سياسيون للمسيرة: الردع الإيراني يدفع واشنطن نحو التعاطي الجاد مع التفاوض
آخر تحديث 03-06-2026 16:00

المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تُظهر الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستوى عالياً من الجاهزية والاستعداد في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، مؤكدة أن الانخراط في المسارات السياسية والدبلوماسية لا يعني التراجع عن معادلات الردع أو خفض مستوى التأهب العسكري.

 ففي الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد وفتح المجال أمام الحلول التفاوضية، تؤكد طهران تمسكها بخيار الرد على أي اعتداء يستهدف أراضيها أو مصالحها، وهو ما تجسد خلال الساعات الماضية من خلال ردها على الاعتداءات الأمريكية التي استهدفت جزيرة قشم، عبر عمليات نوعية استهدفت مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين.

 ويرى مراقبون أن الردود الإيرانية الأخيرة تعكس تمسك طهران بمعادلة الردع والرد بالمثل، وتؤكد جاهزيتها لمواجهة أي تصعيد محتمل، في ظل مماطلة أمريكية متواصلة لتحقيق مكاسب عجزت عن انتزاعها عسكرياً، مشيرين إلى أن هذه الردود تثبت تمسك إيران بالجمع بين المسار التفاوضي والحفاظ على قوة الردع الميداني.

 في السياق، يرى أستاذ العلاقات الدولية علي بيضون أن التطورات الأخيرة تعكس انتقالاً من مسار التفاوض الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة إلى مرحلة جديدة تقوم على الردع الميداني والرد المباشر على الاعتداءات، مؤكداً أن طهران تعتبر نفسها أمام حق مشروع في الرد على ما تصفه بالهجمات والضغوط العسكرية والاقتصادية التي تستهدفها.

 ويؤكد، في حديثه لقناة المسيرة، أن إيران مارست قدراً كبيراً من الصبر تجاه الاعتداءات الأمريكية المتكررة، إلا أن استمرار الضغوط العسكرية والحصار الاقتصادي ومحاولات فرض التنازلات على طاولة المفاوضات دفعها إلى توجيه رسائل ميدانية تعكس استعدادها للرد على أي تصعيد. ويشير إلى أن الولايات المتحدة تجمع بين التفاوض والضغط العسكري في آن واحد، الأمر الذي يفاقم أزمة الثقة ويجعل الجانب الإيراني أكثر تمسكاً بالحصول على ضمانات واضحة وملزمة في أي اتفاق مستقبلي.

 ويلفت إلى أن طهران لا تزال تعتبر الحل الدبلوماسي المسار الأمثل لمعالجة الخلافات، لكنها، في المقابل، تؤكد جاهزيتها الكاملة لأي مواجهة محتملة، موضحاً أن إيران تمتلك خيارات عسكرية وغير عسكرية متعددة يمكنها استخدامها لفترات طويلة إذا ما فُرض عليها التصعيد.

 ويرى أن الرسائل الإيرانية الأخيرة تؤكد أن خيار الحرب لن يكون بلا كلفة على الولايات المتحدة وحلفائها، وأن طهران تسعى إلى تثبيت معادلة ردع تمنع فرض الوقائع بالقوة.

 ويشير إلى أن أمن مضيق هرمز يمثل إحدى أهم أوراق القوة الإيرانية، وأن أي تصعيد عسكري في الخليج أو المساس بأمن الملاحة في المنطقة ستكون له تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والمصالح الأمريكية والأوروبية.

 ويشدد على أن إيران تنظر إلى حماية أمن المنطقة وممراتها البحرية باعتبارها جزءاً من سيادتها ومصالحها الاستراتيجية، محذراً من أن أي مغامرة عسكرية جديدة قد تؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة وانخراط أطراف إقليمية أخرى فيها.

التفاوض من موقع القوة

 ووفق سياسيين، فإن الرد الإيراني الأخير أسهم في ترسيخ معادلة الردع وإيصال رسائل واضحة بشأن كلفة التصعيد، الأمر الذي قد يدفع واشنطن إلى التعاطي بجدية أكبر مع الجهود السياسية والتفاوضية، والحد من خيارات المواجهة العسكرية المباشرة.

 وحول هذا الشأن، يرى بيضون أن توازن الردع القائم حالياً يحد من احتمالات الذهاب إلى حرب شاملة، لكنه يؤكد، في الوقت ذاته، أن استمرار الاعتداءات قد يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر، معتبراً أن التهديدات الإيرانية الأخيرة ساهمت في احتواء بعض مسارات التصعيد ومنعت انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

 ويشدد على أن وحدة الساحات ما تزال قائمة وفاعلة، وأن أي استهداف لإحدى ساحات المواجهة يؤدي إلى تفاعل بقية الساحات معها، مؤكداً أن التنسيق بين قوى المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وإيران يعكس استمرار حالة التضامن والتكامل بينها، نافياً صحة التقديرات التي تتحدث عن تراجع هذا المحور أو انتهاء دوره في معادلات المنطقة.

 

بدوره، يؤكد المختص في قوانين الحروب مصطفى خرم آبادي أن فقدان الثقة بين إيران والولايات المتحدة يعود إلى تراكم طويل من التجارب السياسية والقانونية التي دفعت طهران إلى التشكيك في جدية الضمانات الأمريكية.

 ويوضح، في حديث خاص لقناة المسيرة، أن القانون الدولي يقوم على مبادئ أساسية، في مقدمتها احترام سيادة الدول والمساواة القانونية بينها، معتبراً أن هذه المبادئ تمنع أي دولة من فرض إرادتها على الدول الأخرى أو اللجوء إلى القوة خارج الأطر القانونية المعترف بها دولياً.

ويشير إلى أن الولايات المتحدة، من وجهة نظره، خاضت حروباً وتدخلات عسكرية في أكثر من ساحة دولية من دون تفويض قانوني واضح، الأمر الذي أسهم في تعميق الشكوك حول التزامها بقواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن واشنطن تطالب الدول الأخرى باحترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، لكنها تتعامل معها بصورة انتقائية عندما تتعارض مع مصالحها السياسية والاستراتيجية.

 ويلفت إلى أن هذا السلوك أدى إلى تآكل الثقة الإيرانية بالوعود الأمريكية، وهو ما يفسر إصرار طهران على الحصول على ضمانات عملية وملزمة في أي تفاهمات أو اتفاقات مستقبلية.

 وبحسب خرم آبادي، فإن المسؤولين الإيرانيين شددوا مراراً خلال مراحل التفاوض المختلفة على ضرورة الحفاظ على الجاهزية الدفاعية والعسكرية، بالتوازي مع استمرار المسار الدبلوماسي، في إشارة إلى أن التفاوض لا يعني التخلي عن عناصر القوة والردع.

 ويشدد على أن الحذر الإيراني نابع من قراءة قانونية وسياسية تعتبر أن الالتزامات الدولية لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا عندما تكون مدعومة بضمانات قابلة للتنفيذ وآليات واضحة للمساءلة، مردفاً بالقول: "إن نجاح أي اتفاق مستقبلي بين طهران وواشنطن سيبقى مرهوناً بمدى قدرة الطرف الأمريكي على تقديم التزامات موثوقة تعالج فجوة الثقة المتراكمة بين الجانبين، وتؤسس لعلاقة أكثر استقراراً في المستقبل".


مسيرة طلابية حاشدة بجامعة صنعاء رفضا للعدوان السعودي وتفويضاً للقيادة بكسر الحصار
المسيرة نت | صنعاء: شهدت جامعة صنعاء اليوم الأربعاء، مسيرة جماهيرية وطلابية حاشدة "رفضاً للعدوان السعودي، على مطار صنعاء، وتفويضاً للقيادة في كسر الحصار ".
موقع إلكتروني صهيوني: ضربة "أبها" فتّاكة واليمن يثبت حضورَه في حسابات الصراع الإقليمي
المسيرة نت| وكالات: شدَّدَ موقع "إيمِس" الصهيوني على أن التطوراتِ الأخيرةَ في اليمن تؤكّد استمرار حضور وتأثير اليمن في حسابات الصراع الإقليمي، وأن القوات المسلحة اليمنية نفذَّت الهجوم على مطار "أبها" الدولي بالطرق الفتاكة المعروفة عنها فيما مضى من ضربات سواء على السعودية والإمارات أو على أهداف أمريكية أو في كيان الاحتلال.
الجيش الإيراني يهاجم القرار البريطاني بشأن حرس الثورة ويؤكد وحدة القوات المسلحة في مواجهة التهديدات
المسيرة نت | متابعات: صعّد الجيش الإيراني من لهجته تجاه بريطانيا، عقب القرار المتعلق بتصنيف حرس الثورة الإسلامية، معتبراً أن الخطوة تكشف السياسات العدائية الغربية تجاه إيران، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية الإيرانية تقف موحدة خلف حرس الثورة في مواجهة التهديدات والاعتداءات الخارجية.
الأخبار العاجلة
  • 03:57
    وكالة فارس: الدفاعات الجوية تتصدى لطائرات مسيّرة معادية في أجواء العاصمة طهران
  • 03:57
    حرس الثورة الإسلامية: اعترضنا طائرة مسيرة من طراز MQ9 تابعة للعدو الأمريكي ودمرناها في سماء أنديمشك بمنظومة حديثة للدفاع الجوي
  • 02:15
    الداخلية البحرينية: دوي صفارات الإنذار مجددًا في البلاد
  • 01:59
    التلفزيون الكويتي: إطلاق صفارات الإنذار في البلاد
  • 01:34
    الهلال الأحمر الفلسطيني: 5 مصابين جراء قصف العدو الإسرائيلي مناطق في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة
  • 01:32
    الهلال الأحمر الفلسطيني: 5 مصابين جراء قصف العدو الإسرائيلي مناطق في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة
الأكثر متابعة