الصمود المتعاظم.. وتمرّغُ الكيان في وحل الإفلاس
آخر تحديث 24-11-2025 21:29

في منعطفٍ تاريخي متأزِّمٍ، تُصاغ فيه التوازناتُ الإقليمية على صفيح ساخن، يشهد الإقليمُ تصعيدًا غيرَ مسبوق من قِبل الكيان الصهيوني، الذي تجاوز كافة حدود العقل والمنطق في سعيه لفرض ذروة الاستباحة العدوانية المُدبّرة على محيطه.

إن استمرارَ الاستباحة والعودة السافرة والمباغتة لسلاح الاغتيالات المعلَنة ضد القامات الجهادية البارزة في لبنان، ليست مُجَـرّدَ تنكُّر لأية تفاهمات هشّة سابقة، بل هي إقرار علني بفشل استراتيجي عميق يتجرّعه العدوّ أمام صمود المقاومة الأُسطوري.

يمثل هذا التصعيد انتهاكا فاضحًا للقوانين الدولية والإنسانية، ويؤكّـد ببرهان ساطع لا يقبل الجدل أن المقاومة الإسلامية، المتمسكة بخيار الردع، هي القلعة الحصينة والدرع الفولاذي الذي تتكسّر على أسواره أعتى المؤامرات الدولية الهادفة إلى تجفيف منابع القوة.

تتجاوز الغاية القصوى لكيان العدوّ من هذه الاستباحة وتصفية رموز وقادة الجهاد حدود الانتقام اللحظي، لتصل إلى محاولة خبيثة لتفتيت وتفخيخ الروح المعنوية في كامل محور المقاومة.

حيث يكمن الهدف الاستراتيجي الجوهري في بث سموم اليأس القاتلة في قلوب المتمسكين بالحق، وإحباط الأُمَّــة عن فكرة النهوض الشامل والترميم العميق للقدرات؛ فالعدوّ يسعى، وبشكل ممنهج، إلى تجفيف الروح القتالية قبل أن يتمكّن من تجفيف منابع القوة المادية.

وفي خضم هذا الاستهداف المباشر، جاءت تصريحات قادة العدوّ لتُشكّل صكوك إدانة ذاتية توجّـه نحو المركز العصبي للتعافي الاستراتيجي للمقاومة.

فبين تحذير تمير هإيمَـان، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، بأن القائد الشهيد هيثم طبطبائي من القادة الذين يصنعون قوة حزب الله ويجب اقتلاعهم، وبين تركيز مجرم الحرب نتنياهو على دوره المحوري في عملية إعادة البناء الجذري؛ تتجلى الأجندة الصهيونية بوضوح: استهداف النبض المتوهّج الذي يغذّي قوة المقاومة بعد الضربات.

إن إغراقنا بسرديتهم الزائفة، والادِّعاء باستهداف رئيس أركان قاد عمليات التسلّح، ليس سوى ستار دخاني لتغطية العجز الميداني واختلاق إنجاز استخباري وهمي على حساب دماء الشهداء القادة والأبرياء.

جرائم الاستباحة البشعة، التي تُسفك فيها دماء القادة والأبرياء، تستوجب على محور المقاومة إجماعًا استثنائيًّا على الرد، وتمنح المقاومة الإسلامية الشرعية الكاملة والصوابية المطلقة لأي رد انتقامي مزلزل يفرض معادلة ردع جديدة على هذا العدوان الأرعن.

ويتوجب علينا أن نرتقي بالحوار والنقاش إلى مستوى العقيدة الاستراتيجية، متجاوزين الجدل السطحي حول التوقيت والشكل.

ففي عمق المشهد، تدرك كُـلّ القوى أن مسار التعافي والترميم والبناء الذاتي للمقاومة له تكاليف جسيمة وفادحة؛ ليست مُجَـرّد نفقات عسكرية، بل هي تكلفة مقدسة تُدفع من زمن المقاومة ودماء قادتها.

وكما يقال: إذَا ارتضيت التعافي والنهوض من تحت الركام، فعليك أن تستقبل الثمن بصدر رحب.

هذا الثمن دُفع بدم الأبطال، وعلى رأسهم السيد أبو علي، الذي قاد جهود الترميم برباطة جأش وتحت زخات النار، وفي ظروف استثنائية عصفت بالهرم القيادي للمقاومة الإسلامية في لبنان.

إن عملية تصفية الشهيد القائد طبطبائي كانت نتيجة منطقية ومحتومة في قاموس العدوّ، سواء تمت بخرق استخباري أَو بروتين متسارع.

ولكن يظل الشرط الحيوي واللازم هو ألا يتوقف هذا الاتّجاه المكلل بالعزة نحو التعافي، وألا نقع في متاهة القناعة الزائفة بعقم خيار القوة؛ فالاحتلال لا يرتدع إلا بلغة الردع المتبادل القاسية، والاستمرار في مراكمة القدرة هو العهد الأزلي مهما تعاظمت التضحيات واشتدت المحن.

وفي سياق هذا المشهد العاصف، حَيثُ تُرسَم خرائط التضحية بدم القادة، يتجلى اليقين كشمس لا تُحجب: أن هذه الجرائم النكراء، التي ارتكبها كيان العدوّ الصهيوني الأرعن في لُبّ استباحته المُدبّرة، لن تكون سوى الوقود المقدس الذي يُذكي أوار الصمود، ويُسرّع من وتيرة التحول الاستراتيجي في الإقليم.

إن دماء الشهداء القادة ليست مُجَـرّد خسائر تُحصى، بل هي عهود موثّقة تزيد من إصرار محور المقاومة على التمسك بخيار الردع الأبدي، وتثبت أركان عقيدة وحدة الساحات كصخرة صلبة تتفتت عليها أوهام التجزئة والانقسام.

هذا المحور، الممتد من غزة الأبية إلى لبنان الصامد، وُصُـولًا إلى اليمن الذي أعلنها نفيرًا وجوديًّا لا رجعة فيه، يمثل اليوم سدًا فولاذيًّا في وجه مشاريع الهيمنة الصهيوأمريكية.

لذا، فليدرك العدوّ أن محاولاته اليائسة لتفتيت الروح المعنوية أَو تجفيف منابع القوة ليست إلا سرابًا مخادعًا، وأن كُـلّ قطرة دم مسفوكة هي توقيع بالدماء على صك الانتقام المزلزل الذي لا يهدأ، والذي سيعيد صياغة معادلة الاشتباك بقسوة لاهبة.

فمسيرة التعافي والترميم تجاوزت مرحلة الخيار لتصبح قدرًا محتومًا، تكلفةً دفعها الأبطال بصدور رحبة تحت زخات النيران.

وختامًا: سيبقى هذا الزحف الجبار متوجًا بالإرادَة التي لا تنضب، المستلهمة من جذوة القادة المؤسّسين.

إنها مسيرة مكللة بالنصر، لا تعرف التوقف، ولا يمكن لأي قوة على وجه البسيطة أن تعيق اندفاعها نحو فجر التحرير الشامل.

لتبقى المقاومة هي القلعة الحصينة والضمانة الكبرى لسحق وإنهاء هذا الكيان الغاصب، وإسدال الستار على حقبة الاستباحة وإعلان نهاية العبث الصهيوني في المنطقة إلى الأبد.

مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
تصعيد صهيوني متواصل..3 شهداء في غزة واعتداءات وقطع أشجار في الضفة
متابعات | المسيرة نت: تشهد الأراضي الفلسطينية، أوضاعاً إنسانية وأمنية متدهورة نتيجة استمرار اعتداءات العدو الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل خروقات متواصلة لاتفاقية وقف إطلاق النار، وتوسع في الانتهاكات بحق المدنيين وممتلكاتهم.
مقتل ضابط أمريكي بشيكاغو وإجلاء ترامب من حفل عشاء بالتزامن مع كشف الإعلام الأمريكي عن بعض خسائر قواعده في المنطقة من القصف الإيراني
متابعات| المسيرة نت: نقل إعلام أمريكي مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأمريكية.
الأخبار العاجلة
  • 10:35
    مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي يشن أغار على بلدة زوطر الشرقية جنوبي البلاد
  • 10:33
    مصاد لبنانية: مدفعية العدو الإسرائيلي على بلدتي يحمر الشقيف وزوطر جنوبي البلاد
  • 09:56
    محمود بصل للمسيرة: العدو الصهيوني عمد إلى وضع ذخائر غير منفجرة في غزة لقتل المدنيين منها على شكل كوكاكولا، وأشياء محببة للأطفال
  • 09:52
    محمود بصل: الذخائر غير المنفجرة، تتسبب في مقتل المدنيين بمن فيهم الأطفال وتهدد جهود إعادة الإعمار
  • 09:51
    محمود بصل للمسيرة: كثير من المواطنين بترت أطرافهم بسبب مخلفات العدوان، والتهديد مستمر
  • 09:51
    محمود بصل للمسيرة: العدو الإسرائيلي يرفض تزويدنا بخرائط الصواريخ التي لم تنفجر والتي تصيب بشكل شبه يومي في القطاع