نزعُ السلاح؟ أم نزعُ الروح من جسد لبنان المقاوم؟
في بيروت، تلك التي وُلدت من رحمِ المقاومة، انعقد اجتماعٌ رسميٌّ ليُناقشَ ما سمَّاه بعضُهم "خُطَّةً وطنيةً لحصر السلاح بيد الدولة". لا جديدَ في المصطلحات؛ فالعبارات مأخوذة من قاموس أوسلو، أما التوقيتُ فمَأخوذٌ من روزنامة ما يُسمَّى [تل أبيب].
وحدَها الغاراتُ الجوية الصهيونية
أعطت القرارَ معناه الحقيقي، حين لم تنتظرْ لحظةً واحدةً لتُرسِلَ مقاتلاتُها
تحلّقُ فوقَ الجنوب وتقصف مواقعَ اعتادت أن تكون مغطاةً بظل سلاحٍ ارتبط باسمه
مصيرُ لبنانَ ذاتِه.
حين يُطرَحُ موضوعُ السلاح، لا يُقصَدُ
به في السياسة اللبنانية كُـلُّ بندقية خارج القانون؛ فالميليشيات الحزبية لم تُمس،
ومخازنُ بعضِ الزعامات الطائفية لا تزال خارج نطاق التفتيش، بل ومحمية بنفوذ دولي
ومحلي... وحدَه سلاحُ الجنوب هو المقصود؛ لأَنَّه السلاحُ الوحيدُ الذي لم يُستخدَمْ
في اقتتال داخلي، ولم يتحول إلى أدَاة للابتزاز السياسي، لكنه بقي موجَّهًا إلى وجهة
واحدة: العدوّ الصهيوني.
والمفارقة أن من يطالبون اليومَ بتسليمِه هم أنفسُهم الذين احتموا به في حربِ تموز، واختبأوا خلفَ دماء شبابه حين
عجزت الدولة عن حماية مواطنيها. فهل تغيّر شيء؟
نعم، تغيّر المشهدُ من حولهم... اليوم،
يتعرّض لبنان لضغوط غير مسبوقة، ويجري تقاسم أدوار بين واشنطن وباريس وتل أبيب: الأولى
تمهّد بالخنق الاقتصادي، والثانية تروّج للحلول "العقلانية"، والثالثة
تضرب حين ترى مؤشرات التفكك.
لكن المعضلة
أعمق من مُجَـرّد قرار وزاري، إنها تتصل بالسؤال الوجودي الذي رافق هذه الأُمَّــة
منذ قرن: من يحمي الأرض؟ الدولة التي لم تتمكّنْ حتى اليوم من تثبيت نقاط ترسيمها
البحري؟ أم الذين زرعوا أجسادهم في التراب ليبقوا الحدود يقِظة؟
التاريخ الحديث يُجيب بمرارة؛ حين
تخلّت السلطة الفلسطينية عن خيار المقاومة، ووقّعت على اتّفاق أوسلو عام 1993، كان
الوعد أن الدولة قادمة، وأن الاحتلال سينسحب خلال خمس سنوات. مضى أكثرُ من ثلاثين
عامًا، لا دولة وُلدت، ولا احتلال انسحب، وكل ما تحقّق هو سلطةٌ بلا سيادة، تحرس
على شعبها وتنسّق أمنيًّا مع مَن يحتلها.
في المقابل، حين تشبّثت غزةُ بسلاحها،
رغم الحصار والقصف والتجويع، ورفضت أن تُقايِضَ الرغيفَ بالكرامة، أصبحت كابوسًا
لجيش الاحتلال، وها هي اليوم تُديرُ المعركةَ من تحت الركام، وتُربك العالَمَ كُلَّه
بصواريخَ تصنعُها في العتمة.
ما يُراد للبنان اليوم هو ما أُريد
لغزة بالأمس، ولكن دون مقاومة؛ أن يُسلَّم الجنوب، ليس عبر الاجتياح، وإنما عبر الانقسام
الوطني، والضغط الاقتصادي، والوعود الكاذبة بأن السلم يأتي حين تسقط آخر بندقية.
لكن ما لا يعرفُه أصحابُ القرار
أن هناك مَن لا يزالُ يرى الجنوبَ بعين الشهيد، لا بعين المفاوض، من لم يُغيّرْ
أولوياته، ولم ينسَ شكلَ الدبابة الإسرائيلية حين كانت تصلُ حتى بيروت. وهؤلاء لا
يُراهنون على بيانات حكومية، وإنما على عقيدة لا تتبدّل.
في خضمِّ هذا المشهد، يظهر اليمنُ كواحد من أكثر النماذج اتساقًا مع معناه، ليس بصفته طرفًا في الحرب على الكيان، ولكن بصفته موقفًا أخلاقيًّا وعسكريًّا غيرَ خاضع للحسابات. أنصارُ الله، الذين طُعنوا كما طُعن لبنانُ، لم يتجهوا إلى نزعِ سلاحهم، بل إلى تطويره.
هم يدركون أن العالَـمَ لا يعطي مكانًا
لمن يتنازل عن قوته، ولا يحترم من ينتظر أمنه من السفارات؛ ولهذا، حين قصفت صنعاء،
لم يفاوضوا على تهدئة مقابل الغذاء، وإنما رفعوا مدى الطائرات المسيَّرة لتصلَ إلى
حَيثُ لا يتوقّع العدوّ.
ومن صنعاء انطلقت البياناتُ التي
دافعت عن غزةَ بلا شروط، ومنها انطلقت العملياتُ التي استهدفت عمق الكَيان؛ تضامُنًا
مع المقاومة في فلسطين.
واليوم، حين يرى اليمن ما يُراد
لبيروت، لا يقفُ متفرجًا، وإنما يُعيد تأكيدَ موقفه بأن الأمنَ الحقيقي لا يُصنَعُ
إلا بالبندقية، وأن السلام الذي يُطلَبُ من الضعفاء ليس سلامًا، بل استسلام.
ومن يعرف التاريخ، يعرف أن (إسرائيل)
لا تضرب حين تكون المقاومة في أوجها، بل حين ترى خصمَها يتردّد، تمامًا كما فعلت
عام 1982 حين انسحب السلاحُ الفلسطيني من لبنان، أَو كما فعلت حين دخلت الضفةَ بعد
سنوات من أوسلو، أَو كما تفعلُ الآن حين ترى حكومةً تُناقِشُ علنًا نزعَ سلاح
الحزب الذي ألحق بها الهزائم.
العدوّ لم يكن يحتاج إلى دليلٍ على
نوايا القرار الأخير؛ فهو يعرف أن ضعف الموقف الرسمي اللبناني يعني أن الوقت مناسب
لإعادة صياغة معادلات الردع، ولقلب المعادلة في الجنوب.
أما الذين اتخذوا القرار، فسيكتشفون
متأخرين أن من يراهن على حماية الغرب، لا يبقى له من البلاد إلا الحدودُ المرسومةُ
على الورق.
بيروت لم تضعُفْ حين كانت تُقصَف، لكنها ضعفت حين تردّدت في الدفاع، واليمن
لم يصمُدْ؛ لأَنَّه يملِك ترسانةً ضخمة؛ بلْ لأَنَّه اختار أن يصنعَ القوةَ، لا أن
يستوردَ الأمن.
وحين يلتقي الجنوب مع صنعاء، فَـإنَّ ما يجمعُهما لم يكن مُجَـرّدَ عِداءٍ مشترك للكَيان، وإنما إيمانٌ عميقٌ بأن الكرامة لا تُمنح، بل تُنتزَع… وأن مَن يُجرِّدْ شعبَه من سلاحه، يُمهِّدْ لجنازته.
الإفراج عن المحتجزين على خلفية أحداث المدعو "حنتوس" بمديرية السلفية
المسيرة نت| ريمة: أفرجت الأجهزة الأمنية بمحافظة ريمة، عن كافة المحتجزين على خلفية أحداث المدعو حنتوس بمديرية السلفية في شهر محرم من العام الماضي تنفيذًا لتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.
حازم قاسم: تحريك الخط الأصفر انتهاكًا صارخًا وصريحًا لاتفاق وقف إطلاق النار
المسيرة نت| متابعة خاصة: يواصل كيان الاحتلال الصهيوني تمزيق اتفاقية التهدئة، محولاً نصوصها إلى غطاء لمرحلة جديدة من حرب الإبادة التي لم تتوقف فعليًّا إلا في قاموس البيانات الورقية، حيث تشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى أن العدو لم يكتفِ بالتنصل من التزاماته، وإنّما انتقل إلى مرحلة الزحف الصامت وإعادة هندسة الجغرافيا في قطاع غزة عبر تحريك ما يسمى بالخط الأصفر باتجاه الغرب.
الجيش الإيراني: لا نعتبر الحرب منتهية وقمنا خلال الحرب ووقف إطلاق النار بتحديث بنك أهدافنا
المسيرة نت| متابعات: أكّد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد "أمير محمد أكرمي" أن "شعبنا الحبيب على ثقة تامة بأنه في حال تكرر أيّ عدوان من جانب العدو؛ فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجيشها سيواجهانه بأدوات وأساليب جديدة وفي ميادين جديدة".-
19:38فايننشال تايمز: سعر النفط يرتفع إلى 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ 3 أسابيع
-
19:36حزب الله: استهدفنا تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في بلدة الطيبة بمسيرات انقضاضية
-
19:07مصادر لبنانية: العدو استهدف بمسيّرة سيارة عند الطريق العام عند سهل القليلة بالقرب من مفرق بلدة الحنيّة
-
19:05بعثة إيران بالأمم المتحدة: أمريكا تتحمل مسؤولية أي اضطراب في النقل البحري بالخليج ومضيق هرمز بسبب أفعالها غير القانونية التي تهدد الملاحة الدولية
-
19:05بعثة إيران بالأمم المتحدة: بصفتنا الدولة الساحلية الرئيسية لمضيق هرمز، لنا الحق المشروع في اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الملاحة فيه
-
19:01بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: إيران ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982، وهي غير ملزمة بأحكامها