نبأ العظمة ونور الاستشهاد: قراءةٌ في خلود المشروع القرآني
على أعتاب ذكرى الشهادة، وفي رحاب الدماء التي أحيت أُمَّـة، نجد أنفسنا أمام حقيقةٍ كونية لا تقبل الجدل؛ وهي أن صرخة الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) لم تكن مُجَـرّد موقفٍ سياسي فرضته لحظةٌ عابرة، بل كانت انفجارًا للنور في دياجير الظلمة، وانبعاثًا للمنهج الإلهي في زمن الارتهان والشتات.
لقد أراد المستكبرون بإطفاء تلك الشعلة أن يطووا صفحة الوعي، فإذا بدمائه الطاهرة تتحول إلى وقودٍ يجتاح عروشهم، ويصنع من الضعف المستضعف قوةً تزلزل أركان المنظومة الصهيو-أمريكية.
القرآن الناطق في مواجهة المشروع
التدجيني
إن عظمة القرآن الكريم التي تجسدت في
حركة الشهيد القائد، كشفت زيف المشروع "التدجيني" الذي حاول العدوّ فرضه
على الأُمَّــة طيلة عقود.
لقد أعاد الشهيد القائد للقرآن اعتباره
كـ "منهج حياة" وَ"سلاح مواجهة"، وليس مُجَـرّد تراتيل للتبرك.
ومن هنا، كانت المواجهة حتمية بين
الحق المحض الذي حمله القرآن الناطق، وبين الباطل المحض الذي تمثله قوى الاستكبار
العالمي.
لقد تحَرّك الشهيد القائد في وقتٍ
صمتت فيه الألسن، وارتجفت فيه القلوب، فجاء صوته مصداقًا لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ
يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا
اللَّهَ﴾.
من مران إلى القدس: شجرة العزة
المثمرة
إن استشهاد القائد في مران لم يكن
نهاية المسار، بل كان "الفتح المبين" الذي أخرج الأُمَّــة من ضيق
الحيرة إلى سعة البصيرة.
لقد راهن تحالف البغي على أن الحصار
والتنكيل سيجتثان البذرة في مهدها، فذهلوا حين رأوا تلك البذرة قد غدت شجرةً طيبة،
أصلها ثابت في أرض اليمن الإيمانية، وفرعها يعانق سماء العزة في غزة ولبنان وطهران
وكل ثغور المقاومة.
إن ما نشهده اليوم من ثباتٍ يماني أُسطوري
في مواجهة "ثلاثي الشر" هو الثمرة الطبيعية لذاك الغرس القرآني الذي
سُقي بدم الشهادة.
لقد سقطت الأقنعة عن وجوه أدوات الاستكبار
من المرتزِقة الذين ظنوا أن التحاقهم بركب "أبرهة العصر" سيمنحهم البقاء،
فإذا بهم يجرون أذيال الخيبة أمام وعي شعبٍ تسلح بالقرآن وتولى الله ورسوله وأعلام
الهدى.
إن الدرس الذي قدمه الشهيد القائد
بدمه هو أن "الهُوية الإيمانية" هي الحصن الحصين الذي لا تطاله مؤامرات
"القوة الناعمة" ولا تكسره آلة "الحرب الصُّلبة".
فمن اعتصم بحبل الله وقرآنه، تجلى له
الباطل مهما انتفش كـ "هباءٍ منثور".
رسم خارطة الطريق نحو السيادة
إننا اليوم، ونحن نرى المشروع القرآني
يتصدر المشهد العالمي في مواجهة قوى الطاغوت، ندرك يقينًا أن الشهيد القائد قد رسم
بدمه خارطة الطريق نحو القدس ونحو استعادة سيادة الأُمَّــة.
لقد وضع كُـلّ مشاريع التفتيت
والفتنة "تحت النعال"، وأثبت أن الأُمَّــة التي يقودها القرآن لا تُهزم،
وأن القائد الذي يبيع من الله نفسه لا يموت، بل يظل حيًّا في وجدان الأحرار، ملهمًا
لكل رصاصة تُطلق في وجه الظلم، ولكل كلمة حق تُقال في وجه سلطانٍ جائر.
خاتمة: ستبقى ذكرى استشهاد القائد
منارةً تبدد أوهام المتخاذلين، وصاعقةً تحرق أحلام المعتدين.
وسيظل القرآن الكريم هو الحجّـة
البالغة، والقوة الغالبة، والمدد الذي لا ينقطع، ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن
يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.
لقد فاز الشهيد بلقاء ربه مخضبًا بعزته، وبقينا نحن على العهد والوفاء، نحمل القرآن بيميننا، والسلاح بيسارنا، واثقين بأن فجر الخلاص قد دنا، وأن الباطل كان زهوقًا.
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
05:01مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
-
04:35الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
-
04:35معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
-
04:34معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
-
04:34معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
-
04:34معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها