السيد القائد: الالتزام بالبلاغ التاريخي يوم الغدير كان سيقي الأمة الانقسام والتراجع والصراع مع أعدائها
آخر تحديث 04-06-2026 17:40

المسيرة نت| خاص: تناول السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- تفاصيل بلاغ "حق الولاية" للإمام علي -عليه السلام- والأُمر الإلهي للرسول الأكرم محمد -صلوات الله عليه وعلى آله وسلم- بتبليغه في "غدير خم".

وأوضح السيد القائد في خطاب له بمناسبة احياء يوم الولاية للعام 1447 للهجرة أن حساسية هذا الموضوع كانت كبيرة في واقع الناس آنذاك، وهو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ باعتبار أن قضية الولاية وولاية الأمر تُعد من أكثر القضايا حساسية بين مختلف مكونات وفئات المجتمعات، من سياسيين ومثقفين وعلماء.

وأشار إلى أن ما يبرز أهمية هذا البلاغ توقيته الزمني الذي جاء في أواخر حياة الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعد أن كان قد بلّغ القرآن والعقائد والشرائع والمواقف الأساسية للدين، مبيناً أن نزول قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ يكشف عن مكانة هذا الأمر وأثره الجوهري في مسار الرسالة ومستقبل الأمة.

وأضاف أن الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بادر فور نزول الآية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لإعلان هذا البلاغ، حيث أمر باجتماع عام وفوري للحجيج في منطقة "غدير خم"، موجهً بعودة من تقدّم منهم وسرعة لحاق من تأخر، رغم شدة الحر وقرب وقت الظهيرة، كما جرى تهيئة مكان الاجتماع وإعداد منبر من أقتاب الإبل لإلقاء الخطاب.

وواصل السيد القائد حديثه قائلاً : "حيث شهد ذلك الموضع اجتماعاً حاشداً لجموع المسلمين، ارتقى فيه الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- المنبر ومعه الإمام علي -عليه السلام- عقب الفراغ من صلاة الظهر؛ ليلقي خطبة استهلالية جدد فيها التذكير بقرب رحيله عن الدنيا، مستحضراً "حديث الثقلين" كتمهيدٍ يتناسب مع أهمية ومحورية البلاغ القادم".

وحول مضامين الخطبة، لفت السيد القائد إلى إعلان الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صراحةً ولاية سيدنا علي عليه السلام، وقوله: «يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه»، قبل أن يأخذ بيد الإمام علي -عليه السلام- رافعاً إياها أمام الحشود ومبتهلاً بالدعاء: «اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله».

كما أشار إلى استشهاد الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لجمهور الحاضرين على إيصال الحجة قائلاً: «ألا هل بلغت؟»، فلما أجابوه: «اللهم نعم»، قال: «اللهم فاشهد»، موجهاً إياهم بمسؤولية نقل هذا البلاغ وتعميمه من الحاضرين إلى الغائبين ليتسع نطاقه ويشمل الأمة كافة.

وفي السياق ذاته، أوضح السيد القائد أن الآية الكريمة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ نزلت عقب إعلان هذا البلاغ، مبيناً أنه لا يمكن فهم اكتمال الدين وتمام النعمة بمعزل عن هذا الحدث الذي وصفه بالمفصلي في تاريخ الأمة.

وأكد أن أهمية هذا البلاغ تتمثل في كونه حدد للأمة الإسلامية مساراً مستقبلياً واضحاً ومضموناً، وقدم لها الضمانة الأساسية لمستقبلها بعد رحيل الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، مشيراً إلى أن الأمة إذا التزمت بهذا المسار فإنها تحظى بكمال الإسلام في واقعها، وبثمرته العظيمة في النفوس والحياة، باعتبار أن الإسلام دين له آثاره في الارتقاء بالإنسان وفي مختلف مجالات الحياة، إلى جانب ما وعد الله به من نتائج عظيمة في الدنيا والآخرة.

ونبه إلى أن بلاغ "غدير خم" لم يكن حدثاً معزولاً عن السياق العام والمواقف المشهودة التي ثبّتت مقام أمير المؤمنين الإمام علي -عليه السلام-، وإنما توّجت سلسلة من النصوص النبوية المتواترة التي حددت منزلته، وفي مقدمتها قول رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله لسيدنا علي عليه السلام: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»، والحديث عن اقترانه بالحق والقرآن في مضامين: «علي مع القرآن والقرآن مع علي»، و«علي مع الحق والحق مع علي»، إضافة إلى كونه معياراً إيمانياً في قوله: «لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق»، وغيرها من الشواهد الراسخة بين المسلمين.

كما أوضح أن لهذا البلاغ أصلاً مهماً في القرآن الكريم، وفي عدد من الآيات المباركة، ولا سيما ما ورد في سورة المائدة، مؤكداً أهمية استيعاب هذا الموضوع في سياقه القرآني وما يتضمنه من دلالات ومعانٍ ترتبط بواقع الأمة وتحدياتها.

ولفت إلى أن هذا السياق يكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن المسلمين في مختلف الأزمنة كانوا بحاجة إلى فهم هذه المسألة واستيعاب أبعادها، غير أن الحاجة إليها تتعاظم في ظل الظروف والتحديات التي تواجه الأمة في الوقت الحاضر، مشيرًا إلى أن الالتزام بالبلاغ التاريخي في يوم الغدير كان سيقي الأمة مما وصلت إليه من واقع الانقسام والتراجع، وما تواجهه اليوم من صراع مع أعدائها من اليهود والنصارى، مبيناً أن القرآن الكريم تناول مسألة الولاية بصورة واضحة ومباشرة في سورة المائدة.

وأشار إلى قول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾، معتبراً أن هذه الآية تمثل تأكيداً قرآنيّاً على مسألة الولاية وتقديمها للأمة باعتبارها قضية محورية في مسارها ومستقبلها.

وبيّن أن نص غدير خم يأتي متلازماً مع هذا النص القرآني المبارك ومفسراً له، موضحاً أن التوجيه الإلهي في موضوع الولاية استمر بعد ذلك في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾، مؤكدًا أن السياق القرآني الذي ورد فيه موضوع الولاية يكشف عن أهميتها الكبيرة، ويوضح مكانتها في بناء واقع الأمة وحمايتها من المخاطر والتحديات التي تواجهها، وما يترتب على التمسك بها من نتائج وآثار على مستوى القوة والمنعة والغلبة.

وشدد على أن القرآن الكريم حذر بوضوح من اتخاذ اليهود والنصارى أولياء، مستشهداً بقوله تعالى: «لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم»، موضحاً أن هذا السياق يبين حتمية الصراع معهم باعتبارهم جهة تشكل خطورة حقيقية على الأمة الإسلامية، وتسعى لاستهدافها بالعداء الشامل.

وبيّن أن القرآن الكريم تحدث عن سعي أعداء الأمة لتحويلها إلى أمة ضالة وضائعة، ومجردة من شرف حمل الرسالة الإلهية، وتحويلها إلى أمة مستعبدة مقهورة مغلوبة ومستذلة، مشيراً إلى أن الآيات القرآنية أوضحت طبيعة توجهاتهم العدوانية، وأساليبهم في الإضلال والخداع والإفساد والتمييع، وخطورة مشروعهم على الأمة الإسلامية، قائلاً إن مبدأ الولاية في الإسلام يمثل ركناً أساسياً في فاعلية الإسلام في حياة المسلمين وفي تحقيق ثمرته ووعده الإلهي في الدنيا والآخرة، مع تأكيده أن من أبرز نتائج هذا المبدأ تحصين الأمة من التولي لأعدائها من اليهود والنصارى وأولياء الشيطان.


السيد القائد: الالتزام بالبلاغ التاريخي يوم الغدير كان سيقي الأمة الانقسام والتراجع والصراع مع أعدائها
المسيرة نت| خاص: تناول السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- تفاصيل بلاغ "حق الولاية" للإمام علي -عليه السلام- والأُمر الإلهي للرسول الأكرم محمد -صلوات الله عليه وعلى آله وسلم- بتبليغه في "غدير خم".
الشيخ نعيم قاسم: نزع سلاح المقاومة إعلان لإعدام قوة لبنان والمفاوضات المباشرة مهزلة مرفوضة
المسيرة نت| متابعات: أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، أن مشروع نزع سلاح المقاومة يشكل تهديداً وجودياً للبنان ويهدف إلى إعدام عناصر قوته، معتبراً أن ما تطرحه الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي عبر المفاوضات المباشرة مع السلطة اللبنانية يمثل محاولة لفرض مشروع "إسرائيل الكبرى" وإخضاع لبنان سياسياً وأمنياً.
السيد مجتبى الخامنئي: إيران لن تتراجع تجاه موقفها المعادي لنظام الهيمنة الذي أوجد كيان العدو الإسرائيلي
متابعات| المسيرة نت: هنأ قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى الخامنئي العالم الإسلامي بعيد الغدير الأغر.
الأخبار العاجلة
  • 20:20
    حزب الله: استهدفنا دبّابتي ميركافا في محيط قلعة الشّقيف التّاريخيّة بمحلقتَي أبابيل الانقضاضيّة وحقّقنا إصابات مؤكّدة
  • 20:07
    حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لقوات العدوّ الإسرائيليّ في موقع نمر الجمل المستحدث بمسيّرتين انقضاضيّتين
  • 20:01
    مصادر لبنانية: طيران العدو شن غارات استهدفت منطقة المساكن الشعبية شرق مدينة صور وبلدة برعشيت واطراف بلدتي كفرفيلا شرقي صيدا وعين قانا
  • 19:07
    جيش العدو: صفارات الإنذار تدوّي في مناطق الشمال بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه جنود "إسرائيليين" في جنوب لبنان
  • 19:03
    مصادر لبنانية: غارة صهيونية استهدفت بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان
  • 19:02
    جيش العدو: ارتفاع عدد الإصابات في صفوف "الجيش" منذ بدء المعركة جنوبي لبنان إلى 1243
الأكثر متابعة