القبيلة اليمنية.. الرمح الثاقب والصخرة الصماء في وجه الاستكبار
آخر تحديث 18-11-2025 19:36

في لحظةٍ تاريخيةٍ فارقة، تتشظَّى فيها الأممُ تحت وطأةِ الهوانِ السياسي وتتفشى عدوى المساومةِ الرخيصة، تظل القبيلةُ اليمنيةُ هي الرمحَ الثاقبَ الذي يرفضُ الانكسار، وقلعةَ الصمودِ التي تبصق على مشاريعِ الاستعمار الجديدةِ وأدواتها.. إنها الذاكرةُ الحيةُ للأُمَّـة، ومستودعُ القوة التي تتدفقُ كلما احتاجت الأرض إلى طوفانٍ يجرفُ الظلمَ ويقيمُ ميزانَ العدلِ بحد السيف.

هكذا كانت على مر الدهور، وهكذا هي اليومَ في معركةِ العزةِ الشاملة، متوَّجةً بالبسالة، تنبضُ في عروقِها دماءُ أشجعِ فرسانِ التاريخِ وأصلبهم عودًا.

إنها حكايةُ الأرض التي لا ترضخُ لغاصب، وسيرةُ القومِ الذين جعلوا من الضراوةِ المقدسةِ منهاجًا، ومن المواجهةِ الفاصلةِ مصيرًا.

إننا لسنا بصددِ الحديثِ عن قبائلَ عادية، بل عن القبيلةِ اليمنيةِ التي تُعد صلب العروبة، والميزاب الذي يصب منه فيضانُ النخوةِ على جبينِ الأُمَّــة كلما استدارت بها الخطوب، والكيانُ الصلب الذي لا تهزه الأعاصيرُ، ولا تثنيهِ عادياتُ الزمان؛ فهي نسغ الشجرةِ الطيبةِ التي ضُربت جذورُها في أعمقِ أعماقِ الكرامةِ الأزلية.

حيث شهد العقدُ الماضي تجلي هذه العزيمةِ في أبهى صورها، حين انبرى هذا الكيانُ الأصيلُ ليتصدى بصدورِ رجالهِ لتحالفِ العدوانِ السعوديّ الأمريكي، في ملحمةٍ فارقةٍ غيرت وجهَ المنطقة.

لقد كانت القبيلةُ هي المعينَ الفياضَ الذي رفدَ جبهاتِ العز والكرامة؛ إذ سيرت مئاتِ الآلاف من فلذاتِ الأكباد، مجاهدين شجعانًا كأنهم قِطَعٌ من حديدٍ ونار، لا يعرفون النكوص..

ولم تكتفِ القبيلةُ بتقديمِ الرجال، بل سيّرت عشراتِ الآلاف من قوافلِ الإسنادِ والدعم، مترجمةً معنى النفير العام بالمالِ والغذاءِ والتموين، ليصبحَ كُـلّ بيتٍ يمنيٍّ ثكنةً، وكلُّ فردٍ فيهِ مشروعَ شهادة، ورسالتُها واضحة: لا دمارَ ولا ركامَ ولا قوةَ عظمى تنالُ من عزيمتِها.

وفي هذا المنعطفِ التاريخي الفاصل، تخرجُ القبيلةُ اليومَ بوزنها التاريخي وعمقها الإيماني، منخرطةً بالكاملِ في معركةِ الفتحِ الموعودِ والجهادِ المقدس، نصرةً لغزةَ وفلسطين.

حينَ ظن العدوّ، الأمريكي والإسرائيلي وأحذيتهم من بعران الخليجِ وأدواتهم الرخيصة، أن الحصارَ والتجويعَ وخنقَ الشعبِ اليمني سيثنيهِ عن موقفهِ المتجسدِ في المشروعِ القرآني تحت قيادةِ سليلِ الطهر، حفيدِ فاتحِ خيبر، سماحةِ السيدِ عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- خرجت القبيلةُ بموقفِ اليمنِ الواثقِ بالله.

إن نفيرَ القبائلِ اليومَ ليس مُجَـرّد حشد، بل هو تكوينٌ عسكري لجيشٍ عظيمٍ يمثلُ زلزالًا بشريًّا لا يوصف، صفوفٌ كجبالِ اليمنِ الشامخةِ المترابطة، تشكلُ كتائبَ كسيلِ العرمِ الجارف، لا تُحصى ولا تُرد..

هذا المد القبلي يثبتُ للعالمِ أن المجالَ اليومَ ليسَ للكلمةِ وحدها، بل هو للرصاصةِ والبندقية التي تعيدُ التوازنَ وترعبُ الطغاة.

تخرجُ القبيلةُ اليمنيةُ اليومَ وهي تشحذُ أسلحةَ الثأرِ والقصاص، بجموعٍ تتدفقُ غضبًا وحقدًا مقدَّسًا.

يتأكّـد للعالمِ أجمعَ أن القبيلةَ اليمنيةَ ليست مُجَـرّد بنيةٍ اجتماعية، بل هي معادلةُ القوةِ التي تبددُ أوهامَ الهيمنة، والصخرةُ الصماءُ التي تتكسرُ عليها مؤامراتُ الاستكبار.

إن هذا النفيرَ الكاسح، الذي يتجذرُ في عمقِ الإيمانِ والضميرِ الحي، ليسَ مُجَـرّد ردِ فعلٍ عابر، بل هو إيذانٌ تاريخي بميلادِ توازنٍ جديدٍ ترسمُهُ دماءُ الشهداءِ وبسالةُ المجاهدين، وإنَّها شهادةٌ دامغةٌ تسجلُ في سجل الدهرِ أن مجدَ الأمم لا يصادر، وأن قضيةَ الأقصى لا تقبلُ المساومةَ ولا الانثناء.

فليعلمِ القاصي والداني أن الرمحَ اليماني سيظلُ مشرعًا لا يخبو، وأن الكيانَ القبلي سيبقى الحصنَ المنيعَ الذي منهُ تصنعُ الملاحم، وعليهِ يرتكزُ المشروعُ القرآني لصنعةِ الفجرِ القادم.

وفي الختام، يبقى اليمنُ قبلةَ الموقفِ الثابت، ورايةَ العزةِ الأزلية؛ نخوةٌ لا تستكين، وعزمٌ لا يلين، حتى النصرِ المؤزرِ أَو الفتحِ الموعود، وهو ماضٍ قدمًا بثقةِ الواثقينَ باللهِ تحتَ قيادةِ سليلِ الدوحةِ النبوية.

موقفٌ لا ينتهي، بل يبدأُ معهُ التاريخُ حقبةً جديدةً من الكرامةِ والإباء.

قبائل خولان الطيال تعلن النفير العام وتجدد الولاء للقيادة
المسيرة نت | صنعاء: عقدت قبائل خولان الطيال بمحافظة محافظة صنعاء، اليوم الثلاثاء، لقاءً موسعًا إحياءً لذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وتأكيدًا على الجهوزية القتالية والاستعداد لمواجهة أي تطورات عسكرية بما يضمن صون السيادة الوطنية وتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة ما وصفوه بالعدو الصهيوأمريكي ومرتزقته.
حزب الله ينفذ سلسلة عمليات متلاحقة على قوات العدو الصهيوني
المسيرة نت | متابعة خاصة: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفة تجمعات لجنود وآليات العدو بعدة رشقات صاروخية، في إطار عمليات الضغط المستمرة على تحركاته عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.
خبير عسكري: سياسات ترامب أطاحت بالقوانين الدولية وتهدد الأمن العالمي
المسيرة نت | خاص: قال الخبير العسكري العقيد أكرم كمال سيروي إن السياسات التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل، تجاوزاً واضحاً للقوانين الدولية وللقواعد الدستورية داخل الولايات المتحدة، محذراً من أن هذه الممارسات تشكل خطراً على السلم والأمن الدوليين.
الأخبار العاجلة
  • 23:04
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا موقع العبّاد ومحيطه مقابل بلدة حولا الحدودية بصواريخ نوعية وحققنا إصابات دقيقة ومؤكدة
  • 23:03
    مجلة التايمز البريطانية: قاذفات بي-1 الأمريكية أقلعت في مهمتها من قاعدة فيرفورد في بريطانيا
  • 22:58
    العلاقات العامة لحرس الثورة: 95٪ من الطائرات المسيّرة التي أُسقطت كانت مسلحة، وقد تم رصدها واعتراضها وتدميرها قبل تنفيذ مهامها
  • 22:58
    العلاقات العامة لحرس الثورة: أسقطنا منذ بداية العدوان 104 طائرات مسيّرة من طرازات هيرمس، هيرون، أوربيتر وMQ-9
  • 22:35
    مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي يبارك للجمهورية الإسلامية في إيران تعيين السيد مجتبى الخامنئي خلفا لوالده مرشدا للثورة الإسلامية
  • 22:21
    العلاقات العامة لحرس الثورة: أسقطنا طائرة مسيّرة من طراز هيرمس900 في أجواء محافظة فارس
الأكثر متابعة