حق الاحتفاء.. وتذكرةُ المصير المحتوم للغزاة الجدد
آخر تحديث 29-11-2025 16:46

في سجلِّ التاريخ اليمني الخالد، يتجلَّى يوم "30 نوفمبر" كشاهدٍ أصيلٍ على سطوة الإرادَة الوطنية وقسوة المصير الذي ينتظر كُـلّ غازٍ ومحتلّ ومستبد.. ليس هذا التاريخ مُجَـرّد منعطف زمني، بل هو ترجمةٌ فعلية لفلسفة النضال والجهاد التي ترتكز على قاعدة راسخة: التحرير خيارنا الأوحد، والمحتلّ إلى زوالٍ محتوم.

شهدت عدن الصمود في ذلك اليوم الأغرّ اندحار آخر جُندي من قوات الاحتلال البريطاني البغيض، لتُسدل الستائر على حقبة طويلة من الوصاية والاستعمار، التي لم تلبث أن تحطمت على صخرة المقاومة اليمنية الباسلة.

لم يكن خروجه انسحابًا دبلوماسيًّا، بل كان هزيمة مُذِلَّةً ونكاية مجلجلة، وتجلِّيًا صارخًا لعجز القوة العاتية أمام سلطان الحق وشرارة الثأر، حَيثُ تحطم الغرور الإمبراطوري على مذابح الصمود التي أوقدتها المقاومة اليمنية.

هذه الذكرى العريقة والعظيمة ليست سلعةً تُباع وتُشترى، ولا هي ميراث لكل مرتزِق وأدَاة للمحتلّ الجديد.

ولا يحق لأحدٍ سوى الجهة التي تحمل لواء التحرير الكامل أن تحتفي بهذا المعيار الوطني الفارق.

إن احتفال الغزاة وأدواتهم بذكرى خروج احتلال سابق هو بمثابة تذكرة مريعة لهم بأنهم يمضون في الدرب ذاته ويسيرون نحو المصير المحتوم.

فهذه الذكرى ترعبهم وتؤرق مضاجعهم؛ لأَنَّها تذكرهم يقينًا بأن بارقة النصر ستكون حليفة لليمن الواحد.

فالحق الأصيل لإحياء هذا العيد الوطني العظيم هو لمن حمل السلاح ودافع عن تراب الوطن وحياضه.

وأهل ذلك الحق هم الرجال الذين هبُّوا من صنعاء ومن كُـلّ شبر متحد، وبذلوا الدماء والأرواح.

هم من لم يرهبْهم بريقُ السلاح البريطاني بالأمس، وهم من يقف اليوم صامدًا بالبندقية والصاروخ والطائرات المسيرة أمام أفظع عدوان شهدته المنطقة.

لقد تمكّن رجال الله في صنعاء من تحويل الإرادَة إلى فعل استراتيجي قاسم، يعيد صياغة جغرافيا الهيبة في المنطقة بأسرها.

فليعلم كُـلُّ معتدٍ ومحتلّ متوهم أن الأرض اليمنية، من صعدة إلى البريقة، هي قِبلة المنيعة، وأن رجال البأس اليماني على وشك البدء في عملية التطهير الكبرى، لإعادة المجد المستلب، وإكمال فصول التحرير التي بدأت بخروج بريطانيا، ولن تنتهي إلا بانسحاق كُـلّ قدم دنسة من تراب اليمن الواحد.

إن من استطاع سحق وهزيمة واقتلاع احتلال عاتٍ دام لقرن كامل، وهو نفسه الذي هزم تحالفًا عدوانيًّا لسبع عشرة دولة على رأسه "الشيطان الأكبر" أمريكا، هو اليوم أجدر وأقدر على تحرير الجنوب الحبيب من الهيمنة السعوديّة والإماراتية بالحديد والنار.

لا توجد فروق جوهرية بين ذلك الاحتلال الغربي الغابر والاحتلال الراهن؛ فكلاهما يمتطي صهوةَ الغزو، وكلاهما يتربص بالسيادة الوطنية، وكلاهما يواجه المصير المحتوم نفسه.

وكما ولّى المحتلّ البريطاني مهزومًا ذليلًا بفعل المقاومة الوطنية الخالصة، فَــإنَّ المعتدي الخليجي سوف يتجرع من الكؤوس ذاتها.

إن الخروج المنتظر للاحتلال السعوديّ الإماراتي من الجنوب الطاهر لن يكون مُجَـرّد انسحاب، بل سيكون سحقًا وتدميرًا لأوهامهم وأطماعهم، ولن تكون نهايته مختلفة عن نهاية سلفه البريطاني.

فالأرض التي لفظت احتلالا دام لأكثر من قرن لا يمكن أن تقبل باحتلال جديد، مهما تغيرت العناوين وتبدلت الأقنعة.

وفي الختام، إن "30 نوفمبر" ليس إلا إيذانًا مدويًا بأن من اعتلى عرش المقاومة في وجه أعتى قوة استعمارية، وهزم تحالفًا عدوانيًّا كونيًّا، لن يتقاعس اليوم عن اجتثاث كُـلّ رمز للوصاية الجديدة.

لقد تملكت صنعاء، برجالها المجاهدين الأحرار، زمام المبادرة، حَيثُ تتجلى عظمة التجربة والقدرة على تغيير المعادلة بصارم العزم وحديد الإرادَة.

فليعلم كُـلّ محتلّ غاصب أن الأرض اليمنية حرمٌ مقدس لا يقبل الدنس، وأن رجال التحرير على أهبة الاستعداد لاقتلاع كُـلّ ورم خبيث، وإعادة الجنوب إلى حضن الوطن الأم، لتكتمل ملحمة الوحدة والسيادة الكبرى بدم الشهداء وعزيمة البواسل.

إن الميعاد قريب، والغد للمجاهدين الصادقين، والسيادة حق مقدس لا يُقبل فيه الجدل، والغزاة إلى زوال مؤكّـد.

رابطة علماء اليمن: انتصار إيران أفشل مشروع "إسرائيل الكبرى" والإساءة للكعبة تكشف حقد واشنطن
المسيرة نت| متابعات: أكدت رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد أن الهجرة النبوية الشريفة تمثل نموذجاً عملياً لسنة الله في نصرة المستضعفين وإفشال مؤامرات الطغاة والمستكبرين، مشددتين على أن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى استلهام دروسها في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف شعوب المنطقة ومقدساتها.
إغلاق معبر رفح يحصد أرواح المرضى.. 1500 وفاة خلال 20 شهراً والأطفال ومرضى السرطان الأكثر تضرراً
المسيرة نت | متابعات: تتواصل تداعيات الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة في حصد المزيد من أرواح المرضى والجرحى، في ظل استمرار القيود المشددة على حركة السفر والعلاج، حيث كشفت وزارة الصحة في غزة عن وفاة نحو 1500 مريض من أصحاب التحويلات الطبية منذ إغلاق معبر رفح وتدميره من قبل كيان العدو في السابع من مايو 2024، في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية قسوة التي يعيشها القطاع المحاصر.
رابطة علماء اليمن: انتصار إيران أفشل مشروع "إسرائيل الكبرى" والإساءة للكعبة تكشف حقد واشنطن
المسيرة نت| متابعات: أكدت رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد أن الهجرة النبوية الشريفة تمثل نموذجاً عملياً لسنة الله في نصرة المستضعفين وإفشال مؤامرات الطغاة والمستكبرين، مشددتين على أن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى استلهام دروسها في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف شعوب المنطقة ومقدساتها.
الأخبار العاجلة
  • 14:22
    التلفزيون الإيراني: مضيق هرمز مغلق أمام كافة السفن والقطع البحرية في ممرَي الدخول والخروج حتى إشعار آخر
  • 14:22
    التلفزيون الإيراني: أكثر من 96 ساعة من دون أن تصدر القوات البحرية التابعة لحرس الثورة أي تصريح بالعبور من مضيق هرمز
  • 12:59
    الخارجية الروسية: نؤكد أهمية الحفاظ على وقف النار في لبنان ونجدد موقفنا المبدئي الداعم لسيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه
  • 12:55
    الخارجية العراقية: نرحب بالتوصل إلى مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا، ونأمل أن يفضي هذا التطور إلى إنهاء الحرب بصورة نهائية
  • 12:19
    مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: ندعو لوقف فوري للأعمال القتالية في لبنان وانسحاب "إسرائيل" من أراضيه
  • 12:17
    رئيس حكومة كيان العدو الأسبق نفتالي بينيت حول الاتفاق مع إيران: منعطف خطير على أمن "إسرائيل"، لقد قادنا نتنياهو إلى حروب استنزاف
الأكثر متابعة