هندسة التبعية: كيف يُقايِض المرتزِقة سيادةَ الجنوب بفتات الموائد؟
في أبجديات الغزو والاستعمار، لم تكن الجغرافيا يومًا هي الهدف النهائي فحسب، بل كان تفكيك النسيج الاجتماعي هو الوسيلة الأضمن لتأبيد الاحتلال.
واليوم، نجد أنفسنا أمام هندسة خبيثة تتجاوز حدود السيطرة العسكرية إلى "فلسفة التفكيك"؛ وهي استراتيجية تهدف إلى تحويل الكتلة الوطنية الواحدة إلى كانتونات وظيفية متصارعة، تقتتل على الوهم بينما ينهب المحتلّ الحقيقة المتمثلة في الأرض والثروة.
أدوات "النخاسةِ
السياسية" ومخطّط التجزئة
لقد أدرك تحالف العدوان، ومن خلفه
الغرف السوداء في واشنطن ولندن، أن الجنوب الواحد بوعيه وهُويته اليمانية يمثل خطرًا
وجوديًّا على أطماعهم.
لذا، استُخدمت "أدوات
محلية" باعت كرامتها في سوق النخاسة؛ ليتحول هؤلاء المرتزِقة إلى صدى
لتوجيهات الرياض وأبوظبي، يشرعنون النهب بينما يتضور أبناء الجنوب جوعًا.
إنهم يخشون اليمن الواحد القوي الذي
تقوده صنعاء اليوم بعزة واستقلال، القادر على لفظ الغريب واستعادة القرار المستلب.
الفشلُ المحتومُ وصناعةُ الكراهية
لقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من
مغبة هذا التمزق الذي لا يؤدي إلا إلى ضياع الهيبة، فقال عز وجل: (وَلَا
تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ
مَعَ الصَّابِرِينَ)
وما نشاهده اليوم من صراع الوكلاء في
عدن وأبين، وُصُـولًا إلى محاولات عزل المهرة وسقطرى، هو التجسيد الحرفي لهذا
الفشل.
إن فلسفة الاحتلال تقوم على
"صناعة الكراهية البينية"؛ فبدلًا عن أن يتجه الغضب الشعبي نحو القواعد
الأجنبية وسجون التعذيب، يتم توجيه الشارع نحو صراعات مناطقية يغذيها المرتزِقة.
حتميةُ السقوط والعودة للحضن
الوطني
إن الحجّـة القاطعة هي أن التبعية لا
تصنع دولة، والارتهان لا يحقّق استقلالًا، يقول الله تعالى: (وَلَن يَجْعَلَ
اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا)
والواقع يثبت أن كُـلّ من رهن قراره
للخارج قد صار مُجَـرّد "قفاز" لتنفيذ مخطّطات التجزئة الصهيوأمريكية.
إن تحطم هندسة التبعية يبدأ من إدراك
أبناء المحافظات المحتلّة أن عدوهم الحقيقي هو المحتلّ وأدواته.
ختامًا..
إن وحدة المصير هي الحقيقة التي لا
يمكن طمسها، والاحتلال وأدواته إلى زوال أمام وعي الأحرار الصامدين في خندق
الكرامة مع القيادة الثورية في صنعاء.
الجنوب لن يكون إلا يمنيًّا خالصًا، عصيًّا على التدجين، ومنطلقًا للحرية والاستقلال الكامل.
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
05:01مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
-
04:35الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
-
04:35معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
-
04:34معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
-
04:34معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
-
04:34معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها