حكايات مرضى السرطان الجوعى في غزة!
آخر تحديث 11-08-2025 11:37

خاص| المسيرة نت:"وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضةً... على المرءِ من وقعِ الحُسامِ المُهنَّدِ"، بيتٌ قاله الشاعر قديمًا، لكنه اليوم يُكتب من جديد – لا بالحبر – بل بوجعٍ خالصٍ يسيل من جراح غزة.


في خيامٍ مهترئة شمال قطاع غزة، وتحت شمسٍ لا ترحم، يعيش أكثر من عشرة آلاف مريض سرطان جائع فصلتهم الحرب عن أدويتهم، عن مستشفياتهم، عن أسرّتهم، وحتى عن نافذة الأمل الوحيدة التي كانت تربطهم بالحياة، من ماء وغذاء.


كانوا بالأمس يتلقون جرعات العلاج في مراكز محدودة، منهكة أصلًا بفعل الحصار، فصاروا اليوم يتلقون الوجع فقط، بلا دواء، بلا خبز، بلا ماء، ولا حتى ظلّ يستر أجسادهم المتعبة من حرارة أغسطس التي تشوي القلوب قبل الأجساد.

ليست القصة مجرد "انهيار نظام صحي"، بل تجريد كامل للمرضى من حقهم في الحياة. فـ"جيش كيان العدو الصهيوني" لم يكتفِ بتدمير المستشفيات، بل حاصر الأدوية، ومنع الخروج للعلاج، وحتى سيارات الإسعاف قُطعت عنها الطرق، وضُربت في كثير من الأحيان بشكل مباشر.

كل هذا يحدث بينما العالم يشاهد، و"ذوو القربى" صامتون، بل إن بعضهم – كما يروي الغزيون بألم – يصافح القاتل ويعانقه، ويضاعف الأذى على أهله الذين يموتون قهرًا وجوعًا ومرضًا.

 رقية: خمس سنوات من الأمل 

رقيّة، طفلة لم تبلغ الخامسة بعد، تعاني من سرطان الدم، كانت تنتظر تحويلة علاج إلى مستشفى خارج القطاع، لكن الحرب سبقتها، وأغلقت عليها حدود الحياة، والدها يقول:"بنتي كانت تتحسن.. بس انقطعت الجلسات، والأدوية خلصت، وصرنا نعدّ أيامها مش بالشفاء، بل بعدد المرات اللي بتصرخ فيها من الألم والجوع."

منذ أسابيع، لم تتناول رقية أي علاج، ولا حتى مسكنًا للآلام،  وهي واحدة من آلاف المرضى الذين يُحتضَرون بصمت في الخيام، بعيدًا عن أعين الإعلام، وأبعد عن ضمير العالم.

مأساة مرضى السرطان في غزة لا تنبع فقط من عدوانٍ همجي دمّر كل شيء، بل من خذلانِ محيطٍ صامت، بل متواطئ في بعض الحالات. فالحدود مغلقة، والمساعدات نادرة، والتحويلات العلاجية متوقفة، وكأنّ هؤلاء المرضى باتوا عبئًا يجب أن ينتهي.

في الوقت الذي تمنع فيه سيارات الإسعاف من المرور، وترفض المستشفيات المجاورة استقبال الحالات الحرجة، تتدفق طائرات الإمداد إلى كيان العدو، وبعضها - بوقاحةٍ صارخة - يأتي من دولٍ عربية، كانت تُحسب يومًا في صفّ القضية.

في غزة، لا يموت الناس فقط تحت القصف، بل يموتون وهم يبتسمون للدواء الذي لا يأتي، وللسرير الذي لم يعد موجودًا.

بين خيمةٍ وخيمة، يتكئ السرطان على جسدٍ منهك، وجائع، يهمس له: "اصبر قليلًا.. فالموت لا بد قادم."

لكن الصوت من بعيد يقول: "لم يكن الألم من العدو فقط.. بل من أولئك الذين كان يُفترض أن يكونوا سندًا، فكانوا خنجراً آخر في الخاصرة."

 

 

 

 

 

 

حصار متواصل على ميناء الحديدة.. كيف تساهم آلية (UNVIM) الأممية في تجويع اليمنيين؟
المسيرة نت | إبراهيم يحيى الديلمي: يعانى الشعب اليمني منذ أكثر من عشر سنوات مضت من العدوان والحصار الأمريكي السعودي الظالم الذي بدأ في 26 مارس 2015م.
تحذيرات أممية "جوفاء" وسط تواطؤ مكشوف: مائة ألف طفل مهددون في غزة والأسر تفتقر لمقومات العيش
المسيرة نت | خاص: تتواصل التحذيرات الأممية من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، في وقت لا يتجاوز فيه الموقف الدولي حدود الإدانات اللفظية والتعبير عن القلق، وسط تواطؤ أممي مكشوف إزاء الإبادة الجماعية المستمرة والحصار الصهيوني الخانق المفروض على القطاع.
تحذيرات أممية "جوفاء" وسط تواطؤ مكشوف: مائة ألف طفل مهددون في غزة والأسر تفتقر لمقومات العيش
المسيرة نت | خاص: تتواصل التحذيرات الأممية من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، في وقت لا يتجاوز فيه الموقف الدولي حدود الإدانات اللفظية والتعبير عن القلق، وسط تواطؤ أممي مكشوف إزاء الإبادة الجماعية المستمرة والحصار الصهيوني الخانق المفروض على القطاع.
الأخبار العاجلة
  • 21:36
    منظمة بدر العراقية: ما تتعرض له الجمهورية الإسلامية اليوم هو امتداد لمشروع الاستكبار العالمي وسيبوء بالفشل
  • 21:36
    منظمة بدر العراقية: نقف مع الجمهورية الإسلامية قيادة وشعبًا في مواجهة الغطرسة الامريكية الإسرائيلية
  • 21:35
    ترامب للقناة 12 الصهيونية: حماس ساهمت بشكل كبير في عودة جثة الأسير الإسرائيلي "غفيلي"
  • 21:27
    سي إن إن: إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة خلال العاصفة الثلجية الشديدة التي تضرب أمريكا
  • 21:27
    شبكة سي إن إن الأمريكية: أكثر من 250 مليون أمريكي تحت تحذيرات الطقس القارس جراء العاصفة الثلجية الشديدة التي تضرب البلاد
  • 21:19
    اليونيسف: نأمل فتح معبر رفح في الاتجاهين لضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة
الأكثر متابعة