافظة زنجان
-
22:49هيئة البث الصهيونية: "الحكومة" تصادق يوم الأحد المقبل على تجنيد نحو 280 ألف جندي احتياط حتى شهر مارس لمواصلة نشاط "الجيش" على جبهات القتال
-
21:23مراسلنا في صعدة: إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي قبالة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية