عُشَّاق الحياة الخالدة في دروب المواجهة
في خضمّ سجالات الأمم وصراع الإرادات، تبرز حقيقةٌ ساطعةٌ كنورِ الشمسِ في وَضَحِ النهار نحن لسنا مُجَـرّد طلابِ نجاة عابرة، بل نحن عُشَّاق الحياة الأبدية الخالدة بحقّها وكمالها.
هذا العِشق ليسَ ترفًا عاطفيًّا، بل هو فلسفة وجود متكاملة، ترفض الانصياعَ لسلطان الجمود أَو لواقع القهر والاضمحلال، حَيثُ إنهُ إيمانٌ عميقٌ بـالحقّ في العيش الكريم، والنموّ المتصاعد، والازدهار الإنساني غير المنقوص.
ومن هذا المنطلق الإيماني والوجودي، كان
اختيارنا لطريق المواجهة الشاقة والقاسية ضدّ قوى الاستكبار العالمي ليس مُجَـرّد
رد فعل انفعالي، بل هو ضرورة وجودية وفعل عقلي مُتعمَّد.. فلِمَ اخترنا هذا الدرب
الوعر؟ لأنّ هذه القوى، بطبيعتها وجوهر منهجها، هي أعداء الحياة.
وعلى رأس هذه القوى، يتربّع الشيطان
الأكبر، الولايات المتحدة الأمريكية، التي تُشكّل مركز الثقل للهيمنة والغطرسة، وتُشرعِنُ
بـ"قوة القانون" أَو "قانون القوة" كُـلّ أشكال الظلم والتعدي
على سيادة الشعوب وإلى جانبها، يقف الكيان الصهيوني، الذي يُجسّد الاستكبار في
صورته الأكثر وقاحة ودموية، فهو مشروع اغتصاب وإبادة جماعية مُعلنة، ويُمثّل
سرطانًا ينهش في جسد الأُمَّــة، يهدف إلى تجميد كُـلّ حراك حيويّ وتنمويّ في
المنطقة.
إنّ الاستكبار بآلياته وأدواته
وهيمنته الاقتصادية والعسكرية هو مرادفُ التجميد، والتبخيس، والتدمير المنهجي لكلّ
ما هو حيّ ونابض بالحيوية والأمل، إنه نقيضُ الحُبّ، ونقيضُ البناء، ونقيضُ الامتداد
الإنساني الطبيعي، حَيثُ إنهم لا يكتفون بقتل الأجساد، بل يستهدفون قتل الروح
المعنوية، ووأد الإمْكَانات التنموية، وتجفيف منابع الكرامة الإنسانية.
لذلك اخترنا فلسفة الامتداد والخلود
وهي الشهادة كضمانة للحياة الابدية الخالدة، حَيثُ إنّ فقهنا للحياة يتجاوز النظرة
القاصرة للوجود الزائل، وبالنسبة لنا، إن حياتنا الأُخرى هي امتداد طبيعي ومنطقي
لحياتنا الدنيا، فليست الحياةُ الدنيويةُ جُزُرًا معزولة عن محيطٍ آخر، بل هي طورٌ
أول، ومحطة عبور، ومزرعة للخلود، هذا الترابط العضوي بين العاجل والآجل يمنح
معركتنا ضدّ الاستكبار بعدًا أعمق، فهي ليست معركة على حدودٍ جغرافية أَو موارد
مادية فحسب، بل هي معركة على مفهوم الوجود ذاته.
وفي هذا السياق، يبرز مشروع الشهادة
كأرقى صور العِشقة الحقيقية للحياة، فالشهادة ليست فعلَ يأسٍ أَو طلبًا للعدم، بل
هي ذروة البذل لتأمين ديمومة الحياة الحرة الكريمة للأجيال القادمة وإن الشهيد هو
عاشق الحياة الذي يرفض المساومة على جوهرها، فيُقدّم روحه ثمنًا لاستمرار حيوية
الأُمَّــة، وهو بذلك يُحقّق أعلى درجات الامتداد الوجودي.
إنّها استثمار لا ينضب في هذا الامتداد
الأبدي، نُطهّر به مسيرتنا من شائبة الرضوخ التي تحول دون الوصول إلى الكمال
الوجودي.
ولذلك، فإنّ كُـلّ خطوة نخطوها على
هذا الطريق، وكلّ قطرة عرق أَو دم تُسال، هي بمثابة رُفعةٍ وتقدم نحو الغاية
العُظمى، أن يوصلنا هذا الطريق إلى المُستقرّ الأبديّ الآمن، والحياة الخالدة التي
لا انقطاع لها أبدًا، وهذا المستقر ليس وعدًا ضبابيًّا، بل هو النتيجة المنطقية
لجهادِ الصابرين والمُحافظين على قيمة الحياة في أسمى صورها.
إنّ الاستكبار يُقدِّم للمستضعفين
خيارين: إما حياةُ الذلّ الدنية في ظلال هيمنته، أَو الموتُ والاندثار.. أما نحن، عُشّاق
الحياة، فقد اكتشفنا الخيار الثالث والوحيد الذي يليق بكامل إنسانيتنا مواجهةُ
الموتِ بالحقّ، لِنَنَالَ الحياةَ الخالدةَ المُمتدّة.
إنّ المعركة إذَا ليست انتحارا ولا
هروبًا من الواقع، بل هي قمة الالتزام بمتطلبات الحياة السليمة وهي شهادةٌ عمليّة
على أنّ الحياة ليست مُجَـرّد نفس يتردّد في الصدر، بل هي كرامة، وحرية، وعدالة، وفتحٌ
مُستمرّ، وفي ميزان الوجود، لا يُمكن لهذه القيم السامية أن تتحقّق وتستمر إلا
بنبذ أعدائها الألدّاء.
فلنمضِ، ونحن مُتوشّحون بعباءة اليقين، وندرك أنّنا نقف على أرضٍ صلبةٍ من الوعي والتبصّر ونحن أصحاب مشروعِ حياةٍ لا يزول، ومشروعِ خلودٍ لا يفنى، وهذا هو جوهرُ القوة التي لا تُقهر في وجه جبروت قوى الهيمنة والجحود، إنّها لعِشقةٌ تستحقّ كُـلّ هذا العناء، وإنه لثمنٌ زهيدٌ مقابل الخلود الأبديّ الآمن.
ندوات وأمسيات وفعاليات في صنعاء وعموم المحافظات إحياءً لذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام
المسيرة نت | خاص: أقيمت مساء اليوم في العاصمة صنعاء وعموم المحافظات الحرة عشرات الندوات الثقافية والأمسيات الرمضانية والفعاليات المتنوعة، إحياءً لذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام، بمشاركة شخصيات علمائية وأكاديمية، وقيادات محلية، وتعبوية، واجتماعية، وأمنية، إلى جانب حضور شعبي واسع.
حماس: اغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه سابقة خطيرة لأول مرة منذ 1967
المسيرة نت| متابعات" استهجنت حركة المقاومة الإسلامية حماس استمرار الاحتلال الإسرائيلي إغلاق الأقصى لليوم الـ11 ومنع التراويح والاعتكاف فيه لأول مرة منذ عام 1967 .
1348 شهيداً وأكثر من 17 ألف جريح منذ بدء العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران
المسيرة نت | متابعات: أعلنت منظمة الطوارئ في إيران أنّ عدد الضحايا منذ بدء العدوان الأمريكي- الإسرائيلي على البلاد بلغ 1348 شهيداً، إضافة إلى أكثر من 17 ألف جريح.-
00:23مصادر إعلامية: هجوم إيراني متزامن يستهدف القواعد الأمريكية في عدة دول بالمنطقة
-
00:18حرس الثورة الإسلامية: استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة أدى إلى تدمير البنية التحتية العملياتية للجيش الأمريكي
-
00:17حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 36 القواعد الأمريكية في المنطقة بعدد كبير من صواريخ قدر وخيبر شكن وعماد
-
00:17وسائل إعلام إماراتية: تفعيل صفارات الإنذار في دبي
-
00:08حزب الله: استهدفنا قوة للعدو تقدمت تجاه منطقة الخانوق في بلدة عيترون الحدودية بالمدفعية ثم اشتبكنا معها ولا تزال الاشتباكات مستمرة
-
00:07مصادر لبنانية: غارة إسرائيلية على بلدة الشهابية جنوب لبنان