يوم الولاية.. عليٌّ نور على نور وعِزَّةٌ لا تزول لليمن والأمة
آخر تحديث 13-06-2025 17:07

في زمنٍ تتلاطم فيه أمواج الفتن، وتتوالى فيه التحديات، يظل صوت الحق مدويًا، ومنارة الهدى ساطعة. وفي غمرة هذا المشهد، يتجلى لنا الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قامةٌ إسلاميةٌ شامخة، تجسيدٌ للإسلام الأصيل، وبطولةٌ خالدةٌ، وعِزَّةٌ لا تزول. إن الحديث عنه ليس مُجَـرّد استعراض لصفحات التاريخ، بل هو استلهام لروحٍ لم تزل تُحيي القلوب، وتُشعل العزائم، وتُضيء الدروب.

 

منارة الوحدة وبطل الميادين: حكايةُ سيفٍ لم يُغمد

لقد كان الإمام علي (عليه السلام) منذ فجر الإسلام، منارةً للوحدة في أُمَّـة كادت تتصدع، وركيزةً قامت عليها دعائم الحق في أحلك الظروف. فكيف لا يكون كذلك وهو باب مدينة العلم الذي فُتحت به الأبواب، وسيف الحق الذي لم يُغمد في وجه الباطل؟

تأملوا معي تلك اللحظات الفاصلة في مسيرة الإسلام:

في بدر، حَيثُ التقت قلةٌ مؤمنةٌ بجموع الكفر، كان الإمام عليٌّ فارسًا لم يتردّد، يكسر شوكة الشرك بيمينه المباركة التي لم تعرف الوهن، مُقدِّمًا نموذجًا في الشجاعة والثبات.

وفي الأحزاب، حين أحاطت الأُمَّــة بأسرها جيوش الظلام، وتزعزعت النفوس، خرج عليٌ إلى عمرو بن عبد ود، مُجابهًا أعتى فرسان العرب، فكانت ضربته يومها خيرًا من عبادة الثقلين، مُخلِّصًا المسلمين من كربٍ عظيم، ومُعليًا كلمة الله.

أما في خيبر، ذلك الحصن المنيع الذي استعصى على الفاتحين، فكيف لا نتذكر اقتلاعه لبابه بيديه الكريمتين، مُرفعًا بذلك راية النصر عاليًا، ومُبشِّرًا بفتحٍ مبين؟ إنها ليست مُجَـرّد حوادث تاريخية، بل هي دروسٌ حيةٌ في البسالة، والتضحية، واليقين الراسخ بنصر الله.

 

التقوى والإيمان: ميزانُ حُبِّ الوصي

إن حُبَّ الإمام علي (عليه السلام) ليس مُجَـرّد عاطفةٍ جوفاء أَو انتماء شكلي، بل هو في جوهره ميزانٌ للإيمان الصادق، ومعيارٌ للتقوى الخالصة. كيف لا، وقد قال عنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد الخلق أجمعين، سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كلماتٌ خالدةٌ تُعلي من مكانته وتُبيّن منزلته الرفيعة: "يا علي لا يحبُّك إلا مؤمن ولا يبغضُك إلّا منافق". هذه الكلمات النبوية الشريفة لا تُبرهن على أن حب الوصي (عليه السلام) هو فطرةٌ وميزةٌ للأخيار فحسب، بل تُشير إلى أن معرفة الحق تتم من خلال محبته وولايته. فمن أحبه فقد أحب الله ورسوله، ومن أبغضه فقد أبغض الله ورسوله.

 

نهجٌ يرفع الرأس: اليمنُ سَيفُ عليٍّ نحو الحق

إن نهج الإمام علي (عليه السلام) هو نهجٌ قائمٌ على العدل المطلق، والتقوى الخالصة، والانتصار الأكيد للمستضعفين والمظلومين. إنه المنهج الذي رفع رأس اليمن عاليًا على مر العصور، وجعلها منارةً للعلم والإيمان، وموطنًا للرجال الأباة. فاليمن، بتاريخها العريق ورجالها الذين لا يهابون الموت في سبيل الحق، لطالما اعتزت بانتسابها إلى هذا الإمام العظيم، ورأت في سيرته وسلوكه قُدوة حسنةً ومنهاج حياة.

ولم يكن هذا الانتساب وليد الصدفة، بل هو امتدادٌ لمواقف أهل اليمن العظيمة في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فكم من مرةٍ أشاد النبي الكريم بأهل اليمن وإيمانهم، وبصدق ولائهم للإسلام ورسالته. كانوا دومًا سيفَ الحق الذي لا يُغمد، وراية الصدق التي لا تنكس. واليوم، نرى أن كُـلّ من يتولى الإمام عليًّا (عليه السلام) حق الولاية، يسير على هذا النهج القويم. فاليمن، في مواقفها الشجاعة اليوم، وفي إشادتها بالمقاومة، وفي ثباتها على الحق في وجه أعتى التحديات، إنما تستلهم روحَ الإمام علي (عليه السلام) وعزيمته. إنها تُعيد إلى الأذهان تلك البطولات الخالدة، وتُثبت أن سيرتَه (عليه السلام) ليست مُجَـرّد صفحاتٍ من التاريخ تُروى، بل هي موعظة إيمان في كُـلّ منبر، وهي سيف بتار يوم عجّات الوغى، وهي القُدوة التي يجب أن يحتذى بها كُـلّ مسلم يطلب العزة والكرامة في الدنيا والآخرة.

إن رايةَ الإسلام الخفَّاقة التي رفعها الإمام عليٌّ (عليه السلام) من قبل، هي ذاتها الراية التي يسعى أحفاده الكرام اليوم لرفعها عاليًا، راية الحق والعدل والكرامة، لا يلتفتون إلى المؤامرات، ولا يخشون التهديدات، بل يضعون نصب أعينهم رضا الله ونصرة المستضعفين، مُتَّبعين بذلك نهج الإمام علي، نورًا على نورٍ، وعِزَّةً أبديةً لليمن والأمة.


خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
قيادة خاتم الأنبياء: نهاية الحرب بيد إيران ووضع العدو لم يعد يسمح بشن عدوان علينا متى شاء
المسيرة نت | متابعات: أكد قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء اللواء الطيار علي عبد اللهي صباح اليوم الثلاثاء، أن الوضع لم يعد يسمح لأمريكا ونظام الكيان الصهيوني بشن حرب علينا وإنهاؤها متى شاءتا.
الأخبار العاجلة
  • 06:07
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا الموقع المستحدث في تلّة الحمامص جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية
  • 06:07
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا قوّة من جيش العدو الإسرائيلي تحاول التسلل باتجاه بلدة حولا الحدودية بصلية صاروخية في موقع العبّاد ومحيطه
  • 06:06
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا مربض المدفعية في محيط موقع العبّاد بصلية صاروخية
  • 06:06
    قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء: لا نهاية للحرب فإرادة قيادتنا وشعبنا وقواتنا المسلحة في الثأر من أعدائنا أقوى من أي وقت مضى
  • 06:05
    قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء: على أمريكا والكيان الصهيوني الكف عن تهديد أي دولة في منطقة غرب آسيا
  • 05:57
    قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء اللواء الطيار علي عبد اللهي: لم يعد الوضع يسمح لأمريكا والنظام الصهيوني بشن حرب علينا وإنهاؤها متى شاءتا
الأكثر متابعة