اتفاق الأسرى ليست نهاية الصراع بل بداية الانكشاف
لم تكن اتفاقُ الأسرى في مسقط محطةَ ختام للصراع، ولا يمكن قراءتها بوصفها لحظة سلام مكتملة، بقدر ما كانت لحظة انكشاف سياسي شامل، سقطت فيها الأقنعة وتبددت الأوهام، وظهر فيها جوهر المعركة كما هو: صراع إرادات، لا نزاع إجراءات.
فمن يظن أن الانتقالَ إلى طاولة التفاوض يعني انتهاءَ الصراع، يغفل أن الصراعات الكبرى لا تُقاس بتوقيع الاتّفاقات، بل بمدى التزام الأطراف بجذور القضايا التي فجّرتها.
لقد جاءت اتفاق مسقط نتيجة حتمية
لمسار طويل من الفشل العسكري والسياسي للرياض، لا ثمرة قناعة أخلاقية أَو مراجعة
مبدئية.
فبعد سنوات من العدوان والحصار، لم
تحصد السعوديّة سوى استنزاف استراتيجي، وانكشاف أمني، وتآكل في صورة القوة التي
حاولت ترسيخها.
وعندما سقط خيار الحسم بالقوة، لم
يبقَ أمامها سوى خيار التفاوض، ولكن من موقع مغاير تمامًا لما بدأت به الحرب.
وهنا يتجلى الانكشاف الحقيقي: انكشاف
حدود القوة، وانكشاف زيف الرهان على الزمن.
قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ
عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أكثر النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
اتفاقية مسقط لم تكشف فقط مأزق
الرياض، بل كشفت أَيْـضًا طبيعة الصراع ذاته.
فالقضية لم تكن يومًا خلافًا سياسيًّا
عابرًا، بل مشروع عدوان استهدف السيادة والقرار والهُـوية.
ولذلك فإن الملفات المطروحة على
طاولة التفاوض ـ من الحصار والرواتب والموارد والضمانات ـ ليست بنودًا قابلة
للمساومة، بل حقوقًا سيادية لا تسقط بالتقادم.
إن محاولة تجزئة هذه القضايا أَو تأجيلها
ليست سوى امتداد للحرب بأساليب ناعمة، وهو ما يجعل مسقط بداية اختبار حقيقي
للنوايا، لا نهاية للصراع.
كما كشفت مسقط زيف الخطاب الدولي
الذي طالما اصطف خلف العدوان، فإذا به اليوم يتعامل مع صنعاء كطرف حاسم، لا يمكن
تجاوزه ولا القفز على مطالبه.
هذا التحول لم يكن منحة سياسية، بل
نتاج معادلة ردع فرضها اليمن بثباته، وأجبر خصومه على إعادة الحسابات.
وفي هذا السياق تتجلى سنن الله في
الصراع، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ
الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
إن الخطر الحقيقي لا يكمن في التفاوض
ذاته، بل في وهم الاطمئنان المبكر.
فالتجربة أثبتت أن الرياض بارعة في إدارة
الوقت، والمناورة تحت العناوين الإنسانية، دون التزام جذري بإنهاء العدوان.
ولذلك فإن الوعي السياسي يفرض
التعامل مع مسقط كمرحلة انكشاف لا مرحلة استرخاء، وكجولة صراع سياسي لا تقل أهميّة
عن جولات الميدان.
قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا
اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾، والإعداد هنا لا يقتصر على السلاح، بل يشمل الوعي
واليقظة والثبات على الموقف.
خلاصة المشهد أن مسقط وضعت الجميع
أمام الحقيقة العارية: اليمن لم يُهزم، ولم يأتِ إلى التفاوض مكسورًا، بل دخل من
موقع الندّية وفرض الاستحقاقات.
فإن التزمت الرياض بإنهاء العدوان
ورفع الحصار واحترام السيادة، كانت مسقط بوابة سلام حقيقي.
وإن اختارت المراوغة، فستكون اتفاقيةَ
مسقط بداية انكشاف جديد يسرّع سقوط ما تبقى من رهاناتها.
وفي الحالتين، يبقى اليمنُ ثابتًا على وعد الله: ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾.
خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.-
05:57قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء اللواء الطيار علي عبد اللهي: لم يعد الوضع يسمح لأمريكا والنظام الصهيوني بشن حرب علينا وإنهاؤها متى شاءتا
-
05:34مصادر عراقية: 5 شهداء وعشرات الإصابات جراء استهداف مقر لواء 40 في الحشد شمال غرب كركوك
-
05:16مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي يشن غارة على بلدة مجدل سلم جنوب لبنان
-
05:15إنترفاكس نقلا عن الرئيس الروسي: إنتاج النفط المرتبط بمضيق هرمز قد يتوقف بشكل كامل في وقت مبكر من الشهر المقبل
-
05:15حرس الثورة الإسلامية: القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لحماية النفط وأمن المنطقة.
-
05:15حرس الثورة الإسلامية: نواصل الحرب بكل قوتنا، وإيران هي من ستحدد نهاية الحرب.