{فَكُلًّا أخذنَا بِذَنبِهِ}
ما كان للنظامَين السعوديّ والإماراتي أن يتوحَّشا ويستوحشا لولا تماهيهما مع اللوبي الصهيوني (أمريكا، إسرائيل).. كيف لا يكونُ ذلك، واللهُ -سبحانَه وتعالى- يكشفُ خطورةَ الاندماج مع ذلك العدوّ؛ فقال جل شأنه: {إِنَّكُمْ إذَا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [سورة النساء: 140]. فاجتماعُ الفريقَين في جهنمَ ليس إلا تتويجًا لمسيرة حياة دنيوية جمعت بينهما؛ مسيرة ملطَّخة بالدماء والقتل والتوحش والإجرام.
إنها المِلة الواحدة، والهُوية الجامعة، والولاء الموحَّدُ للشيطان في أبهى تمثُّلاته: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [سورة البقرة: 120].
فما قبل الألفين من الميلاد ليس كَما
بعده.
ففي المرحلةُ "القَبْلية"،
كان النشاطُ السعوديّ الإماراتي مخاتلًا؛ فمن تحت الطاولة تمتد أياديهم مؤيدة
ومباركة للعدو، ومن على الطاولة تُذرف دموع التماسيح.
وما كان العدوُّ الإسرائيلي والأمريكي
ليقبلَ بتلك المرحلة إلا بوصفِها استراتيجيةً شيطانيةً استدراجية تُهيِّئُ فيها
وتُعد للمرحلة "البَعْدية"، التي قدمت السعوديّة والإمارات كنظامَينِ
متوحشين استمدا التوحُّشَ من القاسية قلوبهم؛ فصُبغا بصبغتهم، ومَن أسوأُ من
اليهود والنصارى صبغة؟!
ومن أقرب مسافة زمنية ورقعة مكانية، تتراءى
الجرائم في فاشر السودان بصِبغة توحشية خليجية.
أما فلسطين، جرحُ الأُمَّــة النازف
والغائر؛ فقد ذُبحت بعروبة الخليج ودعمه وإمدادِه، فيدها تشُدُّ عَضُدَ العدوّ النازي
في أرض فلسطين المحتلّة.
وفي اليمن، وما أدراك ما اليمن؟!
في اليمن، كان اللاعب الأَسَاسي هو
المال الخليجي؛ يشتري ذممًا، ويبني ولاءاتٍ تفُتُّ من عَضُدِ الأرض السعيدة، ويفرضُ
الوصاية عليها، تارة بالترغيب، وأُخرى بالترهيب، في مسار صَبّ قالب الاستحواذ على
الفكر والسياسة والاقتصاد والأمن.
وما إن خرجت اليمن من عباءة تلك
الوصاية الموصولة بالوصاية الأمريكية والإسرائيلية، حتى صُبَّ فوق رؤوس اليمنيين
آلافُ الأطنان من البارود والنار لسنوات، ما كان الوصي الآثم لينفكَّ عنها.
فلا الرحمة وازع ديني، ولا الشفقة
وازع إنساني؛ إنما كان الوازع الدافع لشره وإجرامه هو ضرباتُ اليمانيين في العُمق
السعوديّ والإماراتي؛ ضربات استمدت مشروعيتَها من الله تعالى.
لقد كانت تلك الجولةُ درسًا كافيًا
لهما، وعبرةً كفَّت شرَّهما؛ لكن سُنةَّ الله لا تستثني أحدًا: {فَكُلًّا أخذنَا
بِذَنبِهِ}.
فعندما كان المتوقَّع الممكِن
والبديهي أن يُعيدَ النظامان السعوديّ والإماراتي النظرَ في طبيعة علاقتهما باليمن
بناءً على مخرجات الجولة الأولى من المواجهة، تدخَّل رصيدُهما الإجرامي؛ فذنبُهما
في الجولة الأولى يجرُّهما من جديد اليوم إلى معاودة الكَرَّة السابقة؛ فلم يرضَ
اللهُ أن يُفْلِتَا من الجزاء.
وها هي اليومَ ثلاثيةُ الشر تقدِّمُ
هذين النظامَين كنَعجتَي فداءٍ في جولة ثانية، في مرحلة أصبحت اليمنُ فيها أعتى وأقوى
وأشدَّ وأصلبَ من ذي قبل.
فاليمن -بعون الله وتأييدِه- قد أدَّبَ
العدوَّ الإسرائيلي والأمريكي عند إسناد اليمن لعملية طوفان الأقصى؛ فما عسى أذنابُه
أن تأتيَ به أكثرَ وأعنفَ وأسوأَ مما فعله العدوُّ الإسرائيلي والأمريكي؟!
إن تبعاتِ عدوانِ الجولة الأولى من جَبْرِ
الضرر والإعمار وغيرهما لا تبلُغُ مِعشارَ المعشارِ من الحَلْبِ الأمريكي للخليج، وستكونُ
نتائجُ الجولة الثانية أضعافًا مضاعفةً من ذلك الاستحقاق، مع فارق التحوُّلات
الجذرية في المنطقة برمتها.
وصدق اللهُ حينَ قال: {وَنُرِيدُ أَن
نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً
وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرض وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ
وَهَامَان وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [سورة القصص: 5-6].
مجلس الوزراء يعلن تأييده لبيان السيد القائد للسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار ويبارك انتصار ايران وصمود الشعب اللبناني
المسيرة نت| صنعاء: أكد مجلس الوزراء مباركته وتأييده لما ورد في بيان السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي-يحفظه الله- بمناسبة الهجرة النبوية، وما تضمنه من مواقف وموجهات قيمة، والالتزام بتنفيذ ما تضمنه البيان بشأن التعاون رسمياً وشعبياً للتصدي للمخاطر والتحديات الناتجة عن الاستهداف العدائي الشامل من جهة الأعداء ضد شعبنا.
طواحين الدم في مرتفعات "علي الطاهر".. المقاومة تفرض الاستنزاف الصارم على العمى الصهيوني
المسيرة نت | خاص: يتميز الطابع العام لعمليات المقاومة الإسلامية في لبنان، خلال الساعات الـ 48 الماضية، بالنمط الدفاعي الاستنزافي عالي الحدّة من جهة المقاومة، مقابل نمط تعرضي فاشل من قبل العدو الصهيوني؛ فالنتائج جاءت بعد قراءة استخبارية بالغة الدقة وتفوق تكتيكي كرس عجز الآلة الحربية للاحتلال، متجلياً في نجاح المقاومة بامتصاص صدمة سلسلة هجمات برية مباغتة لقوات العدو حاولت فرض أمر واقع ميداني في مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية.
تحت ظلال المجمع الصناعي العسكري: كيف تصنع النزعة العسكرية الأمريكية أزمة اللجوء العالمي؟
المسيرة نت| متابعات: بينما يحيي العالم "اليوم العالمي للاجئين" الذي يوافق تاريخ اليوم (20 يونيو)، تُسلط مجلة ريسبونسيبل ستيتكرافت الضوء على الجذور الحقيقية الكامنة وراء أرقام النزوح القياسية.-
20:34مراسلتنا في غزة: 10 شهداء من بينهم طفلتان وامرأة وأكثر من 20 جريحا نتيجة جرائم العدو الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر اليوم
-
20:07الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة ثالثة لشاب باعتداء مغتصبين عليه بالضرب خلال اعتدائهم على بلدة صوريف في الخليل بالضفة الغربية المحتلة
-
19:31مراسلتنا في غزة: 3 شهداء وعدد من الجرحى جراء قصف طيران العدو منزلا مواطن في بلوك 3 بمخيم البريج وسط القطاع
-
19:19مصادر فلسطينية: طيران العدو يقصف مخيم البريج وسط قطاع غزة
-
19:14محمد مخبر: مفاوضونا لن يرضوا إلا بالتنفيذ الكامل للالتزامات واستيفاء حقوق الشعب الإيراني
-
19:13محمد مخبر: طالما بقي الاتفاق حبرا على ورق سيتوقف تدفق الطاقة في المنطقة