الرد العملي على استهداف مقدسات الأمة.. موقف اليمن القرآني يتقدّم الصفوف
آخر تحديث 17-12-2025 10:36

خاص | المسيرة نت: في سياق تصاعد الاستهداف الغربي للمقدسات الإسلامية، وآخرها جريمة الإساءة الجديدة للقرآن الكريم من قبل مرشح أمريكي، يبرز الموقف اليمني كتحرك طليعي يتقدم صفوف الأمة، منتقلًا من دائرة الاستنكار التقليدي إلى بناء موقف عملي وجاد لخوض المواجهة الميدانية الشاملة.


ويتجسد هذا الموقف في إجماع وطني وإيماني غير مسبوق، يقوده السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي – يحفظه الله – ببيان رصين، يضع فيه الإساءة في سياقها الاستراتيجي كجزء من الحرب اليهودية الصهيونية على الأمة، معلنًا خارطة طريق تنفيذية تدعو إلى التحرك الشعبي الواسع والمظاهرات الكبرى، ويؤكد الاستعداد للجولة الثانية من المواجهة ضد قوى الاستكبار العالمي.




ويحظى هذا التحرك القيادي بتأييد ودعم من رابطة علماء اليمن وتحالف الأحزاب والمكونات السياسية المناهضة للعدوان السعودي الأمريكي الإماراتي، إلى جانب نخبة واسعة من العلماء والمفكرين والباحثين، الذين يؤكدون أن هذه الإساءة حلقة في حرب شاملة يشنها المحور الأمريكي–الصهيوني ضد الإسلام ومقدساته وهويته، وأن الدفاع عن القرآن الكريم يُمثّل جوهر المسيرة القرآنية، ومرتكز الموقف الجهادي في مواجهة مشاريع الطغيان والاستكبار العالمي، بقيادة الأمريكي الصهيوني، ما يجعل من اليمن النموذج الرائد في حماية الهوية الدينية ونصرة قضايا الأمة المصيرية.

عداء صهيو أمريكي ممنهج

الميزة الأبرز في الموقف اليمني أنه يتعامل مع الإساءة للقرآن الكريم من منظور تأطيرها ضمن رؤية استراتيجية واضحة، تكشف جذور الجريمة ومرجعياتها العقائدية والسياسية، وهنا يؤكد السيد القائد أن هذه الجريمة الفظيعة تأتي في إطار «الحرب اليهودية الصهيونية المستمرة» التي تجندت لها الشيطان الأكبر أمريكا ومعه العجوز الشمطاء بريطانيا وابن الخطيئة الكيان الصهيوني المؤقت البقاء، ومعهم أدواتهم وزبانيتهم وأبواقهم في الغرب وأحذيتهم النجسة من الأنظمة العربية والإسلامية المطبعة.

ويبيّن أن استهداف القرآن الكريم، أقدس المقدسات الدينية على وجه الأرض، ليس إلا تعبيرًا عن الحقد الدفين لليهود الصهاينة وأتباعهم، ومحاولة لضرب مصدر الهداية والوعي والقوة للأمة الإسلامية.

ويشدد السيد القائد على أن القرآن الكريم هو الحصن الحصين للأمة، وأن الإساءة إليه تكشف ظلمات الأعداء وانحطاطهم الأخلاقي، في مقابل ما يمثله القرآن من نور يُحصّن المهتدين به من الضلال والفساد والطغيان.

بدورها تؤيد رابطة علماء اليمن هذا التأطير بوضوح، معتبرةً الجريمة «اعتداءً سافرًا» و«دليلًا واضحًا على الاستخفاف المتعمد بمشاعر الأمة الإسلامية»، ومؤكدةً أن العدو يوّجه سهامه الخبيثة إلى القرآن الكريم لأنه يُدرك أنه مصدر قوة الأمة ونهضتها ووحدتها.



ويؤكد عضو رابطة علماء اليمن العلامة فؤاد ناجي أن ما جرى يُعدّ «جريمة استفزازية وإجرامية وإرهابية» تهدف إلى استفزاز مشاعر ملياري مسلم، وتندرج في سياق العداء اليهودي الصهيوني الأمريكي المستمر ضد الإسلام والمسلمين، مشددًا على أن الموقف اليمني هو حتى اليوم الموقف العملي والصريح الوحيد على مستوى الأمة.

وحول البعد السياسي والفكري، يوضح الدكتور محمد البحيصي أن خطورة الجريمة تتضاعف لكون مرتكبها مرشحًا للانتخابات الأمريكية، ما يعكس «حجم التغلغل الرسمي لهذا العداء داخل البنية السياسية الغربية»، ويؤكد أن هذه الإساءات باتت تُستخدم كورقة سياسية وإعلامية ضمن «حرب حضارية مفتوحة» تستهدف الإسلام، وتمتد بجذورها إلى التاريخ الصليبي والمشروع الصهيوني الحديث.

من الإدانة إلى الفعل

وينتقل الموقف اليمني من إدانة الجريمة إلى تحديد طبيعة الرد المطلوب، رافضًا الاكتفاء بالشجب الباهت أو المواقف الدبلوماسية الخجولة، حيث يعتبر السيد القائد أن مقابلة ما يرتكبه الأعداء من إساءات وحرب شاملة ضد الإسلام والمسلمين بالصمت وعدم اتخاذ أي موقف، ولو في حدوده الدنيا، هو «تفريط عظيم» يستجلب سخط الله وغضبه، ومن هنا يدعو إلى تحرك شعبي واسع، يبدأ من الجامعات والمدارس، وفعاليات متعددة تتصدرها أنشطة علماء الدين، وبالخروج في مظاهرات كبرى يوم الجمعة، تعبيرًا عن الهوية الإيمانية للشعب اليمني، ويتوّج بالجهوزية والاستعداد الشامل لخوض المرحلة الثانية من المواجهة الميدانية ضد أعداء الإسلام والمسلمين وفق معركة الفتح الموعود ولجهاد المقدس.

ويُشدد تحالف الأحزاب والمكونات السياسية -بدوره- على ضرورة تكثيف الأنشطة التوعوية والإعلامية، وتوسيع دائرة المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية، والمشاركة الفاعلة في الفعاليات الشعبية السلمية.

من جانبها تُحمّل رابطة علماء اليمن العلماء والخطباء والمثقفين مسؤولية شرعية وأخلاقية في توعية الشعوب، واستنهاض الأمة بالقرآن الكريم، وترسيخ الوعي بحقيقة المعركة، مُحذّرة من أن الصمت أو التبرير أو التماهي مع العدو يُعدّ تواطؤًا مرفوضًا، كما يدعو العلامة فؤاد ناجي إلى رفع شعار البراءة من أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني، باعتبار ذلك موقفًا إيمانيًا وأخلاقيًا في مواجهة الطغيان.

الدفاع عن القرآن في قلب معركة الأمة الكبرى

ويربط الموقف اليمني بين الدفاع عن القرآن الكريم والمسار الإيماني والجهادي العام للأمة، مؤكدًا أن المعركة وجودية وحضارية ودينية، معركة بين الحق والباطل والخير والشر.

وهنا يُبيّن السيد القائد أن الخروج الشعبي يمثل تأكيدًا على الهوية الإيمانية للشعب اليمني، وثباته في توجهه الإيماني الجهادي في مواجهة الطغيان الصهيوأمريكي، وتأكيدًا على الموقف المناصر للشعب الفلسطيني المظلوم، واستعداد اليمن للتصدي لأي مؤامرات تستهدفه، أو تستهدف مقدسات الأمة وشعوبها ومقدراتها، وهو تأكيد للهوية الإيمانية لهذا الشعب وقيادته ودعوة واسعة النطاق لكل شعوب الأمة لأن تخرج من غفلتها وتصحو من سباتها، وتلتف خلف هذه القيادة الربانية في الدفاع عن مقدساتها.

وفي هذا السياق تتجمع القراءات التحليلية على أن حالة الصمت العربي والإسلامي شجّعت الأعداء على التمادي، حتى تحوّلت الإساءة للقرآن إلى دعاية انتخابية، حيث يعتبر الدكتور البحيصي هذا الصمت تغذية مباشرة لنزعة الأعداء، فيما يصفها العلامة ناجي بـ «وصمة عار» وحجة دامغة على الأنظمة المطبعة والمتماهية مع العدو.

اليمن: نموذج الصحوة والجهوزية

ويعكس الموقف اليمني الغيور على القرآن الكريم رؤية متكاملة للمواجهة، تنطلق من القرآن وتعود إليه، وتربط بين الوعي والتحرك، وبين الإيمان والفعل، ويضع الدفاع عن المقدسات في سياق الصراع الوجودي مع قوى الاستكبار، ويؤكد أن القيادة المرتبطة بالقرآن والقرينة له، هي القادرة على صناعة الصحوة وبناء الحصن الحصين للأمة.

ويمثل هذا التحرك، المدعوم بإجماع علمائي وسياسي وشعبي، دعوة مفتوحة للأمة إلى يقظة شاملة وصحوة فكرية وإيمانية، وإلى مواقف عملية تُعيد للأمة اعتبارها، وتحول دون تمادي الأعداء في استهداف المقدسات، وتُعيد الاعتبار لكل مقدس، وتضغط على الأنظمة العميلة والمطبعة لتخرج من ثمالتها الصهيونية المحدثة بدماء شعوب الأمة والنيل من مقدساتها.

ويُشدد الجميع على أن نصرة القرآن مسؤولية جماعية لا تقبل الحياد أو التراجع، وأن التحرك الشعبي الواعي هو السبيل الوحيد لردع هذا المسار العدواني، وأن اليمن، بموقفه القرآني الثابت، يقدّم اليوم نموذجًا متقدمًا لما يجب أن تكون عليه الأمة في معركة الدفاع عن دينها وهويتها وكرامتها.



وسبق أن أقدّم المدعو "جيك لانغ" المرشح عن الحزب الجمهوري لمقعد مجلس الشيوخ في ولاية "فلوريدا" على وضع نسخة من المصحف الشريف في فمِ خنزير، قبل 3 ايام، خلال تظاهرةٍ معادية للإسلام بمدينة "بلانو" في مقاطعة "كولين" بولاية "تكساس" الأمريكية.

تقرير لمنظمة انتصاف يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة
المسيرة نت | متابعات: أصدرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، اليوم، تقريراً حقوقياً بعنوان "عندما تغيب الشمس" يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة شمس عبد الملك عبدالقادر، من قبل ميليشيا ومرتزقة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في محافظة مأرب في مارس 2022.
حماس تستنكر إحراق مستوطنين مسجداً جنوب نابلس وتعدّه تصعيداً خطيراً بحق المقدسات
المسيرة نت| متابعات: استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الجريمة التي أقدمت عليها مجموعات من المستوطنين المتطرفين، فجر اليوم الخميس، بإحراق مسجد في بلدة دوما جنوب شرق نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
إيران تمطر الكيان المؤقت بأكثر من 100 صاروخ في الموجة الـ41 لعمليات الوعد الصادق 4
المسيرة نت | وكالات: أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ الموجة الحادية والأربعين من الهجمات الصاروخية التي استهدفت أهدافًا للعدو الصهيوني الأمريكي في تل أبيب والقدس، إضافة إلى قواعد أمريكية في المنطقة، باستخدام أكثر من مئة صاروخ ثقيل.
الأخبار العاجلة
  • 14:38
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في الجليل الغربي خشية تسلل طائرات مسيّرة
  • 14:36
    حرس الثورة الإسلامية: نؤكد بأن نطاق عملنا أوسع من نطاق العدو وسيكون الرد على جرائمه دون تردد
  • 14:35
    حرس الثورة الإسلامية: في هذه المرحلة من الحرب أعدينا خطة هجوم وتولينا إدارة ساحة المعركة بما يتماشى مع تكتيكات وأعمال الجيش الأمريكي والكيان الصهيوني
  • 14:34
    حرس الثورة الإسلامية: قصفنا بترسانة كاملة من صواريخ "خرمشهر" الثقيلة وصواريخ "قدر" ذات الرؤوس الحربية وصواريخ "خيبر" ذات الرؤوس الحربية التي تزن طنا واحدا
  • 14:31
    حرس الثورة الإسلامية: تم استهداف مقر تجمعات أمراء الحرب الصهاينة في "تل أبيب" بقصف مستمر وموجه وفعال
  • 14:31
    حرس الثورة الإسلامية: تم استهداف قاعدة "الظفرة" مقرّ مشاة البحرية الأمريكية والقواعد الأمريكية المتنقلة في العراق بقصف مستمر وموجه وفعال
الأكثر متابعة