فنزويلا.. ملاذُ الهاربين من جحيم المحور
تقف فنزويلا اليوم شاهدةً على عقم الذرائع الأمريكية؛ فهي ليست دولة شيعية ولا إرهابية، ولا تؤمن بـ "الفكر التكفيري" حتى تجد واشنطن مبرّراتها المعهودة لتمزيق نسيجها الاجتماعي وإذكاء نيران الطائفية، كما فعلت في حواضر العروبة والإسلام.
فنزويلا، بأغلبيتها المسيحية وهُويتها اللاتينية، لم يشفع لها صليبها ولا تاريخها أمام جشع الشيطان الأكبر الذي لا يرى في الشعوب إلا أرقامًا، ولا في الأرض إلا مخازن للثروة.
لم تكن فنزويلا يومًا منبعًا
للميليشيات العابرة للحدود، ولا حاضنة لحركات مسلحة تهدّد السلم العالمي، بل إن
جريمتها الكبرى تكمن في باطن أرضها، حَيثُ تتربع على أضخم احتياطي نفطي في كوكب الأرض،
وهذا هو الذنب الوجودي الذي يستوجب في شريعة الغاب الأمريكية ارتكاب أفظع الجرائم
والانتهاكات لوضع اليد عليه.
الهروب الكبير من صفيح الشرق
الساخن
هذه الحركة ليست مُجَـرّد سعي وراء
الطاقة وحسب، بل هي إرهاصات لهروب استراتيجي من منطقة الخليج التي غدت صفيحًا ساخنًا
لا يطاق.
إن التوجّـه الأمريكي نحو الغرب ليس
إلا انعكاسًا لواقع مرير في الشرق؛ فلم يكن الفشل الاستراتيجي الصهيوني الأمريكي
في مواجهة الجمهورية الإسلامية إيران مُجَـرّد مواجهة مؤقتة، بل كان زلزالًا هز أركان
الهيمنة.
فقد جاءت عملية "الوعد الصادق
3" لتمثل ذروة التأديب الصاروخي، حَيثُ انهمرت 22 موجة صاروخية كالسيل العرم،
دكت حصون كَيان الاحتلال الغاصب وأحالت منظوماته الدفاعية إلى أثر بعد عين.
هذا الانكسار تزامن مع خيبة عسكرية
نكراء في جنوب لبنان، حَيثُ عجزت الآلة الحربية الصهيونية عن كسر شوكة حزب الله، الذي
أثبت أنه الرقم الصعب في معادلة الصراع، محولًا أحلام القضاء عليه إلى سراب بقيعة
يحسبه الظمآن ماءً.
اليمن.. المحرقة التي غيَّرت
الحسابات
وفي مشهد لم يكن في حسبان عُتاة الاستراتيجية
في البنتاغون، برز اليمن كقوة إقليمية ضاربة ومرعبة في معركة إسناد غزة.
لقد كانت المواجهة المباشرة التي
استمرت واحدًا وخمسين يومًا بمثابة محرقة للتفوق البحري الأمريكي؛ إذ تجرعت
البحرية الأمريكية مرارة هزيمة تاريخية في أعالي البحار، حَيثُ تحولت المدمّـرات
والبارجات إلى أهداف مشروعة لصواريخ ومسيرات أولي البأس الشديد.
هذه المواجهة جعلت واشنطن تدرك، بيقين
لا يخالطه شك، أن المنطقة لم تعد "بحيرة نفط أمريكية"، وأن مصالحها
وقواتها باتت تحت رحمة كماشة "المحور" التي تطوقها من كُـلّ جانب.
وأمام هذا الواقع المرير، بدأت
واشنطن تبحث عن طوق نجاة بعيدًا عن مرمى نيران المحور، وهنا تكمن الخديعة الكبرى؛ فتأمين
البديل والسعي المحموم للسيطرة على نفط فنزويلا هو محاولة لتأمين مخزون طاقة استراتيجي
بعيدًا عن جغرافيا محور المقاومة.
استراتيجية الأرض المحروقة
بمُجَـرّد شعورها بالأمان الطاقوي، تريد
واشنطن دفع كَيان الاحتلال الصهيوني من جديد نحو مقامرة انتحارية عبر شن حرب شاملة
على إيران والمحور.
واشنطن تدرك أن الرد الإيراني ورد
المحور سيكون صاعقًا ومدمّـرًا لكل المصالح الأمريكية، لا سِـيَّـما في دول الخليج
التي تقع جغرافيًّا في مرمى نيران الصواريخ والمسيرات الدقيقة.
إن الاستراتيجية الأمريكية الحالية
تقوم على مبدأ الأرض المحروقة، حَيثُ يتم تأمين البديل الفنزويلي، ومن ثم ترك
المنطقة لمصيرها المحتوم في صراع سيلتهم الأخضر واليابس، وتكون فيه القواعد
والمصالح الأمريكية في الخليج هي القربان الأول.
الخلاصة: إننا نقف أمام لحظة تاريخية
فارقة؛ فأمريكا التي كانت تملأ الدنيا وتشغل الناس بجيوشها، باتت اليوم تبحث عن
ملاذات آمنة، بعيدًا عن البأس اليمني، والاقتدار الإيراني، والثبات اللبناني.
إن السيطرة على نفط فنزويلا ليست دليل قوة، بل هي شهادة اعتراف بأن الخليج والمنطقة برمتها قد خرجت من بيت الطاعة الأمريكي إلى الأبد؛ فقد تحطمت عند سواحلنا أُسطورة القطب الأوحد، وخرجت المنطقة من ديجور التبعية إلى فضاء السيادة المطلقة، وأن أية مغامرة قادمة لن تكون إلا المسمار الأخير في نعش الهيمنة الغربية في المنطقة.
فعالية لرابطة علماء اليمن وهيئة الأوقاف والإرشاد بذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام
المسيرة نت | متابعات: أحيت رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، اليوم بالجامع الكبير بصنعاء، ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام بفعالية خطابية بعنوان "فاتح خبير وشهيد المحراب".
حزب الله ينفذ سلسلة عمليات متلاحقة على قوات العدو الصهيوني
المسيرة نت | متابعة خاصة: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفة تجمعات لجنود وآليات العدو بعدة رشقات صاروخية، في إطار عمليات الضغط المستمرة على تحركاته عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.
تنكسيري ينفي مزاعم واشنطن ويؤكد: أي تحرك أمريكي سيقابله صواريخ وغواصات
المسيرة نت | متابعة خاصة: أكدت البحرية في حرس الثورة الإسلامية الإيرانية سيطرتها التامة على مياه مضيق هرمز والخليج، مشيرة إلى قدرتها على ملاحقة أي تحركات للأساطيل الأمريكية وصولاً إلى المحيط الهندي.-
21:11مصادر فلسطينية: شهيد وجرحى في قصف طائرات العدو منزلا في الزوايدة وسط قطاع غزة
-
21:10رويترز: ما يصل إلى 150 جنديا أمريكيا أصيبوا حتى الآن في الحرب مع إيران
-
21:09الأدميرال تنكسيري: أي تحرك للأسطول الأمريكي وحلفائه في المضيق سيتم استهدافه بالصواريخ والغواصات الإيرانية
-
21:09قائد البحرية في حرس الثورة الأدميرال تنكسيري ينفي الادعاء بقيام قوات أمريكية بمرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز
-
21:09التلفزيون الإيراني: إطلاق موجة جديدة من الصواريخ من إيران باتجاه الأراضي المحتلة
-
21:09صفارات الإنذار تدوي في يافا المحتلة ومحيطها