رجب وإعادة ضبط الوعي في زمن الاستهداف الشامل
لا يأتي شهر رجب هذا العام في سياقٍ تعبديٍّ معزول عن الواقع، بل يتقاطع مع واحدة من أكثر اللحظات السياسية حساسية في تاريخ المنطقة؛ حَيثُ تتكشف بوضوح طبيعة الصراع الدائر، لا بوصفه صراعَ مصالح عابرة، بل صراع وعي وإرادات.
وفي هذا المشهد، تبرز الحاجة إلى قراءة الزمن قراءة قرآنية واعية، تُعيد ترتيب الأولويات وتفكك محاولات التضليل التي تستهدف وعي الأُمَّــة وموقفها.
إن أخطر ما تواجهه الشعوب اليوم ليس
القصف وحده، ولا الحصار فقط، بل الحرب الناعمة التي تُدار على مستوى المفاهيم، وتسعى
لفصل القضايا الكبرى عن بعدها القيمي، وتحويل المظلومية إلى شأن إنساني مُجَـرّد، بلا
جذور سياسية ولا امتدادات أخلاقية.
ومن هنا تتجلى أهميّة رجب بوصفه شهرًا
لإعادة ضبط الوعي، لا للهروب من الواقع، بل لفهمه من زاوية أعمق.
في المنهج القرآني، لا يُنظر إلى الزمن
كوعاء محايد، بل كمساحة اختبار للمواقف.
ورجب، بما يحمله من دلالات، يضع الإنسان
أمام سؤال جوهري: كيف يتحول الإيمان إلى موقف؟ وكيف تُترجم القيم إلى خيارات عملية
في مواجهة الطغيان والاستكبار؟ هذه الأسئلة ليست نظرية، بل سياسية بامتيَاز؛
لأَنَّها تمس جوهر الصراع الدائر اليوم بين قوى الهيمنة وشعوب ترفض الخضوع.
إن ما تشهده الساحة الإقليمية من
انكشاف زيف الخطاب الدولي، وعجز المنظومة الغربية عن تقديم نموذج أخلاقي، يعيد الاعتبار
للقرآن كمرجعية تفسير للواقع، لا كنصٍّ معزول عن السياسة والتاريخ.
فالقرآن لا يفصل بين العبادة والعدل،
ولا بين الإيمان ومواجهة الظلم، بل يجعل من الوعي أَسَاسًا لأية حركة تحرّر حقيقية.
وفي هذا السياق، لا يمكن فصل رجب عن
معركة الوعي الدائرة اليوم؛ فهو شهر تهيئة داخلية، يُفترض أن يُسهم في تحصين
المجتمع من الاختراق الثقافي، ومن محاولات تطبيع الجرائم أَو تمييع المواقف.
إن تحويل العبادات إلى طقوس خاوية، مفصولة
عن القضايا الكبرى، هو أحد أخطر أشكال الاستهداف؛ لأَنَّه يُفرغ الدين من وظيفته
الحضارية.
السياسة، في جوهرها، ليست مُجَـرّد إدارة
سلطة، بل تعبير عن منظومة قيم.
وحين يُستعاد رجب كزمن للمراجعة
والبصيرة، يصبح فرصة لإعادة الاعتبار للبعد القيمي في الفعل السياسي، ولربط الموقف
اليومي بالقضية المركزية للأُمَّـة.
فالصراع القائم اليوم يثبت أن من
يمتلك الوعي يمتلك القدرة على الصمود، وأن القوة الحقيقية لا تُقاس بميزان السلاح
وحده، بل بعمق البصيرة وصلابة الموقف.
من هنا، فإن استحضار رجب في هذا الظرف ليس ترفًا ثقافيًّا ولا خطابًا موسميًّا، بل ضرورة سياسية وأخلاقية، تفرضها طبيعة المرحلة، وتحدياتها، وحجم الاستهداف الذي يطال الإنسان في وعيه قبل جسده.
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
05:01مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
-
04:35الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
-
04:35معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
-
04:34معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
-
04:34معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
-
04:34معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها