الزُّمرة الأموية وانقلابُها على الإسلام
الإسلام يُزَكِّي النفوس، ويربيها
على مكارم الأخلاق، لتتجلى في الواقع أعمال ومواقف وتصرفات الإنسان عند السمو به
في قيمه وأخلاقه ومبادئه.
الإسلام يكره الظلم ويلعن الظالمين، ويقدم
القسط منهجًا، ونظامًا، وحكمًا، ومسؤوليةً.
الإسلام يبني من ينتمون إليه ليكونوا
أُمَّـة مجاهدة قوية عزيزة، منيعة، قادرة على حماية نفسها، تدفع الشر عن نفسها وعن
المستضعفين في الأرض.
الإسلام سمو وكرامة للإنسانية، هو
رحمة للعالمين، تحولت وللأسف معالمه الكبرى إلى أمنية يتمناها المستضعفون، توالت
الأزمات والمآسي على أتباعها في كُـلّ مراحل التاريخ الإسلامي، ما الذي حدث لهذه
الأُمَّــة؟.
ذلك المجتمع الذي بعث فيه رسول الله
(صلوات الله عليه وعلى آله) قال الله عنه: {لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ
أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} الآية تقطع بأنَّ أكثرية ذلك المجتمع لا
يؤمنون، ولن يؤمنوا أبدًا، لم يؤمن منهم إلَّا القليل، الأكثر لم يؤمنوا حتى فيما
بعد، لم يدخل الإيمان إلى قلوبهم، فقدوا كُـلّ عناصر الخير، فسدت نفسياتهم، أصبحوا
جهنميين بما تعنيه الكلمة.
في يوم فتح مكة كان أكثر هذا المجتمع
على قيد الحياة، فأعلن إسلامه في هذا اليوم، ولكنه لم يعلن إسلامه عن إيمان، لم
يقتنع بالإسلام، المسألة بالنسبة له استسلام وليس إسلامًا، وهذا ماذا يعني؟، يعني
هذا دخولهم الإسلام كمنافقين، وما هو برنامج المنافقين؟!، برنامج المنافقين أنهم
سيتجهون الاتّجاه المعاكس، كما قال الله سبحانه وتعالى: {الْمُنَافِقُونَ
وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ
عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ}.
فالزمرة الأموية هي التي كانت تقود
جبهة الشرك في محاربة رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، والإسلام، لدرجة أنها
حاولت أن تقتل رسولَ الله تحت راية الشرك حتى ظهر أمر الله في فتح مكة وهم كارهون،
وحينها استسلمت الزمرة الأموية مرغمة صاغرة.
حينما يئست الزمرةُ الأموية بعد
فتح مكة قرّرت الانتقالَ من مربع الكفر إلى مربع النفاق، لتتحَرّك من خلاله، لتواصل
المشوار الهادف إلى تحريف مفاهيم الإسلام، واستعادة نفوذها، فاستعبدت المسلمين،
واستأثرت بخيرات الأُمَّــة، واستغلتها في البذخ والترف.
وقد كان رسول الله (صلوات الله عليه
وعلى آله) يحذّر الأُمَّــة منهم إذَا تمكّنوا؛ إذ قال عنهم: (إذا بلغوا أربعين
رجلًا اتخذوا دِينَ الله دَغَلًا، وعباده خُوَلًا، ومالَه دُوَلًا)، كاشفًا النهج
الشيطاني الإجرامي المضل، الذي سيسير عليه طغاةُ بني أمية، وورد عن النبي محمد (صلوات
الله عليه وعلى آله) حديث: (وأن هلكةَ هذه الأُمَّــة على أيديهم).
سعى بنو أمية إلى الإفساد للناس، وحرفوا
مفاهيم الدين، واستعبدوا الأُمَّــة بالترغيب والترهيب، وحولوا الأُمَّــة
ومقدراتها إلى ثروة مادية وبشرية لهم، وفرغوا الإسلام من مضمونه الحقيقي، لتبقى
بعض الطقوس والشعائر المفصولة عن أهدافها وغاياتها.
سمَّاهم رسول الله بالطلقاء، رغم أن أبا
سفيان ومعه البعض من الطلقاء ذهبوا ليطلبوا من رسول الله أن يدخلوا ضمن المواثيق، وضمن
تسمية المهاجرين والأنصار، ليدخلوا في روابطهم، ولكن رسول الله رفض أن يدخلَهم إلى
مصافِّ المهاجرين والأنصار.
كذلك رؤيا أراه الله لنبيه في المنام،
وهذه الرؤية تضمنت الكشف لفتنة خطيرة مقبلة على الناس، وتشير الآية القرآنية
إليها: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً
لِّلنَّاسِ}، ورد في الأخبار والروايات أنَّ رسول الله "صلوات الله عليه وعلى
آله" رأى في منامه رؤيا، رأى بني أميَّة وهم ينزون على منبره نزوَ القردة، يتحَرّكون
بنفس الحركة التي تتحَرّك بها القردة، ويصدون الناس عنه، عن نهجه، عن مشروعه، كمصدر
هداية، وفي نفس الآية قال الله: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القرآن}، والشجرة
الملعونة أَيْـضًا هم بنو أمية، ولم يُرَ رسول الله ضاحكًا بعد هذه الرؤيا، بات
بقية أَيَّـام حياته حزينًا على مستقبل الأُمَّــة.
فمن يقرأ التاريخ سيعرف حجم الخسائر
الكبيرة التي لحقت بأمتنا الإسلامية، التاريخ يشهد بما فيه من المآسي الكثيرة، والحوادث
الكبيرة، منذ أن انزوى طغاة بني أمية على الحكم وإلى تاريخنا المعاصر.
تخاذل الأُمَّــة الإسلامية عن
مساندة ونصرة الشعب الفلسطيني ثمرة من ثمار تحريف بنو أمية لمفاهيم الدين، فكل
جريمة تحصل في هذه الأُمَّــة، كُـلّ ظلم وقع على الأُمَّــة، كُـلّ معاناة، كُـلّ
مأساة تحصل للأُمَّـة المسؤول عنها هم طغاة بني أمية ومن ولاهم على الحكم والإمارة.
فالأمة ترى بأُم عينيها أُولئك الذين
يقدسون ويتولون طغاة بني أمية وهم يطبِّعون مع العدوّ الإسرائيلي، أُولئك الذين
يطبلون لمن يسمونهم الخلفاء من بني أمية كيف هم يطبلون اليوم لعملاء اليهود
والنصارى.
ونرى في الواقع أُولئك الذين يبرّرون
جرائم معاوية ويزيد من سفاينة بني أمية أنهم يبرّرون جرائم العدوّ الإسرائيلي في
قطاع غزة، وأُولئك الذين أدانوا الإمام الحسين (عليه السلام) في خروجه ضد
الطاغية يزيد بن معاوية، هم أنفسهم الذين أدانوا الإمام زيد (عليه السلام) في ثورته
ضد الطاغية هشام بن عبدالملك، هم أنفسهم الذين يدينون المجاهدين في غزة في
مواجهتهم للعدو الإسرائيلي.
ففي أحداث الماضي الكثير من الدروس
والعبر لقوم يفقهون، لقوم يعقلون، لأولي الأبصار.
الفرح: السعودية تريد من أبناء المحافظات الجنوبية أن يكونوا مرتزقةً لتحقيق أطماعها
أكد عضو المكتب السياسي لأنصارالله محمد الفرح، أن الأصوات التي تتعالى قبيل انطلاق ما يسمى بالحوار الجنوبي–الجنوبي، والداعية إلى توحيد فصائل الخونة والتوجه نحو صنعاء، تكشف بوضوح حقيقة الأجندة السعودية وأولوياتها، التي لا تمت بصلة لحل قضية الجنوب أو إنصاف أبنائه.
عساف: العثور على جثمان أسير لا ينهي ذرائع المجرم نتنياهو والمماطلة مستمرة لابتزاز المقاومة
أكد منسق المؤتمر الشعبي الفلسطيني، عمر عساف، أن إعلان العدو الصهيوني العثور على جثمان آخر الأسرى في قطاع غزة لا يعني انتهاء الذرائع التي يتحجج بها المجرم نتنياهو لعدم المضي قدماً في اتفاق وقف العدوان، مشدداً على أن نهج المماطلة والابتزاز سيظل السلوك الحاكم لمواقف حكومة الاحتلال.
العدو الصهيوني يسعى لاتفاقية أمنية جديدة مع إدارة المجرم ترامب لتمديد الدعم العسكري 10 أعوام
أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" بأن العدو الصهيوني يعمل على التوصل إلى اتفاقية أمنية جديدة مع إدارة الرئيس الأمريكي المجرم ترامب، تمتد لمدة 10 سنوات، بهدف ضمان استمرار وتوسيع الدعم العسكري الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.-
09:12مصادر فلسطينية: تعليق الدوام في جميع مدارس بلدة كفر عقب شمالي القدس بسبب استمرار اقتحام العدو للمنطقة لليوم الثاني على التوالي
-
08:35فاينانشال تايمز: "إسرائيل" تسعى لاتفاقية أمنية جديدة مع إدارة ترامب مدتها 10 سنوات بهدف تمديد الدعم العسكري الأمريكي
-
08:35مصادر فلسطينية: مدفعية العدو تقصف شرق مدينة غزة، والمروحيات تطلق نيرانها شرق مخيم البريج في الوسط
-
08:35صعدة: إصابة شاب بنيران العدو السعودي قبالة منطقة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية
-
08:34ترامب: قررت رفع التعريفات الجمركية على السيارات والأخشاب والأدوية القادمة من كوريا الجنوبية إضافة إلى جميع الرسوم المتبادلة الأخرى، من 15% إلى 25%
-
03:03مصادر لبنانية: مسيرات "كواد كابتر" تابعة للعدو الإسرائيلي تلقي عبوات متفجرة للمرة الثالثة على منزل في بلدة يارون جنوب لبنان