خبير عسكري: اتفاق العدو والسلطة اللبنانية وثيقة صهيونية لتفكيك المقاومة وشرعنة الاحتلال وتعويض إخفاقاته
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون العسكرية العميد مجيب شمسان أن ما يسمى "اتفاق الإطار" يمثل وثيقة صهيونية صيغت بالكامل وفق الأجندة الصهيونية الأمريكية ووقعت عليها السلطة اللبنانية.
وخلال استضافته على قناة المسيرة، اعتبر العميد شمسان هذا الاتفاق أنه يتجاوز التطبيع السياسي ليؤسس لتطبيع أمني وعسكري يمنح الاحتلال الإسرائيلي أفضلية استراتيجية ويشرعن وجوده في الأراضي اللبنانية، مقابل تجريم المقاومة وتحويل الجيش اللبناني إلى أداة لتنفيذ متطلبات الاحتلال.
ورأى أن الاتفاق يهدف إلى تفكيك عناصر
قوة المقاومة، وفصل الساحة اللبنانية عن محور المقاومة، محذراً من أن السلطة
اللبنانية لا تمتلك القدرة على فرض هذا الاتفاق على الواقع، في حين ما تزال
المقاومة الطرف الذي يمتلك أوراق القوة.
وقال شمسان إن أقل ما يمكن وصف ما يسمى
"اتفاق الإطار" به أنه وثيقة إسرائيلية جرى التوقيع عليها من قبل السلطة
اللبنانية، موضحاً أن جميع بنوده وشروطه صيغت وفق الرؤية والأجندة الصهيونية
الأمريكية، وأن السلطة اللبنانية قبلت بها بعدما فقدت حتى مسمى الشرعية، من خلال
تسليم الجنوب لمصلحة الاحتلال وتحويل مناطقه إلى مناطق تجريبية تخضع لتقييمات
العدو الإسرائيلي.
وأوضح أن الاتفاق يبدأ عملياً من
التطبيع مع الاحتلال والاعتراف به كدولة ذات سيادة، ويتضمن الحديث عن أمن بين
الطرفين، بما يجعله تطبيعاً أمنياً وعسكرياً وسياسياً، مؤكداً أن تصريحات الرئيس
اللبناني جوزيف عون، ولا سيما مقابلته مع هيئة "بي بي سي"، عكست حجم
التوافق مع المخططات الإسرائيلية، حين تحدث عن أن القضاء على حزب الله لا يتحقق
عسكرياً، وإنما عبر الأدوات السياسية والاجتماعية والإعلامية بنسبة 90%، مقابل 10%
للعمل العسكري.
وأضاف أن ما يجري اليوم هو التطبيق
العملي لهذا التصور، حتى بات جوزيف عون، بحسب وصفه، "نتنياهو الآخر على
الأراضي اللبنانية".
[الاتفاق الإسرائيلي الموقع من السلطة اللبنانية يحوّل الجيش إلى مؤسسة شرطة تعمل لصالح العدو الصهيوني🔸 العميد مجيب شمسان - خبير عسكري#ملفات pic.twitter.com/mIcOBygXGT
— برنامج ملفات (@profilemngr) June 27, 2026]
ولفت إلى أن الاحتلال قتل أبناء الشعب
اللبناني، ودمر القرى والمصالح، وانتهك السيادة اللبنانية بصورة متواصلة، ومع ذلك
تمنحه السلطة كامل الصلاحيات، بينما يتحول الجيش اللبناني من مؤسسة مهمتها الدفاع
عن الوطن وسيادته إلى مؤسسة أمنية تعمل لحماية أمن الكيان الإسرائيلي، عبر تغطية
مناطق الانسحاب الإسرائيلي وتقديم الضمانات الأمنية للاحتلال، وهو ما وصفه بأنه
مصادرة لحقيقة الجيش ولدوره ووظيفته الوطنية.
وأشار إلى أن السلطة اللبنانية عملت
خلال الأشهر الماضية على تهيئة الأجواء لهذه المرحلة، عبر إظهار الحرص على الأمن
الداخلي والحديث عن السعي لتحرير الأراضي اللبنانية، غير أن مواقف جوزيف عون بعد
وصوله إلى السلطة، سواء في الإمارات أو خلال القمة العربية في مصر، كشفت حقيقة
توجهاته.
وأكد أن السلطة اللبنانية تسعى إلى
تفكيك عناصر قوة المقاومة، بدءاً بمحاولة دفع الجيش إلى الصدام معها تحت عنوان نزع
السلاح، إلا أن الجيش اللبناني أظهر وعياً كبيراً في التعامل مع الواقع، كما أثبتت
الأحداث حجم الحاضنة الشعبية للمقاومة.
وفي حديثه عن الأبعاد العسكرية
للاتفاق، أوضح شمسان أن الاحتلال تجاوز الحديث عن "الشريط الأصفر"
والمنطقة العازلة، وانتقل إلى فرض ما يسمى "المناطق التجريبية"، مشيراً
إلى الحديث عن مناطق مثل زوطر الشرقية، وزوطر الغربية، وقلعة شقيف، وغيرها، بحيث
يصبح الاحتلال هو الجهة التي تقيم مدى نجاح الجيش اللبناني في نزع سلاح حزب الله
ومنع وجود أي بنية تحتية للمقاومة.
ونوّه إلى أن هذه المناطق تمثل عمقاً
استراتيجياً للمقاومة، موضحاً أن أقصى عمق جغرافي بين الحدود الفلسطينية ونهر
الليطاني لا يتجاوز 28 كيلومتراً، وأن المقاومة لجأت إلى هذا العمق باعتباره جزءاً
من استراتيجيتها لاستنزاف الاحتلال.
وشدّد على أن الاحتلال تكبد خسائر
باهظة للوصول إلى عمق سبعة وثمانية وعشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، سواء
على مستوى الآليات أو الأفراد أو المعادلات التي فرضتها المقاومة داخل الكيان،
بينما يمنحه الاتفاق اليوم فرصة الوصول إلى النسق الدفاعي الثاني للمقاومة دون أن
يدفع أي ثمن.
وبيّن أن بقاء الجيش اللبناني في هذه
المناطق، وهو لا يمتلك وسائل الدفاع الكافية، يعني أن الاحتلال سيتمكن من الوصول
إليها متى شاء دون تكلفة، بخلاف ما كان يحدث خلال المعارك السابقة، حين كان يدفع
ثمناً باهظاً مقابل كل تقدم.
وكشف أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع
سلاح المقاومة يحمل بعدين أساسيين، الأول شرعنة بقاء الاحتلال في الأراضي
اللبنانية، والثاني تجريم المقاومة، عبر قلب المعادلة الحقيقية، بحيث يصبح وجود
الاحتلال مبرراً بوجود المقاومة، بدلاً من أن تكون المقاومة نتيجة طبيعية
للاحتلال، معتبراً أن ذلك يهدف أيضاً إلى التحريض على المقاومة والتضييق على
حاضنتها الشعبية.
🔸 العميد مجيب شمسان - خبير عسكري#ملفات pic.twitter.com/xSETwUU2Ox[ما يُروَّج له تحت مسمى "المناطق التجريبية" وربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة، يحمل خطورة شرعنة الوجود الإسرائيلي في العمق اللبناني
وأشار إلى أن حملات التضييق على بيئة
المقاومة بدأت منذ 27 نوفمبر 2024، عبر تحميل حزب الله مسؤولية ما يتعرض له لبنان،
وربط الخسائر البشرية والاقتصادية بما وصفوه بـ"مغامرات حزب الله"، رغم
أن أطماع الاحتلال معلنة ولا تخفي نفسها، مستشهداً بما يجري في سوريا، حيث أعلنت
سلطات الجولاني أن عدوها هو حزب الله وإيران، بينما يواصل الاحتلال التوغل
والسيطرة على قرى ومناطق سورية جديدة بشكل يومي.
وشدد على أن الحديث عن سلام دائم مع
الاحتلال يمثل تضليلاً للحقائق، لأن الاحتلال، منذ بداية اغتصابه للأرض، لم يحترم
اتفاقاً ولم يلتزم بأي عهد، معتبراً أن شرعنة الاحتلال وتجريم المقاومة سيدفعان
الأوضاع الداخلية في لبنان نحو الانفجار والمواجهة.
وأضاف أن الاتفاق ربط أيضاً إعادة
إعمار الجنوب وعودة النازحين بنزع سلاح حزب الله، بالتزامن مع فرض حصار مالي
وعسكري وبري وبحري وجوي، مؤكداً أن الهدف الحقيقي هو إفراغ الجنوب من سكانه، في
الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال توسيع الشريط الأصفر، ويضم مناطق جديدة لم يكن
قادراً على الوصول إليها سابقاً، مستفيداً من غطاء السلطة اللبنانية.
واستحضر شمسان تجربة غزة، متسائلاً: هل
انسحب الاحتلال من المناطق المتفق عليها؟ وهل توقفت الاغتيالات وهدم المنازل
والتفجيرات بعد وقف إطلاق النار؟ مؤكداً أن السيناريو نفسه ينقل اليوم إلى لبنان،
وأن السلطة اللبنانية هرولت إلى هذا الاتفاق بحجة تخفيف الكلفة عن اللبنانيين،
بينما كانت النتيجة استمرار الاحتلال وتوسع نطاق سيطرته.
وقال إن السلطة اللبنانية أحرقت نفسها
سياسياً، رغم أنها وصلت إلى الحكم بدعم من حركة أمل وحزب الله، معتبراً أن
خلفياتها السياسية والعسكرية، وعلاقاتها بالولايات المتحدة والسعودية، تعكس حجم
التماهي مع المشروع الأمريكي الإسرائيلي.
ورأى أن محاولات إشعال الفتنة بين
السنة والشيعة، وبين المسلمين والمسيحيين، سقطت بوعي الجيش اللبناني والعقلاء في
مختلف الطوائف، كما أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، مشيراً إلى أن
شريحة واسعة من اللبنانيين من مختلف الطوائف تقف اليوم مع المقاومة وضد الاحتلال.
وأكد أن المقاومة هي الطرف الوحيد الذي
يمتلك أوراق القوة، بينما ذهبت السلطة إلى التفاوض دون أي عناصر ضغط، متسائلاً:
على ماذا تتفاوض سلطة لا تمتلك أي ورقة قوة، في حين يُطلب منها تسليم المقاومة
التي تدافع عن لبنان في مواجهة العدوان والأطماع الصهيونية؟.
🔸 العميد مجيب شمسان - خبير عسكري#ملفات pic.twitter.com/YLVDIhbXxr[السلطة اللبنانية أحرقت نفسها باتفاقها مع العدو الإسرائيلي، والمقاومة تملك أوراق القوة التي تعجز السلطة عن امتلاكها
ولفت إلى أن السلطة تسعى إلى دفع
المؤسسة العسكرية نحو مواجهة المقاومة تحت شعار تجنيب لبنان الضربات الإسرائيلية،
في حين أن إيران فرضت سابقاً معادلة ردع شملت كامل الأراضي اللبنانية، وليس
الضاحية الجنوبية فقط، وهو ما ينفي وجود أي مبرر للذهاب إلى هذا الاتفاق.
وخلص العميد شمسان إلى أن الهدف
الأساسي للاتفاق يتمثل في فصل المسار اللبناني عن محور المقاومة وإيران، وهو الهدف
نفسه الذي سعت إليه القمة الخليجية الأمريكية، بالتوازي مع محاولات سحب ورقة مضيق
هرمز والتحرك ضد اليمن عبر تحريك الأدوات الإقليمية وتشديد الحصار عليه.
وختم حديثه بالتأكيد على أن المشهد
العام يكشف وجود مشروع واحد يستهدف محور المقاومة الممتد من اليمن إلى لبنان، لأنه
يمثل العقبة الأساسية أمام مشروع "الشرق الأوسط الجديد"، بينما تعمل
أدوات الإقليم والسلطات المطبعة، سواء في لبنان أو الأردن أو مصر، على تقديم
الخدمات للاحتلال الإسرائيلي بعد إخفاقه في تحقيق أهدافه العسكرية والسياسية على
أرض الواقع.
قبائل جبل الشرق تستنفر بلقاء مسلح غير مسبوق تأكيداً على الجاهزية لكل خيارات السيد القائد
المسيرة نت | ذمار: واكبت قبائل مديرية جبل الشرق الحراك القبلي اليمني الواسع، باحتشاد واسع ومسلح، تقاطرت فيه قبائل المديرية من كل العزل، تأكيداً على الجاهزية العالية لمواجهة العدوان والتصدي لكل المؤامرات.
خبير عسكري: اتفاق العدو والسلطة اللبنانية وثيقة صهيونية لتفكيك المقاومة وشرعنة الاحتلال وتعويض إخفاقاته
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون العسكرية العميد مجيب شمسان أن ما يسمى "اتفاق الإطار" يمثل وثيقة صهيونية صيغت بالكامل وفق الأجندة الصهيونية الأمريكية ووقعت عليها السلطة اللبنانية.
بين "خديعة واشنطن" ومأزق ترامب.. معادلة "المضيق" تخنق المناورات الأمريكية وتثبّت الردع الإيراني
المسيرة نت | خاص: اعتبر النائب السابق في البرلمان التونسي زهير مخلوف أن واشنطن تمارس سلوكاً يقوم على "نقض الاتفاقات والخداع السياسي"، مشيراً إلى أن المواجهة مع إيران كشفت حدود القوة الأمريكية وفشل محاولات فرض الإرادة على القرار السيادي الإيراني، خصوصاً في ما يتعلق بمضيق هرمز والملفات الاستراتيجية المرتبطة بالمنطقة.-
00:15مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو الإسرائيلي تتوغل في قرية عابدين بريف درعا الغربي
-
23:08مصادر لبنانية: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف أطراف بلدة كونين في جنوب لبنان
-
22:44إيران: حشود غفيرة في ساحات طهران والمحافظات الإيرانية دعما لقيادة الجمهورية الإسلامية والقوات المسلحة والمقاومة في لبنان
-
22:44مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي ينفذ عملية نسف شمال قطاع غزة
-
22:19مصادر لبنانية: جيش العدو نفذ تفجيرين عند أطراف بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان
-
22:19الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي يتوجه غدا إلى العراق على رأس وفد دبلوماسي للبحث والتشاور مع كبار المسؤولين العراقيين بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية