الصاروخ اليمني الثاني على الرياض الدلالات والتداعيات...؟!
آخر تحديث 21-12-2017 12:19

في مطلع الشهر الماضي استهدف مطار الملك خالد في الرياض بصاروخ بالستي يمني تضاربت الأقوال حول نتائجه الميدانية، فمن مدّعٍ بأنه أسقط بصاروخ اعتراضي أطلقته منظومة صاروخية أميركية تعمل على الأرض السعودية، إلى مؤكد بأنّ الصاروخ أصاب هدفه وأحدث من التدمير والآثار ما أثار الرعب وجعل المطار يغلق لبعض الوقت، ولكن الأخطر في ذاك الصاروخ هو ما فهمته أميركا تحديداً من مجرد إطلاقه وفسّرته بأنه تطوّر نوعي في منظومة التسليح اليمنية الوطنية الدفاعية من جهة، وما يمكن أن يكون لها من مصادر الدعم والإسناد اللوجستي من جهة ومن جهة ثانية من عدم الاكتراث لا بل تحدّي الهيبة الأميركية التي تدّعي أميركا أنّ وجودها في السعودية يمنح هذه الأخيرة الحصانة والمناعة الدفاعية التي تمنع أيّاً كان من المسّ «بواقعها الأمني والنفسي» عسكرياً.

 

في مطلع الشهر الماضي استهدف مطار الملك خالد في الرياض بصاروخ بالستي يمني تضاربت الأقوال حول نتائجه الميدانية، فمن مدّعٍ بأنه أسقط بصاروخ اعتراضي أطلقته منظومة صاروخية أميركية تعمل على الأرض السعودية، إلى مؤكد بأنّ الصاروخ أصاب هدفه وأحدث من التدمير والآثار ما أثار الرعب وجعل المطار يغلق لبعض الوقت، ولكن الأخطر في ذاك الصاروخ هو ما فهمته أميركا تحديداً من مجرد إطلاقه وفسّرته بأنه تطوّر نوعي في منظومة التسليح اليمنية الوطنية الدفاعية من جهة، وما يمكن أن يكون لها من مصادر الدعم والإسناد اللوجستي من جهة ومن جهة ثانية من عدم الاكتراث لا بل تحدّي الهيبة الأميركية التي تدّعي أميركا أنّ وجودها في السعودية يمنح هذه الأخيرة الحصانة والمناعة الدفاعية التي تمنع أيّاً كان من المسّ «بواقعها الأمني والنفسي» عسكرياً.

وللسبب الثاني بشكل خاص، جيّشت السعودية وأميركا كلّ ما لديهما من القوى السياسية والدبلوماسية وشنّت حرباً شعواء شاملة على اليمن وقواه الوطنية خاصة أنصار الله الحوثيين وشمل هجومهما لا بل حمّلت المسؤولية في الإطلاق لكلّ من إيران وحزب الله بعد أن اتهمتهما بتزويد الحوثيين بالصواريخ وبإمدادهم بالخبرات، وذهبت السعودية بعيداً في تخصّصاتها لجهة رسم خريطة حركة الصاروخ من بيروت الى طهران ثم إلى اليمن ثم موافاة عناصر حزب الله الى مكان الإطلاق والتنفيذ ضدّ الرياض.

لقد ظنّت السعودية وأميركا أنّ الحملة هذه من التهويل التهديد ستشكل ردعاً حاسماً يحميها من الآتي عبر الضغط على إيران وحزب الله و«تخويفهما»، للضغط على اليمن من أجل الامتناع عن تكرار استهداف الرياض مرة أخرى. بيد أنّ الميدان كذب التوقع السعودأميركي، وقبل أن ينصرم الأسبوع الخامس بعد إطلاق الصاروخ الأول وبمناسبة مرور ألف يوم على بدء العدوان السعودأميركي على اليمن أطلق أنصار الله الحوثيون صاروخاً بالستياً ثانياً على الرياض مرة أخرى بعد انتقاء هدف أكثر أهمية من الهدف الأول هو قصر اليمامة الذي قيل إنّ فيه لحظة الإطلاق جمعاً من الأمراء والمسؤولين الأمنيين والعسكريين والسياسيين الهامّين في السعودية، فما هي معاني هذا الصاروخ وما هي دلالاته والتداعيات؟

بداية نقول إنه بصرف النظر عمّا أنزله الصاروخ من خسائر ومن أيّ نوع كانت، فإنّ مجرد إطلاقه وفي هذا الظرف بالذات وبعد حملة التهويل والتهديد السعودأميركية يعتبر انتصاراً يمنياً كبيراً تمثّل بتأكيد عنفوان وإرادة يمنية فولاذية لم تؤثر فيها حملة التهويل والتهديد السعودي الأميركي، وكذلك أظهرت أنّ الجهات التي أرادت أميركا أن تضغط عليها لتمنع اليمن من استهداف الرياض، تبيّن بأنّ هذه القوى في وضع من اثنين، اما أنها لم تكترث بالتهديد ولم تمارس أيّ ضغط على اليمن أو أنها لا تملك التأثير أصلاً، وبما أنّ العلاقة بين الأطراف تلك مع اليمن هي علاقة مميّزة، فإننا نجد أنّ الاحتمال الأصحّ هو أنّ إيران وحزب الله لم يكترثا أصلاً بالتهديد وأنهما مقتنعان بحق اليمن في ممارسة هذا التصرف الدفاعي المؤثر، لذلك فإنهما تؤيدان القوى اليمنية في الممارسة الدفاعية الصاروخية وليسا في أيّ شكل من الأشكال بوارد الاستجابة أو الرضوخ للمزاعم والطلبات أو التمنيات أو التهديدات الأميركية والسعودية، بوجهيها سواء الاتهام بتزويد اليمن بالصاروخ او الاتهام بامتلاك القرار في اليمن.

أما على الصعيد اليمني، فإن من شأن إطلاق الصاروخ على الرياض متبوعاً بالتهديد والتلويح بأنّ دائرة الاستهداف الصاروخي ستتوسّع ومعطوفاً على صدقية القيادة اليمنية التي لا تطلق تهديداً إلا إذا كانت قادرة على وضع التهديد موضوع الفعل، ومع الأخذ بعين الاعتبار بأنّ قوات العدوان السعودي لم يعد بيدها شيء من الأوراق العسكرية إلا ولعبتها بما في ذلك ارتكاب المجازر بحق المدنيين أو الحصار الإجرامي التجويعي الذي فرضته السعودية على اليمن او نشر الأمراض فيها خاصة الكوليرا، ورغم كلّ ذلك فإنّ إرادة الدفاع اليمنية لم تتأثر لا بل استمرّت في خطّها التصاعدي حتى وصلت النار الى الرياض، مع التهديد بأنّ هنالك 300 هدف سعودي وإماراتي دول العدوان الرئيسية تشكل بنك أهداف يمكن التعامل الصاروخي معه، غنّ كلّ ذلك يقود الى الاستنتاج بأنّ العدوان السعودي على اليمن بلغ مرحلة جديدة يمكن تبيّن سماتها، كالتالي:

1 ـ وصول قوى العدوان الى الحائط المسدود، حيث لا يمكنه التقدم أكثر ويستحيل معه تحقيق أيّ انتصار أو إنجاز ميداني، مهما كانت الأوراق التي ستستعمل، والأوراق كلها جرّبت.

2 ـ عجز السعودية عن منع القوى الدفاعية اليمنية من تطوير قدراتها العملانية والنارية الصاروخية، رغم الحصار الخانق الذي تمارسها على اليمن وعجزها عن منع هذه القوى من استهداف العمق السعودي أو مراكز الثقل النوعي الاستراتيجي للدولة. وهذا يجعل السعودية تفقد جزءاً من استقرارها الأمني الذي تحرص عليه.

3 ـ افتضاح العجز الأميركي عن حماية السعودية وإظهار قصور الهيبة الأميركية عن تأمين المناعة الدفاعية للرياض.

4 ـ رسم معادلة ردع استراتيجي فاعلة تقيم توازناً بين صنعاء والرياض الأمر الذي يتسبّب بانهيار إضافي للهيبة السعودية التي تمرّغت يوم سحق اليمنيون الكثير من المراكز العسكرية السعودية على الحدود.

هذه النتائج التي تُعتَبر دراماتيكية بالنسبة للسعودية، معطوفة على اعتبارات داخلية وإقليمية ودولية أخرى تضع السعودية أمام خيار واحد للخروج من مأزق اليمن، هو وقف العدوان والبحث عن حلّ سياسي واقعي يُصاغ بالمحاكاة مع الواقع اليمني الذي أظهر عجزاً سعودياً عن إخضاع اليمن، وهل تفهم السعودية ماذا يعني بدء انسحاب القوات السودانية من الميدان؟ هل تدرك كلّ ذلك وتحلّله وتستخلص العبر وتتجه الى الحلّ السياسي الفعلي وتترك اليمن لأهله؟ وتكتفي من الخسائر الاستراتيجية بما حلّ بها أم تتابع العمل اللاواعي وخارج المنطق وتستمرّ بالمكابرة مؤملة بشيء ما لن يأتي من الخارج وعندها ستكون الخسارة المستقبلية من طبيعة مختلفة تترجم في الداخل السعودي؟

 

نقلا عن جريدة البناء

مدير إدارة التسويق بمكتب الزراعة بصعدة.. تطوير الأسواق والتخزين المبرد والأتمتة ركائز النهوض بالتسويق الزراعي في صعدة
اليمن الزراعية | حاوره محمد صالح حاتم: أكد مدير إدارة التسويق بمكتب الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية بمحافظة صعدة المهندس أحمد الصراري أن الأسواق الزراعية في صعدة تشهد حركة تجارية نشطة، لكنها لا تزال بحاجة ماسة إلى تطوير بنيتها التحتية وتجهيزاتها لتواكب الحجم المتنامي للإنتاج.
اتفاق مباشر مع الكيان يشعل غضباً واسعاً في لبنان ويثير مخاوف حرب داخلية
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة اللبنانية حالة من الغليان السياسي والشعبي المتصاعد، على خلفية توقيع الحكومة اتفاقاً مباشراً مع الكيان الصهيوني تحت مسمى “الاتفاق الإطاري” الموقع في واشنطن برعاية أمريكية.
اتفاق مباشر مع الكيان يشعل غضباً واسعاً في لبنان ويثير مخاوف حرب داخلية
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة اللبنانية حالة من الغليان السياسي والشعبي المتصاعد، على خلفية توقيع الحكومة اتفاقاً مباشراً مع الكيان الصهيوني تحت مسمى “الاتفاق الإطاري” الموقع في واشنطن برعاية أمريكية.
الأخبار العاجلة
  • 16:31
    لجنة القدس: ندعو إلى توثيق الانتهاكات ودعم صمود السكان في مواجهة مخططات الاستيطان
  • 16:31
    لجنة القدس: هدم 56 منشأة في حي البستان بسلوان منذ 7 أكتوبر 2023، وتوسيع سياسة المصادرة والتهجير يهدد بتغيير هوية الحي
  • 16:31
    محمود مرداوي: إن المقاومة قادرة على إيلام الاحتلال ومغتصبيه فوق كل شبر من أرضنا المحتلة
  • 16:31
    محمود مرداوي: جرائم كيان العدو الإسرائيلي والمغتصبين المتكررة لن تمر دون ردّ
  • 16:30
    القيادي في حماس محمود مرداوي: خيار المقاومة بكل أشكالها هو الخيار الأوحد للرد على عدوان الاحتلال المتواصل بحق الشعب الفلسطيني
  • 16:30
    لبنان: وقفة احتجاجية أمام السراي الحكومي في بيروت رفضاً لاتفاق الإطار الموقع من قبل السلطة اللبنانية وحكومة الاحتلال
الأكثر متابعة