فنزويلا.. ملاذُ الهاربين من جحيم المحور
آخر تحديث 04-01-2026 19:55

تقف فنزويلا اليوم شاهدةً على عقم الذرائع الأمريكية؛ فهي ليست دولة شيعية ولا إرهابية، ولا تؤمن بـ "الفكر التكفيري" حتى تجد واشنطن مبرّراتها المعهودة لتمزيق نسيجها الاجتماعي وإذكاء نيران الطائفية، كما فعلت في حواضر العروبة والإسلام.

فنزويلا، بأغلبيتها المسيحية وهُويتها اللاتينية، لم يشفع لها صليبها ولا تاريخها أمام جشع الشيطان الأكبر الذي لا يرى في الشعوب إلا أرقامًا، ولا في الأرض إلا مخازن للثروة.

لم تكن فنزويلا يومًا منبعًا للميليشيات العابرة للحدود، ولا حاضنة لحركات مسلحة تهدّد السلم العالمي، بل إن جريمتها الكبرى تكمن في باطن أرضها، حَيثُ تتربع على أضخم احتياطي نفطي في كوكب الأرض، وهذا هو الذنب الوجودي الذي يستوجب في شريعة الغاب الأمريكية ارتكاب أفظع الجرائم والانتهاكات لوضع اليد عليه.

الهروب الكبير من صفيح الشرق الساخن

هذه الحركة ليست مُجَـرّد سعي وراء الطاقة وحسب، بل هي إرهاصات لهروب استراتيجي من منطقة الخليج التي غدت صفيحًا ساخنًا لا يطاق.

إن التوجّـه الأمريكي نحو الغرب ليس إلا انعكاسًا لواقع مرير في الشرق؛ فلم يكن الفشل الاستراتيجي الصهيوني الأمريكي في مواجهة الجمهورية الإسلامية إيران مُجَـرّد مواجهة مؤقتة، بل كان زلزالًا هز أركان الهيمنة.

فقد جاءت عملية "الوعد الصادق 3" لتمثل ذروة التأديب الصاروخي، حَيثُ انهمرت 22 موجة صاروخية كالسيل العرم، دكت حصون كَيان الاحتلال الغاصب وأحالت منظوماته الدفاعية إلى أثر بعد عين.

هذا الانكسار تزامن مع خيبة عسكرية نكراء في جنوب لبنان، حَيثُ عجزت الآلة الحربية الصهيونية عن كسر شوكة حزب الله، الذي أثبت أنه الرقم الصعب في معادلة الصراع، محولًا أحلام القضاء عليه إلى سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً.

اليمن.. المحرقة التي غيَّرت الحسابات

وفي مشهد لم يكن في حسبان عُتاة الاستراتيجية في البنتاغون، برز اليمن كقوة إقليمية ضاربة ومرعبة في معركة إسناد غزة.

لقد كانت المواجهة المباشرة التي استمرت واحدًا وخمسين يومًا بمثابة محرقة للتفوق البحري الأمريكي؛ إذ تجرعت البحرية الأمريكية مرارة هزيمة تاريخية في أعالي البحار، حَيثُ تحولت المدمّـرات والبارجات إلى أهداف مشروعة لصواريخ ومسيرات أولي البأس الشديد.

هذه المواجهة جعلت واشنطن تدرك، بيقين لا يخالطه شك، أن المنطقة لم تعد "بحيرة نفط أمريكية"، وأن مصالحها وقواتها باتت تحت رحمة كماشة "المحور" التي تطوقها من كُـلّ جانب.

وأمام هذا الواقع المرير، بدأت واشنطن تبحث عن طوق نجاة بعيدًا عن مرمى نيران المحور، وهنا تكمن الخديعة الكبرى؛ فتأمين البديل والسعي المحموم للسيطرة على نفط فنزويلا هو محاولة لتأمين مخزون طاقة استراتيجي بعيدًا عن جغرافيا محور المقاومة.

استراتيجية الأرض المحروقة

بمُجَـرّد شعورها بالأمان الطاقوي، تريد واشنطن دفع كَيان الاحتلال الصهيوني من جديد نحو مقامرة انتحارية عبر شن حرب شاملة على إيران والمحور.

واشنطن تدرك أن الرد الإيراني ورد المحور سيكون صاعقًا ومدمّـرًا لكل المصالح الأمريكية، لا سِـيَّـما في دول الخليج التي تقع جغرافيًّا في مرمى نيران الصواريخ والمسيرات الدقيقة.

إن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تقوم على مبدأ الأرض المحروقة، حَيثُ يتم تأمين البديل الفنزويلي، ومن ثم ترك المنطقة لمصيرها المحتوم في صراع سيلتهم الأخضر واليابس، وتكون فيه القواعد والمصالح الأمريكية في الخليج هي القربان الأول.

الخلاصة: إننا نقف أمام لحظة تاريخية فارقة؛ فأمريكا التي كانت تملأ الدنيا وتشغل الناس بجيوشها، باتت اليوم تبحث عن ملاذات آمنة، بعيدًا عن البأس اليمني، والاقتدار الإيراني، والثبات اللبناني.

إن السيطرة على نفط فنزويلا ليست دليل قوة، بل هي شهادة اعتراف بأن الخليج والمنطقة برمتها قد خرجت من بيت الطاعة الأمريكي إلى الأبد؛ فقد تحطمت عند سواحلنا أُسطورة القطب الأوحد، وخرجت المنطقة من ديجور التبعية إلى فضاء السيادة المطلقة، وأن أية مغامرة قادمة لن تكون إلا المسمار الأخير في نعش الهيمنة الغربية في المنطقة.

قبائل خولان الطيال تعلن النفير العام وتجدد الولاء للقيادة
المسيرة نت | صنعاء: عقدت قبائل خولان الطيال بمحافظة محافظة صنعاء، اليوم الثلاثاء، لقاءً موسعًا إحياءً لذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وتأكيدًا على الجهوزية القتالية والاستعداد لمواجهة أي تطورات عسكرية بما يضمن صون السيادة الوطنية وتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة ما وصفوه بالعدو الصهيوأمريكي ومرتزقته.
حزب الله ينفذ سلسلة عمليات متلاحقة على قوات العدو الصهيوني
المسيرة نت | متابعة خاصة: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفة تجمعات لجنود وآليات العدو بعدة رشقات صاروخية، في إطار عمليات الضغط المستمرة على تحركاته عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.
خبير عسكري: سياسات ترامب أطاحت بالقوانين الدولية وتهدد الأمن العالمي
المسيرة نت | خاص: قال الخبير العسكري العقيد أكرم كمال سيروي إن السياسات التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل، تجاوزاً واضحاً للقوانين الدولية وللقواعد الدستورية داخل الولايات المتحدة، محذراً من أن هذه الممارسات تشكل خطراً على السلم والأمن الدوليين.
الأخبار العاجلة
  • 23:04
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا موقع العبّاد ومحيطه مقابل بلدة حولا الحدودية بصواريخ نوعية وحققنا إصابات دقيقة ومؤكدة
  • 23:03
    مجلة التايمز البريطانية: قاذفات بي-1 الأمريكية أقلعت في مهمتها من قاعدة فيرفورد في بريطانيا
  • 22:58
    العلاقات العامة لحرس الثورة: 95٪ من الطائرات المسيّرة التي أُسقطت كانت مسلحة، وقد تم رصدها واعتراضها وتدميرها قبل تنفيذ مهامها
  • 22:58
    العلاقات العامة لحرس الثورة: أسقطنا منذ بداية العدوان 104 طائرات مسيّرة من طرازات هيرمس، هيرون، أوربيتر وMQ-9
  • 22:35
    مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي يبارك للجمهورية الإسلامية في إيران تعيين السيد مجتبى الخامنئي خلفا لوالده مرشدا للثورة الإسلامية
  • 22:21
    العلاقات العامة لحرس الثورة: أسقطنا طائرة مسيّرة من طراز هيرمس900 في أجواء محافظة فارس
الأكثر متابعة