خبير في أمن المعلومات: أمريكا حولت سحابات الذكاء الاصطناعي وبحيرات البيانات إلى سلاح استخباراتي عابر للحدود
المسيرة نت| عباس القاعدي: كشف الخبير في أمن المعلومات والتواصل الاجتماعي، الدكتور جمال شعيب، عن أبعاد جديدة وصفها بـ "اللعبة الاستخباراتية "، والتي بدأت تتضح معالمها عقب إبرام شراكات وعقود ضخمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بين الشركات المطورة والقطاع العسكري الأمريكي والصهيوني.
وأوضح الدكتور شعيب في حديثة للمسيرة، أن الخلافات المعلنة بين الشركات التكنولوجية المطورة لنماذج الذكاء الصناعي وبين وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حول شروط القيود وسياسات الاستخدام ليست سوى "مادة للاستهلاك الإعلامي والدعائي"، مؤكداً أن الواقع يثبت التبعية الكاملة لهذه الشركات للمنظومة الأمنية والعسكرية التابعة للولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي.
وأشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه شركة "بالانتير" (Palantir) المتخصصة في تحليل البيانات الضخمة، وهويتها المرتبطة بالمنظومة الأمنية الامريكية، مؤكدًا أن صاحب هذا الشركة بالدرجة الأولى خريج جهاز استخبارات العدو الإسرائيلي، وهو الوسيط بين شركات الذكاء الاصطناعي وبين وزارة الدفاع الأمريكية، لذا من البديهي أن تجعل هذا الشركة وضع كافة التقنيات المتطورة لشركات الأبحاث الكبرى، ومنها نموذج "كلود" (Claude) المملوك لشركة "أنثروبيك" (Anthropic)، التي تعتبر واحدة من أبرز شركات أبحاث الذكاء الاصطناعي في العالم، في نطاق عمل واستخدام أجهزة الدفاع الامريكية مباشرة.
وبين
الخبير الأمني أن استراتيجية الخلافات المعلنة بين شركات المطورة لنماذج الذكاء
الصناعي والدفاع الأمريكية، استراتيجية دعائية، مشيرًا إلى أن شركة أنثروبيك قامت
بسحب نموذجها الجديد من الأسواق بشكل كامل، وحجبه عن الاستخدام العام نهائيا، بطلب
من الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن أظهر هذا النموذج قدرات لا ترغب الولايات
المتحدة به كونها تريد أن تحفظ به.
وأكد
على أن الشواهد الميدانية والواقع في المنطقة، لا سيما خلال العدوان الأمريكي
الصهيوني على قطاع غزة وعلى إيران، أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن خوارزميات
ونماذج الذكاء الاصطناعي والخوادم السحابية تُوظف بشكل مباشر لخدمة الأهداف
العسكرية والاستخباراتية الأمريكية و"الإسرائيلية"، مما يسقط كافة
ادعاءات ومزاعم الشركات التكنولوجية حول حياديتها أو حمايتها المطلقة لبيانات
المستخدمين المدنيين.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2069018527248629946]
وبحسب شعيب فإن هناك الكثير من البرمجيات والعتاد التقني التي تنتج، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تقوم بفرض حظرًا تقليدياً على الاستخدام المدني للعديد من هذه البرمجيات المتطور لمدة تصل إلى عشر سنوات، لضمان إنهاء استخدامها العسكري واحتفاظ الجيش بسبق تكنولوجي، وهذا المبدأ ينطبق اليوم بصورة أكثر صرامة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
الآلية التقنية لتوظيف الذكاء
الاصطناعي عسكرياً
وحول ما تروج له شركات التكنولوجيا
العملاقة من "سياسات الاستخدام المقبول" التي تمنع توظيف تقنياتها في
أعمال الحروب ووكالات وشركات الدفاع العسكرية الأمريكية، يؤكد الخبير في أمن
المعلومات والتواصل الاجتماعي، الدكتور جمال شعيب أن تلك السياسات ليست
سوى غطاء يخفي خلفه آليات تقنية معقدة تتيح للمؤسسات الدفاعية الوصول الكامل إلى
أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي.
وشرح الدكتور شعيب في حديثة للمسيرة،
الآلية الهندسية التي تعتمدها الجيوش والوكالات الأمنية للالتفاف على هذه القيود
المعلنة، مستعرضاً القوانين الصارمة التي تجبر الشركات على فتح خوادمها للمنظومة
الاستخباراتية.
وأوضح أن النماذج المتقدمة للذكاء
الاصطناعي باتت متاحة هندسياً عبر ما يُعرف بـ واجهات برمجة التطبيقات (API)، وهي
طريقة تقوم بإتاحة مجموعة كبيرة من النماذج المتطورة، حيث يستطيع المستفيد أو
الوكيل العسكري من استخدامها ونقلها إلى
أجهزته الخاصة، مبينًا أن العملية تدار تقنياً عبر ما يسمى بـ
"طبقة المدمج" (Integrator Layer)،
وهي وسيط برمجي يربط بين السحابة (Cloud)
والمنظومة العسكرية، حيث يمنح هذا الوسيط (المدمج) العسكريين القدرة
على اختيار النموذج وأخذ أي معلومة يحتاجونها فوراً، دون الحاجة للولوج المباشر
أو التقليدي إلى خوادم الشركات، مما يجعل القيود البرمجية المدنية بلا أي قيمة
فعلية في الميدان.
وشدد على أنه حتى في حال حاولت أي شركة
إبداء الرفض، فإن القانون الأمريكي يمنح الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة سلطة
تامة ومطلقة للتدخل والولوج إلى كافة الخوادم (Servers) المرتبطة بالشبكات السحابية والقائمة على
الأراضي الأمريكية، مؤكداً أنه "لا يمكن لأي شركة تكنولوجية الرفض على
الإطلاق، مهما زعمت وادعت غير ذلك".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2069018682689491192]
وأكد أن هذه المسألة لم تعد محصورة داخل الحدود الأمريكية؛ إذ تشهد الكواليس الدولية نقاشاً طويلاً ومكثفاً بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي للوصول إلى تسوية تسمح لواشنطن بالولوج إلى الخوادم الواقعة خارج النطاق الجغرافي الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذه الحقائق التكنولوجية والقانونية تسقط نهائياً وبشكل كامل كل المزاعم والادعاءات التي تسوقها الشركات حول ما يسمى بـ "حماية معلومات المستخدمين" وضمان خصوصيتهم، واصفاً إياها بشعارات تسويقية تتهاوى أمام متطلبات الأمن القومي والدفاعي.
الوحدة 8200 والاستهداف المدني
والعسكري
وبخصوص المسألة المتعلقة باختراق
الخصوصية في المنطقة أكد الدكتور جمال شعيب، الخبير في أمن المعلومات والتواصل
الاجتماعي، هذه المسألة تجاوزت مجرد قدرة الأجهزة الأمنية على الولوج التقليدي
للخوادم؛ بل وصلت إلى مرحلة التدفق الحر والاستفادة المباشرة مما يُعرف بـ
"بحيرات البيانات" (Data Lakes)
التي يجمعها عمالقة التكنولوجيا عن العسكريين والمدنيين.
وفي حديثة للمسيرة الذي تطرق من خلاله
إلى كواليس التداخل التقني-العسكري، فكّك الدكتور شعيب آليات عمل منظومات العدو الإسرائيلي
الاستخباراتية، لا سيما "الوحدة 8200"، وعلاقتها التعاقدية مع شركات
السحاب والذكاء الاصطناعي العالمية لغرض الاستهداف العسكري والميداني.
وكشف عن الأبعاد الحقيقية لـ
"مشروع نيمبوس" (Project Nimbus)
المشترك، والذي تبلغ قيمته ملياراً ومئتي مليون دولار، والمبرم بين العدو
الإسرائيلي وكل من شركتي "غوغل" و"أمازون"، وبمشاركة برمجية
فاعلة من شركة "بالانتير" (Palantir)
الأمريكية.
وأوضح شعيب أن هذا المشروع يسمح لأجهزة
استخبارات العدو الإسرائيلي، وليس فقط للوحدة 8200، بالسباحة الحرة والغطس في
بحيرات المعلومات الضخمة التي تجمعها هذه الشركات عن المدنيين في منطقتنا، واختيار
ما تشاء من بيانات لتغذية خوارزميات الاستهداف العسكري فورياً.
ووصف كل الادعاءات التي ساقتها الشركات
التكنولوجية حول أن حجم الاستخدام العسكري محدود، أو أن أصل الاستفادة لا يتعدى
نسباً معينة، أو وجود قيود برمجية ومعدات تقنية تحظر الوصول للمعلومات، بأنها
"ادعاءات ساقطة بالكامل أمام الواقع".
وأوضح أن استخدام هذه الخوادم،
والبيانات، والبرمجيات، ونماذج الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تحليلات؛ بل ظهرت له
شواهد واضحة وملموسة على الأرض خلال العدوان على غزة، وعلى إيران، حيث بدا واضحاً
سهولة الوصول الأمريكي والإسرائيلي المشترك إلى هذه النماذج وإلى الخوادم عبر
شراكات مبرمة يتم العمل على تطويرها وتوسيعها باستمرار.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2069018786125238567]
وفي سياق تتبع أصل الأزمة، أشار الدكتور جمال شعيب إلى الدور الذي تلعبه شركة "بالانتير لتكنولوجيا البيانات الضخمة" التي تأسست عام 2003م وتشتهر عالمياً بتطوير برمجيات معقدة للغاية تُستخدم من قبل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، مؤكدًا أن الأصل في تأسيس هذه الشركة وتمددها هو العمل كجسر استراتيجي لتطوير العلاقة وتسهيل الربط التقني بين أجهزة استخبارات العدو الإسرائيلي من جهة، وبين الشركات المالكة لنماذج الذكاء الاصطناعي وشركات التخزين السحابي العملاقة من جهة أخرى، ولفت إلى أن بيانات المدنيين اليومية باتت المادة الخام التي تتدفق عبر هذا الجسر لخدمة الآلة العسكرية الصهيونية.
صنعاء تُحذر الرياض: زمن الحصار ولّى.. وأي خطوة حمقاء ستنهي مرحلة خفض التصعيد
المسيرة نت| متابعات: أصدرت وزارة الخارجية بيانًا شديد اللهجة وجهت فيه تحذيرًا مباشرًا إلى النظام السعودي، مؤكدة أن المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة قد تغيرت، وأن أي محاولات لإعادة فرض القيود أو استهداف المنشآت الحيوية في اليمن ستواجه بعواقب وخيمة يتحمل الجانب السعودي مسؤوليتها الكاملة.
المقاومة الإسلامية في العراق: السيادة ليست سلعة للتفاوض ودعمنا للحكومة مشروط بإنهاء الاحتلال والتبعية الاقتصادية
المسيرة نت| متابعات: أصدرت المقاومة الإسلامية في العراق بياناً رسمت فيه ملامح المرحلة المقبلة وموقفها من التطورات الراهنة في الداخل العراقي، واضعةً ملفات السيادة، والاقتصاد، ورفض التطبيع في صدارة أولوياتها الوطنية.
طهران تطالب بقانون لـ"الرد الحاسم"على العدو وتؤكد للأمم المتحدة: ضرباتنا بالخليج دفاع مشروع
المسيرة نت| متابعات: أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن عملياتها العسكرية الأخيرة ضد القواعد والأصول الأمريكية في منطقة الخليج هي حق مشروع وقانوني في الدفاع عن النفس، محذرة من مغبة استمرار الهجمات التي تنطلق من أراضي بعض دول المنطقة.-
00:50التلفزيون الإيراني: عدوان أمريكي استهدف برج اتصالات في محيط قرية طاهروئي التابعة لسيريك
-
00:48الخارجية الإيرانية: تدعو الوزارة إلى محاسبة المعتدين ومعاقبة مرتكبي الجرائم المرتكبة ضد الشعب الإيراني
-
00:47الخارجية الإيرانية: تؤكد الوزارة على مسؤولية الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن في التصدي لانتهاكات السلم والأمن الدوليين
-
00:46الخارجية الإيرانية: تعرب الوزارة عن أسفها للنهج غير البنّاء الذي تتبعه الأمانة العامة للأمم المتحدة تجاه انتهاك الولايات المتحدة الواضح للقانون الدولي
-
00:41الخارجية الإيرانية: نؤكد أن ما ادّعاه الرئيس الأمريكي بشأن نتائج محادثات مسقط يوم السبت هو محض افتراء وكذب
-
00:34الخارجية الإيرانية: نحذر الدول الواقعة على الحافة الجنوبية للخليج العربي من أي مشاركة أو تعاون مع الأطراف المعتدية