"الاندماج العسكري" الأمريكي ـ الصهيوني.. اعتراف بتآكل الردع وتصاعد أزمات الدعم الغربي للعدو
آخر تحديث 07-06-2026 02:15

المسيرة نت | خاص: يشير تصاعد الحديث داخل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عن مشاريع الاندماج العسكري والأمني إلى حجم التحولات التي فرضتها عمليات قوى محور الجهاد والمقاومة الأخيرة على موازين القوى في المنطقة، بعدما سقطت رهانات التفوق المطلق وتكشفت حدود القدرة الصهيونية على خوض المواجهات منفردة.

فالمعارك الممتدة من غزة إلى لبنان وإيران واليمن، وما رافقها من تطورات إقليمية، وضعت منظومة الردع الصهيونية أمام اختبارات غير مسبوقة، وأظهرت حاجة متزايدة إلى مزيد من الانخراط الأمريكي المباشر لحماية الكيان وتحصين موقعه الاستراتيجي.

وفي المقابل، تتزامن هذه المساعي مع تنامي مؤشرات القلق داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية من مستقبل العلاقة مع الكيان الصهيوني، في ظل التحولات المتسارعة داخل الرأي العام الأمريكي، وتزايد الأصوات المنتقدة للدعم غير المحدود المقدم للعدو، وهو ما يفسر محاولات تكريس أشكال جديدة من الشراكة والاندماج لمحاولة استعادة صورة "الردع الصهيونية" التي تم تبديدها، ومواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية المتصاعدة.

وفي هذا السياق، يقول الباحث والخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية الدكتور علي حميّة إن الحديث عن اتفاقات اندماج صناعي وعسكري بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لا يمثل تحولاً جديداً بقدر ما يعكس واقعاً قائماً منذ سنوات، معتبراً أن معظم ما يقدمه العدو الإسرائيلي على أنه صناعات عسكرية صهيونية هو في جوهره قائم على التكنولوجيا والإنتاج الأمريكيين أو على تقنيات ومنظومات تم تطويرها خارج فلسطين المحتلة ثم جرى توظيفها وتعديلها من قبل الكيان.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، يوضح حميّة أن منظومات مثل القبة الحديدية ودبابات "ميركافا" وطائرات "إف-35 أدير" ترتكز بصورة أساسية إلى التكنولوجيا الأمريكية، مع تعديلات إسرائيلية محدودة، مؤكداً أن الحديث عن تفوق صناعي إسرائيلي مستقل يندرج ضمن محاولة لإظهار الكيان بمظهر القوة المتفوقة على شعوب المنطقة.

ويرى أن التحولات الجارية داخل المجتمع الأمريكي باتت تشكل مصدر قلق حقيقي للكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من الأمريكيين، ولا سيما من هم دون الخامسة والثلاثين من العمر، لم يعودوا يؤيدون "الكيان الصهيوني"، بل تتزايد بينهم المواقف المعادية له، وهو ما يهدد الأسس التقليدية التي استند إليها الدعم الأمريكي للكيان لعقود طويلة.

ويشير إلى أن النفوذ الصهيوني داخل الولايات المتحدة لم يعد يمر من دون اعتراض، لافتاً إلى ظهور جماعات ضغط مناوئة للوبي "إيباك"، بالتزامن مع تصاعد النقاشات حول حجم التأثير الإسرائيلي في القرار الأمريكي، وما يرتبط بذلك من ملفات التجسس والتأثير السياسي والانتخابي داخل الولايات المتحدة.

ويؤكد حميّة أن ما يوصف بالتفوق العسكري الإسرائيلي لا يستند إلى وقائع الميدان، موضحاً أن الحروب الأخيرة أظهرت عجز الكيان عن تحقيق أهدافه العسكرية رغم امتلاكه أحدث الأسلحة الأمريكية، في حين أثبتت إيران قدرة أسلحتها المصنعة محلياً على مواجهة المنظومات الأمريكية المستخدمة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني معاً.

ويختم حميّة مداخلته بالتأكيد على أن ما يمتلكه العدو الإسرائيلي نسبياً هو نوع من التفوق الأمني والاستخباراتي أكثر منه تفوقاً عسكرياً، مشيراً إلى أن المجرم نتنياهو نفسه أقر في أكثر من مناسبة بأن الكيان يتحمل خسائر عسكرية، لكنه لا يستطيع تحمل هزيمة أمنية كبرى.


من جهته، يعتبر الخبير بشؤون العدو الصهيوني الدكتور علي حيدر أن مشاريع الاندماج العسكري الكامل بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تمثل نتيجة مباشرة للوقائع التي أفرزتها الحروب الأخيرة، والتي أثبتت سقوط مقولة قدرة "إسرائيل" على الدفاع عن نفسها اعتماداً على إمكاناتها الذاتية.

ويوضح في مداخلة على قناة المسيرة، أن التجارب العسكرية خلال السنوات الأخيرة أظهرت أن الدعم الأمريكي غير المباشر لم يعد كافياً، وأن الحاجة باتت قائمة إلى مستويات أعلى من المشاركة الأمريكية المباشرة، مضيفاً أن الحرب كشفت أيضاً أن القواعد الأمريكية والكيان الصهيوني لم يتمكنا من توفير الحماية الكاملة لعمقهما الاستراتيجي.

ويشير حيدر إلى أن نتائج المواجهات الأخيرة لم تقتصر على إفشال الأهداف العسكرية المعلنة، بل أسهمت في إنتاج واقع إقليمي جديد ما زال يتشكل، تتصدره إيران بوصفها قوة إقليمية أكثر تأثيراً مما كانت عليه قبل العدوان، الأمر الذي يدفع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني إلى البحث عن ترتيبات جديدة لمواجهة هذه التحولات.

وفي الجانب السياسي، يؤكد حيدر أن المخاوف الإسرائيلية من تراجع التأييد الشعبي داخل الولايات المتحدة ليست جديدة، بل سبق أن ظهرت مؤشرات واضحة عليها حتى قبل عملية "طوفان الأقصى"، مستشهداً بما ورد في تقارير إسرائيلية تحدثت عن اتجاهات متنامية داخل المجتمع الأمريكي لا تتبنى المواقف التقليدية المؤيدة للكيان.

ويضيف أن ما جرى بعد "طوفان الأقصى" سرّع هذه التحولات، بحيث أصبح مجرد انتقاد المجازر الإسرائيلية أو تبني مواقف سلبية تجاهها يحقق مكاسب شعبية لبعض المرشحين السياسيين داخل الولايات المتحدة، وهو ما وصفه بأنه تطور مقلق بالنسبة للقيادة الإسرائيلية.

وفي ما يتعلق بملفات التجسس، شدد حيدر على أن التجسس الإسرائيلي على الولايات المتحدة ليس أمراً مستجداً، مستذكراً قضية الجاسوس جوناثان بولارد الذي أدين عام 1985 بتهم تتعلق بالتجسس لصالح الكيان الصهيوني، معتبراً أن العلاقات الوثيقة بين الطرفين لم تمنع استمرار عمليات التجسس المتبادل أو محاولات الحصول على المعلومات الحساسة.

ويرى أن العلاقة الأمريكية ـ الإسرائيلية، رغم عمقها الاستراتيجي، لا تعني تطابقاً كاملاً في المصالح أو تبادلاً كاملاً للمعلومات والتقنيات، موضحاً أن واشنطن ما زالت تحتفظ بقدرات وأنظمة عسكرية لا تمنحها بالكامل للكيان الصهيوني، كما أنها تفرض قيوداً على بعض أنواع التسليح والكميات الممنوحة له.

ويقول حيدر في ختام مداخلته، إن مشروع الاندماج المطروح حالياً يعكس في جوهره حاجة متزايدة لدى الكيان الصهيوني إلى ترسيخ ضمانات الدعم الأمريكي في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، وفي ظل تنامي المخاوف الإسرائيلية من تراجع التأييد الشعبي والسياسي داخل الولايات المتحدة مستقبلاً.

أبو راس لعراقجي: نجدد التأكيد على وقوف اليمن وتضامنه مع إيران في مواجهة العدوان
متابعات| المسيرة نت: أشاد نائب وزير الخارجية عبدالواحد أبوراس لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بمناقب الإمام الخميني وما مثله من مدرسة قائمة على مقارعة الظلم والتحرر من التبعية وتحقيق الاستقلال.
توغلات واقتحامات للمنازل وخطف للمدنيين.. العدو الصهيوني يواصل استباحة سوريا وسط تواطؤ "جولاني" مكشوف
المسيرة نت | خاص: يواصل العدو الصهيوني توسيع دائرة الاستباحة للأراضي السورية، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تكريس واقع احتلالي دائم في الجنوب السوري، مستفيداً من حالة التواطؤ التي تبديها سلطات الجولاني، والدعم الأمريكي اللامحدود.
توغلات واقتحامات للمنازل وخطف للمدنيين.. العدو الصهيوني يواصل استباحة سوريا وسط تواطؤ "جولاني" مكشوف
المسيرة نت | خاص: يواصل العدو الصهيوني توسيع دائرة الاستباحة للأراضي السورية، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تكريس واقع احتلالي دائم في الجنوب السوري، مستفيداً من حالة التواطؤ التي تبديها سلطات الجولاني، والدعم الأمريكي اللامحدود.
الأخبار العاجلة
  • 04:49
    حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليّات وجنود العدو الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بقذائف المدفعيّة
  • 04:07
    مصادر لبنانية: قصف مدفعي من قبل العدو الصهيوني يستهدف أطراف بلدتي سحمر ويحمر في البقاع الغربي شرقي لبنان
  • 02:56
    حزب الله: استهدفنا ‏ دبابة ميركافا عند الأطراف الجنوبية لبلدة حداثا بالأسلحة المناسبة
  • 02:50
    سي إن إن: إطلاق نار بالقرب من مهرجان في ولاية أوهايو الأمريكية ونقل العديد من المصابين إلى المستشفيات
  • 02:24
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منازل الأهالي خلال اقتحام قرية تياسير شرق طوباس
  • 02:13
    بلومبرغ: اختناقات بمراكز الشحن في جنوب شرق آسيا بسبب أزمة مضيق هرمز وإعادة توجيه الشحنات، وشركات النقل تفرض رسومًا إضافية على الوقود مع ارتفاع تكاليف الطاقة
الأكثر متابعة