المؤامرة المكشوفة
منذ اللحظة الأولى التي دوّى فيها صوتُ العدوان على الشعب اليمني في الـ26 من مارس 2015م، كان المشهد أعمقَ من ذرائعَ زائفة رُفعت لتمريره.
ما حذّرنا منه حينها كان رؤيةً واعيةً لمَسارٍ مخطّط، تتكشَّفُ ملامحُه اليومَ على مرأى ومسمع الجميع: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}.
فقد ثبت - بما لا يدعُ مجالًا للشك -
أن ما سُمّي بـ«تحالف»، جاء بزعمِ استعادة شرعية أَو خدمة اليمنيين، لم يكن إلا
غطاءً لمشروع أطماع، هدفه السيطرة على الثروات، والتحكم بالمواقع الاستراتيجية، وإعادة
الهيمنة على قرار الشعب اليمني وسيادته.
في البدايات، عجز البعضُ عن استيعابِ
حجمِ الخطر، ولم يدركوا عمقَ المؤامرة التي تُحاك ضد وطنهم وأمتهم، لأن الحقد
والطمع أعمى أبصارهم عن رؤية الحقيقة: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ
وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}.
واليوم تتجلى الوقائع بوضوح الشمس،
وتتكشف الصراعات البينية بين أطراف العدوان أنفسهم لتؤكّـد أن لكل طرف مشروعه
الخاص وأطماعه الضيقة، وأن دماء اليمنيين كانت ولا تزال وقودًا لتلك المشاريع.
الصراع السعوديّ الإماراتي هو تعبيرٌ
صريحٌ عن تناقض مصالح داخل معسكر واحد، وكل ذلك يصب في خدمة القوى المستكبرة
والطغيانية التي تدير المشهد عن بعد: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ
بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.
السعوديّة تسعى للسيطرة على حضرموت
والمهرة؛ بحثًا عن منفذ استراتيجي يطل على البحر العربي، يعزز نفوذها.
في المقابل، تعمل الإمارات على
إحكام قبضتها على جزيرة سقطرى وميناء عدن وموانئ الجنوب، وتتحَرّك في مسار يخدم مخطّط
«الشرق الأوسط الجديد»، ذلك المخطّط الذي يقودُه كيان الاحتلال الصهيوني بدعمٍ
غربي، ويستهدف تفكيك المنطقة، وتمزيق الدول، وتحويلها إلى كيانات متناحرة.
وما تشهدُه الساحاتُ في السودان
وليبيا والصومال إلا شواهد حيّة على هذا النهج، حَيثُ تتكرّرُ الأدوات، وتتبدل
الجغرافيا، ويبقى الهدفُ واحدًا: ضرب وَحدة الشعوب، ونهب مقدراتها، ومصادرة قرارها
السيادي.
ورغم أن معالِمَ الصراع والمؤامرة أصبحت
مكشوفة، ورغم أن الخطرَ بات يهدّد اليمن ككل - لا شماله ولا جنوبه فقط - ما زال المرتزِقة
غارقين في غفلتهم، يظنون أنهم بمنأى عن المؤامرة، وأن ما يُحاك اليوم لن يصل إليهم
غدًا: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ
سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ
صُنْعًا}.
غير أن الأيّامَ كفيلةٌ بأن تكشفَ
لهم - بعد فوات الأوان - حجمَ الكارثة التي أسهموا في صناعتها بأيديهم، حين
ارتهنوا للخارج، وباعوا أوطانهم بثمنٍ بخس.
والحقيقة التي يعرفها كُـلّ من ينظر
إلى الأحداث بوعي وبصيرة أن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي - يحفظه الله
- لم يغفل لحظة واحدة عما يجري في الجنوب، بل يراقب ويفهم ويفكّك ما يحدُثُ خلفَ
الكواليس، ويدرك توقيت التحَرّكات وأهدافها؛ لأنه ينظُرُ إلى الوقائع بمنظار القرآن،
ويقرأ الأحداث في سياقها الأشمل، لا بمعزل عن بعضها.
ومن يتابع المشهد بوعي، سيدرك أن
بيان السيد القائد الذي تناول فيه اعتراف كيان الاحتلال الصهيوني بإقليم في
الصومال لم يكن موقفًا معزولًا، بل قراءةً استراتيجيةً لخطرٍ داهم.
ذلك الاعتراف يمهّد لبناء قواعد
عسكرية على أرض الصومال؛ بهَدفِ السيطرة على مضيق باب المندب، والتحكم بالملاحة في
البحر الأحمر، واستهداف اليمن من أقرب نقطة جغرافية: {وَلَا يَزَالُونَ
يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ استطاعوا}.
هذا الخطر لا يستهدفُ اليمنَ وحدَه، بل
يطالُ كُـلَّ الدول المشاطئة، وحتى تلك التي تظن أنها بمنأى عنه، أَو تدينُ
بالولاء لكَيان الاحتلال.
وحين أعلن السيد القائد موقفًا واضحًا
برفض تقسيم الصومال، واعتبر أيَّ وجود عسكري للاحتلال على أرضه هدفًا مشروعًا
للقوات اليمنية، كان يضع قاعدةً مبدئيةً لا تقبل المساومة.
فمن يرفض تقسيم
الصومال، لا يمكن أن يقبل بتقسيم وطنه.. ومن يدافع عن وحدة شعبٍ هناك، إنما يدافع
عن وحدة بلده هنا.
إنها معركة واحدة، تتعدد ساحاتها، وتتشابه
أدواتها، ويقف خلفها عدو واحد: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جميعًا وَلَا
تَفَرَّقُوا}.
بهذا الموقف تتجلى - بوضوحٍ عالٍ -
درجة الوعي والبصيرة التي يتحلّى بها السيد القائد تجاه مؤامرات الأعداء.
فما يجري في
الجنوب، وما يُدبّر في الصومال، ليسا مسارين منفصلين، بل حلقتين في سلسلة واحدة
تهدف إلى تمكين كيان الاحتلال الصهيوني من تحقيق أطماعه، وإسكات كُـلّ صوت حر يرفض
الخضوع، ويقف سدًّا منيعًا أمام مشاريعه الشيطانية.
وقد ازداد هذا الاستهداف بعد أن أسند
اليمن أهلَه في غزة، ووقف موقفًا تاريخيًّا أربك حسابات العدوّ، وحوّل حياةَ
الصهاينة إلى كابوس دائم.
ذلك الموقف اليمني الأصيل تحوّلَ إلى
عُقدةٍ استراتيجية لدى كيان الاحتلال، فاندفع بكُلِّ طاقتِه للانتقام من الشعب
اليمني، والعمل على تجريده من عناصر قوته؛ لأنه أدرك أن هذا الشعبَ - بقيادته
الواعية - قادر على تعطيلِ مشاريع الهيمنة، ومنع العدوّ من الاستفراد بإخواننا في
غزة، وكشف زيف القوة الصهيونية أمام العالم.
وقد عبّر السيدُ القائد عن هذه
الحقيقة بوضوح في مناسبة جمعة رجب، حين أكّـد أننا نوقنُ بحتميةِ الصراع مع الأعداء،
وندركُ حجمَ المؤامرة، ولذلك نعملُ ليلَ نهارَ للجولة القادمة، ولا نغفل عما
يُدبّره أعداء الأُمَّــة.
هذا اليقين هو نتاج مسيرة من الوعي، والتجربة،
والصبر، والاستعداد المُستمرّ.
ويبقى السؤال مفتوحًا، يطرق أبواب
الضمائر قبل العقول:
هل سيستفيق المرتزِقة من عمى طال
أمده، وساقهم لعقود نحو الهلاك؟
أم سيبقون أدوات رخيصة، وأيدي تعمل
ليلَ نهارَ لخدمة كيان الاحتلال، وتحقيق حلمه التوسعي على حساب أوطانهم وشعوبهم؟
التاريخ لا يرحم، والأيّام حُبلى
بالتحولات.
ومن لم يتدارك نفسه اليوم، قد لا يجد غدًا فرصة للتوبة أَو العودة: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}.
المؤتمر الدولي الرابع في صنعاء يؤكد ثبات الموقف العربي والإسلامي تجاه فلسطين
المسيرة نت | خاص: اختتمت العاصمة صنعاء اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع تحت عنوان "فلسطين قضية الأمة المركزية"، بمشاركة واسعة من العلماء والمفكرين والسياسيين الذين أكدوا على ثبات الموقف الإسلامي والعربي تجاه القضية الفلسطينية.
ماذا يجري في كواليس المواجهة بين إيران والكيان؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: يواصل العدو الأمريكي والإسرائيلي اعتداءاته المتكررة على الأراضي اللبنانية والعراقية والفلسطينية وكذا الإيرانية، في مؤشرات خطيرة وغير مسبوقة تعكس الإجرام الصهيوني والأمريكي وأطماعه في إخضاع المنطقة وتجييرها وفق المصالح الغربية.
ضربات إيرانية مركزة تطال حيفا ويافا وقاعدة أمريكية في كردستان وإسقاط طائرتين متطورتين
المسيرة نت | خاص: أعلنت الجمهورية الإسلامية في إيران تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية مركزة استهدفت مواقع استراتيجية تابعة للكيان الصهيوني والقوات الأمريكية في المنطقة، وذلك رداً على العدوان الإسرائيلي الأمريكي المتواصل.-
19:11مصادر لبنانية: طيران العدو المسيّر يستهدف سيارة في بلدة قانا جنوب لبنان
-
19:10حزب الله: استهدفنا تجمعا لجنود العدو في وادي العصافير جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخيّة.
-
19:10حزب الله: استهدفنا تجمعا لجنود العدو شرق معتقل الخيام بصلية صاروخية
-
19:10حرس الثورة الإسلامية في إيران: انطلاق الموجة الـ35 من عملية الوعد الصادق 4 بإطلاق صواريخ استراتيجية من طراز فتاح، عماد، خيبر، وقدر باتجاه أهداف في يافا المحتلة، بيت شيمش، القدس المحتلة، إضافة إلى قواعد أمريكية
-
19:10المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمّعا لجنود العدوّ الإسرائيليّ في موقع الحمامص المستحدث جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخيّة
-
18:14مراسلتنا في لبنان: غارة للعدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت