«سرّ اليمن.. كيف نجحت العمليات الأخيرة؟»
كنت أراقب ساعات المساء تمتد في صنعاء، وأردد بصوت ساكن: “سننتقم لشهدائنا”. ما حصل عصر اليوم مشهد سياسي–عسكري بامتياز، يؤكّد أن اليمن ليس عابراً، وإنما قوة تصنع التغيير ويوجع العدو عندما يكون الوقت مناسباً.
سمعتُ البيان يتردد في أرجاء الحي، بصوت عنيد لا يكذب: كان عابساً كما الصحراء بعد المطر، موحيً بوقوع حدث.
ثم جاء: عمليات يمانية مباركة، بطائرات مسيّرة لتستهدف
رئاسة أركان العدو الإسرائيلي، ومحطة كهرباء الخضيرة، مطار اللد، وسفينة حاولت
الإفلات من الرصد.
تلك لم تكن قائمة أهداف عشوائية،
وإنما حزمة مدروسة لإعادة تكوين معادلات القوة في المنطقة، وإعلان عن قدرات
استراتيجية يمنية – تتفجّر حين تتوفر الإرادة.
تأمل كيف استطاع المسير، في غضون
ساعات، أن يخطط ويضرب مواقع متفرقة في عمق "العدو الإسرائيلي"، مستهدفاً
في كل مرة هدفاً مركزياً وحيوياً، إنها إشارة صامتة لكنها قوية إلى أن اليمن لم
ينسَ، وأن فلسطين تقف في قلب المعادلات اليمنية.
يعيدنا هذا المشهد إلى الذاكرة
التاريخية؛ فقد شهد العالم خلال حرب أكتوبر 1973 مواقف لافتة من بعض الأطراف التي
ساندت القضية الفلسطينية.
غير أن ما يقدمه اليمن اليوم، من قلب صنعاء،
يتجاوز التعاطف أو الدعم السياسي فقط؛ إنه فعل عسكري مباشر بعمليات مدروسة وتوقيت
محكم، تستهدف البنية التحتية العسكرية والاقتصادية للعدو، وتربط بين الموقف
العقائدي والإرادة العملية.
لا يمكن الفصل بين هذا الأداء
والموقف الذي طالما عبّر عنه الجمهورية اليمنية ككل، وجاء في مخاطباتهم وصورهم،
وقد رأيت تلك العيون المتوهجة حين كانوا يوصلون صور القصف على غزة بأدق التفاصيل،
وكأنهم يقولون: "نحن معكم"، إنه موقف يمني يلامس الجغرافيا والهواء
والروح.
كم مرة تخيلتُ المشهد هناك… وأحس أن الوحشة التي
يعانيها أهل غزة تستثير في نفسي دعوة تلقائية: "لكن هذا الذي يصنعون ما هو
إلا أجزاء من حقّ.. وليس غير ذلك."
لم أفهم السياسة العسكرية جيداً إلا
عندما رأيت المشهد وتخيلت المساطر والخرائط على الطاولة في مقر القيادة، والأسماء
تُكتب بخطوط ثابتة: الخضيرة، اللد، رئاسة الأركان.
ثم اتضح لي أن الهدف ليس ضربة هنا أو هناك فقط،
وإنما زعزعة الشعور بالأمان في قلب النظام، وإرسال رسالة صارخة: أن اليمن قادر،
بصوابه، على أن يؤثر ويعيد ترتيب الأوراق، واليمن كله – بمن فيه أنا، ومن يرى
خرائط فلسطين – يشهد لهذا المشهد.
أعود إلى لحظة صدور البيان: هدأ
التلفزيون، وصمت الكلام، ثم ترتب الخبر بسرعة، وبينما كنت أطالع الشاشة، تذكرت
أوقاتاً مضت؛ أيام كنا نجلس بقلوب متعلقة بالقضية الفلسطينية، وفي ذاكرتي صور
مهرجانات تضامن من صنعاء، تُرفع فيها رايات ضخمة وقصائد وطنية عن غزة، تطورت
الدعوات اليوم إلى فعل ملموس، ثم إلى عمليات عسكرية تهز العقل الاستراتيجي للعدو.
فرق شاسع، نعم، لكنه فرق يقوده اليمن من موقع
مؤثر، لا من الهامش.
وفي العمق، هناك درس استراتيجي لمن
يقرأ المشهد: أن الحرب اليوم لم تعد مقصورة على الساحات المباشرة، بل يمكن أن تكون
مقاربة ممنهجة من نقطة تصنيع في صنعاء نحو العمق الصهيوني، وهذا، لأول مرة في
التاريخ الحديث، يحدث بصوت يمني يعلن: "اليمن باقٍ ومستمر"، بلسان
أنصاري، وبقلب تسكنه القضية الفلسطينية.
لا يسعني هنا أن أخوض في التفاصيل
الدفاعية أو التقنيات المستخدمة في هذه الطائرات المسيّرة، لكن النتيجة واضحة: عمليات
دقيقة على قلب الجهاز العسكري والمنشآت المدنية، تختصر رسالة مفادها أن طرفاً
صلباً، لا يرف له جفن، يستعد للوقت المناسب، ليقلب المعادلات عبر مساحة استراتيجية
وفعل مباشر.
هكذا، يكون اليمن قد وضع بصماته على
خارطة المقاومة، واقفاً إلى جانب فلسطين، لتثبت أن الموقف السياسي والعسكري لا
يُقاس بالردع الإعلامي، وإنما بالأثر العسكري والأمني على الأرض.
وأنا أنظر إلى تلك الساعات وأقول
بصوت داخلي: "هذا هو الزمن الذي يُكتب فيه التاريخ".
بصراحة، لست بحاجة إلى جمل براقة، يكفي أن العين
ترى والدقة تُحاك على الصعيدين العسكري والعقائدي في آن معاً.
القادم أفضل، ليس لغرض التفاخر، ولكن
لأن الموقف أصبح ذا قواعد ثابتة يصعب تجاهلها، والكلمة الأخيرة كانت وستبقى: اليمن
يعيش، يقوى، متعلقاً مع فلسطين بكل جوارحه، لأن الحقيقة تبقى حقيقة، حتى وإن لم
تتناولها الأحاديث السطحية.
العميد بن عامر يستعرض تحركات أبو ظبي خلف الستار العربي: الإمارات واجهة للمشروع الصهيوني
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن مسار التطبيع الإماراتي مع كيان العدو تجاوز العلاقات السياسية أو الاقتصادية إلى شراكة أمنية وعسكرية تخدم الأجندة الأمريكية والإسرائيلية في الخليج والبحر الأحمر والقرن الإفريقي، معتبراً أن أبوظبي تحولت إلى أداة متقدمة لتمرير مشاريع الهيمنة الصهيونية في المنطقة.
"العصف المأكول" يبتلع الغزاة.. جنوب لبنان مصيدة محكمة لجنود العدوّ وآلياته
المسيرة نت| خاص: عندما ظن كيان العدو الصهيوني أن رياح التهدئة المزعومة قد تمنحه فرصة للاستفراد بقرى ومناطق الجنوب اللبناني، وتحويل ركام البيوت إلى منصات لاستعراض القوة الزائفة أمام عدسات الكاميرات، جاء الرد الصاعق من أجنحت المسيّرات الانقضاضية، التي تعيد رسم المشهد بمداد المقاومة الإسلامية ضمن معركة "العصف المأكول".
الجيش الإيراني: لا نعتبر الحرب منتهية وقمنا خلال الحرب ووقف إطلاق النار بتحديث بنك أهدافنا
المسيرة نت| متابعات: أكّد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد "أمير محمد أكرمي" أن "شعبنا الحبيب على ثقة تامة بأنه في حال تكرر أيّ عدوان من جانب العدو؛ فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجيشها سيواجهانه بأدوات وأساليب جديدة وفي ميادين جديدة".-
19:07مصادر لبنانية: العدو استهدف بمسيّرة سيارة عند الطريق العام عند سهل القليلة بالقرب من مفرق بلدة الحنيّة
-
19:05بعثة إيران بالأمم المتحدة: أمريكا تتحمل مسؤولية أي اضطراب في النقل البحري بالخليج ومضيق هرمز بسبب أفعالها غير القانونية التي تهدد الملاحة الدولية
-
19:05بعثة إيران بالأمم المتحدة: بصفتنا الدولة الساحلية الرئيسية لمضيق هرمز، لنا الحق المشروع في اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الملاحة فيه
-
19:01بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: إيران ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982، وهي غير ملزمة بأحكامها
-
18:36حازم قاسم للمسيرة: السلوك العدواني للكيان الصهيوني يتطلب موقفا حقيقيا من الوسطاء والدول الضامنة لتنفيذ بنود الاتفاق
-
18:36حازم قاسم للمسيرة: تحريك الخط الأصفر يصاحبه عمليات قتل وتهجير ونسف لما تبقى من منازل في قطاع غزة