الولاية في الإسلام.. حصنُ الأمّــة من الاختراق والسقوط
مع اشتدادِ عواصفِ الاختراق والهيمنة
الغربية، وتوالي مشاريعِ التطبيع والتبعية التي تغزو أمتَنا من كُـلِّ الجهات، تبرُزُ
أهميّةَ الولاية في الإسلام كحِصنٍ منيع، وكـدرعٍ قوي يحمي هُويتنا، ويصونُ كيانَنا
من الانهيار، ويحولُ دون سقوطنا في أحضان أعدائنا التاريخيين من اليهود والنصارى، الذين
وصفهم القرآن الكريم بأنهم أشدُّ الناس عداوةً للذين آمنوا.
الولايةُ في الإسلام ليست مُجَـرّدَ
مفهومٍ ديني عابر، ولا شعارًا عاطفيًّا يُرفَع على المنابر والخطب، بل هي عقيدةٌ
إيمانيةٌ راسخة، وموقفٌ مبدئيٌ صُلب، ونهجٌ تحَرّكيٌّ عملي.
إنها تتجلى في كُـلّ حركة وسكنة، وتُرسخ
في وجدان الأُمَّــة، لتكون درعًا واقيًا من الاختراق، وصمام أمان من الانحراف والانهيار.
إنها تعني الانتماء إلى معسكر النور، والولاء للحق، والاتباع الصادق لنهج العدل
والإيمان، في معركة فاصلة بين الحق والباطل، بين الخير والشر، بين أولياء الله وأولياء
الشيطان.
لقد كشفت الأحداث الجارية – من
العدوان الهمجي على غزة، إلى محاولات تصفية القضية الفلسطينية، إلى الحرب الممنهجة
على محور المقاومة – أن أخطرَ ما تتعرَّضُ له أمتنا ليس فقط عدوانًا عسكريًّا، بل اختراقًا
فكريًّا وثقافيًّا وعقديًّا. ويبدأ هذا الاختراق من غياب مبدأ الولاية، ويمتد عبر
التمييع والتطبيع مع العدوّ، وينتهي بموالاة الصهاينة وتبرير جرائمهم، في مشهدٍ
مأساويٍ يندى له جبين كُـلّ حُــــرٍّ ومؤمن.
يرتبط مبدأ الولاية في القرآن الكريم
ارتباطًا وثيقًا بالتحذير من التولي لليهود والنصارى، كما في قوله تعالى: {يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أولياء}.
ثم يرشدنا إلى الولاية الحقة بقوله
سبحانه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا... وَمَن
يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ
الْغَالِبُونَ} (المائدة: 55–56).
وهذه الآيات ليست كلمات عابرة، بل هي
نداءٌ إلهي من أعماق الوحي، وتحذير شديد من أخطر تهديد وجودي لأمتنا: التولي لعدو
الله، اليهود والنصارى، والتطبيع معهم، والخضوع لهيمنتهم.
إن الولايةَ لله ولرسوله وللمؤمنين –
وعلى رأسهم الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) – تمثَّلُ الامتدادَ الطبيعيَّ
لولاية الله ورسوله محمد صلى الله عليه وآله، وهي الحِصنُ المنيع الذي يحمي
الأُمَّــة من السقوط والانهيار. ومن يتولَّ هذا النهج الإلهي ويدخل في حزب الله، فهو
جزء من المشروع الإلهي، ويصبح مؤهلًا للنصر والتمكين، كما وعد الله عباده الصالحين.
أما من تخلَّى عن هذا المبدأ، أَو وقف
في منطقة رمادية، أَو تماهى مع العدوّ، فَــإنَّه يسير نحو الهاوية، ويُسلِّمُ
رقبةَ الأُمَّــة لأعدائها، كما نرى اليوم من تآمر بعض الأنظمة مع الصهاينة، وتفريطهم
بالمقدسات، وتعلقهم بمصالح الغرب على حساب دينهم وشعوبهم.
إن ترسيخَ مبدأ الولاية في الوجدان
والعقل والسلوك هو الحصن الأخير الذي يحمي الأُمَّــة من الاختراق، ويصنع وعيًا
جماهيريًّا صُلبًا، وصفوفًا متراصَّة، وجبهة إيمانية موحدة، واستعدادا صادقًا
للمواجهة. وبهذا تصمد الأُمَّــة وتواصل معركة الحق، حتى يتحقّق وعد الله، كما قال
سبحانه:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض...} (النور: 55)
الولاية في الإسلام ليست خيارًا، ولا
أمرًا هامشيًّا، بل هي ضرورة حتمية وفرض مقدس لحماية الدين، وصون الهوية، ومواجهة
مؤامرات التبعية والهيمنة. إنها عنوان الاستقلال الإيماني والسياسي، والميزان الذي
يفرز المعسكرات، ويحدّد موقع كُـلّ فرد وكل جماعة: هل هم في صف الله والرسول
والمؤمنين؟ أم في صف اليهود والنصارى وأوليائهم؟
إننا اليوم، في زمنٍ تتكالب فيه قوى
الاستكبار، وتُفرض علينا مشاريع التطبيع والتبعية، أحوج ما نكون للعودة إلى مبدأ
الولاية، إلى هذا الحصن القرآني العظيم، الذي يمثل صمام الأمان لهويتنا وديننا، وسبيل
عزتنا ونصرنا.
فإذا أرادت الأُمَّــةُ الرفعة والعزة، فلتعد إلى يوم الغدير، ولترفع اليد التي رفعها رسول الله صلى الله عليه وآله، يد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، يد الولاية التي بها يعلو الحق، ويُهزم الباطل، ويُصان الدين، وتُحمى الأُمَّــة من الذل والضياع. إنها يد الهدى، وراية العدل، وسبيل النجاة في زمن الفتن والانحراف.
اتحاد عمال اليمن: ماضون لتحسين أوضاع العمال وتعزيز دورهم في التنمية
المسيرة نت | متابعات: أكد الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن عزمه مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للعمال، وتعزيز حقوقهم في مختلف مواقع العمل والإنتاج.
المقاومة تفرض معادلات استنزاف جديدة وتربك حسابات العدو الإسرائيلي
المسيرة نت| خاص: يشهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً متواصلاً يتخذ طابعاً مركباً يجمع بين كثافة الغارات للعدو الإسرائيلي وتنوع أدوات الرد التي تعتمدها المقاومة الإسلامية، في مشهد ينبى عن تحولات واضحة في طبيعة المواجهة وحدودها.
اللواء أسدي: القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للتصدي لأي اعتداء
المسيرة نت | متابعات: أكد نائب الشؤون التفتيشية في مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد جعفر أسدي، أن الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي يمثلان السلاح الأهم في مواجهة التحديات، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للتصدي لأي اعتداء.-
12:35سرايا القدس تنعى كوكبة من قادة الاختصاصات العسكرية ارتقوا شهداء خلال الملاحم البطولية في معركة طوفان الأقصى
-
12:32حماس: نعتز بالنشطاء الدوليين على جهودهم لكسر حصار غزة، وندعو أحرار العالم لتكثيف التضامن مع شعبنا وفضح جرائم العدو
-
12:32حماس: الاعتداء على نشطاء أسطول الصمود العالمي دليل على حجم الجريمة والانحطاط الأخلاقي للكيان الصهيوني
-
12:16حزب الله: استهدفنا أمس تجمّعًا لجنود العدو الإسرائيلي داخل أحد المنازل في بلدة البياضة بمسيّرة انقضاضية
-
11:40وزارة الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 72,608 شهيدا و172,445 جريحا
-
11:40وزارة الصحة بغزة: 828 شهيدا و2,342 جريحا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي