المشاركة في الانتخابات العراقية: الضمانة الحقيقية للتداول السلمي للسلطة
المشاركة في الانتخابات ليست خيارًا عابرًا ولا موقفًا سياسيًّا مؤقتًا، بل هي مسؤولية وطنية كبرى، وركيزة أَسَاسية لضمان بقاء الدولة واستمرار التداول السلمي للسلطة.. فالانتخابات هي صوت الشعب حين يريد أن يُعبِّر عن إرادته بطريقة حضارية، وهي الوسيلة الدستورية الوحيدة التي تحمي الوطن من الفوضى والانقسام.
أما تركُها، أَو الدعوة إلى مقاطعتها، فليس سوى تسليمٌ غير مباشر للفوضى، وفتح الباب أمام قوى الظلام والتدخلات الخارجية لتعبث بمصير العراق ومستقبله.
ولادة الحكومات العراقية ومعضلة
الأعراف السياسية
لا يخفى على من يراقب الشأن العراقي
طبيعة تشكل الحكومات في العراق، وكيف أنها تولد غالبًا من رحم معاناة وصراعٍ حزبي
محتدم، تارةً داخل المكون الواحد، وتارةً أُخرى بين مكونات الشعب المختلفة.
هذا الصراع هو نتيجةٌ طبيعية لعمليةٍ
سياسية بُنيت منذ بداياتها على أسس التمثيل الطائفي والعرقي، وهو عرف سياسي ترسّخ
مع الزمن حتى صار في كثيرٍ من الأحيان أشدّ صلابة من الدستور نفسه.
فالعرف، حين يُمسك بخيوط اللعبة، يغدو
أقوى من النصوص؛ لأنه يستند إلى توافقات ومصالح مشتركة بين القوى المتنفذة، لا إلى
منطق العدالة أَو المصلحة العامة.
لكنّ هذا العرف لم يكن قدرًا محتومًا.
فالتجربة العراقية أثبتت أن الوعي
الشعبي حين يتحَرّك، يمكنه أن يُحدث تغييرًا حقيقيًّا في المعادلة، وأن يُعيد
صياغة المشهد السياسي وفق معايير جديدة تنبع من ضمير الأُمَّــة لا من صفقات الأحزاب.
المخاض العسير ومسؤولية الشعب في
الاختيار
المخاض الذي يسبق ولادة أية حكومة
عراقية جديدة هو في الحقيقة اختبار لإرادَة الشعب نفسه.
فالشعب هو من يمنح الشرعية وهو من
يسحبها، وهو من يحدّد طبيعة من يتصدر المشهد السياسي.
ومن هنا تنبع أهميّة وضع معايير
دقيقة وواضحة لاختيار المرشحين الذين سيمثلون الأُمَّــة في مجلس النواب.
هذه المعايير ليست شعارات تُرفع في
الحملات الانتخابية، بل هي خلاصة التجارب السابقة، وسجل المواقف العملية لكل مرشح.
فالنائب الذي وقف دفاعًا عن سيادة
العراق، وصوّت لحماية الحشد الشعبي، ودعم قضايا المقاومة، وأثبت ثباته في المواقف
المصيرية، هو من يستحق أن يُجدِّد الشعب ثقته به.
أما من باع موقفه عند أول مفترق، أَو
جعل ولاءه للكرسي لا للوطن؛ فهو من يجب أن يسقطه الوعي الشعبي قبل أن تسقطه صناديق
الاقتراع.
صوت النائب بين المبادئ
والمجاملات
البرلماني القوي هو من يحمل مبدأً لا
يتغير، ويملك شجاعة الموقف، لا من يُجامل على حساب الثوابت.
فالنائب صاحب المبدأ يستطيع أن
يتجاوز الأعراف السياسية الضيقة، ويخلق لنفسه صوتًا مؤثرًا داخل المجلس.
وكلما كان لصوته صدى حقيقي في الشارع،
أصبح تأثيره أشد وأوسع في تغيير الواقع، والدفاع عن القضايا المصيرية التي تتعلق
بسياسة العراق الخارجية، وبمستقبله الأمني والاقتصادي، وبعلاقاته الإقليمية.
أما النائب الذي يُسكت ضميره خوفًا
من خسارة تحالفٍ أَو مقعد، فليس ممثلًا للأُمَّـة بل أسيرًا لمصالحها الصغيرة.
والمجالس لا تُبنى بالعدد، بل
بالمواقف، والتاريخ لا يخلّد الصامتين، بل أُولئك الذين تصدّوا عند الشدائد.
الانتخابات.. صمّام الأمان من
الفوضى
لا خيار أمام الشعب العراقي اليوم
إلا المشاركة الواسعة في الانتخابات.
ففي ظل الظروف العصيبة التي تمر بها
المنطقة، فإن أي عزوفٍ عن صناديق الاقتراع لا يخدم سوى مشاريع الفوضى.
التجربة أثبتت أن كُـلّ فراغٍ سياسي
يُفتح في العراق، تتسلل منه الأيدي الخارجية لتزرع الفتنة وتغذي الانقسام، كما حدث
في بعض محطات الماضي القريب.
إنّ إسقاط شرعية الحكومة أَو عرقلة
العملية الانتخابية؛ بحجّـة الاحتجاج أَو الاعتراض، هو باب خطير يؤدي إلى انهيار
الثقة بمؤسّسات الدولة، ويدفع البلاد إلى سيناريوهات فوضوية شبيهة بما حاول البعض
فرضه خلال أحداث تشرين، والتي اتضح لاحقًا حجم التلاعب الخارجي فيها ودور الكيان
الصهيوني وبعض الجهات الاستخبارية في تأجيجها وإدارتها من وراء الستار.
التدخلات الخارجية ومعركة الوعي
الشعبي
الكثير من أعداء العراق يسعون اليوم
إلى التأثير في العملية السياسية، ليس حبًا بالديمقراطية، بل لضمان ولادة حكوماتٍ
موالية لمصالحهم.
الولايات المتحدة وبعض دول الخليج
تحاولان فرض نفوذهما بالمال والإعلام والدعم السياسي، لتأمين مصالحهما الاقتصادية
والأمنية على حساب سيادة العراق.
لكنّ هذه المحاولات يمكن إفشالها
بسهولة، شرط أن يتحلّى الناخب بالوعي والبصيرة، وأن يعرف لمن يمنح صوته.
فالصوت الانتخابي أمانة، ومن يضعه في
غير موضعه يشارك، بقصد أَو غير قصد، في تمكين الأجنبي من قراره الوطني.
أما الكيان الصهيوني، فهو العدوّ الأوضح،
لا يريد للعراق أن ينهض أَو يستقر؛ لأن عراقًا قويًّا، بثروته وموقعه وشعبه
المقاوم، يُعدّ تهديدًا لمشروع التطبيع والانبطاح الذي تحاول بعض العواصم العربية
فرضه كأمرٍ واقع في المنطقة.
والخطر الأكبر هو التقاء مصالح هذا
الكيان مع مصالح بعض الجهلاء في الداخل ممن يعينونه، عن وعي أَو غفلة، على تنفيذ مخطّطاته.
وعيُ الشعب هو خط الدفاع الأول
حين تلتقي المصالح الصهيونية مع
مصالح أطراف داخلية طامعة، تكون النتيجة كارثية.؛ إذ يؤدي ذلك إلى تمزيق النسيج
الوطني، وإشعال الفتن الطائفية والمذهبية، وجرّ البلاد إلى أتون صراعاتٍ داخلية
بين أبناء المذهب الواحد.
وما أبشع أن يُعاد العراق إلى مراحل
مظلمة من تاريخه، دفع خلالها أنهارًا من الدماء ثمنًا للجهل والانقسام.
ولذلك، فإنّ الحلّ الوحيد، والردّ الأقوى
على كُـلّ تلك المخطّطات، هو المشاركة الواسعة في الانتخابات، والتصويت للنزيه
الصادق الذي يحمي ظهر الحشد والمقاومة، ويقف بشجاعة في وجه كُـلّ مشروع يستهدف
سيادة العراق ووحدته وهويته.
الثابت الوحيد في هذا المشهد
المتغير هو المبدأ
فمن كانت بوصلته مبدئية لن تضلّ
طريقه، ومن باع قضيته لأجل مصلحةٍ أَو وعدٍ زائل، لن يجد في النهاية سوى الخيبة
والندم.
إنّ العراق اليوم بحاجة إلى رجالٍ
ونساءٍ يصوّتون بوعيٍ، ويدركون أن الصوت الانتخابي ليس مُجَـرّد حبرٍ على ورقة، بل
هو قرارٌ في مصير وطن، ورصاصةٌ في وجه الفساد والفوضى.
فلتكن مشاركتنا في الانتخابات شهادةَ
وفاءٍ للعراق، وحبرًا يُكتب به مستقبلُه المستقلّ الحرّ.
فالثابت الوحيد هو المبدأ - لا غير.
تدشين العام الدراسي في أمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية
المسيرة نت| صنعاء: دشنت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي اليوم العام الدراسي الجديد "1448 للهجرة"، وسط اندفاع طلابي كبير واهتمام رسمي ومجتمعي واسع، حيث توجه أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة إلى المدارس والمعاهد والجامعات في مختلف المحافظات.
طواحين الدم في مرتفعات "علي الطاهر".. المقاومة تفرض الاستنزاف الصارم على العمى الصهيوني
المسيرة نت | خاص: يتميز الطابع العام لعمليات المقاومة الإسلامية في لبنان، خلال الساعات الـ 48 الماضية، بالنمط الدفاعي الاستنزافي عالي الحدّة من جهة المقاومة، مقابل نمط تعرضي فاشل من قبل العدو الصهيوني؛ فالنتائج جاءت بعد قراءة استخبارية بالغة الدقة وتفوق تكتيكي كرس عجز الآلة الحربية للاحتلال، متجلياً في نجاح المقاومة بامتصاص صدمة سلسلة هجمات برية مباغتة لقوات العدو حاولت فرض أمر واقع ميداني في مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية.
تحت ظلال المجمع الصناعي العسكري: كيف تصنع النزعة العسكرية الأمريكية أزمة اللجوء العالمي؟
المسيرة نت| متابعات: بينما يحيي العالم "اليوم العالمي للاجئين" الذي يوافق تاريخ اليوم (20 يونيو)، تُسلط مجلة ريسبونسيبل ستيتكرافت الضوء على الجذور الحقيقية الكامنة وراء أرقام النزوح القياسية.-
03:35مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق قنابل مضيئة خلال اقتحام قرية تياسير شرق طوباس
-
03:31مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل شابا خلال اقتحام محيط مخيم الأمعري في مدينة البيرة
-
02:37الكونغو: ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في البلاد إلى 956 حالة، منها 247 وفاة
-
02:30مصادر سورية: 7 انتهاكات للعدو الإسرائيلي على الأقل في الجنوب السوري خلال الـ24 ساعة الماضية منها 5 عمليات توغل
-
02:19مصادر فلسطينية: قوات العدو تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية دورا القرع شمال رام الله
-
01:50مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو الإسرائيلي تتوغل في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي