طوفان الأقصى.. الجولة الأولى من الجهاد لتحقيق وعد الآخرة
آخر تحديث 07-10-2025 17:05

نجحت الخطة الأخيرة أَم فشلت؛ فَــإنَّ عهد اليمن للقدس وللمقاومة الفلسطينية باقٍ بثبات واستدامة، لن يتزعزع ببقاء الاحتلال على تراب فلسطين، وسيستمر حتى يتحقّقَ وعد الآخرة وتتحرّر كُـلّ شبر من تراب فلسطين من رجس الاحتلال.

***********************************

    

في خضم التيه والركود الذي خيَّم على الأُمَّــة، وفي ذروة الخنوع والتخاذل الذي بات سمةً لعدد غير قليل من أنظمة الحكم العربية والإسلامية، انبلج فجر يوم السابع من أُكتوبر 2023م بإعلان مدوٍّ عن انطلاق عملية "طوفان الأقصى".

لم تكن هذه المعركة مُجَـرّد اشتباك عسكري عابر، بل كانت صحوةً وجودية وإعلانا صريحًا عن رفضٍ قاطع لحالة الوهن التي سيطرت على المشهد الإقليمي لعقود، لتعيد القضية الفلسطينية — جوهر الصراع في المنطقة — إلى واجهة الأحداث العالمية، بعد أن كادت أن تُدفن تحت ركام مشاريع التطبيع المخزية والتنازلات المذلّة.

وفي مرحلة خذلان الأُمَّــة وانبطاح القادة، قد وصل التخلي العربي والإسلامي عن قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى إلى مستويات غير مسبوقة من الإهمال والنسيان.

ففي الوقت الذي كان فيه الكيان الصهيوني يتمادى في سياسته العدوانية والاستيطانية، كان بعض رؤساء وقادة الدول العربية والإسلامية يتسابقون بلهفةٍ في الانبطاح والعمالة، ويسعون حثيثًا لشرعنة الاحتلال عبر التطبيع والاعتراف بكيانٍ ليس إلا احتلالا صهيونيًّا نازيًّا متوحشًا بُني على الإجرام وسفك الدماء.

حيث إن هذا السباق المذل نحو مصافحة العدوّ كان بمثابة طعنة غادرة في خاصرة التاريخ الفلسطيني، وغيَّب الدور التاريخي والشرعي لتلك الدول في إسناد الحقوق المغتصبة.

وقد بات واضحًا أن هؤلاء الزعماء قد تخلوا بشكل كامل عن المبادئ القومية والإسلامية، واختاروا طريق المساومة الرخيص على حساب كرامة الأُمَّــة.

الضرورة الملحة لطوفان الأقصى لتعرية الكيان وإعادة تموضع القضية الفلسطينية في صدارة القضايا الرئيسية والمركزية لكل الشعوب العربية والإسلامية والأحرار في العالم.

وفي هذا الجو الخانق من التخاذل، جاءت عملية طوفان الأقصى كضرورة مُلحَّة لإنقاذ القضية الفلسطينية من الضياع والتصفية.

لقد نجحت هذه العملية العظيمة ببراعة في إعادة إبراز القضية الفلسطينية ليس كملف إنساني ثانوي، بل كقضية تحرّر وطني ونضال ضد احتلال استعماري، وكشفت للعالم أجمع عن الوجه القبيح لمزاعم "دولة إسرائيل".

فمن خلال ردة فعله الوحشية وغير المتناسبة، عرَّى الطوفان الكيان الصهيوني أمام الرأي العام العالمي، وأثبت بما لا يدع مجالًا للشك أنه كيان إرهابي نازي متوحش لا يمكن التعايش معه أَو القبول بوجوده على أرض فلسطين، مؤكّـدًا أن السلام الحقيقي لن يتحقّق إلا بزواله وتحرير الأرض.

حنكة القيادة العسكرية والسياسية للمقاومة وإفشال المؤامرة

لقد أثبتت قيادة المقاومة الفلسطينية ذكاءً استراتيجيًّا وحنكةً فائقة في اتِّخاذ قرار البدء بعملية طوفان الأقصى وتحديد توقيتها بدقة متناهية في السابع من أُكتوبر.، حَيثُ لم يكن هذا القرار وليد الصدفة، بل كان عملًا استباقيًّا نابعًا من خبرة استخبارية عميقة.

كان الكيان الصهيوني، بدعم أمريكي وغربي واسع، يجهّز لضربة إسرائيلية وشيكة تهدف إلى تصفية المقاومة وإحكام السيطرة على القطاع وتكريس واقع التهميش للقضية.

إلا أن قرار المقاومة الاستباقي هذا قد أثبت للعالم أجمع هشاشة وضعف هذا الكيان وداعميه، ووجّه صفعة مدوية لجميع أساطير "الجيش الذي لا يُقهر".

إن هذه العملية هي بالفعل الجولة الأولى في مسار تحقيق وعد الآخرة، وقد برهنت بالحديد والنار على الحق الأصيل للفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم المحتلّة وقدرتهم على تحريرها، مؤكّـدة أن الكيان الصهيوني ليس في حقيقته سوى نمر من ورق، سرعان ما ينهار أمام قوة الإرادَة والصمود.

كما أن قيادة المقاومة كانت على دراية كاملة بالنتائج العظيمة التي ستتحقّق لصالح المقاومة، واستوعبت كُـلّ التفاصيل والتداعيات الاستراتيجية في حاضر ومستقبل القضية الفلسطينية.

وقد تجسدت هذه المعرفة في الخبرة العسكرية والاستخبارية العالية لكتائب القسام وسرايا القدس في الإعداد والتجهيز بسرية تامة؛ مما أَدَّى إلى إفشال ذريع لجميع أجهزة الموساد والشاباك، التي تفاخرت لعقود بأنها "عيون إسرائيل الساهرة".

سقوط أوهام السلام وتصدي محور المقاومة

وفي سياق متصل، يأتي الحديث عن مزعوم "خطة السلام" التي قد تُطرح كتسوية ما، حتى لو كانت برعاية رئيس أمريكي سابق مثل ترامب في توقيت الذكرى السنوية الثانية لعملية الطوفان، لوقف العدوان على غزة.

لقد أثبتت "طوفان الأقصى" بوضوح أن السلام الحقيقي مع الكيان الصهيوني غير وارد في قاموس المقاومة الفلسطينية وكل مجاهدي محور المقاومة في جبهات الإسناد.

وإن أي نجاح لمثل هذه الخطة المزعومة لن يكون سوى "استراحة مجاهد"، أَو هدنة مؤقتة لإعادة التنظيم والإعداد لمعركة الفتح ووعد الآخرة الشامل.

وفي الذكرى الثانية لانطلاق عملية طوفان الأقصى، يبرز الموقف المشرف والتاريخي لليمن، الذي لم يكتفِ بالتصريحات، بل ترجم دعمه لعملية طوفان الأقصى إلى فعل ميداني.

فمن خلال فتح جبهة الإسناد اليمنية، استطاع اليمن فرض الحصار البحري ومنع الملاحة الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي، لتتلوها حملات القصف بالطائرات المسيرة والصواريخ الفرط صوتية التي دكَّت الأهداف الحيوية والحساسة والمطارات والموانئ في عمق كيان العدوّ طوال عامين من المعركة.

وهذا الإسناد اليمني يشكل نموذجًا يُحتذى به في التضحية والفداء.

ختامًا، العهد باقٍ حتى وعد الآخرة

سواء نجحت خطة "السلام" الأخيرة أَو فشلت؛ فَــإنَّ عهد اليمن للقدس وللمقاومة الفلسطينية باقٍ بثبات واستدامة.

وهذا العهد لن يتزعزع ببقاء الاحتلال على تراب فلسطين، وسيستمر حتى يتحقّق وعد الآخرة وتتحرّر كُـلّ شبر من تراب فلسطين من رجس الاحتلال.

وستكون هذه الجولات من الجهاد طريقًا لتحقيق وعد الله:

«وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أول مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا».

إن طوفان الأقصى لم يكن نهاية، بل كان البداية الحاسمة لمعركة التحرير الكبرى.


مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
تصعيد صهيوني متواصل..3 شهداء في غزة واعتداءات وقطع أشجار في الضفة
متابعات | المسيرة نت: تشهد الأراضي الفلسطينية، أوضاعاً إنسانية وأمنية متدهورة نتيجة استمرار اعتداءات العدو الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل خروقات متواصلة لاتفاقية وقف إطلاق النار، وتوسع في الانتهاكات بحق المدنيين وممتلكاتهم.
مقتل ضابط أمريكي بشيكاغو وإجلاء ترامب من حفل عشاء بالتزامن مع كشف الإعلام الأمريكي عن بعض خسائر قواعده في المنطقة من القصف الإيراني
متابعات| المسيرة نت: نقل إعلام أمريكي مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأمريكية.
الأخبار العاجلة
  • 10:35
    مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي يشن أغار على بلدة زوطر الشرقية جنوبي البلاد
  • 10:33
    مصاد لبنانية: مدفعية العدو الإسرائيلي على بلدتي يحمر الشقيف وزوطر جنوبي البلاد
  • 09:56
    محمود بصل للمسيرة: العدو الصهيوني عمد إلى وضع ذخائر غير منفجرة في غزة لقتل المدنيين منها على شكل كوكاكولا، وأشياء محببة للأطفال
  • 09:52
    محمود بصل: الذخائر غير المنفجرة، تتسبب في مقتل المدنيين بمن فيهم الأطفال وتهدد جهود إعادة الإعمار
  • 09:51
    محمود بصل للمسيرة: كثير من المواطنين بترت أطرافهم بسبب مخلفات العدوان، والتهديد مستمر
  • 09:51
    محمود بصل للمسيرة: العدو الإسرائيلي يرفض تزويدنا بخرائط الصواريخ التي لم تنفجر والتي تصيب بشكل شبه يومي في القطاع